من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف العين المهملة (٥)
الصفحة ٢ من ٢
عبد العزيز بن أحمد بن شيخ السلامية فخر الدين الدمشقى ولى
الحسبة بدمشق
عبد العزيز بن إدريس بن محمد بن أبى الفرج مفرج بن إدريس ابن مزيز الحموى عز الدين ولد سنة وسمع من ابن عزون وشيخ الشيوخ وحدث ومات فى سلخ المحرم سنة
عبد العزيز بن حمزة بن أسعد بن المظفر التميمى القلانسى عماد الدين ابن الصاحب عز الدين ولد سنة .... وأسمع على زينب بنت مكى وحدث ومات سنة …
عبد العزيز بن زكنون التونسى نزيل المدينة وشيخ القراءة بها أقرأ بالروايات وكان يستحضر التاريخ مات فى سنة
عبد العزيز بن سرايا بن على بن أبى القاسم بن أحمد بن نصر ابن أبى العز بن سرايا بن باقى بن عبد الله بن العريض السنبسى الطائى الحلى صفى الدين ولد فى شهر ربيع الآخر سنة وتعانى الأداب فمهر فى فنون الشعر كلها وتعلم المعانى والبيان وصنف فيها وتعانى التجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها فى التجارة ثم يرجع إلى بلاده
وفى غضون ذلك يمدح الملوك والأعيان وانقطع مدة إلى ملوك ماردين وله فى مدائحهم الغرر وامتدح الناصر محمد بن قلاون والمؤيد إسماعيل بحماة وكان يتهم بالرفض وفى شعره ما يشعر به وكان مع ذلك يتنصل بلسان قاله وهو فى أشعاره موجود وإن كان فيها ما يناقض ذلك وأول ما دخل القاهرة سنة بضع وعشرين فمدح علاء الدين ابن الأثير فأقبل عليه وأوصله إلى السلطان واجتمع بابن سيد الناس وأبى حيان وفضلاء ذلك العصر فاعترفوا بفضائله وكان الصدر شمس الدين عبد اللطيف .... يعتقد أنه ما نظم الشعر أحد مثله مطلقا وديوان شعره مشهور يشتمل على فنون كثيرة وبديعيته مشهورة وكذا شرحها وذكر فيه أنه استعد من مائة وأربعين كتابا ومن محاسن شعره
إذا لم أبرقع بالحيا وجه عفتىفلا أشبهته راحتى فى التكرم
ولا أنا ممن يكسر الجفن فى الوغىإذا أنا لم أغضضه عن فعل محرم
وله
لا يسمع العود منا غير خاضبهمن لبة الشوس يوم الروع بالعلق
ولا يعاطى كميتا غير مصدرهايوم الصدام بليل العطف بالعرق
ومنه يستدعى مشمشا
يا جوادا أكفه فى مجال الحربحتف وفى النوال غمامه
(جد بتضعيف عكس مشطور تصحيف مثنى ترخيم مثل علامه) وكأنه نسج على منوال القائل
تصدق على بمعكوس ضدمصحف قولى خبت تاره
وللحلى فى نحو ذلك يستهدى فلفلا
أعوزتنا إحدى العقاقير فى الدرياق اتحف بها تكن خير تحفه
ضعف تصحيف ضد مشطور مثللمثنى معكوس ترخيم دفه
ومن مستغرباته
(تقول بسك منى لقول صدك عنى بالخنى والغدر) يا شقيق البدر
(وكان ظنك أنى يكون ذلك فنى عند ضيق الصدر) يا جليل القدر
فان هذين البيتين إذا قرئا بالهجاء حرفا حرفا خرج منهما مواليا موزونة مات سنة قال الصفدى تخمينا وأما زين الدين ابن حبيب فأرخه سنة خمسين
عبد العزيز بن عبد الجليل النمراوى عز الدين الفقيه الشافعى قال الكمال جعفر الأدفوى كان من فضلاء الشافعية المتقنين مشاركا فى فنون من الفقه والأصول والعربية مع ذكاء الفطرة وقوة الحافظة وكان قد قرأ على عبد الكريم ابن بنت العراقى وغيره وسمع من ابن دقيق العيد وغيره أخذ عن البهاء ابن النحاس وغيره وولى تدريس النابلسية ودرس فى التفسير بالمنصورية وكان ابن الوكيل لما قدم القاهرة وعقد له مجلس المناظرة انتدب عز الدين هذا للبحث معه فصوب ابن دقيق العيد كلام النمراوى فصارت له بذلك صورة عند الدولة وصحب الأمير سلار وكذا اتصل ببيروس وتسلطن وهو يلازمه وقال البرزالى هو الشيخ الإمام الفقيه كان من فقهاء القاهرة المشهورين أفتى ودرس وصحب سلار وترقى بجاهه ومات فى تاسع ذى القعدة سنة
عبد العزيز بن عبد الحق بن شعبان بن على ابن الشياح بمعجمة وآخره مهملة الأنصارى عز الدين الدمشقى سمع من عبد الله بن الخشوعى
وابن عبد الدائم وكتب فى الديوان وتعانى التجارة وولى عمارة جامع تنكز ثم الإشراف عليه ثم مشارفة يبرود وغير ذلك ومات فى ربيع الآخر سنة
عبد العزيز بن الشرف بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن العجمى تقدم ذكره قريبا فى ترجمة أخيه عبد السلام يلقب عز الدين سمع من أبى بكر بن العجمى ثلاثة مجالس ابن عبد كويه وكان خيرا منقطعا عن الناس يرتزق من مكان موقوق عليه وحدث سمع منه البرهان الحلبى سبط ابن العجمى ومات راجعا من الحج فى ثالث المحرم سنة
عبد العزيز بن عمر بن أبى بكر بن موسى الحموى المعروف بسبط غازى ولد بحماة سنة وسمع من أبى العباس أحمد بن قاضى القضاة الدمشقى والنجيب عبد اللطيف الحرانى والتاج القسطلانى وسمع بدمشق من أصحاب ابن طبرزذ وبمكة من المحب الطبرى وحدث بالقاهرة ودمشق ومات سنة قال أبو الحسين بن أيبك الحافظ الدمياطى كان شيخا صالحا عفيفا خيرا وله نظم وخطب وكان على طريقة حسنة عزيز النفس كثير العبادة سمعت منه سداسيات الرازى
عبد العزيز بن أبى فارس عبد الغنى بن أبى الأفراح سرور ابن أبى الرجاء سلامة بن أبى اليمن بركات بن أبى الحمد داود بن أحمد بن زكريا ابن القاسم ابن أبى عبد الله بن إبراهيم بن طباطبا بن أسعد بن إبراهيم بن الحسن ابن الحسن بن على المنوفى الحسنى أصله من الينبع وانتقل سلفه إلى الإسكندرية وسكن الصعيد مدة وتعانى التصوف فتقدم فيه ورى عن المشايخ الذين لقيهم وأخذ عن أبى الحجاج الأقصرى ومحي الدين ابن العربى والشيخ فتح الواسطى وغيرهم ونقل عن عبد الغفار كرامات كثيرة جدا ولم يزل على طريقته حاضر الحسن سليم الحواس حتى مات قال الجزرى فى تاريخه ذكر لى أن له أسمعه كثيرة وله ديوان شعر نقلت منه نحو أربعين قصيدة وقرأت عليه منه شيئا وأجاز لى قال ورأيت فى ديوانه ما ملخصه إن الأقطاب سبعة والأبدال والأعين وهم النجباء كذلك والأديان أربعة والغوث يجمعهم وهو مقيم بمكة والخضر يجول ولا حكم له إلا على أربعة أشياء إغاثة ملهوف أو إرشاد ضال أو بسط سجادة شيخ أو تولية الغوث إذا مات والغوث يحكم على الأقطاب والأقطاب على الأبدال والأبدال على الاوتاد فاذا مات الغوث ولى الخضر من يكون قطبا بمكة غوثا وجعل بدل مكة قطبا وعين مكة بدلا وبدل مكة رشيدا وهكذا أبدا فان مات الخضر صلى الغوث فى
حجر إسماعيل تحت الميزاب فتسقط عليه ورقة باسمه فيصير خضرا ويصير قطب مكة غوثا وهكذا قال والخضر فى هذا الزمان هو حسن ابن يوسف الزبيدى من أهل زبيد اليمن وقد أكثر عنه عبد الغفار بن نوح القوصى النقل فى كتابه الوحيد فى سلوك أهل التوحيد ولازمه كثيرا وبالغ فى تعظيمه وأما أبو حيان فنقل عن الرضى الشاطبى أن عبد العزيز هذا كان من أتباع ابن عربى وأنشد عنه أبو حيان أنه أنشده لنفسه بجامع عمرو فى رجب سنة
وجدت بقائى عند فقد وجودىفلم يبق حد جامع لحدودى
وألفيت سرى عن ضميرى ملوحابرمز إشاراتى وفك قيودى
فأصبحت منى دانيا بمعارفىوقد كنت غنى نائيا بحمودى
وهذا نفس الاتحادية لا شك فيه ومن شعره
ومن يدعى فى هذه الدار أنهيرى المصطفى جهرا فقد كان مشتطى
ولكن بين النوم واليقظة التىتعاين هذا الأمر مرتبة وسطى
وله قصيدة تسمى اليعسوبة طويلة جدا قال الجزرى فى تاريخه الشيخ عبد العزيز هذا من أصحاب الشيخ أبى الحجاج الأقصرى فحكى له من اجتمع به بقوص سنة أنه توجه لزيارة شيخه فمرض فزاره بعض
الرؤساء فوجده قد أغمى عليه فلما أفاق قال له كيف تجدك فأنشد
هذى الجفون وإنما أين الكرىمنها وهذا الجسم أين الروح
قلت وهذا من قصيدة قال يعقوب بن أحمد بن الصابونى أنشدنا لنفسه
لولا بروق بالعذيب تلوحما كان قلبى يغتدى ويروح
قسما بأيام مضت بطويلعإذ ضمنى وهم النقا والشيح
لاحلت عن عهدى القديم وربماجددت عهدا والقديم صحيح
يا سائلى عنى وعن حالى أنارجل بمدينة هجرهم مذبوح
قال وأنشدنا لنفسه مواليا
لم تدعى الذوق والوجدان والأحوالوأنت خال من الإخلاص فى الأعمال
أرجع لجسمك فسم البين لك قتالترمى حجر ما يشيله خمسمائة عتال
وقد أخذ عنه عبد الغفار القوصى وأكثر النقل عنه فى كتابه الوحيد وابن الصابونى الأقصرى وأبو الحسن الوثابى وذكر الكمال جعفر شيئا من قصيدته النونية التى سماها اليعسوبة وقال مات فى ليلة الاثنين خامس عشر ذى الحجة سنة وقد أكمل مائة وعشرين سنة كذا قال وقد وجدت أن مولده سنة فيكون عاش ستا وتسعين سنة فقط
عبد العزيز بن عبد القادر بن أبى الكرم بن أبى الدر الربعى نجم الدين البغدادى ولد سنة ببغداد وسمع فى سنة بها وقدم الشام وسمع على الفخر على وعبد الرحمن ابن الزين أحمد بن عبد الملك وأحمد ابن شيبان ومحي الدين الكحال وزينب بنت مكى وسمع من ابن الصقلى المقامات التي أنشأها وحدث بها عنه وكانت نباهة وصنف كتاب نتائج الشيب من مدح وعيب فى مجلد وله رسالة فى الرد على من أنكر الكيميا وغير ذلك سمع منه جماعة من شيوخنا منهم … وكانت وفاته بالقاهرة بعد أن تعين لمشيخة سعيد السعداء فقدم غيره عليه مع أهليته وكبر سنة فساءه ذلك وتغير مزاجه حتى مرض فمات فى سنة ومن نظم عبد العزيز بن عبد القادر الربعى
يا صاح قد صاح بى مشيبىشمسك مالت إلى الغروب
أتى نذير الحمام فاعلموارجع إلى الخير من قريب ذنوبى
يا رب قد جئت مستجيرابعفوك اليوم من قريب
عبد العزيز بن عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبد السلام ابن تيمية
أبو محمد الحرانى ولد فى شعبان سنة وأحضر فى الرابعة على ابن عبد الدائم وسمع من يحيى بن ابى منصور وأبى بكر الهروى وأحمد بن شيبان وإسماعيل ابن العسقلانى وأحمد بن عبد السلام بن أبى عصرون وغيرهم وسمع بمصر والإسكندرية قال البرزالى رجل صالح ملازم للخير وذكره الذهبى فى معجمه وابن رافع ومات فى سنة
عبد العزيز بن عبد المحيى بن عبد الخالق الأسيوطى عز الدين ولد بعد السبعمائة وعنى بالفقه ومهر وأخذ عن القاضى جمال الدين الزرعى وابن عدلان وغيرهما ودرس قديما وقرأ عليه جماعة من المشايخ وكان يذكر أن شيخنا البلقيني قرأ عليه وحدث بالسنن للشافعى عن أبى الحسن ابن قريش وروى أيضا عن الدبوسى الأربعين للحاكم وعن محمد بن غالى وأحمد بن منصور الجوهرى وغيرهما ومات فى سادس عشرى ذى الحجة سنة
عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى الماردينى تفقه وحصل وأفاد ودرس وكان فاضلا عاقلا فجع به أبوه فاحتسبه ومات فى الطاعون العام سنة
عبد العزيز بن عثمان بن يوسف بن المجد التبريزى قدم من
بلاد العجم فادعى أنه يحفظ الصحيحين والمقامات والمفتاح والكشاف وجامع المسانيد وقرأ من حفظه بجامع دمشق على ابن كثير قطعة من أول البخارى فذكر أنه سردها جيدا إلا أنه ربما صحف وقد يلحن ثم كارمه الدماشقة فتوجه إلى الديار المصرية
عبد العزيز بن عدى بن عبد العزيز عز الدين البلدى كان فى بدايته صيرفيا فى سوق الغزل ثم اشتغل وبرع وأتقن الطب والفرائض والجبر والمقابلة وحفظ الحاوى الصغير وتميز فى المذهب وكان أكثر الاشتغال على السيد ركن الدين ودخل الشام فولاه الصالح صاحب أرزن الروم القضاء والمشورة فظلم وتمرد وصار يركب فى زي الملك فاتفق أنه قتل شخصا لفساد بدا منه فثار عليه أقاربه وشكوه إلى غازان فطلبه فشد منه صاحب ماردين وأصلح حاله مع خصومه وفارق أرزن وقدم الموصل ودرس وناب فى القضاء ونسب إليه رأى النصيرية فطلب وهرب إلى أرزن الروم وكان صاحبها على هذا الرأى فاتصل به وبقى بها مدة إلى أن مات سنة أو بعدها وقرأت بخط العثمانى أنه لما فارق الموصل أقبل على نشر العلم وشرح تنبيه ابن يونس فى مجلدين ومات سنة كذا قال ولا يوثق به
عبد العزيز بن عمر بن أبى بكر بن موسى بن أبى الفضل بن أحمد ابن عباس ابن لطيف الأزدى الغسانى سبط غازى الحموى ولد سنة وسمع من أحمد بن على بن يوسف والنجيب الحرانى وإسحاق البروجردى والتاج ابن القسطلانى وأخيه القطب ومن ابن أبى عمر بدمشق ومن الفخر ومن المحب الطبرى بمكة وغيرهم وأجاز له ابن مضر وابن عزون والمجد على القشيرى وابن علاق محي الدين ابن الزكى وغيرهم وحدث قديما فى سنة سمع منه أبو العلاء الفرضى وأبو محمد الحلبى وذكره البرزالى والذهبى وابن رافع فى معاجيمهم وقالوا كان صهر القاضى تقى الدين ابن رزين وكان طلبه مع القاضى بدر الدين ابن جماعة وكتب الطباق وحصل من مسموعه شيئا كثيرا وكان على الطريقة الصوفية وخطب ببعض الأماكن وله نظم ومات فى ربيع الاول سنة بدمشق
عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن صخر الكناتى الشافعى عز الدين قاضى المسلمين ولد فى تاسع عشر المحرم سنة وأحضر على عمر بن القواس وأبى الفضل بن عساكر والعز الفراء بدمشق وأجاز له أحمد بن أبى عصرون وزينب بنت مكى وعبد الخالق من بعلبك وسمع بمصر من الأبرقوهى والدمياطى والفوى وأجاز له النجم ابن حمدان وغازى المشطوبى والبوصيرى الأديب وأجاز له من بغداد ابن وريدة وابن الطبال ومن المغرب أبو جعفر ابن الزبير وأكثر
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع