من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الألف (٧)
الصفحة ٢ من ٢
الآخرة سنة
أحمد بن علي بن سيد بونة أبو جعفر الخزاعي قرأ على أبي جعفر ابن الزبير وأبي الحسن بن فضيلة وغيرهما وكان حفظه لأسماء الرجال والتاريخ وكانت فيه لوثة وكان أهل محلته يتبركون به ومات في ربيع الآخر سنة وكانت جنازته حافلة جدا
أحمد بن علي بن عبادة الأنصاري الحلبي الأصل نشأ بالقاهرة واشتغل بالكتابة خدم زين الدين ابن مخلوف فأقامه وكيلا في التحدث على تعلقات تركة المنصور قلاون فصار يدخل على الناصر وهو صغير ويتقاضى مهماته حتى حظي عنده فلما تسلطن ولاه نظر المرستان في سنة ثم سار معه إلى الكرك وأقام مدة بالقدس إلى أن عاد صحبته بعد خلع المظفر ففوض إليه وكالته فعظم شأنه ونفذ أمره وقويت حرمته وأفرط حتى أنه كان له مملوك يحبه فبلغه أن بعض العنبرانيين عاشره فأحضرهم كلهم وضرب من أعيانهم نحو العشرين وبالغ في إهانتهم واتفق أن شهاب الدين النويري رافعه عند السلطان فبلغه ذلك فضربه بالمقارع ولم يكن السلطان يرجع في حقه إلى أحد وعرض عليه الوزارة فلم يقبل وأقطعه قرية بحلب وأخرى بدمشق ومات على وجاهته في جمادى الأولى سنة
أحمد بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى
ابن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن نشوان بن سوار بن سليم السبكي أبو حامد بهاء الدين كذا نقلته من خط أخيه تاج الدين وسماه أبوه في أول ما ولد تماما ثم تسمى أحمد بعد أن جاز سن التمييز ومولده على ما قرأت بخط أبيه في آخر تاسع عشر بل بعد المغرب من ليلة العشرين من جمادى الآخرة سنة وأحضر علي الحجار في الخامسة جميع الصحيح وأسمع على يونس الدبوسي والواني والبدر ابن جماعة وجماعة وبدمشق من الجزري والمزي وغيرهما وأخذ عن أبيه وأبي حيان والرشيدي والأصبهاني وسمع على الشيخ تقي الدين ابن الصائغ عدة قراءات وتفقه على المجد الزنكلوني وابن القماح وغيرهما وأنجب وبرع وهو شاب قال الذهبي في المعجم المختص الإمام العلامة المدرس له فضائل وعلم جيد وفيه أدب وتقوى وساد وهو ابن عشرين سنة وأسرع إليه الشيب فأنقى وهو في حدود العشرين قلت كان ذلك لما ولي أبوه قضاء الشام فإنه فوض إليه تدريس المنصورية وغيرها ثم ولي هو تدريس الشافعي والحاكم ثم درس بالشيخونية أول ما فتحت وكانت له اليد الطولى في علوم اللسان العربي والمعاني والبيان وله عروس الأفراح شرح تلخيص المفتاح أبان فيه عن سعة دائرة في الفن وله تعليق على الحاوي وعمل قطعة على شرح
المنهاج لأبيه وكان أديبا فاضلا متعبدا كثير الصدقة والحج والمجاورة سريع الدمعة قائما مع أصحابه وولي قضاء الشام عوضا عن أخيه في سنة فأقام سنة ولم يصنع ذلك إلا حفظا للوظيفة على أخيه ثم ولي قضاء العسكر عوضا عن أبي البقاء لما ولي قضاء الديار المصرية وقد شرع في شرح الحاوي فكتب منه عدة مجلدات لو كمل لكان في عشرين مجلدة وشرع في شرح مختصر ابن الحاجب فكتب منه قطعة لطيفة في مجلد لو استمر عليه لكان عشر مجلدات أو أكثر وكان كثير الحج والمجاورة والأوراد والمروءة خبيرا بأمر دنياه وآخرته ونال من الجاه ما لم ينله غيره وقرأت بخط أبيه خلع على ابني أحمد تشريف صالحي لكونه مفتي دار العدل وذلك في سنة ومن قول الشيخ تقي الدين في ولده
دروس أحمد خير من دروس عليوذاك عند علي غاية الأمل
وقرأت بخط أبيه قال قال ابني أبو حامد في درس أخيه الحسين بالشامية عندما جرى الكلام في قوله ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ إن في الآية إشارة إلى أن المراد بالظلم الشرك لأنه الذي يلتبس بالإيمان قال وهي فائدة عظيمة فرحت بها أشد من فرحي بالدرس
ونقلت من خط أبيه من إنشاء ابني أبي حامد الحمد لله الذي شرح لمن شرع في إفادة العلم صدرا ومنح من منع نفسه إرادة الإثم في الدنيا حسنة وفي الآخرة أخرى وذكر خطبة الدرس قال وذلك في ربيع الأول سنة وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري كان الشيخ بهاء الدين السبكي من رجال العلم وكان أبوه قاضي الشام فكثر ماله وكثرت وظائفه فإن أباه لما ولي قضاء الشام سأل أن تكون جهاته لولده هذا وهي درس الفقه بالمنصورية والميعاد بجامع ابن طولون والميعاد بجامع الظاهر وتدريس السيفية والكهارية وغير ذلك فلما مات ابن اللبان سعى في تدريس الشافعي فنازعه تاج الدين المناوي فحضر كل واحد منهما ثم نزع عنهما لابن خطيب يبرود ثم استنزله عنه بهاء الدين بمدرسة بالشام فاستمر فيه ثم استقر في إفتاء دار العدل ثم سعى في قضاء العسكر فلم يحصل له حتى ولي قريبه بهاء الدين أبو البقاء واستقر في تدريس الفقه بالشيخونية ثم لما مات ابن الجزري خطيب جامع ابن طولون فقرر أولاده عوضا عنه فسعى بهاء الدين إلى أن أخرج الخطابة عنهم بعد أن قررهم فيها تاج الدين المناوي وهو يومئذ الناظر الشرعي ثم ولي تدريس التفسير بجامع ابن طولون بعد الشيخ جمال الدين الإسنوي وكان سعى فيه بعد موت ابن عقيل فولاه أبو البقاء لولده بدر الدين فنزعه منه جمال الدين ابن التركماني قاضي الحنفية فلما مات سعى فيه بهاء الدين أيضا فقرر أمير علي المارديني
فيه الإسنوي فلما مات الإسنوي أعاده أبو البقاء لولده فدخل عليه بهاء الدين في تلك الليلة فاستحيى منه وكتب له به فاجتمعت له هذه الوظائف العظيمة وكان غالب المصريين يخدمونه لكثرة عطائه ولا يحاول أمرا إلا ويصل إليه وصارت له دربة عظيمة في السعي حتى يبلغ أغراضه وجرت له في ذلك خطوب كثيرة وفي الغالب ينتصر وبنى داره التي بدرب الطفل وهي مشهورة وولى قضاء الشام مرة عوضا عن أخيه في دولة يلبغا وحضر أخوه على وظائفه بالقاهرة ذكر الشيخ كمال الدين الدميري أنه مرض بمكة وهو مجاور قال فقال لي هذا جمادى وجرت العادة فيه بحدوث أمر ما فإن جاء الخبر بموت أبي البقاء وأنا في قيد الحياة فذاك وإلا فاقرأ الكتاب على قبري قلت وهذا الذي ذكره الدميري عنه من أمر جمادى الآخرة لم يرد به العموم وإنما أراد به خصوص نفسه لأنني رأيت بخط أبيه ما يدل عليه فإنه أرخ نظم حفيده أبي حاتم بن أبي حامد هذا في تاسع عشر جمادى الآخرة ثم عقب ذلك بأن قال ووليت أنا قضاء الشام في تاسع عشر جمادى الآخرة فكتب ابنه بهاء الدين في الهامش وفيه وليت أنا تدريس
المنصورية وغيرها ثم قال تقي الدين ولد ابني أبو حامد في آخر تاسع عشر جمادى الآخرة وأول ليلة العشرين منه وفي تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ولي ابني الحسين تدريس الشامية وهو تاريخ توقيعه وبخط بهاء الدين وفي تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ولي ابني أبو حاتم المقدم ذكره تدريس المنصورية قال وفي تاسع عشر جمادى الآخرة يعني سنة ست وستين ولي بهاء الدين أبو البقاء وفي تاسع عشر جمادى الآخرة يعني سنة عزل أخي تاج الدين من قضاء الشام قلت ولم تتفق وفاته إلا في سابع شهر رجب سنة فانخرم الاستقراء وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري لما ولي أمير علي نيابة السلطنة بالديار المصرية قرر الشيخ سراج الدين البلقيني في قضاء دمشق وعزل تاج الدين السبكي وأخرج بهاء الدين السبكي إلى دمشق ليدعى عليه بما في جهته أيام مباشرة أبيه وأخيه فعقد لهم مجلس فحكم ابن خطيب الجبل باعتقال تاج الدين فاعتقل بقلعة دمشق وهرب أخوه فاختفى عند التاج الملكي قبل أن يسلم وكان يومئذ بدمشق كاتبا نصرانيا ولما مات بهاء الدين السبكي أوصى بوظائفه لأولاده وأولاد أخيه وكتب بخطه إلى محب الدين ناظر الجيش يسأل منه المساعدة على ذلك فوثب مختص النقاشي فانتزع خطابة جامع ابن طولون لأبي هريرة ولد أستاذه أبي أمامة بن النقاش وكانت لمختص صورة كبيرة عند الملك الأشرف شعبان فعجز ناظر الجيش عن مقاومته وكذلك مشيخة الميعاد ولما خرج ذلك وثب الشيخ سراج الدين البلقيني على درس التفسير وقضاء العسكر وأبو البقاء على درس الشافعي وقرر أكمل الدين في درس الشيخونية الشيخ ضياء الدين إلى أن لم يبق مع أولاده شيء من جهاته وكانت كثيرة جدا حتى أخذ عز الدين الطيبي درس السيفية والكمال الدميري درس الكهارية والميعاد بجامع الظاهر قال الزبيري وكان الشيخ بهاء الدين قد عمل على أولاد الجزري خطيب الجامع الطولوني فأخذ منهم الخطابة بعد أن كان تاج الدين المناوي قررهم فيها فتولاها بهاء الدين بالجاه والسعي وحرموا منها وكان لا يتهنأ بالخطابة لأن يلبغا ما كان يصلي إلا في الجامع الطولوني فلا تعجبه خطبته فكان يأمره أن يستنيب غيره في الخطابة فكان لا يخطب فيه إلا أن كان يلبغا غائبا قلت وقد وقع لولد أبي هريرة ابن النقاش في الخطابة ومشيخة الميعاد أشد مما وقع لأولاد الجزري وذلك أن أبا هريرة نزل في مرض موته عن الخطابة لولده الصغير أبي اليسر محمد وعدل عن أخيه الأكبر أبي أمامة لأنه كان يخشى أن يقف بعض الأمراء في طريقه فاستقر أبو اليسر في الخطابة من أواخر سنة تسع عشرة إلى جمادى... سنة فعزله
أبي أمامة بن النقاش وكانت لمختص صورة كبيرة عند الملك الأشرف شعبان فعجز ناظر الجيش عن مقاومته وكذلك مشيخة الميعاد ولما خرج ذلك وثب الشيخ سراج الدين البلقيني على درس التفسير وقضاء العسكر وأبو البقاء على درس الشافعي وقرر أكمل الدين في درس الشيخونية الشيخ ضياء الدين إلى أن لم يبق مع أولاده شيء من جهاته وكانت كثيرة جدا حتى أخذ عز الدين الطيبي درس السيفية والكمال الدميري درس الكهارية والميعاد بجامع الظاهر قال الزبيري وكان الشيخ بهاء الدين قد عمل على أولاد الجزري خطيب الجامع الطولوني فأخذ منهم الخطابة بعد أن كان تاج الدين المناوي قررهم فيها فتولاها بهاء الدين بالجاه والسعي وحرموا منها وكان لا يتهنأ بالخطابة لأن يلبغا ما كان يصلي إلا في الجامع الطولوني فلا تعجبه خطبته فكان يأمره أن يستنيب غيره في الخطابة فكان لا يخطب فيه إلا أن كان يلبغا غائبا قلت وقد وقع لولد أبي هريرة ابن النقاش في الخطابة ومشيخة الميعاد أشد مما وقع لأولاد الجزري وذلك أن أبا هريرة نزل في مرض موته عن الخطابة لولده الصغير أبي اليسر محمد وعدل عن أخيه الأكبر أبي أمامة لأنه كان يخشى أن يقف بعض الأمراء في طريقه فاستقر أبو اليسر في الخطابة من أواخر سنة تسع عشرة إلى جمادى … سنة فعزله
السلطان الملك الظاهر جقمق لأنه كان يصلي هناك ويسمع خطبته فلا تعجبه وقرر في الخطابة والمشيخة برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن الميلق خطيب جامع الماس لأنه كان مشهورا بجودة أداء الخطبة وجهد أبو اليسر بالسلطان كل الجهد فلم يجبه إلى إعادة الخطابة حتى لم يترك أحدا من طبقات الناس من الأمراء والكبراء والرؤساء والفقراء والعلماء فلم ينجع فيه وأصر على المنع ووعده أن يعوضه عنهما ومات بهاء الدين مجاورا بمكة ليلة الخميس السابع عشر من شهر رجب سنة وله أربع وخمسون سنة وبضع أشهر ووهم ابن حبيب فقال عاش ستا وخمسين سنة
أحمد بن علي بن عبد الله أبو العباس الطاهري بن خالة الشيخ أبي العباس ابن الطاهري ذكره القطب في تاريخ مصر وأرخ وفاته سنة تقريبا وقال إنه حدث بالقاهرة سنة
أحمد بن علي بن عبد الله بن أبي الدر البغدادي جمال الدين القلانسي ولد سنة وسمع الكثير من ابن أبي الدنية ومن عبد الصمد بن أبي الجيش وابن ورخز وابن بلدجى وخرج وأفاد وكتب قال الذهبي كان صدوقا روى عنه أحمد بن عبد الغني الوفاياتي وعبد الله بن سليمان العراد ومحمد بن يوسف ابن منكلى وغيرهم ومات في شهر رجب سنة
أحمد بن علي بن عبد الصمد الدمشقي الزجاج ولد في حدود سنة
سبعمائة سمع ابن مشرف وأخذ عنه الحسيني وذكر أنه مات في شعبان سنة
أحمد بن علي بن عبد العزيز بن عبد الله بن المصفى بضم الميم وسكون المهملة بعدها فاء الإسكندراني الفقيه المالكي شرف الدين بن القاضي نفيس الدين ولد في شعبان سنة وسمع من أبي الفتح عثمان بن هبة الله بن عوف وسمع الكثير من حافظ الثغر منصور بن سليم وأجاز له وسمع القصائد الوترية قرأت بخط بدر الدين النابلسي في معجم شيوخه كان من أعيان علماء أهل الثغر يخرج به أهل الإسكندرية فهو شيخ من أفتى منهم من الطلبة وكان عالما خاشعا متقللا من الدنيا على طريق السلف الصالح وحدث وأفتى وشغل الناس مدة وحدثنا عنه جماعة من شيوخنا بالإسكندرية مات في شوال سنة
أحمد بن علي بن عبد الواحد
أحمد بن علي بن عبد الوهاب بن يوسف بن منجا الأدفويمن الطالع
أحمد بن علي بن عبيدان بن عبيد أبو عمر الحموي سمع من أحمد بن إدريس بن مزيز جزء البينونة والمسلسل وغير ذلك وحدث روى
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع