من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْأَشْقَر (٢)
عمر بن الْحَاكِم أبي سعد الْفَقِيه أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمَعْرُوف بالأشقر هُوَ من شعراء دمية الْقصر قَالَ الباخرزي مقطَّعاته حلوةٌ كالشَّهد وَإِن كَانَت مَقْصُورَة على مُرِّ الزُّهد فَمِنْهَا قَوْله
عجبا لقومٍ يُعجَبون برأيهموَأرى بعقلهمُ الضَّعِيف قصورا
هدموا قصورهمُ بدار بقائهموَبَنُو لعمرهمُ الْقصير قصورا
وَقَوله
عمري قصيرٌ وَمَا قدَّمتُ من عملٍلله ذَاك ولمَّا أَقْضِ من وَطَرِ
وأتعبتْنيَ دنيا مَا لَهَا خطرٌيَظَلُّ من حرصها ديني على خطرِ
وَقَوله
المرءُ يسْعَى لدنياه ويزجرهسَوْطُ الزَّمَان ويُدنيه من الأجلِ
وَلَيْسَ يسْعَى لما فِيهِ النجاةُ لَهُكأنَّه آمِنٌ فِيهَا من الوَجَلِ
وَقَوله
إلهيَ حاجاتي إِلَيْك كثيرةٌوأنتَ بحالي عالمٌ وخبيرُ
وأنتَ رَحِيم بالبريَّةِ فاقْضِهاجَمِيعًا وَذَا سهلٌ عَلَيْك يَسيرُ
ذُنُوبِي ذُنُوبِي حُطَّ عنِّيَ ثقلهَافقد أثقلتْ ظَهْري وأنتَ غفورُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع