من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
نور الدّين القَصْري
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن نور الدين القصري؟
عَليّ نور الدّين القصريّ أَخْبرنِي الْحَافِظ أثير الدّين أَبُو حيَّان من لَفظه قَالَ وقَّع لبَعض الْقُضَاة وَله نظمٌ ونثرٌ جيِّدان أَنْشدني لنَفسِهِ يصف فرسا)
لمَّا جرى شوطاً بعيدَ المدىأَلَّفَ بَين الغربِ والشرقِ
فَاتَ ارتدادَ الطَّرف ثمَّ انثنىيهزأُ بالريحِ وبالبرقِ
قلتُ اخْتَصَرَهُ من قَول ابْن حجَّاج يصف فرسه من أَبْيَات
قَالَ لَهُ البرقُ وقالتْ لَهُ الريحُ جَمِيعًا وهما مَا هما
أأنتَ تجْرِي معَنَا قَالَ لَاإِن شئتُ أضحكتُكما مِنْكُمَا
هَذَا ارتدادُ الطّرف قد فُتُّهإِلَى المدى سبقاً فَمن أَنْتُمَا
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ فِي رَوْضَة مصر
ذاتُ وَجْهَيْن فيهمَا خيَّمَ الْحسنُ فأضحتْ بهَا القلوبُ تَهيمُ
ذَا يَلِي مصرَ فَهُوَ مصرٌ وَهَذَايتولَّى وَسيمَ فَهُوَ وسيمُ
قد أعادتْ عصر التصابي صَباهاوأبادَتْ فِيهَا الغمومَ الغيومُ
قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين وزدتُ أَنا بَيْتا رَابِعا
فبِلُجِّ البحارِ يسبحُ نُونٌوبِفَجِّ القفارِ يسنحُ رِيمُ
وَمن نثره جفنٌ علَّم الغمامَ كَيفَ يكف ودمعٌ أَبى حِين وقفتُ بالربعِ أَن يقف
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع