تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن سعد

ديوان ابن سعد البلنسي

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن سعد البلنسي؟

مُحَمَّد بن سعد بن أبي وَقاص روى عَن أَبِيه وَعُثْمَان وَأبي الدَّرْدَاء وروى لَهُ الْجَمَاعَة غير أبي دَاوُد توفّي سنة تسعين لِلْهِجْرَةِ

صَاحب الطَّبَقَات مُحَمَّد بن سعد بن منيع مولى بني هَاشم الْحَافِظ أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ سكن بَغْدَاد وصنف الطَّبَقَات الْكَبِير وَالصَّغِير وَهُوَ كَاتب الْوَاقِدِيّ وَظَهَرت فضايله ومعارفه وَهُوَ كثير الْعلم كثير الحَدِيث كثير الْكتب كتب الحَدِيث والغريب وَالْفِقْه وَتُوفِّي وَتُوفِّي بِبَغْدَاد يَوْم الْأَحَد رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وماتين على خلاف فِي ذَلِك وَهُوَ ابْن اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ عَاما وَسمع سفين ابْن عُيَيْنَة وأنظاره وروى عَنهُ أَبُو بكر ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو مُحَمَّد الْحَرْث بن أبي أُسَامَة وَغَيرهمَا وَكَانَ صَدُوقًا ثِقَة قَالَ الْخَطِيب وَمُحَمّد عندنَا من أهل الْعَدَالَة وَحَدِيثه يدل على صدقه فَإِنَّهُ يتحَرَّى فِي كثير من رواياته وَهُوَ مولى الْحُسَيْن وَدفن فِي مَقْبرَة بَاب الشَّام

الْعَوْفِيّ مُحَمَّد بن سعد الْعَوْفِيّ الْبَغْدَادِيّ من بَيت الحَدِيث وَالْعلم قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا بَأْس بِهِ توفّي سنة سِتّ وَسبعين وماتين

صَاحب مرسية مُحَمَّد بن سعد بن مردنيش الْأَمِير أَبُو عبد الله صَاحب الشجَاعَة والإقدام بمرسية ونواحيها تنقلت بِهِ الْأَحْوَال وَملك مرسية بلنسية واستعان بالفرنج على حَرْب الْمُوَحِّدين واستفحل شَأْنه بعد موت عبد الْمُؤمن سقته والدته السم لما خافته وَمَات سنة سبع وَسِتِّينَ وَخمْس ماية وَأمر أَهله لما أحس بِالْمَوْتِ أَن يسلمُوا الْبِلَاد إِلَى ابي يَعْقُوب ابْن عبد الْمُؤمن لِأَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ فِي ماية ألف

مُحَمَّد بن سعد بن أبان الموي مَوْلَاهُم الْكُوفِي وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وماية

مُحَمَّد بن سعد الْكَاتِب التَّمِيمِي الْبَغْدَادِيّ أورد لَهُ ابْن الْمَرْزُبَان

سأشكر عمرا مَا تراخت منيتيأيادي لم تمنن وَأَن هِيَ جلت
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «سأشكر عمرا ما تراخت منيتي»
فَتى غير مَحْجُوب الْغنى عَن صديقهوَلَا مظهر الشكوى إِذا النَّعْل زلت
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
رأى خلتي من حَيْثُ يخفى مَكَانهَافَكَانَت قذى عَيْنَيْهِ حَتَّى تجلت
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة

قلت هِيَ للصولي إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس وَالله أعلم)

مُحَمَّد بن سعد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الديباجي الْمروزِي النَّحْوِيّ أَبُو الْفَتْح كَانَ ينظر ي خزانَة الْكتب الَّتِي بِجَامِع مرو وَتُوفِّي سنة تسع وست ماية بِعتبَة بَابه فَسقط على وَجهه أَخذ النَّحْو عَن أَبِيه وَأَبوهُ كَانَ فَاضلا وَله كتاب المحصل فِي شرح الْمفصل شرج انموذج الزَّمَخْشَرِيّ تَهْذِيب مُقَدّمَة الْأَدَب للزمخشري أَيْضا عدَّة نسخ القانون الصلاحي فِي أدوية النواحي مَنَافِع أَعْضَاء الْحَيَوَان فلك الْأَدَب

مُحَمَّد بن سعد الرَّازِيّ الْكَاتِب الأوحد لم يكن بعد ابْن البواب من كتب الثُّلُث والمحقق مثله قَالَ ياقوت وَرَأَيْت جمَاعَة يفضلونه على جمَاعَة من الْكتاب حَتَّى قيل أَنه كتب ذَلِك أصفى من ابْن البواب

مُحَمَّد بن سعد الرباجي اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ ورباح بِالْبَاء الْمُوَحدَة من أَعمال طليطلة بالأندلس

الْبَغْدَادِيّ مُحَمَّد بن سعد بن عبد الله بن الْحسن أَبُو عبد الله الْبَغْدَادِيّ توفّي بحلب سنة سِتِّينَ وَخمْس ماية من شعره

أفدى الَّذِي وكلني حبهبطول اعلالي وأمراضي
وَلست أَدْرِي بعد ذَا كُلهاساخط مولَايَ أم رَاض

وَمِنْه

يَا ذَا الَّذِي وكل فِي حبهعلى مدى الْأَيَّام أَو جاعا
وَمَا يُبَالِي لقساواتهأَن ظمي المشتاق أوجاعا

وَمِنْه

سيطوى على ذِي الْبَهْجَة الْجِسْم حسنههوَام ترى الرمس الْبعيد ودوده
ويضجعه سهم الْمنية مُفرداويجفون من بعد الْوِصَال ودوده

قلت نظم منحط وجناس غير طايل وَأخذ هَذَا من قَول الحريري يخلى أحدكُم بَين ودوده ودوده ثمَّ يَخْلُو بمزماره وَعوده البديهي الْموصِلِي مُحَمَّد بن سعد البديهي الْموصِلِي أَبُو الْفضل الشَّاعِر روى عَنهُ أَبُو نصر عبيد الله بن عبد الْعَزِيز الرسولي وَمن شعره

إِذا ارتضت فِي علم فصنه عَن الورىلِأَنَّك قبل الحذق فِي النَّاس نابغا
دم لبن الطِّفْل الرصيع فَعِنْدَ مَاتَكَامل نضجاً صَار فِي فِيهِ سايغا

)

ويرويك مَاء الْقطر عِنْد اجتماعهويحلو جنى غُصْن إِذا كَانَ بَالغا

ابْن الدجاجي مُحَمَّد بن سعد الله بن نصر أَبُو نصر ابْن الدجاجي الْوَاعِظ الْحَنْبَلِيّ ولد سنة أَربع وَعشْرين وَخمْس ماية وَتُوفِّي فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وست ماية وَدفن بِبَاب حَرْب قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ أَنْشدني فِي رِبَاط الأخلاطية لنَفسِهِ

نفس الْفَتى أَن أصلحت أحوالهاكَانَ إِلَى نيل التقى احوى لَهَا
للشاعر أبو نصر الأرتاحي، اقرأ القصيدة
وَأَن ترَاهَا سددت أقوالهاكَانَ على حمل العلى أقوى لَهَا
للشاعر أبو نصر الأرتاحي، اقرأ القصيدة
فَلَو تبدت حَال من لَهَا لَهَافِي قَبره عِنْد البلى لَهَا لَهَا

قلت اشْتغل بالجناس عَن الإيطاء الَّذِي وَقع لَهُ وَلم يجْزم ترَاهَا الْوَاقِعَة بعد أَن الشّرطِيَّة

شمس الدّين الْمَقْدِسِي مُحَمَّد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مُفْلِح بن هبة الله بن نمير شمس الدّين الْكَاتِب الْأنْصَارِيّ الْحَنْبَلِيّ الْمَقْدِسِي نَشأ بقاسيون على الْخَيْر وَالصَّلَاح وَقَرَأَ الْقُرْآن والعربية وَسمع الْكثير وَكَانَ دينا وبرع فِي الْأَدَب وَحسن الْخط وَكتب للصالح اسمعيل وللناصر دَاوُد وَتُوفِّي سنة خمسين وست ماية وَمن شعره وَكتب بِهِ إِلَى اسمعيل الصَّالح

يَا مَالِكًا لم أجد لي من نصحيتهبدا وفيهَا دمى اخشاه منسفكا
اسْمَع نصيحة من أوليته نعمايجاف كفرانها أَن كف أَو تركا
وَالله لَا امْتَدَّ ملك مد مَالِكهعلى رَعيته فِي طله شبكا
ترى الحسود بِهِ مُسْتَبْشِرًا فَرحامستغرباً من بوادي أمره ضحكا
وزيره ابْن غزال والرفيع لَهُقَاضِي الْقُضَاة ووالي حربه ابْن بكا
وثعلب وفضيل من هما وهماأهل المشورة فِيمَا ضَاقَ أَو ضنكا
جمَاعَة بهم الْآفَات قد نشرتوَالشَّرْع قد مَاتَ وَالْإِسْلَام قد هلكا
مَا راقبوا الله فِي سر وَفِي علنوَإِنَّمَا يرقبون النَّجْم والفلكا
إِن كَانَ خيرا وَرِزْقًا وَاسِعًا فَلهمأَو كَانَ شرا وأمراً سَيِّئًا فلكا

وَطَالَ عمره وروى عَنهُ القدماء وروى عَنهُ الدمياطي وَغَيره وروى الْكثير

تَاج الدّين الْوزان مُحَمَّد بن سعد الله بن رَمَضَان بن إِبْرَاهِيم الْفَقِيه تَاج الدّين أَبُو عبد الله الْوزان الْحلَبِي الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ ولد بحلب سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ودرس بالآسدية بِظَاهِر دمشق وَولى نظر البيمارستان مرّة وَسمع وروى وَتُوفِّي سنة خمسين وست ماية)

أَبُو جَعْفَر الْمُقْرِئ مُحَمَّد بن سَعْدَان الضَّرِير النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ توفّي سنة إِحْدَى وثلثين وماتين كَانَ يكنى أَبَا جَعْفَر وَكَانَ أحد الْقُرَّاء لَهُ كتاب فِي النَّحْو وَكتاب كَبِير فِي القراآت وروى عَن عبد الله بن ادريس وَأبي معوية الضَّرِير وَجَمَاعَة وروى عَنهُ مُحَمَّد بن سعد كَاتب الْوَاقِدِيّ وَعبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيرهمَا

ابْن سعدون لمغربي الظَّاهِرِيّ مُحَمَّد بن سعدون بن مرجى بن سعدون الإِمَام أَبُو عَامر لقرشي العبدرى الميورقى نزيل بَغْدَاد أحد الْحفاظ وَالْعُلَمَاء المبرزين كَانَ من كبار أهل الظَّاهِر قَالَ ابْن عَسَاكِر كَانَ أحفظ شيخ لَقيته قَالَ لي فِي سوق بَاب الأزج يَوْم يكْشف عَن سَاق فَضرب على سَاقه وَقَالَ سَاق كساقي هَذِه وَقَالَ أهل الْبدع يحتجون بقوله تَعَالَى لَيْسَ كمثله شَيْء أَي فِي الألهية فَأَما فِي الصُّورَة فَهُوَ مثلي وَمثلك فقد قَالَ تَعَالَى يَا نسَاء النَّبِي لستن كَأحد من النِّسَاء أَي فِي الْحُرْمَة لَا فِي الْحُرْمَة لَا فِي الصُّورَة وَسُئِلَ عَن وجوب الْغسْل على من جَامع وَلم ينزل فَقَالَ لَا غسل عَلَيْهِ الْآن فعلت ذَلِك بِأم أبي بكر وَكَانَ بشع الصُّورَة زرى اللبَاس وخمل ذكره لبدعته وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وَخمْس ماية قلت مَا أحسن قَول القايل فِي أحدب

لَو كَانَ إنْسَانا كَمَا يَنْبَغِيلَكَانَ فِي أحسن تَقْوِيم

وَأما قِيَاسه آيَة نسَاء النَّبِي على قَوْله تَعَالَى لَيْسَ كمثله شَيْء فَلَيْسَ بِقِيَاس صَحِيح لِأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى لَيْسَ كمثله شَيْء وَشَيْء للْعُمُوم وَشَيْء يسْتَغْرق الألهية وَالصُّورَة وَالصّفة وكل مَا سوى الله تَعَالَى وَأما الْآيَة الْأُخْرَى فَيَقْتَضِي التَّخْصِيص كَمَا قَالَ وَقَالَ ابْن النجار قَرَأت عَلَيْهِ كتاب الْأَمْوَال لأبي عبيد فَقَالَ لي وَقد مر بعض أَقْوَال أبي عبيد مَا كَانَ إِلَّا حمارا مغفلاً لَا يعرف الْفِقْه وَحكى لي عَنهُ أَنه قَالَ فِي إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ أَعور سوء فاجتعمنا يَوْمًا عِنْد أبي الْقسم ابْن السَّمرقَنْدِي فِي قِرَاءَة الْكَامِل لِابْنِ عدي فَحكى ابْن عدي حِكَايَة عَن السَّعْدِيّ فَقَالَ يكذب ابْن عدي إِنَّمَا هَذَا قَول إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الْجوزجَاني فَقلت لَهُ السَّعْدِيّ هُوَ الْجوزجَاني ثمَّ قلت إِلَى كم نَحْتَمِلُ مِنْك سوء الْأَدَب تَقول فِي إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ كَذَا وَفِي مَالك كَذَا وَفِي أبي عبيد كَذَا وَفِي ابْن عدي كَذَا فَغضِبت وأخذته الرعدة وَقَالَ كَانَ البرداني وَابْن الخاضبة وَغَيرهمَا يخافوني وَآل الْأَمر إِلَى أَن تَقول لي هَذَا فَقَالَ لَهُ ابْن السَّمرقَنْدِي هَذَا بِذَاكَ وَقلت لَهُ إِنَّمَا نحترمك مَا احترمت الأيمة فَإِذا أطلقت القَوْل فيهم لم نحترمك فَقَالَ وَالله لقد علمت)

من علم الحَدِيث مَا ليم يُعلمهُ غَيْرِي مِمَّن تقدمني وَأَنِّي لأعْلم من صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم مَا لم يغلما من صَحِيحهمَا فَقلت لَهُ على وَجه الِاسْتِهْزَاء فعلمك إِذا إلهام فَقَالَ إِي وَالله الْهَام وتفرقنا وهاجرته وَلم أتمم عَلَيْهِ كتاب الْأَمْوَال وَكَانَ سيئ الِاعْتِقَاد يعْتَقد من أَحَادِيث الصِّفَات ظَاهرهَا ثمَّ حكى عَنهُ مَا حَكَاهُ ابْن عَسَاكِر فِي آيَة السَّاق وَفِي الْغسْل على من جَامع وَلم ينزل

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.