من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عَليّ بن الْمُبَارك
الْبكْرِيّ الْكَاتِب عَليّ بن الْمُبَارك بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْحسن ابْن أبي الْفَتْح الْبَغْدَادِيّ من أَوْلَاد المحدثيتن كتب فِي ديوَان الْمجْلس مُدَّة وعزل وَكَانَ أديباً فَاضلا شَاعِرًا وَكَانَ طبقَة فِي الشطرنج وَكَانَ جده من ديار بكر سمع من مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْمهْدي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُهْتَدي وَأبي الْقَاسِم هبة الله بن الْحصين وَغَيرهم ولد سنة تسع عشرَة وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسبعين وَخمْس مائَة وَمن شعره من الطَّوِيل
أومت إِلَى عشاقها بيدنقش الخضاب بكفها حلك
لَا غرو إِن صَاد الْقُلُوب لَهَانقش الخضاب فَإِنَّهُ شَبكَ
وَمِنْه فِيمَا يكْتب على قَوس البندق من الرمل المجزوء
أَنا فِي الْكَفّ هِلَالوعَلى الطير هَلَاك
حركاتي تتْرك الطيروَمَا فِيهِ حراك
وَمِنْه من الوافر
نظرت إِلَى جوَار سافراتحللن بروضة مثل البدور
فقابلن الشقائق والأقاحيبتوريد الخدود وبالثغور
وَمِنْه من المجتث
يَا من فُؤَادِي فِيهَامتيما لَا يزَال
إِن كَانَ لِليْل بدرفَأَنت للصبح خَال
الْهنائِي الْبَصْرِيّ عَليّ بن الْمُبَارك الْهنائِي الْبَصْرِيّ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَالْمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
الْأَحْمَر النَّحْوِيّ عَليّ بن الْمُبَارك الْأَحْمَر شيخ الْعَرَبيَّة وتلميذ الْكسَائي أدب الْأمين بِتَعْيِين الْكسَائي لَهُ وَهُوَ الَّذِي نَاظر سِيبَوَيْهٍ بِحَضْرَة يحيى بن خَالِد الْبَرْمَكِي توفّي فِي حُدُود الْمِائَتَيْنِ
تَقِيّ الدّين ابْن باسويه الْمَقْدِسِي)
عَليّ بن الْمُبَارك بن الْحسن بن أَحْمد بن
إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن الوَاسِطِيّ البرجوني الْفَقِيه الْمُقْرِئ تَقِيّ الدّين ابْن باسويه وَهُوَ لقب لِأَحْمَد قَرَأَ بالعشر على أبي الْحسن عَليّ بن المظفر الْخَطِيب وَأبي بكر بن مَنْصُور الباقلاني وَسمع جمَاعَة وَقدم دمشق وسكنها وأقرأ بهَا وَحدث وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وست مائَة
ابْن الزاهدة النَّحْوِيّ عَليّ بن الْمُبَارك بن عَليّ بن الْمُبَارك بن عبد الْبَاقِي بن بانويه أَبُو الْحسن الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الزاهدة وَكَانَ اسْمهَا أمة السَّلَام وَكَانَت واعظة وَلها رِبَاط يخْتَص بهَا قَرَأَ على الشريف أبي السعادات ابْن الشجري وبرع فِي اللُّغَة والنحو وَقَالَ الشّعْر وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق طيب الْملقى متواضعاً سمع مُحَمَّد بن عمر الأموري وَأَبا الْوَقْت عبد الأول وَأَبا الْفَتْح مُحَمَّد بن البطي وَعبد الله بن أَحْمد بن الخشاب وَلم يحدث بِشَيْء بل روى شَيْئا من الْكتب الأدبية وتصدى لإقراء الْعَرَبيَّة وَقَرَأَ عَلَيْهِ محب الدّين ابْن النجار اللمع لِابْنِ جني وَسمع مِنْهُ التصريف الملوكي وَبَعض الْإِيضَاح وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَمن شعره من الطَّوِيل
أرى الدَّهْر منكوساً على أم رَأسهيحط الأعالي حَيْثُ حكم الأسافل
فكم من حَلِيم يَتَّقِي ذَا سفاهةوَمن عَالم يخْشَى معرة جَاهِل
مَرضت من الحمقى فَلَو أدْرك المنىتمنيت أَن أشفى بِرُؤْيَة عَاقل
وَمن شعره من الطَّوِيل
إِذا اسْم بِمَعْنى الْوَقْت يبْنى لِأَنَّهُتضمن معنى الشَّرْط مَوْضِعه النصب
وَيعْمل فِيهِ النصب معنى جَوَابهوَمَا بعده فِي مَوضِع الْجَرّ يَا ندب
البيع الْبَغْدَادِيّ عَليّ بن الْمُبَارك بن عَليّ بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن هرثمة أَبُو الْحسن البيع الْبَغْدَادِيّ قَرَأَ الْأَدَب على أبي مُحَمَّد ابْن عُبَيْدَة وَأبي الْفرج ابْن الدّباغ وَغَيرهمَا وَقَرَأَ الْفِقْه وَالْأُصُول وَالْخلاف وَسمع كثيرا وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَقبلت شَهَادَته ثمَّ عزل عَنْهَا وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وست مائَة
إِبْنِ روح الْأمين الْحَاجِب)
عَليّ بن الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن روح الْأمين أَبُو الْحسن بن أبي شُجَاع الْبَغْدَادِيّ كَانَ حَاجِب الْحجاب فِي أَيَّام الإِمَام النَّاصِر وَنفذ رَسُولا إِلَى صَاحب سنجار وَكَانَ أديباً فَاضلا شَاعِرًا ظريفاً سمجاً ذَا مُرُوءَة عَاد من سنجار مَرِيضا وَتُوفِّي شَابًّا سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة
وَمن شعره من الْكَامِل المجزوء
لكم على الدنف العليلحكم الْعَزِيز على الذَّلِيل
يَا هاجري تظلمالمقال واش أَو عذول
مَالِي إِذا مَا جرتمشَيْء سوى صبري الْجَمِيل
من لي بأسمر كالقضيبضِيَاء طلعته دليلي
من لحظه سحر العيون وَلَفظه شرك الْعُقُول
أَبُو الْحسن اللحياني عَليّ بن الْمُبَارك وَقيل عَليّ بن حَازِم أَبُو الْحسن اللحياني أَخذ عَنهُ الْكسَائي وَأبي زيد وَأبي عَمْرو وَأبي عُبَيْدَة والأصمعي وعمدته على الْكسَائي لَهُ كتاب النَّوَادِر سمي اللحياني لعظم لحيته وَقيل بل لِأَنَّهُ من بني لحيان بن هُذَيْل بن مدركة بن إلْيَاس امْتنع الْكسَائي من إقرائه فشفع فِيهِ عِنْده فَقَالَ هُوَ ثقيل الرّوح فَقيل لَهُ ذَلِك فَقَالَ دَعونِي وإياه فَلَمَّا دخل قَالَ لَهُ مَا تَقول فِي النَّبِيذ أحسوه ثمَّ أفسوه فَضَحِك مِنْهُ وَقَالَ ظريف أَنْت فاكتم مَا سَمِعت واقرأ مَا أَحْبَبْت فَقَرَأَ وَخرج فَإِذا الْحِجَارَة تَأْخُذ كَعبه فَالْتَفت فَإِذا الْكسَائي فِي منظر لَهُ يَقُول من كنت تقْرَأ عَلَيْهِ الْيَوْم حَتَّى صدعته
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع