تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الألف (٤)

الصفحة ٢ من ٢

هو فأتى الرحبة ثم سار إلى القاهرة ودخلها في أواخر ربيع الآخر سنة وبويع بالخلافة وعقد هو السلطنة للظاهر بيبرس وضربت السكة باسمهما مدة ثم اقتصر على اسم السلطان وأقام عنده شرف الدين ابن المقدسي سنة يفقهه ويعلمه ويكتبه وأقام في الخلافة أربعين سنة ومات في جمادى الأولى سنة فكانت مدة خلافته أربعين سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام

أحمد بن الحسن بن عبد الله بن الحافظ عبد الغني المقدسي شهاب الدين ابن شرف الدين ولد سنة بمصر واشتغل وتمهر ودرس بالصالحية وسمع من ابن عبد الدائم وغيره وولي قضاء الشام في مستهل جمادى الآخرة سنة ثلاثة أشهر ثم أعيد التقى سليمان في شعبان وكان حسن العبادة ومات في ربيع الأول سنة

أحمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي الحنبلي شرف الدين ابن شرف الدين ابن قاضي الجبل ولد في شعبان سنة وأسمع من إسماعيل بن عبد الرحمن الفراء ومحمد بن علي الواسطي وأحمد بن عبد الرحمن بن مؤمن في آخرين وطلب بنفسه بعد العشر فسمع من التقي سليمان ونحوه وأجاز له ابن عساكر وابن القواس وغيرهما وخرج له ابن سعد مشيخة عن ثمانية عشر شيخا حدث بها واشتغل بالعلم

فبرع في الفنون وكان بارعا في العلوم بعيد الصيت قديم الذكر وله نظم وذهن سيال وأفتى في شبيبته يقال إن ابن تيمية أجازه بالإفتاء وكان يعمل الميعاد فيزدحم إليه الفضلاء والعامة ولي القضاء في سنة فلم يحمد في ولايته وكان صاحب نوادر وخط حسن وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الإمام العلامة شرف الدين صاحب فنون وذهن سيال وتودد سمع معي وطلب الحديث وقتا مولده سنة نيف وتسعين وكانت وفاته في رجب سنة ومن تصانيفه القصد المفيد في حكم التوكيد ومسألة رفع اليدين والكلام على قوله تعالى ﴿أأنت قلت للناس اتخذوني﴾ وله نظم ونثر والفائق في المذهب

ومن شعره

نبيي أحمد وكذا إماميوشيخي أحمد كالبحر طامي
وإسمي أحمد وبذاك أرجوشفاعة سيد الرسل الكرام

أحمد بن الحسن بن علي بن خليفة الحسيني البغدادي ثم الدمشقي الشريف ولد سنة واشتغل هناك ومهر ثم تنزل دمشق وشغل

بها ومات سنة

أحمد بن الحسن بن علي بن عيسى اللخمي تاج الدين ابن الصيرفي ويدعى هبة الرحمن ولد سنة … وسمع من أبيه والعز الحراني وخطيب المزة وغازي بن الحلاوي وغيرهم مات في ثاني عشرين ذي الحجة سنة

أحمد بن الحسن بن علي الكلاعي البلنسي المقرئ الأديب ولد في حدود الخمسين وتلا بالسبع على أبي جعفر بن الطباع وروى بالإجازة عن أحمد بن يوسف الهاشمي صاحب أبي الخطاب ابن واجب وأجاز للوادي آشي نظما في نحو مائتي بيت أولها

الحمد لله إسرارا وإعلانامنزل الذكر تفصيلا وفرقانا

كان خطيب بلده ونظم في القراآت على وضع الشاطبية ونظم قصيدة في أصول الدين قال الذهبي كان ذا فنون وتواضع ومروءة وباع مديد في النحو وله أخلاق كريمة فاق بها أقرانه وسمى قصيدته في القراآت لذة السمع في القراآت السبع

