تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الله بن عبد الرحمان (٢)

الْإِخْلَال إِلَى أَن تَعَارَضَت أَدِلَّة الرسائل وتزاحمت الْغرْبَان على وُرُود تِلْكَ المناهل فَقلب الْمَمْلُوك وَجهه فِي سَمَاء سماتها وأسام فكره فِي أريض روضاتها قَائِلا للجوهر الفاخر أَنْت قريب الْعَهْد من تِلْكَ الْبحار وللنضار أَنْت بعض هاتيك النسمات وللعبير لَا تقل أَنا ضائع نعم عِنْد شذا تِلْكَ النفحات وللنظم والنثر أَنْتُمَا جنى غصون تِلْكَ الأقلام وللحمد وَالشُّكْر أَنْتُمَا كمام ذَلِك الْفضل والإنعام فحار كلٌّ جَوَابا وَغدا لَا يملك خطابا وأبى مشاكلة تِلْكَ الْفَضَائِل واستسقى سحائب تِلْكَ البلاغة الَّتِي إِذا قَالَت لم تتْرك مقَالا لقَائِل والإصغاء إِلَى أوصافها والتسليف على سلافها فشغف بهَا حبا وَصَارَ بمحاسنهاصباً وَدعَاهُ اليها جمَالهَا البديع وأغراه بحسنها الَّذِي لَهَا مِنْهُ أكْرم شَفِيع من الطَّوِيل

وَقَالَ لَهُ بدر السَّمَاء أَلا اجتليوَقَالَت لَهُ تِلْكَ الثِّمَار أَلا اجتني
وساعده من ذَلِك الْأَمر معتلٍوساعده من ذَلِك الْفجْر معتني
وَشَاهد من تِلْكَ الْفَضَائِل مَا غَدايميس بِهِ عطف الزَّمَان وينثني
فَضَائِل مثل الرَّوْض باكره الحيافمغناه من تنويل كف الندى غَنِي

فسام وصالها فَأَعْرض ونأى بجانبه ورام قربهافسد عَلَيْهِ الإجلال أَبْوَاب مطالعه ومطالبه قَائِلا لست يَا ايْنَ السَّبِيل من هَذَا الْقَبِيل من الطَّوِيل

أَلا إِنَّمَا نَحن الْأَهِلّة إِنَّمَانضيء لمن يسري إِلَيْنَا وَلَا نقري
فَلَا منح إِلَّا مَا تزَود ناظرٌوَلَا وصل إِلَّا بالخيال الَّذِي يسري

فتعلل بِأَحَادِيث المنى وَقَالَ زور الزِّيَادَة وبالرغم مني فَقَالَت القناعة غنى وَمن لم يجد مَاء طهُورا تيمما ثمَّ ثَبت إِلَى عطف أوصافها الجميلة وَقَالَت قد رَأَيْت لَك مزِيد قصدك وَإِلَّا أَنا بالطيف على غَيْرك بخيلة فَشَكَرت لَهَا ذَلِك الإنعام وَقلت أَيكُون ذَلِك نَهَارا أَو لَيْلًا هَذَا على تَقْدِير وجود الْمَنَام فَقَالَت أوليس اللَّيْل هُوَ حلَّة الْبَدْر الأكلف أم النَّهَار وَلَا يأنف على شمسه أَن مَا بناه ضربه بمرماه الصائب بل نبغ وَهَذَا نسيم الرَّوْضَة الَّتِي أطاعهاعاصيها وثمر الْجنَّة)

الَّتِي كل مَا تشْتَهي الْأَنْفس وتلذ الْأَعْين فِيهَا وَهَذِه البلاغة الَّتِي كنت بالإتحاف بهَا مَوْعُودًا وَهَذِه الفواضل والفضائل الَّتِي حققت أَن فِي النَّاس مجدوداً ومحدوداً ومسعوداً ومبعوداً ولمحه الْمَمْلُوك فَقَالَ هَذَا نورٌ أم نور وَهَذَا مَا ينْسب إِلَى مَا يسْتَخْرج من أصداف البحور وَيجْعَل فِي أطواق أَعْنَاق النحور من الْحور وَلم يرأحلى من تشبيهه وَإِن جلّ عَن التَّشْبِيه وَلَا أحلى من بلاغته الْبَالِغَة بِمَا فِيهِ من فِيهِ ولماشاهد من معجزها مَا بهرحمد وشكر ورام مجادلتها فعجز عَنْهَا جواد الْقَلَم فقصر وعثر وسولت لَهُ نَفسه الإضراب عَن الإحالة فِي الْإِجَابَة وَلَو وفْق لرأيه لأصابه وَإِنَّمَا حداه إِلَى التَّعَرُّض لنداه يحققه بِأَنَّهُ لم يكن فِي بَيته

الْكَرِيم إِلَّا من هُوَ بِهَذِهِ المثابة فِي الإثابة وَمن يتلَقَّى راية رَأْيه الصائب بيمن يَمِينه خيرا من عرابة قَالَ مُسَافر ابْن سيار وَلما سللت عضب هَذَا الْمقَال من غمده وتمتعت من شميم عرار نجده وَأتم لي عشرا وَعشرا من عِنْده قلت بِمَاذَا أجازي هَذِه المحنة وأكافي هَذِه الْمِنَّة الَّتِي تشح بِمِثْلِهَا القرائح السمحة فَقيل لي بشكر من هُوَ قَادِح زناد هَذِه القريحة وفاتح جواد هَذِه الطّرق المفضية الفسيحة من الْكَامِل

ملكٌ بِهِ الأقلام تقسم أَنَّهَامَا إِن يزَال إِلَى علاهُ سجودها
وتكاد من أَوْصَافه ومديحهتهتز من زهوٍ ويورق عودهَا
سعد الْكِرَام الكاتبون بِبَابِهِإِذْ هم جيوش يراعه وجنودها
دَامَت فواضله تصيد خواطراًويروق فِيهِ قَصدهَا وقصيدها

ثمَّ خفت أَن أقصر وَإِن اجتهدت وَأَن أحل الحبا وَإِن شددت وربحت فِي يومي من الخجل مَا لَعَلَّه يكون لغدي ثمَّ خطر أَن أَقُول معمياً وَلَا أصرح مسمياً لأَكُون من سِهَام التأويلات الراشقة متوقياً فأخفيت من معرفتي مَا ظهر وَقلت إِذا كَانَ المبتدا معرفَة فَلَا يضر تنكير الْخَيْر وَسَأَلت وَلَدي المساعدة والمساعفة فَقَالَ لَا يضر اشتراكي أَنا وَأَنت فِي هَذَا الْقصر وَقد تسميت بمسافر فاجمع إِلَى جوابك الْجَواب مُقْتَصرا على ذَلِك فالمسافر جائزٌ لَهُ الْجمع وَالْقصر فَأَجَابَهُ عَنْهَا بقوله لما ظعن وَالِدي وقطنت وتحرك للرحلة وسكنت قلقت لبعده وأرقت من بعده وَوجدت غَايَة الْأَلَم عِنْد فَقده فَبَقيت لَا ألتذ بطعامٍ وَلَا شراب وَلَا آوي إِلَى أهلٍ وَلَا أَصْحَاب وَلَا أَتَّخِذ مَكَانا فِي الأَرْض إِلَّا ظهر سابحٍ وَلَا جَلِيسا إِلَّا كتاب أعالج لواعج الأشواق وأبوح لما أجد من الْفِرَاق وأنوح للورقاء حَتَّى تَغْدُو مشقوقة الأطواق وَحين طَالَتْ)

شقة الْبَين وَلم تنفصل وتهلهلت خيوط الدُّمُوع تتقطع تَارَة وتتوصل من الطَّوِيل

لبست ثِيَاب الْحزن رثى جَدِيدَةتشف على أَثوَاب بشرٍ ممزق

عقرت سوائم الآمال بعقر دَاري ولزمت كسر بَيْتِي بانكساري يتزايد شوقي ويتناقص صبري وتتسع همومي فيضيق لَهَا صَدْرِي فَبَقيت على ذَلِك من الزَّمن بُرْهَة لَا أَدخل فِي لذةٍ وَلَا أخرج فِي نزهة إِلَى أَن شامت بوارق البيارق الشَّرِيفَة عُيُون الشَّام فَتوجه لخدمتها المخدوم

واثقاً بِأَن قد هزمت الْأَحْزَاب وغلبت الرّوم لَكِن الْجَزْم يُوجب للقلوب أَن تكون هَذِه الدُّنْيَا خائفة والعزم يَقْتَضِي أَن تُوجد راجيةً وَأَن يتَحَقَّق أَن فرقه لم يُفَارق الْإِسْلَام والركاب الشريف هِيَ النَّاجِية وَكنت بِتِلْكَ الْمدَّة أستريح من الغموم إِلَى النبت العميم وأسائل من أَلْقَاهُ من الْوُفُود حَتَّى وَفد النسيم فخطر لي فِي بعض الْأَيَّام أَن أكر بِطرف طرفِي فِي ميادين الفضا وَأَن أجرد سيف عزمي لقطع مُوَاصلَة الهموم فَإِنَّهُ معروفٌ بالمضا فَخرجت أجيله فِي مساري الْغَمَام وَهُوَ يتمطر وأميله عَن محَال الوعول ومجاري السُّيُول وَهُوَ لطول الجمام يتقطر وَكَانَ فيمايجاور الْمَدِينَة من الحيط الغيط جبل يُسمى بالخيط يشاكل خيط الصُّبْح فِي امتداده ويماثل جنَاح الجنح بِكَثْرَة ظلال نجمه وشجره وسواده قد شمخ بِأَنْفِهِ على وَجه الأَرْض وَرفع رَأسه فشق السَّمَاء بالطول وشق الأَرْض بِالْعرضِ قَامَ الدوح على رَأسه وَهُوَ جَالس وَتَبَسم البلج فِي وَجهه وَهُوَ عَابس من الطَّوِيل

وقور على مر اللَّيَالِي كَأَنَّمَايصيخ إِلَى نحوي وَفِي أُذُنه وقر
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «وصهوة عزم قد تمطيت والدجى»

يمسح بكلف الثريا عَن أعطافه ويدير منطفة الجوزاء على أرادفه فعزمت على أَن أستظل بذروته وأستظل من ذورته فدعوت جمَاعَة من أَصْحَابِي كنت فِي السّفر أرافقهم وَفِي الْحَضَر ألازمهم فقلما أفارقهم وَقد انتظموا فِي الْمَوَدَّة انتظام الدّرّ فِي الأسلاك واتسقوا فِي الصُّحْبَة اتساق الدراري فِي الأفلاك من الطَّوِيل

وَقد كَثُرُوا عدا وَلَكِن قُلُوبهمقد اتّفقت ودا على قلب وَاحِد

يتجارون إِلَى الْفَضَائِل كتباري الْجِيَاد ويهتزون إِلَى الْفَضَائِل اهتزاز الصعاد قد نجنبوا المشاققة والمحاققة والتزموا بِشُرُوط الْمُوَافقَة والمرافقة فَذكرت لَهُم خطر لي من الْعَزْم فكلهم أَشَارَ بِأَن الحزم فِي الْجَزْم فسرنا وَالشَّمْس قد رفع حجاب الظلام عَنْهَا وَقد تراءت حسنا وراق شبَابًا وشاب جَانب مِنْهَا وَكُنَّا فِي فصل الرّبيع قد رق حسنا وراق شبَابًا وشاب عَارضه)

بالزهر على صبىً فَجعل لَهُ الظل خضابا قد اكتست أرضه وأشجاره واستوت فِي الطّيب هواجره وأسحاره من الوافر

نجيب الْقَوْم واضاح الْمحياأنيق الرَّوْض مصقول الْأَدِيم

فَلم نزل نمر مر السَّحَاب ونقف للتنزه وقُوف السراب حَتَّى أشرافنا على وَاد لَا يُعرف قَعْره وَلَا يسْلك وعره قد نزل عَن سمت الأودية وَالْبِقَاع وَأخذ فِي الانحطاط نَظِير مَا أَخذ

