تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عضد (٢)

الصفحة ٢ من ٢

وَقَالَ رَاجِح الحلى قصيدة أَولهَا // //

كَذَا يهد الدَّهْر أَرْكَان الْهدىوَيرد بالنكبات شاردة الردى

وتوارد هُوَ وَأَبِيهِ على معنى وَاحِد فَقَالَ رَاجِح فِي هَذِه القصيدة // //

ورث الخلايف علم يَوْم مصابهفلأجله اتَّخذُوا الشعار الأسودا
للشاعر شرف الدين الحلي، اقرأ القصيدة

ابْن ظنير المغربي عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ أَبُو الْحسن الْأنْصَارِيّ الأندلسي الميورقي ابْن ظنير بِضَم الظَّاء الْمُعْجَمَة وَفتح النُّون الْمُشَدّدَة وياء آخر الْحُرُوف وَرَاء بعْدهَا سمع الإِمَام ابْن عبد الْبر وغانم بن وليد المَخْزُومِي وَعلي بن عبد الْغَنِيّ القيرواني الضَّرِير وَغَيرهم وَسمع بِدِمَشْق عبد الْعَزِيز بن أَحْمد الكتاني وَالْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن طلاب وَعلي بن الْحسن بن صصرى وَغَيرهم وَحج وَقدم بَغْدَاد وَسمع من شُيُوخ ذَلِك الْوَقْت وَتُوفِّي بكاظمة منصرفا من الْحَج سنة خمس وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ مقدما فِي النَّحْو وَمن شعره // //

وسائلة لتعلم كَيفَ حَاليفَقلت لَهَا بِحَال لَا تسر
دفعت إِلَيّ زمَان لَيْسَ فِيهِإِذا فتشت عَن أهليه حر

أَبُو الْحسن بن الدباس الْمُقْرِئ عَليّ بن أَحْمد بن سعيد بن الدباس أَبُو الْحسن الْمُقْرِئ الوَاسِطِيّ قَرَأَ بالروايات على عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن الزجاجي وَالْمبَارك بن أَحْمد بن زُرَيْق الْحداد وَغَيرهمَا وَدخل بَغْدَاد وَقَرَأَ على جمَاعَة والموصل وَقَرَأَ بهَا على

يحيى بن سعدون الْقُرْطُبِيّ وَسمع بواسط وَكَانَ عَالما بالقراءات وعللها قيمًا يحفظ أسانيدها وَيعرف النَّحْو جيدا وَكَانَ متواضعا متوددا حسن الْأَخْلَاق وَتُوفِّي سنة سبع وسِتمِائَة وَمن شعره // //

لهفي على عمري لقد أفنيتهفِي كل مَا أرْضى وأسخط مالكي
ويلي إِذا عنت الْوُجُوه لِرَبِّهَاودعيت مغلولا بِوَجْه حالك
ورقيب أعمالي يُنَادي شامتايَا عبد سوء أَنْت أول هَالك
لم يبْق من بعد الغواية منزلإِلَّا الْجَحِيم وَسُوء صُحْبَة مَالك

قَاضِي الْقُضَاة الدَّامغَانِي عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك أَبُو الْحسن ابْن القَاضِي أبي الْحُسَيْن ابْن قَاضِي الْقُضَاة أبي الْحسن ابْن قَاضِي الْقُضَاة أبي عبد الله الدَّامغَانِي ولي الْقَضَاء بِربع الكرخ بعد وَالِده سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة فِي نصف جُمَادَى الأولى وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن توفّي قَاضِي الْقُضَاة أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن الْحُسَيْن الزَّيْنَبِي يَوْم عيد الْأَضْحَى سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين فولى أَبُو الْحسن هَذَا مَكَانَهُ وَكَانَ عمره يَوْمئِذٍ ثَلَاثِينَ سنة وَلم يزل على قَضَاء الْقُضَاة إِلَى أَن توفّي المقتفي وَولى المستنجد فأقره ثمَّ عَزله فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة وَكَانَت مُدَّة ولَايَته إِحْدَى عشرَة سنة وَسِتَّة اشهر فَلَزِمَ دَاره منعكفا على الِاشْتِغَال بِالْعلمِ وَكَانَ يَقُول أَنا على ولايتي مَا عزلت وكل قُضَاة بَغْدَاد نوابي لِأَن القَاضِي إِذا لم يظْهر فسقه لَا يجوز عَزله فَبَقيَ على ذَلِك مُدَّة ولَايَة المستنجد وَقطعَة من ولَايَة المستضيء فَأَعَادَهُ إِلَى قَضَاء الْقُضَاة بِولَايَة جَدِيدَة فِي شهر ربيع الأول سنة سبعين وَخَمْسمِائة فَبَقيَ إِلَى أَن توفّي المستضيء وَولي الإِمَام النَّاصِر فأقره إِلَى ولَايَته إِلَى أَن توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ شَيخا مهيبا وقورا جَلِيلًا فَاضلا عَالما صائنا كَامِل الْعقل عفيفا نزيها مَحْمُود السِّيرَة حسن الْمعرفَة بالقضايا وَالْأَحْكَام وَحدث باليسير

ابْن هَبَل الطَّبِيب عَليّ بن أَحْمد بن هُبل البيع بِفَتْح الْهَاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة

وَبعدهَا لَام أَبُو الْحسن مهذب الدّين الْبَغْدَادِيّ قَرَأَ الْأَدَب على الشريف ابْن الشجري وَسمع من أبي الْقَاسِم ابْن السَّمرقَنْدِي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن مَالك العاقولي وَقَرَأَ الطِّبّ وبرع فِيهِ وَخرج عَن بَغْدَاد وَدخل الرّوم وَصَارَ طَبِيب السُّلْطَان هُنَاكَ وَكثر مَاله وارتفع مِقْدَاره ثمَّ انه سكن خلاط ثمَّ الْموصل إِلَى أَن توفّي سنة عشر وسِتمِائَة وَكَانَ قد بعث من خلاط إِلَى الْموصل بوديعة مائَة وَثَلَاثِينَ ألف دِينَار لما كَانَ عِنْده شَاة أرمن وأضر فِي آخر عمره وزمن وَكَانَ النَّاس يأتونه إِلَى منزله وقرؤون عَلَيْهِ وَله مصنفات مِنْهَا كتاب الْمُخْتَار فِي الطِّبّ وَهُوَ جليل يتمل على علم وَعمل وَكتاب الطِّبّ الجمالي صنفه لجمال الدّين مُحَمَّد ابْن الْوَزير الْمَعْرُوف بالجواد وَأورد لَهُ ابْن أبي أصيبعة فِي تَارِيخه // //

لقد سبقني غَدَاة الْخيف غانيةقد حاذت الْحسن فِي دلّ بهَا وصبا
قَامَت تميس كخوط البان غازلهمَعَ الأصائل ريحًا شمأل وصبا
يكَاد من دقه خصر تدل بِهِيشكو إِلَى ردفها من ثقله وصبا
لَو لم يكن أقحوان الثغر مبسمهامَا هام قلبِي بحبها هوى وصبا

ابْن دواس القنا الْعَنْبَري عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حيدرة بن الْقَاسِم بن الْحَارِث بن عبد الله بن عبد الله الْمَعْرُوف ببنه ابْن الْحَارِث بن نَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب أَبُو الْحسن قَالَ محمب الدّين ابْن النجار هَكَذَا ذكر نسبه بِخَط يَده وَكَانَ يعرف بالعنبري وبابن دواس القنا وَهُوَ أَخُو مُحَمَّد الَّذِي تقدم ذكره فِي المحمدين من أهل وَاسِط كَانَ شَاعِرًا منجما يعْمل التقاويم وَتُوفِّي بِبَغْدَاد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة وَمن شعره // //

إِنِّي أعالج أَقْوَامًا إِذا اختبرواكَانُوا ثِيَاب جمال تحتهَا صور
مقدمين فَلَا أصل وَلَا حسبوَلَا نسيم وَلَا ظلّ وَلَا شجر
هم الصُّدُور وَلَكِن لَا قُلُوب لَهُميَا لَيْت مذ نظرُوا مَا كَانَ لي نظر
من كل صدر مَتى لاقاه مادحهكَانَت مواهبه التقطيب والضجر

وَمِنْه // //

يَا دَاعِي الْمجد راعني كرماوَلَا تدع من رَعيته حملا
جد باقتراحي فقد ألفت فَعمحبا وَأنْكرت من زَمَانك لَا

ابْن أخي نصر الحنبي عَليّ بن أَحْمد بن الْفرج بن إِبْرَاهِيم الزاز أَبُو الْحسن الْفَقِيه الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ الْمَعْرُوف بِابْن أخي نصر من أهل عكبرا كَانَ شيخ الْعلم يعكبرا فِي الحَدِيث وَالْفِقْه والفرائض وَكتب الْكثير وَكَانَت مفتيا مدرسا حجَّة ثِقَة سمع الْحسن بن أَحْمد بن شَاذان وَعلي بن الْحسن بن شهَاب توفّي سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَمن شعره // //

أعجب لمحتكر الدُّنْيَا وبانيهاوَعَن قَلِيل على كره يخليها
دَار عواقب مفروحاتها حزنإِذا أعارت أساءت فِي تقاضيها
وكل حَيّ قمام الْمَوْت يُدْرِكهُفَفِيمَ تخدعنا آمالنا فِيهَا
يَا من يسر بأيام تسير بِهِإِلَى الفناء وَأَيَّام يَقْضِيهَا
قف فِي منَازِل أهل الْعِزّ مُعْتَبراوَانْظُر إِلَى أَي شَيْء صَار أهلوها
صَارُوا إِلَى حدث قفر محاسنهمعلى الثرى ودوى الدُّود يعلوها

قلت شعر نَازل

الْمُرَتّب الدهان الْعَاميّ عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الدهان الْبَغْدَادِيّ كَانَ يرتب الصُّفُوف بِجَامِع الْمَنْصُور وَكَانَت لَهُ معرفَة بأحوال الْقُضَاة وَالشُّهُود والخطباء وَجمع جُزْءا فِي وفيات الشُّيُوخ وَكَانَ أُمِّيا يملي على النَّاس ويكتبون لَهُ وروى عَنهُ النَّاس توفّي سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة

الْعلوِي الزيدي الشَّافِعِي عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن مُسلم بن عبيد

الله بن الْحسن يَنْتَهِي إِلَى عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَبُو الْحسن الْعلوِي الزيدي الشَّافِعِي كَانَ أحد الْأَعْيَان الْمشَار إِلَيْهِم بالزهد وَالْعِبَادَة وَالْفضل وَالْفِقْه والنزاهة وَحسن الطَّرِيقَة أحبه الْخَاص وَالْعَام وَوَقع لَهُ الْقبُول فِي الْقُلُوب وقصده الْأَعْيَان والأماثل للتبرك بِهِ وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَسمع وَكتب بِخَطِّهِ واستكتب وَنقل الْأُصُول الْكَثِيرَة وَالْمَسَانِيد والأجزاء فَصَارَ لَهُ من ذَلِك شَيْء كثير وأوقف ذَلِك جَمِيعه على مَسْجده الَّذِي بدار دِينَار الصَّغِيرَة وَتُوفِّي سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد

أَبُو الطّيب الشعيري عَليّ بن أَحْمد بن مسلمة الشعيري أَبُو الطّيب الشَّاعِر قَالَ عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن مسلمة الشعيري استحسنت عِنْد أبي الطّيب عَليّ بن أَحْمد بن مسلمة قَول امْرِئ الْقَيْس // //

ألم تَرَ أَنِّي كلما جِئْت طَارِقًاوجدت بهَا طيبا وَإِن لم تطيب
للشاعر شهاب الدين الخفاجي، اقرأ القصيدة

فَقَالَ لي قد تجوزت بِهَذَا الْمَعْنى إِلَى مَا هُوَ أحسن مِنْهُ قلت مَا هُوَ قَالَ قولي // //

إِن تأملتها تلألأت نوراأَو تنسمتها تضوعت طيبا

الفخري الْبَغْدَادِيّ عَليّ بن أَحْمد أَبُو الْحسن الفخري ذكره الْحميدِي فِي تَارِيخ الأندلس من جمعه وَقَالَ شَاعِر أديب قدم الأندلس من بَغْدَاد وَأورد لَهُ // //

ألموت أولى بِذِي الْآدَاب من أدبيَبْغِي بِهِ مكسبا من غير ذِي أدب
مَا قيل لي شَاعِر إِلَّا امتعضت لَهَاحسب امتعاضي إِذا نوديت باللقب
وَمَا دها الشّعْر عِنْدِي سخف منزلهبل سخف دهر بِأَهْل الْفضل مُنْقَلب
صناعَة هان عِنْد النَّاس صَاحبهَاوَكَانَ فِي حَال مرجو ومرتقب
إِذا جهلت مَكَان الشّعْر من شرففَأَي مأثرة أبقيت للْعَرَب؟

الْوَادي آشي عَليّ بن أَحْمد بن يُوسُف بن مَرْوَان بن عمر أَبُو الْحسن

الأندلسي الْوَادي آشي كَانَ صَاحب فنون وتصانيف توفّي سنة تسع وسِتمِائَة وَمن تصانيفه الْوَسِيلَة فِي الْأَسْمَاء الْحسنى وَكتاب الترصيع فِي تأصيل مسَائِل التَّفْرِيع وَكتاب اقتباس السراج فِي شرح مُسلم وَكتاب نهج المسالك فِي شرح موطأ مَالك فِي عشر مجلدات

ابْن نوبخت الشَّاعِر عَليّ بن أَحْمد بن نوبخت الشَّاعِر كَانَ شَاعِرًا قَلِيل الْحَظ من الدُّنْيَا لم يزل رَقِيق الْحَال ضَعِيف الْمَوْجُود توفّي بِمصْر سنة سِتّ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وكفنه ولي الدولة ابْن خيران وَمن شعره // //

سعى إِلَيْك بِي الواشي فَلم ترنيأَهلا لتكذيب مَا ألقِي من الْخَبَر
وَلَو سعى بك عِنْدِي فِي ألذكرى طيفالخيال لبعت النّوم بالسهر

قلت أَنْشدني لنَفسِهِ إجَازَة العلامةُ شهَاب الدّين مَحْمُود مَا يصلح أَن يكون قبل هذَيْن وَهُوَ // //

يَا ملزمي بذنوب مَا أحطت بهَاعلما وَلَا خطرت يَوْمًا على فكري
صدقت فِي أباطيل الظنون وَكمكذبت فِيك يَقِين السّمع وَالْبَصَر

قَالَ ابْن خلكان وَيقرب من قَول ابْن نوبخت قَول أبي عبد الله الْحُسَيْن ابْن التَّمِيمِي الشَّاعِر الْمَشْهُور صَاحب الرسَالَة الْمَشْهُورَة من جملَة أَبْيَات وَهُوَ قَوْله // //

أنبت أَنَّك قد أتتك قوارضعَنى ثنتك عَن الضَّمِير الْوَاجِد
عملت رقى الواشين فِيك وَإِنَّهَاعِنْدِي لتضرب فِي حَدِيد بَارِد
للشاعر ابن القم اليمني، اقرأ القصيدة

وَالْأَصْل فِي هَذَا كُله قَول عبد الله بن الدمينة الْخَثْعَمِي الشَّاعِر الْمَشْهُور الْمَعْرُوف بنائحة الْعَرَب من جملَة قصديته البائية الْمَشْهُورَة // //

وكوني عَن الواشين لداء شغبةكَمَا أَنا للواشي أَلد شغوب

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.