أحمد بن الحسن بن علي بن عيسى اللخمي تاج الدين ابن الصيرفي

أحمد بن الحسن بن الزين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد القسطلاني ثم المكي شهاب الدين سمع من عيسى الحجي والنجم الطبري وغيرهما وحدث وكان يتكسب من كتابة الوثائق وكان مولده سنة عشرين تقريبا ومات في شهر رجب سنة

أحمد بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات الحنفي الموقع ولد سنة وسمع من الدمياطي والصفي والرضي الطبريين في آخرين سمع منه شيخنا الحافظ أبو الفضل وغيره وأثنى عليه ومات في عاشر ذي القعدة سنة وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري كان رأسا في صناعة التوقيع والكتابة والحساب وكان يقصد لذلك ويعتمد عليه واستقر ولده مكانه

أحمد بن حسن بن محمد بن قلاون الصالحي كان أكبر إخوته وعين للسلطنة مرة فلم يتفق ذلك ومات في رابع عشر جمادى الآخرة سنة

أحمد بن الحسن بن محمد الدمشقي مجد الدين ابن الخياط تأدب وعمل الشعر إلا أنه عريض الدعوى قليل الجدوى وديوانه في عدة مجلدات مات بدمشق سنة ومن شعره

وفي متشاعري عصري أناسأقل صفات شعرهم الجنون
يظنون القريض قيام وزنوقافية وما شاءت تكون

أحمد بن حسن بن منيع بن شجاع الحوراني الأصل الحموي الخصائري نزيل حلب سمع بحماة من ابن الشحنة سنة الصحيح وجزء أبي الجهم وحدث بحلب ومات بها في جمادى الأولى سنة وسمع منه ابن عشائر وأبو الوفاء سبط ابن العجمي وأبو حامد ابن ظهيرة

أحمد بن حسن بن باضة الأسلمي الموقت الغرناطي

أحمد بن الحسن الحسني البغدادي شهاب الدين الفرضي الضرير جال البلاد على زمانته فدخل مصر وإفريقية واستمر مغربا إلى غرناطة وكان له نظر سديد في مذهب الشافعي وممارسة في الأصول والمنطق وقيام على القراآت وكان كثير الملاحاة شكس الأخلاق يقبل الصدقة مانا بقبولها وأقام بغرناطة في ظل سلطانها إلى أن ارتحل عنها سنة

أحمد بن الحسن بن يوسف الجاربردي الإمام فخر الدين نزيل

تبريز تفقه على مذهب الشافعي وفاق في العلوم العقلية ذكره ابن السبكي في طبقاته فقال كان إماما فاضلا دينا خيرا وقورا مواظبا على الشغل في العلم وإفادة الطلبة اجتمع مع القاضي ناصر الدين البيضاوي وأخذ عنه على ما بلغني وله شرح المنهاج في أصول الفقه وشرح تصريف ابن الحاجب وشرح الحاوي الصغير ولم يكمل وحواش على الكشاف مشهورة مات بتبريز في شهر رمضان سنة وذكره الأسنوي فقال كان عالما صالحا دينا وقورا مواظبا على الإشغال والاشتغال والتصنيف وذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته وقال في آخر ترجمته وجده يوسف أحد شيوخ العلم المشهورين بتلك البلاد والمتصدي لشغل الطلبة وله تصانيف معروفة وعنه أخذ الشيخ نور الدين الأردبيلي وغيره كذا نقلته من خط بعض الحفاظ

أحمد بن أبي الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن خلف بن مخلف الكيال الإسكندراني الشهير بابن المصفى بضم الميم وسكون المهملة بعدها فاء ولد سنة وسمع من جماعة من أصحاب الرازي منهم …

أحمد بن أبي الحسن النطوبسي قرأت في كتاب العقد المنظوم أنشدني لنفسه ليلة النصف من شعبان سنة ونحن بمنشية مرشد عدة أشعار جيدة

أحمد بن الحسين بن بدر بن أحمد بن شيخ السلامية ضياء الدين مات في ذي القعدة سنة أرخه ابن كثير وهو والد قطب الدين موسى الآتي

أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة بن بدر الكفري شرف الدين ابن شهاب الدين الحنفي ولد سنة قيده البرزالي وأجاز له التقي الواسطي وأخوه أحمد وابن القواس وابن عساكر وابن أبي عصرون والفاروثي ويوسف الغسولي وغيرهم وأخذ عن أبيه وغيره وتفقه ودرس وأفتى وتسمع الحديث وناب في الحكم مدة ثم ولي قضاء دمشق استقلالا ثم نزل عنه لولده جمال الدين يوسف ومات يوسف سنة وعاش أبوه بعده عشر سنين ومات سنة

أحمد بن الحسين بن علي بن سابق بن بشار الشبلي محيي الدين سمع من أبي الفضل بن عساكر وأبي الحسين اليونيني وغيرهما وكان خازن الكتب بدار الحديث الأشرفية مات في المحرم سنة

أحمد بن حسين أخو السلطان أويس قتله أخوه أويس في سنة لأنه كان السبب في عصيان مرجان الطواشي على أويس فلما ظفر أويس بالطواشي أمر بقتل أخيه المذكور وسر بقتله أهل السنة لأنه كان ينصر الرافضة

أحمد بن الحسين البعلي المعروف بالمصري أخذ عن القطب اليونيني ومات في سنة

أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني بن محمد بن أحمد ابن سالم بن داود بن يوسف بن خالد الشيخ شهاب الدين الأذرعي أبو العباس ولد بأذرعات الشام في وسط سنة ثمان وسبعمائة وسمع من الحجار والمزي وحضر عند الذهبي وتفقه على ابن النقيب وابن جملة ودخل القاهرة فحضر درس الشيخ مجد الدين الزنكلوني ولازم الفخر المصري وهو الذي أذن له وشهد له عند السبكي بالأهلية ثم ألزم بالتوجه إلى حلب وناب عن قاضيها نجم الدين ابن الصائغ فلما مات ترك ذلك وأقبل على الإشغال والاشتغال وراسل السبكي بالمسائل

الحلبيات وهي في مجلد مشهور واشتهرت فتاويه في البلاد الحلبية وكان سريع الكتابة منطرح النفس كثير الجود صادق اللهجة شديد الخوف من الله جمع التوسط والفتح بين الروضة والشرح في عشرين مجلدا كثير الفوائد وشرح المنهاج في غنية المحتاج وفي قوت المحتاج وحجمهما متقارب وفي كل منهما ما ليس في الآخر إلا أنه كان في الأصل وضع أحدهما لحل ألفاظ الكتاب فقط فما انضبط له ذلك بل انتشر جدا وقدم القاهرة بعد موت الشيخ جمال الدين الأسنوي وذلك في جمادى الأولى سنة وأخذ عنه بعض أهلها ثم رجع ورحل إليه من فضلاء المصريين الشيخ بدر الدين الزركشي فقرأت بخطه رحلت إليه سنة فأنزلني داره وأكرمني وحباني وأنساني الأهل والأوطان والشيخ برهان الدين البيجوري وكتب عنه شرح المنهاج بخطه فلما قدم دمشق أخذ عنه بعض الرؤساء وذكر لي أنه كان يكتب في الليل على شمعتين موكبيتين أو أكثر وذكر لي بعض مشايخنا أنه كان يكتب في اليل كراسا تصنيفا وفي النهار كراسا تصنيفا لا يقطع ذلك ولكن لو كان ذلك مع المواظبة لكانت تصانيفه كثيرة جدا لكن لعله ترك ذلك مسودات فضاعت من بعده ومن نظمه

يا موجدي من العدمأقل فقد زل القدم
واغفر ذنوبا قد مضىوقوعها من القدم
لا عذر في اكتسابهاإلا الخضوع والندم
إن الجواد شأنهغفران زلات الخدم

وكان فقيه النفس لطيف الذوق كثير الإنشاد للشعر وله نظم قليل وكان يقول الحق وينكر المنكر ويخاطب نواب حلب بالغلظة وكان محبا للغرباء محسنا إليهم معتقدا لأهل الخير كثير الملازمة لبيته لا يخرج إلا في الضرورة وكان كثير التحري في أموره وكان لا يأذن لأحد في الإفتاء إلا نادرا وكان الباريني مع جلالة قدره إذا اجتمعت عنده الفتاوى التي يستشكلها يحضره ويجتمع به ويسأله عنها فيجيبه فيعتمد على جوابه وقد ذكرت عنه كرامات ومكاشفات وبالغ ابن حبيب في الثناء عليه في ذيله على تاريخ والده وقرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث بحلب وأجازنيه أنشدنا الإمام شيخ الشافعية شهاب الدين الأذرعي لنفسه

كم ذا برأيك تستبدما هكذا الرأي الأسد
أأمنت جبار السماء ومن له البطش الأشد
فاعلم يقينا إنهما من مقام العرض بد
عرض به يقوى الضعيفويضعف الخصم الألد
ولذلك العرض اتقىأهل التقى وله استعدوا

وهي طويلة مات في خامس عشر جمادى الآخرة سنة

أحمد بن حمود بن عمر بن حمود بن سلامة بن حمود بن هامل بن حمود ابن سالم بن مسلم بن حمود الحراني المعروف بالبطائني التاجر ولد سنة وسمع من ابن عبد الدائم فأكثر ومن عبد الله بن طعان والكمال ابن عبد

وعلي بن الأوحد النشيبي والمجد ابن عساكر وابن أبي عمر ويحيى ابن أبي منصور الصيرفي وإسرائيل بن أحمد الطبيب وجمع جم أخذ عنه البرزالي والذهبي وابن رافع وذكروه في معاجمهم وحدث بالكثير وحفظ الشاطبية وقرأ بنفسه مدة وكتب بخطه وكان خيرا أمينا بشوشا محبا للاسماع متواضعا عاقلا ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الفقيه المقرئ قدم دمشق في صغره واشتغل وحفظ وقرأ وسمع الكثير وأثبت حدثنا عنه شيخنا البرهان التنوخي بالإجازة ومات في ربيع الثاني سنة

أحمد بن خضر بن عبد الرحمن نور الدين الشافعي أحد موقعي الدست سمع من علي بن عبد النصير الزاهد وزينب بنت سليمان الإسعردي وست الوزراء وغيرهم وسمع منه شيخنا وأرخ وفاته في رجب سنة

أحمد بن خضر الحنفي شهاب الدين مفتي دار العدل سمع عيسى المطعم وجماعة وهو مكثر كذا قرأت بخط القدسي ولعله الذي قبله

أحمد بن خضر الدمشقي هو أحد مشاهير المؤذنين بالجامع الأموي بدمشق مات في المحرم سنة

أحمد بن خليل البزاعي شهاب الدين التاجر السراج ولد سنة بضع وعشرين وستمائة وتعانى الآداب فنظم ونثر وله ديوان حدث بشيء منه سمع منه النجم الطوفي الحنبلي والسراج عبد اللطيف بن الكويك والسديد محمد بن فضل الله بن كاتب المزح وغيرهم مات يوم عاشوراء سنة وقد قارب المائة

أحمد بن داود بن أحمد بن محمد بن حسن بن شويخ الزراد أبو محمد التاجر سمع من محمد بن عبد المؤمن الصوري وحدث ومات سنة …

أحمد بن داود بن أحمد الحمصي المعروف بابن السابق ولد سنة وسمع بعض الصحيح من ابن الشحنة بحمص وحدث وسمع منه أبو حامد ابن ظهيرة بعد السبعين

أحمد بن داود بن مندك الدنيسري الأصل الموصلي تفقه على الشيخ تاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس ثم انتقل إلى ماردين فأخذ عن السيد ركن الدين وقرأ عليه الحاوي بحثا وعلق عنه من فوائده ورافق في الاشتغال الشيخ برهان الدين الرسعني وقرأ على السيد أيضا الحاجبية ومختصر المحصول وكان كثير المجون والهزل مات سنة وله تسعون سنة

أحمد بن داود بن يحيى بن داود الحريري الدمشقي سمع من الفخر

مشيخته وحدث مات في شوال سنة

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.