تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن ذَاكر

مُحَمَّد بن ذَاكر بن كَامِل بن أبي غَالب الْخفاف قَالَ ابْن النجار أَبُو عبد الله ابْن شَيخنَا أبي الْقسم جارنا بالظفرية كَانَ شَابًّا صَالحا ورعاً تقياً دينا حسن الطَّرِيقَة تفقه بِالْمَدْرَسَةِ النظامية وَقَرَأَ الْقُرْآن بالروايات واشتغل بِشَيْء من الْأَدَب وَسمع الحَدِيث من وَالِده وَغَيره وَمَات قبل أَوَان الرِّوَايَة توفّي سنة خمس وَتِسْعين وَخمْس ماية

أَبُو بكر الْخرقِيّ القاساني مُحَمَّد بن ذَاكر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر أَبُو بكر ابْن أبي نصر الْخرقِيّ الْمَعْرُوف بالقاساني من أهل اصبهان طلب بِنَفسِهِ وَسمع الْكثير وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا سمع أَبَا عَليّ الْحسن بن أَحْمد الْحداد وَأَبا الْفضل جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الثَّقَفِيّ وَفَاطِمَة بنت عبد الله الجوزدانية وخلقا كثيرا من أَصْحَابه أبي طَاهِر الثَّقَفِيّ وَجَمَاعَة حَتَّى سمع من أقرانه وَسمع بخراسان وَمَا وَرَاء النَّهر وَخرج لنَفسِهِ معجما فِي جزئين وَحدث بِأَكْثَرَ مَا سمع وَكَانَ صَدُوقًا وَقدم بَغْدَاد حَاجا وَحدث بهَا سمع مِنْهُ الشريف أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد الزيدي وَالْقَاضِي أَبُو المحاسن عمر بن عَليّ الْقرشِي وَتُوفِّي باصبهان سنة ثلث وَثَمَانِينَ وَخمْس ماية

الْعمانِي الراجز مُحَمَّد بن ذُؤَيْب الْعمانِي الراجز النَّهْشَلِي ثمَّ الْفُقيْمِي يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَهُوَ من أهل الجزيرة وَقيل من ديار مصر وَإِنَّمَا خرج إِلَى عمان فَأَقَامَ بهَا مديدة ثمَّ عَاد يُقَال أَنه عَاشَ ماية وثلثين سنة وَهُوَ أحد شعراء الرشيد وأخباره مَعَه كثير وَفِيه يَقُول يَا ناعش الْجد إِذا الْجد عثر وَجَابِر الْعظم إِذا الْعظم انْكَسَرَ أَنْت ربيعي وَالربيع ينْتَظر وَخير أنواء الرّبيع مَا بكر وروى صَاحب الأغاني عَن زيد بن عقال أَنه قَالَ كُنَّا وقوفا وَالْمهْدِي قد أجْرى الْخَيل فسبقها فرس يُقَال لَهُ الغضبان فَطلب الشُّعَرَاء فَلم يجد مُهِمّ أحد إِلَّا أَبُو دلامة فَقَالَ لَهُ قَلّدهُ يَا زند فَلم يفهم مَا أَرَادَ فقلده عمَامَته فَقَالَ لَهُ الْمهْدي يَا ابْن اللخناء أَنا أَكثر عمايم مِنْك إِنَّمَا أردْت أَن تقلده شعرًا ثمَّ قَالَ يَا لهفي على الْعمانِي فَلم يتَكَلَّم حَتَّى أقبل فَقيل لَهُ هَذَا الْعمانِي قد أقبل السَّاعَة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ قدموه فَقدم فَقَالَ قلد قرسي هَذَا فَقَالَ غير مُتَوَقف)

قد غضب الغضبان إِذْ جد الْغَضَب وَجَاء يحمي حسباً فَوق الْحسب من إِرْث عَبَّاس بن عبد الْمطلب وَجَاءَت الْخَيل بِهِ تَشْكُو العتب لَهُ عَلَيْهَا مَا لكم على الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْمهْدي أَحْسَنت وَالله وَأمر لَهُ بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم

المكحول الدِّمَشْقِي مُحَمَّد بن رَاشد المكحول الدِّمَشْقِي روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَتُوفِّي سنة سبعين وماية

الثَّقَفِيّ مُحَمَّد بن رَاشد بن معدان أَبُو بكر اليقفي مَوْلَاهُم الْحَافِظ مُحدث بن مُحدث طَاف الدُّنْيَا وَلَقي الشُّيُوخ وصنف الْكتب وَتُوفِّي بكرمان سنة تسع وَثلث ماية حدث عَن يُونُس بن حبيب وَغَيره وروى عَنهُ ابْن المنادى وَغَيره وَكَانَ صَالحا ثِقَة

الْحَافِظ الْقشيرِي مُحَمَّد بن رَافع بن أبي زيد سَابُور الْقشيرِي مَوْلَاهُم الْحَافِظ إِمَام عصره بخراسان الزَّاهِد أحد الْأَعْلَام بعث إِلَيْهِ عبد الله بن طَاهِر بِخَمْسَة آلَاف دِرْهَم فَدخل إِلَيْهِ الرَّسُول بهَا وَهُوَ يَأْكُل الْخبز مَعَ الفجل بعد صَلَاة الْعَصْر وَقَالَ الْأَمِير بعث إِلَيْك بِهَذِهِ لتنفقها عَلَيْك وعَلى أهلك فَقَالَ خُذْهُ لَا أحتاج إِلَيْهِ فَإِن الشَّمْس قد بلغت رُؤْس الْجبَال وَقد جَاوَزت الثَّمَانِينَ إِلَى متن أعيش ورده قَالَ الْحَاكِم دخلت دَاره وتبركت بِالصَّلَاةِ فِيهِ رُؤِيَ بعد مَوته فِي الْمَنَام فَقيل لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ بشرني بِالروحِ والراحة سمع سفين بن عُيَيْنَة وَغَيره وروى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ النَّسَائِيّ وَمُسلم ثِقَة مَأْمُون توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وماتين

تَقِيّ الدّين بن رَافع مُحَمَّد بن رَافع بن هجرس الإِمَام الْحَافِظ الْمُفِيد الرّحال تَقِيّ الدّين أَبُو الْمَعَالِي الصميدي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي ولد سنة أَربع وَسبع ماية وَسمع من حسن سبط

زِيَادَة وَابْن الْقيم وَجَمَاعَة حضوراً وارتحل بِهِ وَالِده سنة أَربع عشرَة فاسمعه من القَاضِي وَابْن عبد الدايم أبي بكر وطايفة وسَمعه جَمِيع تَهْذِيب الْكَمَال من الْحَافِظ الْمزي وَحج وَقدم إِلَى دمشق سنة ثلث وَعشْرين وَسمع الْكثير ثمَّ رَجَعَ ثمَّ عَاد إِلَيْهَا مَرَّات وارتحل إِلَى حماة وحلب وَسمع بِقِرَاءَتِي أَشْيَاء على الْعَلامَة أثير الدّين أبي حَيَّان وعَلى الشَّيْخ الْحَافِظ فتح الدّين ابْن سيد النَّاس)

وَأخذت عَنهُ فرايد ثمَّ أَنه قدم على الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين أبي الْحسن السُّبْكِيّ سنة تسع وثلثين وَسبع ماية فأقره فِي وظايف ومدارس وَهُوَ حسن الود جيد الصُّحْبَة مَأْمُون الْغَيْب ثِقَة ضَابِط دين وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده فِي حرف الرَّاء إِن شَاءَ الله تَعَالَى

الْأَمِير ابْن رايق مُحَمَّد بن رايق أَبُو بكر الْأَمِير كَانَ جواداً ممدحاً وَقد مدحه ابْن عمار الْأَسدي صَاحب طرابلس فَقَالَ

حسام لِابْنِ رايق المرجىحسام المتقى أَيَّام صالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

توفّي سنة وَثلث ماية قدم دمشق وَأخرج عَنْهَا بَدْرًا الأخشبذي فَأَقَامَ اشهراً وَدخل مصر فَالتقى هُوَ وَمُحَمّد بن طغج الأخشيد صَاحب مصر فَهَزَمَهُ الأخشيد وَرجع فَأَقَامَ بِدِمَشْق ثمَّ توجه إِلَى الْموصل وَقتل بهَا قَتله غلْمَان الْحسن بن حمدَان وَكتب الْحسن إِلَى المتقى إِنَّه أَرَادَ أَن يغتالني فَقتلته فولاه مَكَانَهُ وَلم يتَمَكَّن أحد من الراضي تمكنه وَهُوَ الَّذِي قطع يَد ابْن مقلة وَلسَانه

الرُّؤَاسِي مُحَمَّد بن ربيعَة الْكلابِي الرُّؤَاسِي الْكُوفِي روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَتُوفِّي بعد التسعين والماية

المغربي الشَّاعِر مُحَمَّد بن ربيع من قَرْيَة بتونس بساحل الْبَحْر من كورة رصفة شَاعِر أورد لَهُ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج قَوْله

يَا درة تشرق فِي السلكلَوْلَا بعادي مِنْك لم أبك
للشاعر محمد بن الربيع الباجي، اقرأ القصيدة
كَأَن ذلي بعد عز الرضىذلة مخلوع من الْملك
للشاعر محمد بن الربيع الباجي، اقرأ القصيدة

كَانَ مَوْجُودا سنة سِتّ وَأَرْبع ماية

قَاضِي الْمَأْمُون مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد بن أبي رَجَاء الْخُرَاسَانِي الْفَقِيه صَاحب أبي يُوسُف ولي الْقَضَاء بِبَغْدَاد لِلْمَأْمُونِ وَتُوفِّي سنة سبع وماتين

صَاحب الصَّحِيح على شَرط مُسلم مُحَمَّد بن رَجَاء بن السندي أَبُو بكر الأسفراييني الْحَافِظ مُصَنف الصَّحِيح على شَرط مُسلم توفّي سنة تسعين وماتين

ابْن السلعوس الطَّبِيب مُحَمَّد بن أبي الرَّجَاء بن أبي الزهر بن أبي الْقسم أَبُو عبد الله التنوخي الدِّمَشْقِي الطَّبِيب الْمَعْرُوف بِابْن السلعلوس مولده سنة تسع وَتِسْعين خمس ماية بِدِمَشْق سمع عبد الصَّمد ابْن الحرستاني وَحدث عَنهُ بالقاهر وَتُوفِّي بِالْقَاهِرَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وست ماية وَدفن بمقابر بَاب النَّصْر)

خطيب منين مُحَمَّد بن رزق الله بن عبيد الله بن أبي عَمْرو المنيني الْأسود خطيب منين كَانَ من الثِّقَات توفّي سنة سِتّ وَعشْرين وَأَرْبع ماية

الشريف النَّاسِخ مُحَمَّد بن رضوَان السَّيِّد الشريف الْعلوِي الْحُسَيْنِي الدِّمَشْقِي النَّاسِخ توفّي فِي ربيع الأول وَقيل الآخر سنة إِحْدَى وَسبعين وست ماية عَن تسع وَسِتِّينَ سنة كَانَ يكْتب خطا متوسط الْحسن فِي المسوب وَله يَد فِي النثر وَالنّظم وَالْأَخْبَار وَعِنْده مُشَاركَة فِي الْعُلُوم وَكتب الْكثير وَجمع وَكَانَ مغرى بتصانيف ابْن الْأَثِير الْجَزرِي مثل الْمثل الساير والوشي المرقوم يكْتب مها كثيرا وَمن شعره مَا ذكر قطب الدّين اليونيني أَنه سمع مِنْهُ

يَا من يعيب تلونيمَا فِي التلون مَا يعاب
إِن السَّمَاء إِذا تلون وَجهها يُرْجَى السَّحَاب

وَقَالَ أَيْضا

كرر على الظبي حَدِيث الْهوىعلى سَمَّاهُ بعد صحو تغيم
وَلَا تخف أَن لَهُ نفرةفطالما أونس ظَبْي الصريم
وَلَا تقل إِن لَهُ صُحْبَةمَعَ غَيرنَا دهراً وعهداً قديم
فالماء رَبِّي الْغُصْن فِي حجرهوَمَال عَنهُ برَسُول النسيم

وَقَالَ أَيْضا

عقد الرّبيع على الشتَاء مآتماًلما تقوض للرحيل خيامه
لطم الشَّقِيق خدوده فتضرجتحزنا وناح على الْقَضِيب حمامه
والزهر منفتح الْعُيُون إِلَى خيوط المزن حَيْثُ تفتقت أكمامه

وَقَالَ أَيْضا من أَبْيَات

تجلى لنا لَيْلًا فَلم ندر وَجههأم الْقَمَر الوضاح وَاعْترض الشَّك
صقعت لَهُ لما استنار جمالهفطور فُؤَادِي مذ تجلى لَهُ دك
طما بَحر أجفاني فيا نوح غفلتي أَنتبه فَلهَذَا الْبَحْر تصطنع الْفلك

وَقَالَ فِي مليح يلقب الجدي

رَأَيْت فِي جلق أعجوبةمَا إِن رَأينَا مثلهَا فِي بلد
جدي لَهُ من صُدْغه عقربوَفِي مطاوي الجفن مِنْهُ أَسد

)

وَخَلفه سنبلة تطلب الميزَان لَا ترْضى بِأخذ الْعدَد

وَقَالَ فِي حُسَيْن الصَّواف

لست أخْشَى حر الهجير إِذا كَان حُسَيْن الصَّواف فِي النَّاس حَيا
فببيت من شعره أتفي الحر وظل من أَنفه أتفيا

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا وَقد خلع عَلَيْهِ الشَّمْس العذار فرجية صوف وَكَانَ حُسَيْن يلازم رجلا مقدسياً يهنيكم الصَّواف أصبح عابداً للقرب غير مداهن ومدلسن

خلع العذار عَلَيْهِ خلعة ناسكمن شعر خشين الملمس
طويت لَهُ الأَرْض الفسيحة فاغتدييجب المهامة فِي ظلام الحندس
فَهُوَ الْمُقِيم بجلق وركوعهوَسُجُوده أبدا بِبَيْت الْمَقْدِسِي

قد توهم الشريف ﵀ أَن يجب بِمَعْنى يجوب ول وَقَالَ يفري المهامه لاستراح وَقد أصلحت من شعره مَا أمكن وَقَالَ أَيْضا

عانقته عِنْد الْوَدَاع وَقد جرتعَيْني دموعاً كالنجيع القاني
وَرجعت عَنهُ وطرفه فِي فَتْرَةيملي على مقَاتل الفرسان

ابْن الرعاد مُحَمَّد بن رضوَان بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن العذري الْمَعْرُوف بِابْن

الرعاد بالراء وَالْعين الْمُشَدّدَة وَبعد الْألف دَال مُهْملَة يدعى زين الدّين أَخْبرنِي الشَّيْخ أثير الدّين قَالَ كَانَ الْمَذْكُور خياطاً بالمحلة من الغريبة وَله مُشَاركَة فِي الْعَرَبيَّة وأدب لَا بَأْس بِهِ وَكَانَ فِي غَايَة الصيانة والترفع عَن أهل الدُّنْيَا والتودد إِلَيْهِم واقتنى من صناعَة الْخياطَة من الْكتب وابتنى دَارا حَسَنَة بالمحلو وَتُوفِّي بالمحلة رَأَيْته بهَا مرَارًا وأنشدني لنَفسِهِ قَالَ أنشدها الشَّيْخ بهاء الدّين ابْن النّحاس

سلم على الْمولى الْبَهَاء وصف لَهُشوقي إِلَيْهِ وأنني مَمْلُوكه
للشاعر بهاء الدين ابن النحاس، من قصيدة «سلم على المولى البهاء وصف له»
أبدا يحركني إِلَيْهِ تشوقجسمي بِهِ مشطوره منهوكه
للشاعر بهاء الدين ابن النحاس، من قصيدة «سلم على المولى البهاء وصف له»
لَكِن نحلت لبعده فكأننيألفألف وَلَيْسَ بممكن تحريكه
للشاعر بهاء الدين ابن النحاس، من قصيدة «سلم على المولى البهاء وصف له»

وأنشدني لنَفسِهِ

رَأَيْت حَبِيبِي فِي الْمَنَام معانقيوَذَلِكَ للمهجور مرتبَة عليا
وَقد رق لي من بعد هجر وقسوةوماضر إِبْرَاهِيم لَو صدق الرُّؤْيَا

)

وأنشدني لنَفسِهِ

نَار قلبِي لَا تقري لهباًوامنعي أجفان عَيْني أَن تناما
فَإِذا نَحن اعتنقنا فارجعينَار إِبْرَاهِيم بردا وَسلَامًا

وأنشدني لنَفسِهِ

قَالُوا وَقد شاهدوا نحوليإِلَى م فِي ذَا الغرام تشقى
فنيت أَو كدت فِيهِ تفنىوَأَنت لَا تستفيق عشقا
فَقلت لَا تعجبوا لهَذَامَا كَانَ لله فَهُوَ يبْقى

قلت شعر جيد منسجم

الْمصْرِيّ مُحَمَّد بن رمح بن المُهَاجر أَبُو عبد الله التجِيبِي مَوْلَاهُم الْمصْرِيّ روى عَنهُ مُسلم وَابْن مَاجَه قَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس ثِقَة توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وماتين

الْمَالِكِي مُحَمَّد بن رَمَضَان بن شَاكر أَبُو بكر الجيشاني الْمصْرِيّ الْفَقِيه الْمَالِكِي أحد الأيمة توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثلث ماية

مُحَمَّد بن رزوبه بن عبد الله قَالَ ابْن النجار هُوَ أَبُو بكر الْعَطَّار من سَاكِني دَار دِينَار الصَّغِيرَة وَهُوَ وَالِد شَيخنَا أبي الْحسن على القلانسي كَانَ متأدباً يَقُول الشّعْر وَأورد لَهُ

مَرَرْت على قبر تعفت رسومهوَفِيه عِظَام دارسات هوامد
فاسمع مني ناطقاً وَهُوَ صَامتوَأَيْقَظَ مني غافلاً وَهُوَ رَاقِد

وَقَوله أَيْضا

زعمت إِذا جن الظلام تزورنيكذبت فَهَل للشمس بِاللَّيْلِ مطلع
فحتام صبري والتعلل بالمنىصددت فَمَا لي فِي وصالك مطمع
ولكنني أَرْجُو من اللطف نفحةأفوز بهَا قلبِي لَهَا يتَوَقَّع

مُحَمَّد بن ريَاح بن أبي حَمَّاد الْكَاتِب الْمَعْرُوف بزنبور مولى المهلهل ابْن صَفْوَان مولى بني الْعَبَّاس بغدادي انْقَطع إِلَى آل نوبخت فَلَمَّا هجاهم أَبُو نواس هجاه زنبور وَقَالَ

يعزة قلبه عَن ذكر رَاحوَكَيف عزاء قلب مستباح
شكا مَا باسته حسن إِلَيْنَامن الدَّاء المبرح بالفقاح

فَأجَاب أَبُو نواس)

أَرَادَ مُحَمَّد بن ريَاح شتميفَعَاد وبال ذَاك على ريَاح
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «تعزى قلبنا عن ذكرِ راح»

الأبيات وَقَالَ مُحَمَّد بن زنبور

لعن الله معشراً من ذَوي الملك يضيعون حُرْمَة الأدباء
زهدوا فِي العلى وَفِي الْمجد حَقًاواستخفوا بِحرْمَة الشُّعَرَاء

مُحَمَّد بن زَاهِر أوردهُ ابْن الْمَرْزُبَان فِي مُعْجم الشُّعَرَاء وَأورد لَهُ قَوْله

يَا من هواي لَهُ هوى مُسْتَقْبلأبدا وَآخره بديء أول
إِن طَال ليل أخي اكتئاب ساهرفهواك من سهري وليلي أطول
وَلَقَد مَلَأت بِحسن طرفك مقلتيوتركتني وبصبوتي بتمثل
وَإِذا قصدت إِلَى سواك بنظرةألفيت شخصك دونه يتخيل

قلت هُوَ مَأْخُوذ من قَول جميل بن معمر العذري

أُرِيد لأنسى ذكرهَا فَكَأَنَّمَاتمثل لي ليلى بِكُل سَبِيل
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «ألا حييا ليلى أجد رحيلي»

وَقَوله أَيْضا

أفنيت فِيك مَعَاني الْأَقْوَالوعصيت فِيك مقَالَة العذال
حلمي بطيفك حِين يغلبني الْكرَىوخيال وَجهك أَيْن سرت خيالي

إِمَام جَامع حران مُحَمَّد بن الزبير الْقرشِي مَوْلَاهُم إِمَام جَامع حران كَانَ يُؤَدب أَوْلَاد هِشَام بن عبد الْملك قَالَ أَبُو زرْعَة فِي حَدِيثه شَيْء وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بالمتين وَقَالَ ابْن عدي مُنكر الحَدِيث وَقَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع توفّي سنة سبعين وماية

الْأَهْوَازِي مُحَمَّد بن الزبْرِقَان الْأَهْوَازِي طرف الأقاليم وَلَقي الْكِبَار روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَتُوفِّي فِي عشر التسعين والماية

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.