جبلة فِي الِارْتفَاع وَقد اسْتَدَارَ بِالْجَبَلِ وأحدق وأضحى لعالي سوره كالخندق لَا يسلكه إِلَّا ملك أَو شَيْطَان وَلَا يصل إِلَى قرارته وَلَا مِنْهَا إِلَّا بأمراسٍ ومراس أشطان من الوافر

سحيق ساخ فِي الْأَرْضين حَتَّىحكى فِي العمق أَوديَة الْجَحِيم
ولاح الدوح والأنهار فِيهِفخلنا ثمَّ جنَّات النَّعيم

وعندما أَشْرَفنَا عَلَيْهِ حمدنا التأويب لَا السرى ورأينا مَا لم ير بشعب بوان وَلَا وَادي الْقرى فأجمعنا على النُّزُول إِلَى قراره وَالْمَبِيت بمخيم أشجاره فتحدرنا إِلَيّ تحدر السَّيْل ونزلنا إِلَى بطُون شعابه على ظُهُور الْخَيل وَلم نزل تَارَة نهوي هوي القشاعم وننساب آونةً الْأَنْسَاب الأراقم إِلَى أَن انْقَطَعت أنفاسنا وأنفاس الهوا واحتجب عَنَّا عين الشَّمْس وَكَاد يحتجب وَجه السما وَلما بلغنَا منتهاه بطريقٍ غير مسلوك ونزلنا كَمَا يَقُول الْعَامَّة إِلَى السيدوك إِذا هُوَ وادٍ يذهل لحسنه الْجنان وكأنما هُوَ فِي الدُّنْيَا أنموذج الْجنان وَقد امتدت سماؤه غصوناً عِنْدَمَا هَب الْهَوَاء وفجرت أرضه عيُونا فَالتقى المَاء من الوافر

فبتنا وَالسُّرُور لنا سميرٌوَمَاء عيونه الصافي مدام
تساوه النسيم إِذا تغنتحمائمه ويسقيه الْغَمَام

وَلما طلع الصَّباح علينا طلعنا ودعا دَاعِي السرُور فسمعنا وأطعنا وتعلقنا بذيل الْجَبَل وسققنا فروج المساهب وعلونا عَاتِقه حَتَّى كدنا نلمس عَلَيْهِ عُقُود الْكَوَاكِب وَلما طرنا إِلَيْهِ طيران البزاة إِلَى الأوكار وصعدنا عَلَيْهِ صعُود السراة على الأكوار تكشف للعين وتكسف فَقلت لَهَا مجاوباً ومنصف من المتقارب

إِذا كنت فِي اللَّيْل تخشى الرَّقِيبلِأَنَّك كَالْقَمَرِ المشرقِ
وَكَانَ النَّهَار لنا فاضحاًفبالله قل لي مَتى نَلْتَقِي

فَقَالَت إِذْ جنحت شمسي للمغيب فإياك يرى طيفي من النُّجُوم رَقِيب أَو يشوب شباب ذَلِك)

اللَّيْل من أضوائها مشيب وَعَلَيْك بسواد الجفون فكون مِنْهُ لَيْلًا وسويداء الْقُلُوب فأسدل مِنْهُ ذيلاً وانتظار زِيَارَة الطيف وَلَا تجْعَل غير روحك قرى ذَلِك الضَّيْف فابت إِلَى فهمي وراجعني حلمي وأهديتُ إِلَيْهَا لَيْلًا من المداد أستزير فِي جنحه طيف خبالها وأستطلع فِي غسقه بدر كمالها وَجَعَلته كخافيه الْغُرَاب وكشعار الشّعْر أَيَّام الشَّبَاب من السَّرِيع

كَأَنَّمَا قد ذاب فِيهِ اللمىأَو حل فِيهِ الْحجر الْأسود

تعذو جفون الأقلام كحليةً باثمده ووجوه السؤدد مبيضةً بأسوده من السَّرِيع

يَقُول من أبصره حالكاًهَذَا لعمري هُوَ من حالكا
أَو ذَاك من حظك بَين الورىقلت صَدقْتُمْ إِنَّه ذلكا

وَقد خدم بِهِ آملاً أَن يستنشق لعبيره نشراًعطراً وَيرى لليله من الْفَضَائِل صبحاً مُسْفِرًا ويشاهد بدر الْفَضَائِل كَيفَ يرق فِي حلله والبلاغة كَيفَ تَغْدُو من تخييله وخوله فحيئذٍ ينشد من السَّرِيع

أصلحت قرطاسك عَن حسنهأشجاره من حكمٍ مثمره
مسودة نقشاً ومبيضةطرساً كَمثل اللَّيْلَة المقمره

والرأي أَعلَى فِي إجابه مَا التمسه

كتاب الْبُشْرَى بالنيل لنائب السلطنة بحلب المحروسة وسره بِكُل مبهجةٍ وهنأه بِكُل مُقَدّمَة سرُور تَغْدُو للخصب وَالْبركَة منتجة وَبِكُل نعمى لَا تصبح لمنة السحائب محوجة وَبِكُل رحمى لَا تستبعد لأيامها الْبَارِدَة وَلَا للياليها المثلجة هَذِه الْمُكَاتبَة تفهمه أَن نعم الله وَإِن كَانَت مُتعَدِّدَة ومنحه وَإِن غَدَتْ بالبركات متوددة ومننه وَإِن أَصبَحت إِلَى الْقُلُوب متوددة فَإِن أشملها وأكملها وأجملها وأفضلها وأجزلها وأنهلها وأتمها وأعمها وأضمها وألمها نعْمَة أجزلت المنّ والمنح وأزلت فِي أبرك سفح المقطم أغزر سفح وَأَتَتْ بِمَا أعجب الزراع ويعجل الهراع ويعجز الْبَرْق اللماع ويغل القطاع ويغل الإقطاع وتنبعث أمواهه وأفواجه وتمد خطاها أمواهه وأمواجه ويسبق وَفد الرّيح من حَيْثُ ينبري ويغبط مريخه الْأَحْمَر الْقَمَر لِأَنَّهُ بَيته السرطان كَمَا يغبط الْحُوت لِأَنَّهُ بَين المُشْتَرِي وَيَأْتِي عجبه فِي الْغَد بِأَكْثَرَ من الْيَوْم وَفِي الْيَوْم بِأَكْثَرَ من الأمس وتركتُ الطَّرِيق مجداً كَانَ ظهر بِوَجْهِهِ حمرَة فَهِيَ مَا يعرض للْمُسَافِر من حر الشَّمْس وَلم تكن شقته طَوِيلَة لما قيست بالذراع وَلَوْلَا أَن مقياسه أشرف الْبِقَاع لما اعْتبر مَا)

تَأَخّر مُمل مَا حوله الْمَاضِي بقاع بَينا يكون فِي الْبَاب إِذا هُوَ فِي الطاق وَبينا يكون فِي الاحتراق إِذا هُوَ فِي الاختراق للإغراق وَبينا يكون فِي المجاري إِذا هُوَ فِي السَّوَارِي وَبينا يكون فِي الْحباب إِذْ هُوَ فِي الْجبَال وَبينا يُقَال لزيادته هَذِه الأمواه إِذا يُقَال لغلاتها هَذِه الْأَمْوَال وَبينا يكون مَاء إِذْ أصبح خيرا وَبينا يكْسب تِجَارَة قد أكسب تجربةً وَبينا يُفِيد غزَاة قد أَفَادَ عزاء جسور على الجسور جَيْشه الكرار وَلَو أمست التراع مِنْهُ تراع والبحار مِنْهُ تحار كم حسنت مقاطعاته على مر الجديدين وَكم أعانت ميزاب على مقياسه على الْغَزْو من بِلَاد سيس على العمودين أتم الله لطفه فِي الْإِتْيَان بِهِ على التدرج وإجرائه بِالرَّحْمَةِ الَّتِي تقضي للعيون بالتفرج وللقلوب بالتفريج فَأقبل جَيْشه بمواكبه وَجَاء يطاعن الجدب بالصواري من مراكبه

وتصافف لحَاجَة الجسور فِي بيد الْحجَّة ويثاقف الْقَحْط بالتراس من بركه وَالسُّيُوف من خلجه وَلما تَكَامل إيابه وضح فِي ديوَان الْفَلاح والفلاحة حسابه وَأظْهر مَا عِنْده من خسائر التَّيْسِير وودائعه ولقط عموده جمل ذَلِك على أَصَابِعه وَكَانَت السِّتَّة عشر ذِرَاعا تسمى مَاء السُّلْطَان نزلنَا وحصرنا مجْلِس الْوَفَاء الْمَعْقُود واستوفينا شكر الله تَعَالَى بفيض ماهو من زِيَادَته مَحْسُوب وَمن صَدَقَاتنَا مخرج وَمن الْقَحْط مَرْدُود وَوَقع تياره بَين أَيْدِينَا سطوراً تفوق وَعلمت يدنا الشَّرِيفَة بالخلوق وحمدنا السّير كَمَا حمدنا السرى وصرفناه فِي الْقرى للقرى وَلم نحضره فِي الْعَام الْمَاضِي فَعلمنَا لَهُ من الشُّكْر شكراناً وَعمل هُوَ مَا جرى وحضرنا الخليج إِذا بِهِ أُمَم قد تلقونا بِالدُّعَاءِ المجاب وقرظونا فَأمرنَا مَاءَهُ أَن يحثو من سَده كَمَا ورد فِي وُجُوه المادحين التُّرَاب وَمر يُبْدِي المسار وَيُعِيدهَا ويزور منَازِل الْقَاهِرَة ويعودها وَإِذا سُئِلَ عَن أَرض الطبالة قَالَ جُننا بليلى وَعَن خلجها وَهِي جنت بغيرنا وَعَن بركَة الْفِيل قَالَ وَأُخْرَى بِنَا مَجْنُونَة لَا نريدها وَمَا برح حَتَّى تعوض عَن القيعان البقيعة من المراكب بالسرر المرفوعة وَمن الْأَرَاضِي المحروثة من جَوَانِب الأدؤر بالزرابي المبثوثة وانقضى الْيَوْم هَذَا عَن سرورٍ لمثله فليحمد الحامدون وأصبحت مصر جنَّة فِيهَا مَا تشْتَهي الْأَنْفس وتلذ الْأَعْين وَأَهْلهَا فِي ظلّ الْأَمْن خَالدُونَ فَيَأْخُذ حَظه من هَذِه الْبُشْرَى الَّتِي مَا كتبنَا بهَا حَتَّى كتبت بهَا الرِّيَاح إِلَى نهر المجرة إِلَى الْبَحْر وَالْمُحِيط ونطقت بهَا رَحْمَة الله تَعَالَى إِلَى مجاوري بَيت الله تَعَالَى من لابسي التَّقْوَى ونازعي الْمخيط وبشرت بهَا مطايا الْمسير الَّذِي يسير من قوص غير مَنْقُوص ويتشارك فِي الابتهاج بهَا الْعَالم فَلَا مصر دون)

مصر بهَا مَخْصُوص وَالله تَعَالَى يَجْعَل الْأَوْلِيَاء فِي دولتنا يبتهجون لكل أَمر جليل وجيران الْفُرَات يفرحون بجيران النّيل

وَكتب القَاضِي محيي الدّين يَسْتَدْعِي بعض أَصْحَابه إِلَى الْحمام هَل لَك أَطَالَ الله بقاك إطالة تكرع فِي منهل النَّعيم وتتملى بالسعادة تملي الزهر بالوسمي وَالنَّظَر بالْحسنِ والوسيم فِي الْمُشَاركَة فِي جمع بَين جنَّة ونار وأنواءٍ وأنوار وزهر وأزهار قد زَالَ فِيهِ الاحتشام فَكل عارٍ وَلَا عَار نُجُوم سمائه لَا يعتريها أفول وناجم رخامه لَا يَعْتَرِيه ذبول تنافست العناصر على خدمَة الْحَال بِهِ تنافساً أحسن كل فِيهِ التوسل إِلَى بُلُوغ أربه فَأرْسل مَا جسده جسده من زبده لتقبيل أَخْمُصُهُ إِذْ قصرت همته عَن تَقْبِيل يَده وَلم ير التُّرَاب لَهُ فِي هَذِه الْخدمَة مدخلًا

فتطفل وَجَاء وَمَا علم أنّ التسريح لمن جَاءَ متطفلاً وَالنَّار رَأَتْ أَنه عين مباشرتها وَأَنَّهَا بِفَرْض خدمته لَا تخل وَلِأَن لَهَا حُرْمَة هِدَايَة الضَّيْف فِي السرى وَبهَا دفع القر ونفع الْقرى فأعملت ضدها المَاء فَدخل وَهُوَ حر الأنفاس وغلت مراجله فلأجل ذَلِك دَاخله من صَوت تسكابه الوسواس وَرَأى الْهَوَاء أَنه قصر عَن مطاولة هَذِه المبار فَأمْسك متهيباً ينظر وَلَكِن من خلف زجاجةٍ إِلَى تِلْكَ الدَّار ثمَّ إِن الْأَشْجَار رَأَتْ أَنَّهَا لَا شَائِبَة لَهَا فِي هَذِه الخطوة وَلَا مساهمة

فِي تِلْكَ الْخلْوَة فَأرْسلت من الأمشاط أكفاً أَحْسَنت بِمَا تَدْعُو إِلَيْهِ الْفرق وَمَرَّتْ على سَواد العذار الفاحم كَمَا يمر الْبَرْق وَذَلِكَ بيد قيمٍ قيمٍ بِحُقُوق الْخدمَة عارفٍ بِمَا يُعَامل بِهِ أهل النَّعيم أهل النِّعْمَة خَفِيف الْيَد مَعَ الْأَمَانَة موصوفٌ بالمهارة عِنْد أهل تِلْكَ المهانة لطف أَخْلَاقًا حَتَّى كَأَنَّهَا عتابٌ بَين جحظة وَالزَّمَان وَحسن صنعه فَلَا يمسك يدا إِلَّا بمعروفٍ وَلَا يسرح تسريحاً إِلَّا بِإِحْسَان أبدا يرى من طَهَارَته وَهُوَ ذُو صلف ويشاهد مزيلاً لكل أَذَى حَتَّى لَو خدم الْبَدْر لأزال وَجهه الكلف بِيَدِهِ مُوسَى كَأَنَّهَا صباحٌ ينْسَخ ظلاماً أَو نسيم ينفض عَن الزهر كماماً إِذا أَخذ صابونه أوهم من يَخْدمه بِمَا يمره على جسده أَنه بحرٌ عجاج وَأَنه يَبْدُو مِنْهَا زبد الأعكان الَّتِي هِيَ أحسن من الأمواج فَلهم إِلَى هَذِه اللَّذَّة وَلَا تعد الْحمام أَنَّهَا دَعْوَة أهل الحراف فَرُبمَا كَانَت هَذِه من بَين تِلْكَ الدَّعْوَات فذة وَلَعَلَّ سيدنَا يُشَاهد مَا لَا يحسن وَصفه قلمي وأستحسن وَصفه ليدي وفمي إِذْ جمح عناني فَأَقُول وَإِذا ترامت بِي الخلاعة أَخْلَع مَا يتستر بِهِ ذَوُو الْعُقُول لديّ أبهجك الله غصونٌ قد هزها الْحسن طَربا ورماحٌ لغير كفاحٍ قد نشرت الشُّعُور عذباً وبدورٌ أسدلت من الذوائب غيهباً قد جعلت بَين الخصور والروادف)

من المآزر برزخاً لَا يبغيان وَعلمنَا بهم أننا فِي جنةٍ تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار وَتَطوف علينا بهَا الْولدَان يكَاد المَاء إِذا مر على أَجْسَادهم يُخرجهَا بمره وَالْقلب يخرج إِلَى مباشرتها من الصَّدْر وعجيبٌ من مبَاشر لأمر لَا يلتقيه بصدره إِذا أسدل ذوائبه ترى مَاء عَلَيْهِ ظلٌّ يرف وجوهراً من تَحت عنبر يشف يطْلب كل مِنْهُم السَّلَام وَكَانَ الْوَاجِب طلب السَّلامَة وَكَيف لَا وَقد غَدا كل مِنْهُم أَمِير حسنٍ وشعره المنثور وخاله الْعَلامَة إِذا قلب بأصفر الصفر مَاء على الحضار قلت هَذَا بدرٌ بِيَدِهِ نجمٌ تقسم مِنْهُ أشعة الْأَنْوَار وَإِن أَخذ غسولاً وَأمره على جِسْمه مفركاً لم يبْق عضوٌ إِلَّا واكتسب مِنْهُ لطافةً وَرَاح مدلكاً فَمَا عذرك فِي انتهار الفرص وأقتناص هَذِه الشوارد الَّتِي يجب على مثلك أَن يَغْدُو لَهَا وَقد أقتنص وَالله تَعَالَى يوالي المسار ويجعلها لديك دائمة الِاسْتِقْرَار بمنه وَكَرمه

وَأما شعره فأحسنه المقاطيع وَأما القصائد فَرُبمَا قصر فِيهَا وَمن ذَلِك مَا نقلته من خطه من كتاب فلتة اليراعة ولفتة البراعة قَالَ فِي دواةٍ منزلَة من مجزوء الرجز

دَوَاة مَوْلَانَا بَدَتأوصافها مكلمة
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «دواة مولانا بدت»
بحسنها قد شهِدتأقلامها المعدله
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «دواة مولانا بدت»
قد أعجزت آياتهالِأَنَّهَا منزَّله
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «دواة مولانا بدت»
أمُّ الْكتاب قد غَدَتْلِأَنَّهَا مفصَّلة
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «دواة مولانا بدت»

وَقَالَ من الوافر

ذُبَاب السَّيْف من لحظٍ إِلَيْهِلأخضر صُدْغه بعض انتساب
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «ذباب السيف من لحظٍ إليه»
وَلَا عجبٌ إِذا مَا قيل هَذَالَهُ صدغٌ زمرده ذبابي
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «ذباب السيف من لحظٍ إليه»

وَقَالَ من الدوبيت

لله ليالٍ أَقبلت بِالنعَمفِي ظلّ بناءٍ شاهقٍ كَالْعلمِ
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لله ليالٍ أقبلت بالنعم»
بالجيزة والنيل بدا أَولهفِي مقتبل الشَّبَاب عِنْد الْهَرم
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لله ليالٍ أقبلت بالنعم»

وَقَالَ فِي مليح مشطوب من الْبَسِيط

لَك طرفُ طرفٍ حمى من حسنك السرحهكم قد أغار على العشاق فِي صبحه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لك طرفُ طرفٍ حمى من حسنك السرحه»
لما علمت بأنو سَابق اللمحهعَلَيْهِ قد خفت شطبتو على صحه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لك طرفُ طرفٍ حمى من حسنك السرحه»

وَقَالَ من الْكَامِل)

كم قلت لما بت أرشف رِيقهوَأرى نقي الدّرّ ثغراً منتقى
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «كم قلت لما بت أرشف ريقه»
بِاللَّه يَا ذَاك اللمى متروياًكرر عَليّ حَدِيث جيران النقا
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «كم قلت لما بت أرشف ريقه»

وَقَالَ من المتقارب

لَئِن سَاءَنِي أَن هَذَا الَّذِيمن الْعَار فِينَا من العارفينا
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لئن ساءني أن هذا الذي»
لقد سرني أَن مَا قد أَتَىمن الجاه لينًا من الجاهلينا
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لئن ساءني أن هذا الذي»

وَقَالَ من الْخَفِيف

بِي غزالٌ يَغْزُو الورى بجفونكل يومٍ سيوفها مشهوره
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «بي غزالٌ يغزو الورى بجفون»
عجبا من لحاظها كَيفَ حَتَّىهزمتنا مَعَ أَنَّهَا مكسور
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «بي غزالٌ يغزو الورى بجفون»

وَقَالَ من المجتث

وَبِي من التّرْك أحوىحوى الْجمال فَأكْثر
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «وبي من الترك أحوى»
من طرفه لي سكرٌمن رِيقه لي سُكر
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «وبي من الترك أحوى»
قد صان فِي الجفن خمرًالأجل ذَا هُوَ يكسر
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «وبي من الترك أحوى»

وَقَالَ من مجزوء الرمل إِن يكون يضْحك فِي الطيف حَدِيثي ومقالي

كَيفَ لَا يضْحك مِمَّاقصّ مِنْهُ فِي الخيال

وَقَالَ من مجزوء الرمل جَاءَ الرمْح يحاكيهذا فَلم يحك مِنْهُ قوامه

فَهُوَ لَا شكّ لهَذَايقرع السن ندامه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «جاء الرمح يحاكي»

وَقَالَ من مجزوء الْكَامِل

شكرا لنسمة أَرضهمكم بلغت عني تحيه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «شكراً لنسمة أرضهم»
كم قد أَطَالَت بل أطابت فِي رسائلنا الخفيه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «شكراً لنسمة أرضهم»
وَلَا غرو إِن حفظت أحاديث الْهوى فَهِيَ الذكيَّه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «شكراً لنسمة أرضهم»

وَقَالَ من مجزوء الرمل

إِن يمل بالردف فِي السِّرّج فَمَا ذَاك عَجِيب
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «إن يمل بالردف في السرج»
هُوَ لَا شكّ يريناكَيفَ ينهار الْكَثِيب
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «إن يمل بالردف في السرج»

)

وَقَالَ من السَّرِيع

لَا تقل الرَّوْض من أَحَادِيثهعَن غير نمامٍ غَدَتْ خافيه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لا تقل الروض من أحاديثه»
فَإِنَّهُ تنقل أخبارهإِلَى عينٌ عِنْده صافيه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لا تقل الروض من أحاديثه»

وَقَالَ من الْكَامِل

من شَاءَ يخلد فِي النَّعيم فدونهحسنٌ بديعٌ مَا بِهِ تَحْسِين
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «من شاء يخلد في النعيم فدونه»
من نَاصِر الوجنات بل من نَاظرالجفنين جناتٌ لَهُ وعيون
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «من شاء يخلد في النعيم فدونه»

وَقَالَ من الْخَفِيف

سل سَيْفا من جفْنه ثمَّ أرْخىوفرةً وفرت عَلَيْهِ الحميله
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «سل سيفاً من جفنه ثم أرخى»
إِن شكا الخصر طولهَا غير بدعلنحيلٍ يشكو اللَّيَالِي الطويله
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «سل سيفاً من جفنه ثم أرخى»

وَقَالَ من مجزوء الرجز

إِنِّي كتبت ختمةًحررتها كَمَا ترى
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «إني كتبت ختمةً»
لله قد نذرت مَافِي بَطنهَا محررا
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «إني كتبت ختمةً»

وَقَالَ من مجزوء الْخَفِيف

بِي أحوى وَقد حوىكلما يجلب الْهوى
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «بي أحوى وقد حوى»
غُصْن بانٍ أَظُنهُمن دموعي قد ارتوى
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «بي أحوى وقد حوى»
هُوَ لي قبلةٌ أمافرقه خطّ استوا
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «بي أحوى وقد حوى»
إِن لوى الْوَعْد صُدْغهفَهُوَ يَا طالما التوى
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «بي أحوى وقد حوى»
كم لَهُ من مسلسلٍعَن أبي ذرةٍ روى
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «بي أحوى وقد حوى»
مِنْهُ دبت عقاربٌخافها الْخَال فانزوى
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «بي أحوى وقد حوى»
ظَبْي أنسٍ لحاظههِيَ لي الدَّاء والدوا
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «بي أحوى وقد حوى»
أرعد الرمْح خجلةًمِنْهُ والمرهف انطوى
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «بي أحوى وقد حوى»

وَقَالَ من أَبْيَات من مجزوء الْكَامِل أطرافها مَاء النَّعيم بهَا يجول وَيظْهر لَوْلَا السوار لَكَانَ معصمها يذوب ويقطر

لَا غرو إِن سرقت حَشاي فَإِنَّهَا تتسور
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «أطرافها ماء النعيم»

)

مَا شِئْت لي من رِيقهَاسكرٌ وَلَا سكّر
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «أطرافها ماء النعيم»
إِن تخل من مسك العذار فخالها هُوَ عنبر
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «أطرافها ماء النعيم»
وَأَنت يَا قلبِي الَّذِي قد صباخرجت مثل الصَّبْر عَن أَمْرِي
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «أطرافها ماء النعيم»
إِنْسَان عَيْني إِن غَدا خاسراًللدمع فالإنسان فِي خسر
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «أطرافها ماء النعيم»

وَقَالَ من الطَّوِيل

وبطحاء فِي وادٍ بروقك روضهاوَلَا سِيمَا إِن جاد غيثٌ مبكر
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «وبطحاء في وادٍ بروقك روضها»
تلاحظها عينٌ تفيض بأدمعٍيرقرقها مِنْهَا هُنَالك محجر
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «وبطحاء في وادٍ بروقك روضها»

وَقَالَ من الْخَفِيف

رب روض أزرته بدر تمّحِين غالى فِي تيهه والتجري
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «رب روض أزرته بدر تم»

كَانَ ظَنِّي أَن يفضح الْقد بالغصن وَأَن الزلَال بالريق يزري

فَرَأَيْت الأغصان ذلاًّ لَدَيْهِواقفاتٍ وَالْعين للدمع تذري
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «رب روض أزرته بدر تم»
ثمَّ لما ثنى الْعَنَان عَن النهر غَدا فِي ركابه وَهُوَ يجْرِي
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «رب روض أزرته بدر تم»

وَكتب إِلَى وَلَده بحماه من السَّرِيع

قلبِي الَّذِي صحبتكم قد مضىيشْرَح أشواقي إِلَيْكُم شفَاه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «قلبي الذي صحبتكم قد مضى»
مر وَلم يرجع بأخباركمأَظُنهُ عني حمته حماه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «قلبي الذي صحبتكم قد مضى»

وَقَالَ من الْخَفِيف

نيل مصر لمن تَأمل مرأىحسنه معجزٌ من الْحسن معجب
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «نيل مصر لمن تأمل مرأى»
كم بِهِ شَاب فودها وعجيبٌكَيفَ شابت بالنيل والنيل يخضب
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «نيل مصر لمن تأمل مرأى»

وَقَالَ من المديد

أَيهَا الصَّائِد باللحظ وَمنهُوَ من بَين الورى مقتنص
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «أيها الصائد باللحظ ومن»
لَا تسم طَائِر قلبِي هرباًإِنَّه من أضلعي فِي قفص
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «أيها الصائد باللحظ ومن»

وَقَالَ من الطَّوِيل

كم قيل قوم بالمجالس خوطبواوَذَاكَ دوا جهالهم فِي التنافس
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «كم قيل قوم بالمجالس خوطبوا»
فَقلت لَهُم مَا ذَاك بدع وَإنَّهُلعِنْد الدوا يدعى الخرا بالمجالس
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «كم قيل قوم بالمجالس خوطبوا»

وَقَالَ من الْخَفِيف)

خُذ حَدِيثا يزينه الْإِنْصَافلَيْسَ مِمَّا يشينه الِاعْتِرَاف
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «خذ حديثاً يزينه الإنصاف»
كل من فِي الْوُجُود يطْلب صيداغير أَن الشباك فِيهَا اخْتِلَاف
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «خذ حديثاً يزينه الإنصاف»

وَقَالَ من الطَّوِيل

لَئِن جاد لي بالوصل مِنْهُ خاليهوَأصْبح مجهوداً رَقِيب ولائم
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لئن جاد لي بالوصل منه خاليه»
أَلا إِنَّهَا الْأَقْسَام تحرم ساهراًوَآخر يَأْتِي رزقه وَهُوَ نَائِم
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لئن جاد لي بالوصل منه خاليه»

وَقَالَ من الطَّوِيل

لقد قَالَ لي إِذْ رحت من خمر رِيقهأحث كؤوسا من ألذ مقبل
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لقد قال لي إذ رحت من خمر ريقه»
بلثم شفاهي بعد رشف سلافهاتنقل فلذات الْهوى فِي التنقل
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لقد قال لي إذ رحت من خمر ريقه»

وَقَالَ من الْكَامِل

وَلَقَد أَقُول وَقد شجتني شجةٌتبدو بصبح جَبينه الوضاح
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «ولقد أقول وقد شجتني شجةٌ»
الله أكبر قَالَ مَا لَك قلت قدنَادَى جبينك فالق الإصباح
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «ولقد أقول وقد شجتني شجةٌ»

وَقَالَ من المتقارب

مغاني الْمَدِينَة قد أَصْبحُواوَأنْفق مِنْهُم مغاني الْعَرَب
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «مغاني المدينة قد أصبحوا»
فهم بالعناء وهم بِالْغنَاءِكَمثل الْحمير الشقا والطرب
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «مغاني المدينة قد أصبحوا»

وَقَالَ من الوافر

أرانا رقم صدغيه مِثَالالنا من طرز عَارضه سيبرز
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «أرانا رقم صدغيه مثالاً»
وَقَالَ لمبتدٍ فِي نَحْو حبيأَلا فاقرأ مُقَدّمَة الْمُطَرز
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «أرانا رقم صدغيه مثالاً»

وَقَالَ من المنسرح

وأعور الْعين ظلّ يكشفهابِلَا حياءٍ مِنْهُ وَلَا خيفه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «وأعور العين ظل يكشفها»
وَكَيف يلفى الْحيَاء عِنْد فَتىعَوْرَته مَا تزَال مكشوفه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «وأعور العين ظل يكشفها»

وَقَالَ من الْخَفِيف

وبنفسي هويته عجمياًلي لذت أَلْفَاظه الغتميه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «وبنفسي هويته عجمياً»
كم حلا عجميةً فَقلت لخليخَلِّنِي والحلاوة العجميه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «وبنفسي هويته عجمياً»

وَقَالَ من الطَّوِيل

وَبِي أَزْرَق الْعَينَيْنِ لَو أَن مقلتيكمقلته الزَّرْقَاء تِلْكَ المطوَّسه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «وبي أزرق العينين لو أن مقلتي»

)

لدثرت ضيف الطيف من برد مدمعيبفروة سنجابٍ بهدبى مقندسه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «وبي أزرق العينين لو أن مقلتي»

وَقَالَ من الْخَفِيف

حبذا أسْهم من النبع جَاءَتلَك صنع فِيهَا وَالله صنع
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «حبذا أسهم من النبع جاءت»
كَيفَ لثت غمائم النَّقْع مِنْهَابرذاذٍ ووابلٍ وَهِي نبع
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «حبذا أسهم من النبع جاءت»

وَقَالَ من المنسرح

كم قطع الطّرق نيل مصرٍحَتَّى لقد خافه السَّبِيل
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «كم قطع الطرق نيل مصرٍ»
بِالسَّيْفِ وَالرمْح فِي غديرٍوَمن قناةٍ لَهَا نصول
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «كم قطع الطرق نيل مصرٍ»

وَقَالَ من الْكَامِل

يَا من رأى غزلان رامة هَل رأىبِاللَّه فيهم مثل طرف غزالي
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «يا من رأى غزلان رامة هل رأى»
أَحْيَا عُلُوم العاشقين بلحظه الغزال والإحياء للغزالي
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «يا من رأى غزلان رامة هل رأى»

وَقَالَ من الطَّوِيل

وَلم أنسه إِذْ قَالَ قُم نودع الدجىدخائر وصلٍ فالظلام كتوم
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «ولم أنسه إذ قال قم نودع الدجى»
فَمَا مثله حرز حريزٌ لِأَنَّهُتبيت عَلَيْهِ للنجوم ختوم
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «ولم أنسه إذ قال قم نودع الدجى»

وَقَالَ من الطَّوِيل

مَلَأت اللَّيَالِي من على وختمتهافقد أَصبَحت مشحونة بمكارمك
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «ملأت الليالي من علىً وختمتها»
ختمت عَلَيْهَا بِالثُّرَيَّا فَقل لناأَهَذا الَّذِي فِي كفها من خواتمك
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «ملأت الليالي من علىً وختمتها»

وَقَالَ من الطَّوِيل

عزيزٌ على الأقلام تَكْلِيف مثلهَامن القَوْل والتبيان مَا لَا تُطِيقهُ
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «عزيزٌ على الأقلام تكليف مثلها»
وَإِن فَمَا فاجى علاك لِسَانهوحقك معذورٌ إِذا جف رِيقه
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «عزيزٌ على الأقلام تكليف مثلها»

وَيُقَال من الطَّوِيل

أَقُول لمن قد رام نقد مدامعيوَمن لمعينٍ فِي تأملها ذهب
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «أقول لمن قد رام نقد مدامعي»
إِذا انتقدوا قولي فَمَا هُوَ بدعةٌوَهل مُنكر إِن رَاح ينْتَقد الذَّهَب
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «أقول لمن قد رام نقد مدامعي»

وَقَالَ من المجتث

يَا قاتلي بجفونٍقتيلها لَيْسَ يقبر
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «يا قاتلي بجفونٍ»
إِن صَبَرُوا عَنْك قلبِيفَهُوَ الْقَتِيل المصبر
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «يا قاتلي بجفونٍ»

)

وَقَالَ من الْبَسِيط

قل للحفيظ الَّذِي مَا قيل عَنهُ وَلَاعَن نده وهما يَوْمًا وَلَا اتهما
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «قل للحفيظ الذي ما قيل عنه ولا»
لَا تكتبن على عَيْني رنا نظرٍللطيف فَهِيَ الَّتِي لم تبلغ الحلما
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «قل للحفيظ الذي ما قيل عنه ولا»

وَقَالَ يذم قريته القطيفة من الوافر

على ذمّ القطيفة اجْتَمَعنَاوَإِن حشيت ببردٍ قد تكَرر
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «على ذم القطيفة اجتمعنا»
وَقد أضحى عَلَيْهَا للزميتابياضٌ مِثْلَمَا قد ذَر سكر
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «على ذم القطيفة اجتمعنا»
وَلم يكن المكفن غير شخصٍيكون إِلَى نَوَاحِيهَا مسير
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «على ذم القطيفة اجتمعنا»

وَقَالَ من مجزوء الْكَامِل

هذي القطيفة الَّتِيلَا تشْتَهي عقلا ونقلا
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «هذي القطيفة التي»
حشيت ببردٍ يابسٍفلأجل ذَاك الحشو تقلى
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «هذي القطيفة التي»

وَقَالَ من الْخَفِيف

لَا تلوموا دمشق إِن جئتموهافَهِيَ قد أوضحت لكم مَا لَدَيْهَا
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لا تلوموا دمشق إن جئتموها»

إِنَّهَا فِي الْوُجُوه تضحك بالزهرضي الله عَنهُ لمن جَاءَ فِي الرّبيع إِلَيْهَا

وتراها بالثلج تبصق فِي لحية من مر فِي الشتَاء عَلَيْهَا
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «لا تلوموا دمشق إن جئتموها»

وَقَالَ من أبياتٍ من الْخَفِيف

قل للعين طيف إلفك سارٍفتباهي لَهُ وَلَو بعواري
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «قل للعين طيف إلفك سارٍ»
فتهيت لقُرْبه وتهادتمن دموع إِلَيْهِ بَين جواري
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «قل للعين طيف إلفك سارٍ»
يتسابقن خدمه فتراهنلَدَيْهَا كالدر أَو كالدراري
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «قل للعين طيف إلفك سارٍ»

مِنْهَا من الْخَفِيف

مفردٌ فِي جماله إِن تبدىخجلت مِنْهُ جملَة الأقمار
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «مفردٌ في جماله إن تبدى»

كَيفَ أَرْجُو الْوَفَاء مِنْهُ وعاملت غريماً من لحظه ذَا انكسار ذُو حواش تلوح من قلم الريحان فِي خَدّه فجل الْبَارِي

فِيهِ وجدي محققٌ وسلويوَكَلَام العذول مثل الْغُبَار
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «مفردٌ في جماله إن تبدى»
فلساني فِي وَصفه قلم الشعر ورقي الْمَكْتُوب بالطومار
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «مفردٌ في جماله إن تبدى»

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.