تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الألف

الصفحة ٢ من ٢

إبراهيم بن داود بن نصر الهكاري الدمشقي المقدسي المقرئ الزاهد أبو محمد ولد في حدود الأربعين وقرأ بالروايات على الخابوري بحلب وأقام بحماة مدة وأقرأ القراآت بدمشق مدة ثم لزم بيته وانقطع وكان كثير التعبد والتواضع حسن الخلق قرأ القرآن بجامع دمشق مدة وقد سمع أكثر مسند أحمد على الشيخ شرف الدين الأنصاري وحدث عنه بجزء ابن عرفة سمع منه البرزالي وقال مات سنة

إبراهيم بن سليمان بن أبي الحسن بن سليمان بن ريان كمال الدين أخو شرف الدين بن جمال الدين الطائي الموقع في الدست بحلب كتب المنسوب وترسل وكان لطيف الشكل سهل القياد ومات قبل الكهولة سنة وله دون الأربعين قال الصفدي كتبت إلى أخيه أعزيه فيه فذكر أبياتا منها

إن فراق الكمال صعبحتى على البدر في السماء

إبراهيم بن سليمان المنطقي رضى الدين الأبكرمي ثم الحموي وأبكرم من قرى قونية كان إماما في المنطق ودرس بالقايمازية بدمشق ومات سنة

إبراهيم بن سليمان الأنصاري برهان الدين بن خطيب داريا عم شاعر الشام جلال الدين ولد بعد الثمانين وتعاطى الشروط فأتقنها وكان محظوظا في ذلك وولي حسبة حلب ثم دمشق وكان يشهد تحت الساعات ومات في شعبان سنة

إبراهيم بن صالح بن هاشم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن العجمي الحلبي عز الدين ولد بعد الأربعين وكتب بيده سنة وأرخه غيره سنة اثنتين وقيل ثلاث وسمع من يوسف بن

خليل ثلاثة أجزاء منها عشرة الحداد ومنتقى الحارث وتفرد بها بالسماع منه وسمع من خطيب مردا وابن عبد الدائم ونصر الله بن أبي العز وابن الشقيشقة لكن لم يكثر وكان من بيت العلم والرئاسة والوجاهة قال ابن رافع كان جنديا أولا ثم ترك ذلك وجلس مع الشهود وكان سهلا في التحديث بشوشا سريع الدمعة ورحل الناس إليه ومات في سادس عشر جمادي الآخرة سنة وهو آخر من حدث عن يوسف ابن خليل وسمع منه البرزالي والذهبي وابن حبيب وأولاده

إبراهيم بن صرغتمش الناصري أحد الأمراء العشرات مات في شوال سنة ودفن بمدرسة أبيه

إبراهيم بن ظافر بن محمد بن حماد الكناني الشارعي ولد في سابع ذي القعدة سنة وسمع من النجيب وعبد الهادي القيسي وغيرهما وحدث وكان دينا خيرا على طريقة السلف ومات في جمادي الآخرة سنة ذكره القطب

إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد العزيز بن إسحاق بن أحمد بن إسماعيل بن قاسم بن إسحاق النميري الغرناطي كان

أبوه يكتب للرؤساء من أهل وادي آش واختص بهم ثم كان ولده صدرا من رؤسائهم بارع الخط فائق النظم وكتب في الإنشاء وولد إبراهيم هذا في سنة عشر أو نحوها واشتغل بالعلم والحديث والشعر وبلغ الغاية في ذلك وانصرف عن الأندلس في المحرم سنة وحج ودخل دمشق وسمع من المزي وذكره الذهبي في المعجم المختص وأثنى عليه رجع إلى إفريقية ثم انتقل إلى بجاية فكتب عن صاحبها ثم قدم تلمسان وانقطع في تربة الشيخ أبي مدين إلى أن مات في سنة أو

إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن بدران الزيتاوي النابلسي سمع سنن ابن ماجة من العماد عبد الحافظ بن بدران وحدث به سمع منه جماعة من شيوخنا وأقراننا ومات في شهر رجب سنة

إبراهيم بن عبد الله بن سعد الغرناطي من اهل سبتة تفقه وتنسك وله شعر عذب فمنه

أتيناك بالفقر لا بالغنىوأنت الذي لم تزل محسنا
للشاعر أبو الحسن الششتري، من قصيدة «أتيناك بالفقر لا بالغنى»
وعودتنا كل فضل عسىتديم الذي منك عودتنا
للشاعر أبو الحسن الششتري، من قصيدة «أتيناك بالفقر لا بالغنى»

مات سنة بغرناطة

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن الحسن الحلبي تقي الدين ولد مستهل شوال سنة وسمع على الكمال النصيبي والمجد محمد بن خالد الحموي توفي سنة

إبراهيم بن عبد الله بن علي بن يحيى بن خلف المقرئ الشيخ برهان الدين الحكري اعتنى بالعربية والقراآت وأخذ عن بهاء الدين ابن النحاس وتلا على التقى الصائغ وعلى نور الدين على بن ظهير عرف بابن الكفتي وسمع الحديث من الأبرقوهي والدمياطي وابن الصواف ولازم درس الشيخ أبي حيان وأخذ الناس عنه في القراآت وكان حسن التعليم أخذ عنه شيخنا برهان الدين وغيره ومات في الطاعون العام في أواخر ذي القعدة سنة وكان مولده سنة نيف وسبعين وستمائة ذكره الذهبي في آخر الطبقات في أصحاب الصائغ سنة

إبراهيم بن عبد الله بن عمر الصنهاجي المالكي برهان الدين ولد بدمشق سنة وحفظ الموطأ وسمع من الوادي آشي الموطأ وأخذ عن القاضي صدر الدين المالكي بدمشق ولازمه وتخرج به وصاهره وكان عالما بالفقه والأصلين والعربية حسن المحاضرة فصيح العبارة حج وولى قضاء المالكية بدمشق ومات معزولا في يوم السبت في تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة فجاءه عند ما خرج من الحمام وله نحو ثمانين

إبراهيم بن عبد الله بن قاسم الأنصاري القرطبي ذكره ابن أيبك

الحسامي فيمن مات سنة من اللوح يقال في ثالث المحرم توفي الفقيه كمال الدين

إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن زكريا بن فضائل بن يحيى البيري الحلبي أحد الشهود بباب الجامع الشرقي بحلب وسبط الشيخ قمر سمع من بيبرس مشيخة ابن شاذان والأول من الثاني من فوائد الحاج للنجاد والأول من ابن السماك وغير ذلك وسمع من أبي المكارم النصيبي وأولاد صالح بن العجمي الثلاثة وشهدة بنت العديم ورشيد ابن كامل وغيرهم وحدث سمع منه الأعميان بحلب ومات سنة .....

إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عسكر بن مظفر بن نجم بن شادي ابن هلال القيراطي الشيخ برهان الدين عين الديار المصرية ولد في صفر سنة وسمع على السديد الإربلي وابن السراج وأحمد بن علي الشتولي وابن شاهد الجيش وغيرهم واشتغل بالفقه وأخذ عن جماعة من فقهاء عصره ومهر في الآداب وقال الشعر ففاق أهل زمانه وسلك

طريق الشيخ جمال الدين ابن نباتة وتلمذ له وراسله وكان له اختصاص بالسبكي ثم بأولاده وله فيهم مدائح ومراثي وبينهم مراسلات وجمع ديوان شعره ونثره وعمل له خطبة حسنة وكان جاور بمكة وحدث به فيها وكتب عنه جماعة من علمائها والقادمين عليها ومات بها في شهر ربيع الآخر سنة أخذ عنه شيوخنا شيخ الحفاظ أبو الفضل العراقي وصهره الحافظ نور الدين والشيخ بدر الدين البشتكي والحافظ جمال الدين ابن ظهيرة والحافظ ولي الدين أبو زرعة ابن شيخنا والحافظ شمس الدين ابن الجزري والشيخ نجم الدين المرجاني وآخرون وكتب من شعره عنه بالإجازة الحافظ تقي الدين الفاسي ولى منه إجازة عامة لخصوص المصريين

إبراهيم بن عبد الله الأدمي مات في جمادي الآخرة سنة

إبراهيم بن عبد الله البغدادي ثم الدمشقي كان خيرا معمرا شيخا في بعض الرؤساء مات في ربيع الآخر سنة

إبراهيم بن عبد الله الحراني الشهير بأمير قوصون كان أحد أعيان الأمراء بحلب أثنى عليه ابن حبيب بمعرفة السياسة وجودة الرأي والكتابة ومحبة أهل العلم وقال مات سنة وسيأتي في أواخر من اسمه إبراهيم لأنه كان يعرف بابن الحراني

إبراهيم بن عبد الله الحلبي الصوفي أقرأ خلقا كثيرا وكان خيرا مات وقد قارب المائة سنة

إبراهيم بن عبد الله الخلاطي الشريف الدربدي ولد سنة تقريبا وتفقه ببلده ومهر في عدة فنون وقدم حلب فسكن في زاوية وتهزع الناس إليه وكان قوي النفس فعظم عند أهل الدولة وكان ينسب إلى إتقان الطب وغيره من الفنون فبلغ الظاهر خبره فاستحضره من حلب وعظمه وكان ينسب إلى عمل الكيميا والمشهور أنه كان ينفذ صناعة اللازورد وحصل منها مالا جما وكان السلطان ربما مر عليه وهو بداره يكلمه وهو راكب وهو يطل عليه من طاق وكان الناس يترددون إليه ولا يخرج من منزله إلا نادرا ومات في جمادى الأولى سنة وكانت جنازته حافلة وظهرت في تركته من آلات الكيميا أشياء ولم يسمح لأحد بتعليم ما كان يعرفه من اللازورد

إبراهيم بن عبد الله الكردي المعروف بالهدمة كان ممن يعتقد فيه الصلاح ويذكر عنه كرامات وكان يسكن بقرية بين القدس والخليل وأصلح لنفسه مكانا وزرعه وغرس فيه شجرا فأثمر وعمر حتى قارب

المائة ومات في جمادي الآخرة سنة

إبراهيم بن الشيخ عبد الله المنوفي المالكي الخطيب بجامع الحسينية ظاهر القاهرة كان وجيها عند أهل بلده مات في رجب سنة

إبراهيم بن عبد الله الواسطي كان أحد من يعتقد بالقاهرة مات في جمادي الآخرة سنة

إبراهيم بن عبد الله القبطي الوزير المعروف بكاتب ارلان بفتح الهمزة وسكون الراء وآخره نون أسلم قديما وخدم الأمراء فاشتهر بالكتابة والضبط إلى أن اتصل ببرقوق في إمرته فخدم في ديوانه فلما تسلطن قلده الوزارة فباشرها بكفاية تامة حتى أنه لما وزر لم يجد في الحاصل درهما ولا قدحا من الغلال ولما مات وجد من النقد في الحواصل ألف ألف درهم وثلاثمائة إردب وستة وثلاثين ألف رأس من الغنم إلى غيرذلك وقيل إن جملة ما تركه حاصلا ما قيمته خمسمائة ألف دينار فكتب بها أوراقا في مرضه فأرسل بها إلى السلطان ويقال إنه ناولها للسلطان سرا لما عاده في مرضه وكان في مدة وزارته معه لم يغير زيه ولا مركوبه ولم يكن عنده في بيته غير جوار قلائل فإذا ركب أغلق بابه وحمل المفتاح معه وكان لا يمكن أحدا من الركوب معه ولا يركب إلا بغلامه فقط ومات سنة

إبراهيم بن عبد الحافظ بن عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن قاضي القدس الفقيه العالم أبو إسحاق النابلسي الحنبلي كان يفهم الفقه والعربية وله نظم وفصاحة وقرأ بنفسه قليلا وسمع روى لنا عن خطيب مردا ومات سنة عن سبعين سنة كذا في المعجم المختص وقال ....

إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري الصعيدي الأصل ثم الدمشقي برهان الدين ابن الفركاح ولد سنة ستين وقرأ العربية على عمه والفقه على أبيه وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وكان مع مخالفته للشيخ تقي الدين ابن تيمية لا يهجره ولما مات شيع جنازته وقعد لعزائه وشرح التنبيه وعلق على المنهاج وكان مشكور الدروس إلا أنه لا يعجبه من يشكك عليه ولا يستشكل وكان له حظ من عبادة وفتاويه مسددة وعرض عليه القضاء بعد ابن صصرى فامتنع وصمم وخطب بالجامع بعد عمه بولاية ثم ترك لما بلغه أنهم سعوا في البادرائية ودرس بالبادرائية وكان جده فقيها كبيرا يؤم بالرواحية ومات سنة ونشأ أبوه وعمه فاشتهرا وقرأ هو على أبيه فبرع في المذهب وأتقن العربية على عمه وقرأ الأصول وتفنن وجود الكتابة ونشأ في تصون وخير وإكباب على العلم وتخرج به الفضلاء وأذن لجماعة وانتهت إليه رئاسة المذهب وكان عذب العبارة صادق اللهجة طلق اللسان طويل النفس في الدروس يوردها كأنه يقرأ الفاتحة وكان له حظ من

صلاة وصيام وذكر ولطف وتواضع ولزوم الخير والكف عن الغيبة وأذية الغير مع الفتوة والبذل والإحسان إلى الناس بالعيادة وشهود الجنائز والتودد إلى الطلبة في تفهيمهم وطول روحه عليهم وكان يسعى لهم وكان يثني على فاضلهم مع لطافة مزاج وكان نحيفا أبيض حلو الصورة رقيق البشرة معتدل القامة قال الذهبي وكان ربما انزعج في المناظرة وله مسائل ينفرد بها مغمورة في بحر علمه كنظرئه وكانت له جلالة ووقع في النفوس في رحمة ورفق وكراهة للفتن والشرور قال الذهبي في المعجم المختص سمع الكثير من ابن عبد الدائم فمن بعده وكتب بعض مسموعاته وكان يدري علوم الحديث مع الدين والورع وحسن السمت والتواضع وقال الكمال جعفر كان فقيها أصوليا متدينا ثقة انتهت إليه رئاسة مذهب الشافعي بإقليمه وتصدى للإقراء وانتفعوا به وتخرج به جماعة وولى وكالة بيت المال ثم تركها ازدراء لها ولم يزل مشتغلا بما يعنيه زاهدا في المناصب إلى أن مضى على وجه جميل ثم قال أنشدنا محمد بن علي الأنفي أنشدنا البرهان الفزاري لنفسه

وإني لأستحيي من الله كلماوقفت خطيبا واعظا فوق منبري
ولست بريئا بينهم فيبذهمألا إنما يلقى المواعظ من برى

ومات في جمادي الأولى سنة وله سبعون سنة غير أشهر ودفن عند والده وتأسف الخلق عليه

إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة ابن حازم بن صخر بن عبد الله الكناني الحموي الأصل القدسي ولد سنة أو وبالثاني جزم أبو جعفر بن الكويك في مشيخته وسمع من الشرف ابن عساكر وغيره وسمع بمكة من العز محمد بن أبي بكر بن خليل وتفرد عنه وحدثنا عنه شيخنا المجد الفيروز آبادي وغيره وكان يلبس الخرقة عن والده عن جده عن عمه أبي الفتح نصر الله بن جماعة عن محمد بن الفرات عن أبي البيان وكان يقول لا ألبسها من يحضر السماع وكان ينوب في الخطابة عن قرابته وروى ولده إسماعيل عنه والحسيني وابن سند وكان منقطعا جاور بالمساجد الثلاثة زمانا ويقال كان يأتي المسجد الأقصى في جوف الليل فيفتح له وقال ابن رافع كان كبير القدر وقال الحسيني كان زاهد وقته ومات في ذي الحجة سنة وقد ثقل سمعه وأرخه ابن رجب في معجمه سنة خمس وكأنه اعتبار وصول الخبر والأول هو المعتمد ومن إنشاده عن محمد بن يعقوب بن إلياس المعروف بابن النحوية قال أنشدنا على بن هبة الله الحموي أنه رأى إبليس في النوم على صورة أمرد يطلب منه الفاحشة قال فضربته بحجر فولى

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.