من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو طَاهِر الْخَطِيب الْموصِلِي
أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد القاهر بن هِشَام الطوسي أَبُو طَاهِر بن أبي الْفضل ولد ببغداذ سنة سبع عشرَة وَخمْس مائَة وَسمع بهَا جده أَبَا نصر وسافر مَعَ أَهله إِلَى الْموصل وَسمع من أبي البركات ابْن خَمِيس ثمَّ قدم بغداذ وَسمع بهَا عبد الْخَالِق بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر بن يُوسُف وَسمع من غَيره وَتَوَلَّى الخطابة بحمص مُدَّة وَعَاد إِلَى الْموصل وَلم يزل بهَا حَتَّى مَاتَ وَكَانَ من الشُّهُود المعدّلين بهَا وَفِيه فضل وَله أدب وَكَانَ يَقُول الشّعْر وينشئ الْخطب قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَقد أجَاز لي جَمِيع مروياته وَمن شعره
حَيّ نجداً عني وَمن حلّ نجداأَرْبعا هجن لي غراماً ووجدا
واقر عني اللَّام آرام ذَاك الشّعب والأجرع الخصيب الفردا وابك عني حَتَّى ترتح بالوجد أراكاً بِهِ وباناً ورندا فلكم وقفةٍ ضللت على الضال بدمعٍ أذاع سرّي وَأبْدى)
وعَلى البان كم من الْبَين أذريت لآلي للدمع مثنى ووحدا
آه والهفتا على طيب عيشٍكنت قَضيته زَمَانا بسعدى
حَيْثُ عود الوصا غضٌّ نضيرٌوَيَد المكرمات بالجود تندى
والخليل الْوَدُود ينعم إسعافا وَعين الرَّقِيب إِذْ ذَاك رقدا كم بهَا من لبانة لي وأوطار تقضت وَجَازَت الحدَّ حدا
فاستعاد الزَّمَان مَا كَانَ أعْطىخلسةً لي ببخله واستردّا
قلت شعر جيد فِي أول طبقَة الْجَوْدَة توفّي سنة إِحْدَى وست مائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع