تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

العباسة بنت أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمهْدي أُخْت هَارُون الرشيد أمهَا أم ولد اسْمهَا رخيم وَقد تقدم ذكرهَا فِي حرف الرَّاء تزَوجهَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عَليّ ثمَّ إِبْرَاهِيم بن صَالح بن عَليّ وَمَاتَا عَنْهَا فَخَطَبَهَا عِيسَى بن جَعْفَر فَقَالَ الشَّاعِر المتقارب (أعباس أَنْت الذعاف الَّذِي .

النافث)

قتلت عظيمين من هَاشموأصبحت فِي طلب الثَّالِث
فَمن ذَا الَّذِي غمه عمرهيعجل بِالْمَالِ للْوَارِث

فَلم يَتَزَوَّجهَا عِيسَى بن جَعْفَر ثمَّ إِن الرشيد زَوجهَا جَعْفَر بن يحيى بن خَالِد الْبَرْمَكِي وَكَانَت وَاقعَة البرامكة بِسَبَبِهَا على مَا تقدم فِي تَرْجَمَة جَعْفَر فَقَالَ أَبُو نواس الهزج

(أَلا قل لأمين الل هـ وَابْن القادة الساسة)

(إِذا مَا ناكث سرك أَن تثكله راس)

فَلَا تقتله بِالسَّيْفِوزوجه بعباسه
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «ألا قل لأمين الله»

وَقَالَ الجاحظ إِن العباسة كتبت إِلَى وَكيل لَهَا يُقَال لَهُ سِبَاع وَقد بلغَهَا أَنه يجتاح مَالهَا وَيَبْنِي بِهِ الْمَسَاجِد والحياض فَكتبت إِلَيْهِ الطَّوِيل

أَلا أيهذا المعمل العيس بلغنسباعاً وَقل إِن ضم إياكما السّفر
أتظلمني مَالِي وَإِن جَاءَ سَائلرققت لَهُ أَن حطه نَحْوك الْفقر
كشافية المرضى بفائدة الزِّنَامؤملة أجرا وَلَيْسَ لَا أحر

وَكَانَت العباسة بارعة الْجمال وَكَانَ الرشيد يُحِبهَا وَلَا يكَاد يفارقها وَتوفيت سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.