من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
القباري الموسّط
الشَّيْخ أَحْمد القبّاري الاسكندراني زعم أَنه ابْن أُخْت الشَّيْخ الْكَبِير أبي الْقَاسِم القبّاري قدم دمشق وَعمل مشيخة واعتقدوا فِيهِ ثمَّ انْكَشَفَ بهرجه وصادفه الشَّيْخ مُحَمَّد اليعفوري فَقير مَشْهُور فاتفقا على مكر خَبِيث حاق بهما فَوَقع بيد الأفرم نَائِب الشَّام ورقة وفيهَا نصيحة على لِسَان قطز مَمْلُوك قبجق حَيْثُ هُوَ بالشوبك أَن ابْن تَيْمِية وَالْقَاضِي ابْن الحريري يكاتبان أميرنا قبجق فِي نيابته بِدِمَشْق ويعملان عَلَيْك وَأَن ابْن الزملكاني وَابْن الْعَطَّار يطالعان أميرنا بأخبارك وَأَن جمَاعَة من الْأُمَرَاء مَعَهم فتنمّر الأفرم لذَلِك وأسرّ إِلَى بعض خواصه وَبحث عَمَّن اختلق ذَلِك فَوَقع الحدس على الفقيرين فَأمْسك اليعفوري فوجدوا فِي حجزته مسوَّدة النصية فَضرب أقرّ بالقباري فَضرب الآخر فاعترف فَأفْتى زين الدّين الفارقي بِجَوَاز قَتلهمَا فطيف بهما ثمَّ وسِّطا بسوق الْخَيل وَقطعت يَد التَّاج ابْن المناديلي النَّاسِخ لِأَن المسودة كَانَت بِخَطِّهِ فِي سنّ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة)
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع