تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْأنْصَارِيّ الْكَاتِب

حسن بن زيد بن إِسْمَاعِيل أَبُو عَليّ الْأنْصَارِيّ كَانَ من المقدمين فِي ديوَان المكاتبات بِمصْر فِي أَيَّام العبيديين

قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب أثنى القَاضِي الْفَاضِل عَلَيْهِ صنع ابْن قادوس بَيْتَيْنِ هجا فيهمَا حسنا ولد الْحَافِظ ودسهما فِي رقاع الْأنْصَارِيّ هَذَا ثمَّ سعى بِهِ إِلَى الْمَذْكُور فوجدا مَعَه فَضرب رقبته

وَمن شعره من الطَّوِيل

سرى واصلاً طيف الْكرَى بَعْدَمَا صدافَهَل خطأ أبدى الزِّيَارَة أَو عمدا
وَلما أَتَى عطلاً من الدّرّ جيدهنظمت دموعي فَوق لباته عقدا

وَمِنْه من المتقارب

لَعَلَّ سنا البارق المنجديخبر عَن سَاكِني ثهمد
وَيَا حبذا خطرةٌ للنسيمتجدّد من لوعة المكمد

)

وَفِي ذَلِك الْحَيّ خمصانةٌلَهَا عنق الشادن الأجيد
تتيه بغرة بدر التَّماموسالفة الرشأ الأغيد
وتلحف عطف قضيب الْأَرَاكرِدَاء من الأسحم الأجعد
أعاذل أنحيت لوماً عَليّتروح بعذلك أَو تغتدي
ففضلي يبكي على نَفسهبكاء لبيدٍ على أَرْبَد
فَلَا تيأسن بمطل الزَّمَانفَإِنِّي مِنْهُ على موعد
وَلَا تشك دهرك إِلَّا إِلَيْكفَمَا فِي الْبَريَّة من مسعد
وَلَا تغترر بعطاء اللئامفقد ينضح المَاء من جلمد

وَقد سَاق الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة قِطْعَة جَيِّدَة من ترسله فِي تهانٍ وتعازٍ وَغير ذَلِك

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.