من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الخشاب النَّحْوِيّ عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الله بن نصر بن الخشاب أَبُو محمدٍ ابْن أبي الْكَرم النَّحْوِيّ
الصفحة ٢ من ٢
وَمِنْه أَيْضا من الطَّوِيل
سقى الله أَيَّامًا لنا وليالياًنعمنا بهَا والعيش إِذْ ذَاك ناضر
ليَالِي لَا أصغي إِلَى لوم عاذلٍوطرفي إِلَى أنوار وَجهك نَاظر
قلت شعرمتوسط
الْمُوفق الْحَنْبَلِيّ عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة بن مِقْدَام بن نصرٍ شيخ الْإِسْلَام موفق الدّين أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي الجماعيلي الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ صَاحب التصانيف ولد بجماعيل فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة عشْرين وسِتمِائَة وَهَاجَر فِي من هَاجر مَعَ أَبِيه وأخيه وَحفظ الْقُرْآن واشتغل فِي صغره وارتحل إِلَى بَغْدَاد صُحْبَة ابْن خَالَته الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ وَسمع بالبلاد من الْمَشَايِخ وَكَانَ إِمَامًا حجَّة مصنفاً متفنناً محرراً متبحراً فِي الْعُلُوم كَبِير الْقدر وَمن تصانيفه الْبُرْهَان فِي الْقُرْآن جزءان مَسْأَلَة الْعُلُوّ جزءان الِاعْتِقَاد جُزْء ذمّ التَّأْوِيل جُزْء كتاب الْقدر جزءان فَضَائِل الصَّحَابَة جزءان كتاب المتحابين جزءان فضل عَاشُورَاء جُزْء فَضَائِل الْعشْر ذمّ الوسواس جُزْء مشيخته جُزْء ضخم وصنف الْمُغنِي فِي الْفِقْه فِي عشر مجلدات كبار وَالْكَافِي فِي أَربع مجلدات وَالْمقنع مجلدة والعمدة مجلدة لَطِيفَة والتوابين مُجَلد صَغِير والرقة مُجَلد صَغِير مُخْتَصر الْهِدَايَة مُجَلد التَّبْيِين فِي نسب القرشيين مُجَلد صَغِير الاستبصار فِي نسب الْأَنْصَار مُجَلد كتاب قنعة الأريب فِي الْغَرِيب مُجَلد صَغِير الرَّوْضَة فِي أصُول الْفِقْه
مُخْتَصر الْعِلَل للخلال مُجَلد ضخم وَكَانَ أوحد زَمَانه إِمَامًا فِي علم الْخلاف والفرائض وَالْأُصُول وَالْفِقْه والنحو والحساب والنجوم السيارة والمنازل واشتغل النَّاس عَلَيْهِ مُدَّة بالخرقي وَالْهِدَايَة ثمَّ بمختصر الْهِدَايَة الَّذِي لَهُ بعد ذَلِك وَاشْتَغلُوا عَلَيْهِ بتصانيفه وَطول الشَّيْخ شمس الدّين تَرْجَمته فِي سبع وَرَقَات قطع النّصْف وَمن شعر الشَّيْخ موفق الدّين رَحمَه الله تَعَالَى من الطَّوِيل
أبعد بَيَاض الشّعْر أعمر مسكناسوى الْقَبْر إِنِّي إِن فعلت لأحمق
)
يُخْبِرنِي شيبي بِأَنِّي ميتٌوشيكاً وينعاني إِلَيّ فَيصدق
كَأَنِّي بجسمي فَوق نعشي ممدداًفَمن ساكتٍ أَو معولٍ يتحرق
إِذا سئلوا عني أجابوا وأعولواوأدمعهم تنهل هَذَا الْمُوفق
وغيبت فِي صدعٍ من الأَرْض ضيقٍوأودعت لحداً فَوْقه الصخر مطبق
ويحثو عَليّ الترب أوثق صاحبٍويسلمني للقبر من هُوَ مُشفق
فيا رب كن لي مؤنساً يَوْم وَحشِيفَإِنِّي بِمَا أنزلته لمصدق
وَمَا ضرني أَنِّي إِلَى الله صائرٌوَمن هُوَ من أَهلِي أبر وأرفق
أَبُو بكر الخباز عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن طَلْحَة أَبُو بكر بن أبي طالبٍ الخباز الْمُقْرِئ قَرَأَ بالروايات على أَحْمد بن أَحْمد بن الْقَاص وَأحمد بن سَالم الشحمي وَعبد الله بن أَحْمد الباقلاني الوَاسِطِيّ وَغَيرهم وَسمع الْكثير بِنَفسِهِ من يحيى بن يُوسُف السقلاطوني والأسعد بن بلدرك ابْن أبي اللِّقَاء الجبريلي وَعبد الْحق بن عبد الْخَالِق وشهدة بنت الأبري وَغَيرهم وَمِمَّنْ هُوَ مثله ودونه وَجمع لنَفسِهِ مشيخة خرّج فِيهَا بِالسَّمَاعِ وَالْإِجَازَة وَلم يكن لَهُ معرفَة بِمَا يَكْتُبهُ ويسمعه وَلَا يعْتَمد على قَوْله وخطه لِكَثْرَة وهمه وَقلة مَعْرفَته قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَلَقَد رَأَيْت مِنْهُ تسامحاً وَأَشْيَاء تضعفه من ديانَة فِيهِ وصلاحٍ وتعفف مَعَ فقر وأضر بِأخرَة
توفّي سنة ثلاثٍ وَعشْرين وسِتمِائَة أَبُو مُحَمَّد ابْن وَزِير الْمَأْمُون عبد الله بن أَحْمد بن يُوسُف بن الْقَاسِم بن صبيح أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي جَعْفَر الْكَاتِب كَانَ وَالِده كَاتب الْمَأْمُون وزيراً لَهُ وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد يتقلد السرّ لِلْمَأْمُونِ وبريد خُرَاسَان وصدقات الْبَصْرَة وَكَانَ الْمَأْمُون لعلمه بتقدمه فِي
صناعته إِذا حضر أمرٌ يحْتَاج فِيهِ إِلَى كتاب يشهر أَمر أَحْمد أبنه فَكَتبهُ لَهُ وَكَانَ ابْنه ظريفاً سَمحا مترسلاً ويغلب الْهزْل عَلَيْهِ وَمن شعره من مجزوء الْبَسِيط
بلوت هَذَا الْأَنَام طراًفَلم تشبث يَدي بَحر
وَلَا استبنت الصّديق حَتَّىتصرفت بِي صروف دهري
مَا الْمَرْء إِلَّا أَخُو اللَّيَالِييسري بِهِ الدَّهْر حَيْثُ يسري
)
إِن تبله بالعقوق مِنْهَالَا يندمن صاحبٌ ببرّ
أَبُو الْحسن الظَّاهِرِيّ ابْن الْمُغلس عبد الله بن أَحْمد بن الْمُغلس الْبَغْدَادِيّ أَبُو الْحسن الْفَقِيه الدَّاودِيّ الظَّاهِرِيّ لَهُ مصنفاتٌ فِي مذْهبه أَخذ عَن مُحَمَّد بن دَاوُد الظَّاهِرِيّ وانتشر عَنهُ مَذْهَب أهل الظَّاهِر فِي الْبِلَاد وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا إِمَامًا وَاسع الْعلم كَبِير المحلّ وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وثلاثمائة
ابْن زبر القَاضِي عبد الله بن أَحْمد بن ربيعَة بن سُلَيْمَان بن زبرٍ الربعِي القَاضِي بغدادي مَشْهُور كَانَ عَارِفًا بالأخبار وَالسير وصنف فِي الحَدِيث كتبا وَعمل كتاب تشريف الْفقر على الْغنى ولي قَضَاء مصر وعزل ثمَّ وَليهَا قَالَ الْخَطِيب كَانَ غير ثقةٍ توفّي سنة تسعٍ وَعشْرين وثلاثمائة
أَبُو مُحَمَّد ابْن طَبَاطَبَا عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن طَبَاطَبَا الْعلوِي الإِمَام أَبُو مُحَمَّد الْمصْرِيّ
صدرٌ كَبِير صَاحب رباع وضياع وثروةٍ وخدم وحاشية كَانَ عِنْده رجل يكسر اللوز دَائِما فِي الشَّهْر بدينارين برسم عمل الْحَلْوَى الَّتِي ينفذها
إِلَى كافور الإخشيدي فَمن دونه
وقبره مشهورٌ بالقرافة بإجابة الدُّعَاء عِنْده توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة وَهَذَا أَبُو مُحَمَّد الْمَذْكُور هُوَ الَّذِي قَالَ للمعز لما جَاءَ إِلَى الْقَاهِرَة إِلَى من ينتسب مَوْلَانَا فَقَالَ لَهُ الْمعز سنعقد مَجْلِسا ونجمعكم ونسرد عَلَيْكُم نسبنا فَلَمَّا اسْتَقر الْمعز بِالْقصرِ جمع النَّاس فِي مجلسٍ عامٍ وَجلسَ لَهُم وَقَالَ هَل بَقِي من رؤسائكم أحدٌ فَقَالُوا لم يبْق معتبرٌ فسل عِنْد ذَلِك نصف سَيْفه وَقَالَ هَذَا نسبي ونثر عَلَيْهِم ذَهَبا وَقَالَ هَذَا حسبي فَقَالُوا جَمِيعًا سمعنَا وأطعنا وَكَانَ هَذَا الشريف كثير الْإِحْسَان وَالْبر إِلَى النَّاس فَحكى بعض من لَهُ عَلَيْهِ إِحْسَان أَنه وقف على قَبره وَأنْشد من الوافر
وخلفت الهموم على أناسٍوَقد كَانُوا بعيشك فِي كفاف
فَرَآهُ فِي نَومه فَقَالَ لَهُ سَمِعت مَا قلت وحيل بيني وَبَين الْجَواب والمكافأة وَلَكِن صر إِلَى الْمَسْجِد وصل رَكْعَتَيْنِ وادع يستجب لَك وَرُوِيَ أَن رجلا حج وفاتته زِيَارَة النَّبِي ﷺ فَضَاقَ صَدره فَرَأى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ إِذا فاتتك زيارتي فزر قبر عبد الله ابْن أَحْمد بن طَبَاطَبَا وَكَانَ صَاحب الرُّؤْيَا من مصر)
ابْن مَعْرُوف قَاضِي بَغْدَاد عبد الله بن أَحْمد بن مَعْرُوف أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ المعتزلي قَاضِي الْقُضَاة ولي بعد أبي بشر عمر بن أَكْثَم قَالَ الْخَطِيب كَانَ من أجلاد الرِّجَال وألبّاء النَّاس مَعَ تجربةٍ وحنكةٍ وفطنةٍ وبصيرةٍ ثاقبةٍ وعزيمةٍ مَاضِيَة وَكَانَ يجمع وسامةً فِي منظره وظرفاً فِي ملبسه وطلاقةً فِي مَجْلِسه وبلاغة فِي خطابه ونهوضاً بأعباء الْأَحْكَام وهيبة فِي الْقُلُوب وَقد ضرب فِي الْأَدَب بِسَهْم وَأخذ من علم الْكَلَام بحظ قَالَ العتيقي كَانَ مجوداً فِي الاعتزال وَثَّقَهُ الْخَطِيب وَله شعر وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وثلاثمائة
عبد الله بن أَحْمد بن عمر بن أبي الْأَشْعَث أَبُو مُحَمَّد ابْن السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ اللّغَوِيّ الأديب سمع الْخَطِيب أَبَا بكر والكتاني وَأَبا نصر ابْن طلابٍ وَجَمَاعَة وروى عَنهُ السلَفِي وَغَيره وَسُئِلَ عَنهُ فَقَالَ كَانَ ثِقَة فَاضلا عَالما ذَا لسنٍ وَكَانَ يقْرَأ لنظام الْملك على الشُّيُوخ وَتُوفِّي سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة
الْبَزَّار الحاجي عبد الله بن أَحْمد بن سعد أَبُو مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي الْبَزَّار الحاجي الْحَافِظ أحد الْأَثْبَات كتب الْكثير وَجمع الشُّيُوخ والأبواب وَالْملح وَلم يرحل توفّي سنة تسعٍ وَأَرْبَعين وثلاثمائة
أَبُو مُحَمَّد السَّرخسِيّ عبد الله بن أَحْمد بن حمويه بن يُوسُف بن أعين أَبُو مُحَمَّد السَّرخسِيّ ثِقَة صَاحب أصولٍ حسان توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وثلاثمائة
أَبُو الْقَاسِم النَّسَائِيّ عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد أَبُو الْقَاسِم النَّسَائِيّ الْفَقِيه شيخ الْعلم وَالْعَدَالَة بنسا توفّي سنة أربعٍ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة
الْقفال الشَّافِعِي عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الإِمَام أَبُو بكر الْمروزِي الْقفال شيخ الشَّافِعِيَّة بخراسان كَانَ يعْمل الأقفال وحذق فِي عَملهَا حَتَّى صنع قفلاً بآلاته ومفتاحه وزن أَربع حبات فَلَمَّا صَار ابْن ثَلَاثِينَ سنة أحس من نَفسه ذكاءً فَأقبل على الْفِقْه فبرع فِيهِ وفَاق الأقران وَهُوَ صَاحب طَريقَة الخراسانيين فِي الْفِقْه تفقه عَلَيْهِ المَسْعُودِيّ والسنجي وَابْن فوران وَهَؤُلَاء من كبار فُقَهَاء)
المراوزة تفقه هُوَ على أبي زيد القاشاني وَسمع مِنْهُ وَمن غَيره وَله فِي الْمَذْهَب من الْآثَار مَا لَيْسَ لغيره وطريقته المهذبة فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وأكثرها تَحْقِيقا وَتُوفِّي بمرو وَله تسعون سنة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَلما جمع الْفُقَهَاء من الْحَنَفِيَّة وَمن الشَّافِعِيَّة السُّلْطَان مَحْمُود الْآتِي ذكره وَهُوَ يَمِين الدولة بن سبكتكين التمس مِنْهُم الْكَلَام فِي تَرْجِيح أحد المذهبين على الآخر فَوَقع الِاتِّفَاق على أَن يصلوا بَين يَدَيْهِ رَكْعَتَيْنِ على مَذْهَب الشَّافِعِي وَرَكْعَتَيْنِ على
مَذْهَب أبي حنيفَة لينْظر فِي ذَلِك السُّلْطَان ويختار مَا هُوَ الْأَحْسَن وَصلى الإِمَام أَبُو بكر الْقفال الْمروزِي بطهارةٍ مُسبغةٍ وشرايط معتبرةٍ فِي الطَّهَارَة والسترة واستقبال الْقبْلَة وأتى بالأركان والهيئات وَالسّنَن والآداب والفرائض على وَجه الْكَمَال والتمام وَكَانَت صَلَاة لَا يُجوز الشَّافِعِي دونهَا ثمَّ إِنَّه صلى رَكْعَتَيْنِ على مَا يجوز فِي مَذْهَب أبي حنيفَة فَلبس جلد كلبٍ مدبوغاً ولطخ ربعه بِالنَّجَاسَةِ وَتَوَضَّأ بنبيذ التَّمْر وَكَانَ فِي صميم الصَّيف فِي الْمَفَازَة فَاجْتمع عَلَيْهِ البعوض والذباب وَكَانَ وضوؤه مُنكساً منعكساً ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة وَأحرم من غير نيةٍ فِي وضوئِهِ ثمَّ قَرَأَ آيَة بِالْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ دوبر كَ كَلُ سبز ثمَّ نقر نقرتين كنقرات الديك عَن غير فصلٍ وَمن غير رُكُوع وَتشهد وضرط فِي آخِره من غير نِيَّة السَّلَام وَقَالَ أَيهَا السُّلْطَان هَذِه صَلَاة أبي حنيفَة فَقَالَ السُّلْطَان إِن لم تكن الصَّلَاة صَلَاة أبي حنيفَة قتلتك لِأَن مثل هَذِه الصَّلَاة لَا يجوزها ذُو دين فأنكرت الْحَنَفِيَّة أَن تكون هَذِه صَلَاة أبي حنيفَة فَأمر الْقفال بإحضار كتب أبي حنيفَة وَأمر السُّلْطَان نَصْرَانِيّا كَاتبا يقْرَأ المذهبين جَمِيعًا فَوجدت الصَّلَاة على مَذْهَب أبي حنيفَة على مَا حَكَاهُ القفّال فَأَعْرض السُّلْطَان عَن مَذْهَب أبي حنيفَة وَتمسك بِمذهب الشَّافِعِي ﵄ نقلت ذَلِك من كَلَام القَاضِي شمس الدّين أَحْمد بن خلكان فِي تَرْجَمَة السُّلْطَان مَحْمُود ﵀ وَذكر أَنه نقل ذَلِك من كَلَام إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ مغيث الْخلق فِي اخْتِيَار الأحق قلت وَهَذِه الْعبارَة مَا تلِيق بِإِطْلَاق صَلَاة أبي حنيفَة فَإِن من الْمَعْلُوم الْقطعِي أنّ الإِمَام أَبَا حنيفَة ﵀ مَا صلى هَذِه الصَّلَاة أبدأ وَلَا أحدا من أَصْحَابه وَالْأولَى أَن يُقَال الصَّلَاة الَّتِي تجوز فِي مَذْهَب أبي حنيفَة وأعتقد أَن الصَّلَاة إِذا وَقعت على هَذِه الصّفة باطلةٌ وفعلها حرامٌ لِأَن هَذَا الْمَجْمُوع لَا يتَّفق وُقُوعه نعم إِذا وَقع فَردا فَردا فِي بعض صَلَاة جَازَ ذَلِك على قَوَاعِد الْمَذْهَب وَحكى لي شرف الدّين مُحَمَّد بن مُخْتَار بِالْقَاهِرَةِ أَن هَذِه الْحِكَايَة حَكَاهَا إنسانٌ بِالْقَاهِرَةِ فبلغت الْوَاقِعَة)
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع