من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الذَّال الْمُعْجَمَة
ذهل بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن الذهل بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عمر بن حشيبر الْعَارِف الْمَشْهُور بالغيثي نِسْبَة لسيدي أبي الْغَيْث بن جميل لِأَنَّهُ كَانَ تلميذة وَقَالَ لَهُ فِي بعض وقائعه أَنه حشي بر فَلذَلِك اشْتهر بحشيبر الحشبيري العدناني وَبَنُو حشبير هَؤُلَاءِ قوم يسكنون الزيدية عُلَمَاء أخيار قل من يدانيهم فِي الْعلم وَالْعَمَل وَالصَّلَاح وَذهل هَذَا رئيسهم وَكَانَ إِمَام أهل الْعرْفَان الْمشَار إِلَيْهِ بالبنان ولد فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَألف بِمَدِينَة الزيدية وَأخذ الْفِقْه والْحَدِيث وَغَيرهمَا من فنون الْعُلُوم عَن الْعَلامَة مُحَمَّد بن أَحْمد صَاحب الْخَال ولازم الْعَلامَة الْمُحَقق الملا مُحَمَّد شرِيف الكوراني الصديقي حِين قدم الزيدية فِي رحلته لليمن وبرع فِي جملَة من الْعُلُوم وَأَجَازَهُ جلّ شُيُوخه وأمروه بالتدريس ونفع النَّاس فتصدر وفَاق أقرانه وَألف مؤلفات عديدة مِنْهَا حَاشِيَة على الْمِنْهَاج سَمَّاهَا إِفَادَة الْمُحْتَاج على الْمِنْهَاج ومنظومة فِي العقائد سَمَّاهَا جَوَاهِر الْعُلُوم وأرجوزة فِي علم التَّصَرُّف سَمَّاهَا هِدَايَة السالك إِلَى رَضِي الْمَالِك وَشَرحهَا إِيضَاح المسالك وَله شعر كَثِيرَة مِنْهُ قَوْله يمدح النَّبِي
(حنّ قلبِي شوقاً إِلَى لقياكا وتذكرت طيبَة وحماكاً)
وقباها ومنبراً وصريحاًجَمِيع النُّور والبها أذحواكا
وخلعت العذار عَن كل واشوتهتكت رَغْبَة فِي هواكا
لست أصغى للأثم وعذولفمناي وبغيتي رؤياكا
فَعَسَى أَن تجود بالوصل يَوْمًاوَيَزُول البعاد مِنْك عساكا
وَمَتى ألثم الضريح وأسعىبَين تِلْكَ الرياض والشباكا
وَأَقُول السَّلَام يَا سيد الرُّسُلجهار بالصوت مني علاكا
يَا رَسُول الْإِلَه أَنْت المرجىزادك الله رفْعَة وحباكا
يَا رَسُول الْإِلَه هَب لي نوراوسنا أستضيئه من سناكا
يَا نَبِي الْهدى أَغِثْنِي سَرِيعاوأقلني من عثرتي بدعاكا
كن نصيري على الخطوب جَمِيعًاوأجرني من جورد هرتشاكا
أَنْت سر الْوُجُود لولاك مَاكَون الْكَوْن سَيِّدي لولاك
خصك الله بِالْبُرَاقِ وبالإسراورؤياه جهرة قد حباكا
بت ترقى فِي لَيْلَة بفخارطَابَ فِيهَا إِلَى العلى مسراكا
كَانَ جِبْرِيل خَادِمًا وسفيراولسبع الطباق قد راقاكا
جزت حجبا وَكم عَلَوْت بساطامَا علاهُ من الْأَنَام سواكا
وصرير الأقلام من مستوى قدسمعته حَقًا كَذَا أذناكا
وأتاك الندا من مَالك الْملكأدن مني وسل تقز بمتاكا
وتجلى الْجَبَّار جلّ علاهُوتدلى إِلَيْك بل واصطفاكا
وتلذذت بِالْخِطَابِ عيَانًاوَلَقَاب للقوس قد ادناكا
وتلاشيت فِي الغيوب بِلَا أبنفَمن ثمَّ لم تزل قدماكا
وتولاك إِذْ هداك وولاكعَطاء وَيَا لجمال كساكا
جمع الله فِيك كل فخاربل وأعطاك كل مَا أرضاكا
خَاتم الرُّسُل سيد الْخلق طراكلهم فِي الْمعَاد تَحت لواكا
فَعَلَيْك الصَّلَاة تترى دواماوعَلى الْآل وَالتَّابِعِينَ هداكا
وعَلى الصحب من حموك وآووابل وَفِي الله جاهدوا أعداكا
وعَلى كل تَابع وموالمقتف أَثَرهم يُرِيد رضاكا
عد خلق الْإِلَه مني لترضىوليرضى الْإِلَه عني بذاكا
قَوْله متغزلا
يَا هِنْد جودي بوصال وَلَومِقْدَار رد الطّرف إِذْ يطرف
وروحي روحي برؤياك يَاسؤلي فَمَا غَيْرك بِي يلطف
فقد فني صبري وَطَالَ المدىوحبذا وصل بِهِ تعطف
راقت ورقت فِي العلىونورها كالبرق قد يخطف
وَله غير ذَلِك وَكَانَت وَفَاته فِي
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع