من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
باب الأفعال
" عَلَوْتُ " في الجبل عُلُوًّا، و " عَلِيت " في المكارم عَلاَءً.
و" حَلِيتَ " في عيني وفي صدري تَحْلى حَلاَءً، و " حَلاَ "، في فمي الشراب يَحْلُو حَلاَوَةً.
و" لَهِيتُ عن كذا " فأنا ألْهَى، إذا غفلْت، و " لَهَوْتُ " من اللَّهو فأنا أَلْهو.
و" هذا شراب يَحْذي اللسان "، و " هو يَحْذُو النعل ".
و" قَلَوْتُ اللَّحم والبُّسر "، و " قَلِيتُ الرجلَ " أبغضته.
و" فَلَوْتُ المُهر عن أُمِّه " فطمتُهُ، و " فَلَيْتُ رأسَه ".
و" حَنَوْتُ عليه " عطفت، و " حَنَيْتُ العود "، و " حَنَيْتُ ظهري "،
و " حَنَوْتُ " لغةً.
و" كَبِرَ الرَّجُل " إذا أَسَنَّ، و " كَبُرَ الأمْرُ " إذا عَظُمَ.
و" بَدُنَ الرجل " يَبْدُنُ بُدْناً وبَدَانةً، وهو بادِنٌ، إذا ضَخُمَ، و " بَدَّنَ الرجل " إذا أسَنَّ تَبْدِيناً، وهو رجلٌ بَدَنٌ؛ قال الأسْوَدُ بن يَعْفُر:
هَلْ لِشَبابٍ فاتَ منْ مَطْلَبِأمْ ما بُكاءُ البَدَنِ الأشْيَبِ
وقال حُمَيدٌ الأرْقط:
وكُنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْديناوالهَمّ ممَّا يُذْهِلُ القَرينا
ومنه حديث النبي ﷺ: " إني قد بَدَّنْتُ فلا تسبقوني بالركوع والسجود " أي: قد كَبِرْتُ.
وتقول: " اسْتَخْبَيْنا خِباءَنا " إذا نَصَبْناه ودخلنا فيه، و " أخْبَيْناه " نَصَبْناه.
و" اسْتَعَمَّ الرَّجلُ عَمَّا " إذا اتخذه عَمَّا، هذا قول الكسائيِّ،
وقال أبو زيد: " تَعَمَّمْتُ الرجلَ " إذا دَعَوْته عَمَّا.
و" زُعْتُ النَّاقَة " عَطَفْتَها، قال ذو الرُّمَّة:
وخافِقِ الرَّأْسِ فَوقَ الرَّحْلِ قُلْتُ لهُ: َّزُعْ بالزِّمامِ وجَوْزُ اللَّيْلِ مَرْكومُ
أي: اعْطِفِ النَّاقَة بالزِّمام، و " وَزَعْتُ الناقة " كَفَفْتها، وجاء في الحديث: " منْ يَزَعُ السُّلْطان أكثَرُ ممَّنْ يَزَعُ القُرْآنُ "، ومنه الوازعُ في الجيش، ولا بُدَّ للناس من " وَزَعَةٍ " أي: من سُلْطان يَكُفُّهُم.
و" قُتِلَ الرجلُ " بالسَّيْف ونحوه، فإن قَتَله عِشْقُ النساء أو الجن، فليس يقال فيه إلا " اقْتُتِلَ "؛ قال ذو الرُّمَّة:
إذا ما امْرُؤٌ حاوَلْنَ أنْ يَقْتَتِلْنَهُبلا إحْنَةٍ بينَ النُّفوسِ ولا ذَحْلِ
و " تأيَّيْتُ " بالتشديد والقصر - تَحَبَّسْتُ، قال الكُمَيْت:
قِفْ بالدِّيارِ وُقوفَ زائِرْوتَأيَّ إنَّكَ غيرُ صاغِرْ
و" تآيَيْتُ " بالمد وترك التشديد - تَعَمَّدْت.
و" تَهَجَّدْتُ " سَهِرْتُ، و " هَجَدْتُ " نمتُ.
و" جُبْتُ القَميصَ " قَوَّرْتُ جَيْبه، و " جَيَّبْتُهُ " جعلتُ له جَيْباً.
و" نَمَيْتُ الحديثَ " نقلْتُه على جهة الإصلاح، و " نَمَّيْتُهُ " مشدداً - نَقَلْته على جهة الإفساد.
و" ثُغِرَ الصَّبيُّ " إذا سقطت رَواضِعُه، و " أَثْغَرَ " و " اثغَرَّ " إذا نبتت أسنانه، و " ثُغِرَ الرجلُ " فهو مَثْغورٌ إذا كُسِرَ ثَغْرُهُ، قال جريرٌ:
أيَشْهَدُ مَثْغورٌ عَلَيْنا وقدْ رَأىسُمَيْرَةُ مِنَّا في ثَناياهُ مَشْهَدا
و" عَرِجَ الرجل يعرَجُ " إذا صار أعرج، و " عَرَجَ يَعْرُجُ " إذا
أصابه شيءٌ فجَمَع وليس ذاك بخلْقَةٍ، وعَرَجَ في الدَّرَجَة والسُّلَّم يَعْرُجُ عُروجاً.
و" ضاعَفْتُ للرجل الشَّيء " أعطيتُه أضعافاً مثله، و " أضْعَفْتُه " أعطيته ضِعفه.
و" آزَرَني فلان " عاوَنَني، و " وازَرَني " صار لي وزيراً.
و" نَشَطْتُ العقدة " إذا عقدتها بأنْشُوطة، و " أنْشَطْتها " حللتها، ومنه يقال: كأنما أُنْشِطَ من عِقال.
و" أمْلَحْتُ القِدْرَ " إذا أكثرتَ ملحها، و " مَلَحتُها " بالتخفيف إذا ألقيت فيها مِلْحاً بقَدَرٍ.
و" حَمَأْتُ البئر " إذا أخرجت حَمْأتها، و " أحمأْتها " جعلت فيها حَمْأة.
و" أدْلى الرَّجُل دَلْوَهُ " إذا ألقاها في الماء ليستقي، فإذا جَذَبها ليخرجها قيل: " دَلا يَدْلو دَلْواً ".
و " فَرَى الأديمَ " قَطَعَهُ على جهة الإصلاح، و " أفراه " قطعهُ على جهة الإفساد.
و" تَرِبَتْ يَداك " افْتَقَرْتَ، و " أتْرَبَت يداك " استغنيت.
و" أخْفَيْتُ الشيء " إذا سترته، و " خَفَيْتُه " إذا أظهرته؛ وقال أبو عبيدة: أخفيته في معنى خفيته إذا أظهرته.
و" أنْصَلْتُ الرمح " إذا نزعت نصله، وكان يقال لرجب " مُنْصِل الأسِنَّة " لأنهم كانوا ينزعون الأسنة فيه، و " نَصَّلتُه " ركَّبْتُ عليه النصل.
و" أعْذَرْتُ في طَلَبِ الحاجَة " إذا بالغت، و " عَذَّرْتُ " - مشدداً - إذا توانَيْتَ.
و" أفْرَطَ في الشَّيءِ " جاوز القَدْر، و " فرَّط " قَصَّر.
و" أقْذَيْتُ العَيْن " ألقيت فيها القَذَى، و " قَذَّيْتُها " أخرجت منها القذى.
" أمْرَضْتُ الرَّجُل " فعلت به فعلاً يمرض عنه، و " مَرَّضْتُهُ " قمت
عليه في مرضه.
" أعْلِ عَنِ الوِسادَةِ " ارْتَفَعْ عنها، و " اعْلُ فوقَ الوسادَة " أي: صِرْ فوقها، من عَلَوت.
" قَسَطَ " في الجور فهو قاسط، و " أقْسَطَ " في العدل فهو مُقْسِطٌ.
و" أضَفْتُ الرَّجُلَ " أنزلته، و " ضِفْتُهُ " نزلت عليه، و " ضَيَّفْتُهُ " أنزلته منزلة الضيف، قال الله ﷿:) فَأبَوْا أنْ يُضَيَّفوهُما (.
قال أبو عبيدة: كل شيء من العذاب يقال فيه " أُمْطِرْنا " بالألف؛ قال الله تعالى:) فأمْطِرْ علَينا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ (، وكل شيء من الرحمة والغيث يقال فيه " مُطِرَ "، وغيره يجيز مُطِرْنا وأُمْطِرْنا في كل شيء.
" أَدينُ " بالفتح - آخُذُ بالدَّيْنِ؛ قال الأنصاري:
أدينُ وما دَيْني عَلَيْكُمْ بِمُغْرَمٍولكنْ على الشُّمِّ الجِلادِ القَراوِحِ
يعني النخل، و " أُدينُ " بالضم - أُعْطي الدَّيْنَ؛ قال الهذلي:
أدانَ وأَنْبَأهُ الأوَّلونَبأنَّ المُدانَ مَليءٌ وفِيُّ
و" أقْصَرَ عن الأمْرِ " نَزَعَ عنه وهو يقدر عليه، و " قدْ قَصَرَ عنه " إذا عجز عنه.
و" وَعَدْتُكَ " خيراً وشراً؛ قال الله ﷿:) النَّارُ وعَدَها الله الَّذينَ كَفَروا (والاسم الوَعْدُ، و " أوْعَدْتُكَ " شراً، والمصدر الإيعاد، والاسم الوعيد و " تَوَعَّدْتُكَ " تهددتك، و " واعَدْتك " مُواعدة لوقت.
قال أبو عبيدة: الوعد والميعاد والوعيد واحد.
قال الفراء: يقولون وَعَدْته خيراً، ووعدته شرّاً؛ فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير " وَعَدْته " وفي الشر " أوْعَدْته " فإذا جاؤوا بالياء قالوا: " أوْعَدْته بالشَّرِّ " فأثبتوا الألف؛ قال الراجز:
أوْعَدَني بالسَّجْنِ والأداهِمِ
قال الكسائي: " وَضَمْتُ اللَّحْمَ " عملت له وَضَماً، و " أوْضَمْتُهْ " جعلته على الوَضَمِ.
و " خَفَقَ النجمُ " إذا غاب، و " أخْفَقَ " إذا تَهَيَّأ للمغيب، وكذلك " خَفَقَ الطَّائرُ " إذا طار، و " أخْفَقَ " إذا ضرب بجناحيه ليطير.
و" لاح " النجم " إذا بَدا، و " ألاحَ " إذا تلألأ، قال المتلمس:
وقَدْ أَلاحَ سُهَيْلٌ بعدَ ما هَجَعُواكأنَّهُ ضَرَمٌ بالكَفِّ مَقْبوسُ
و" أزْرَرْتُ القميصَ " جعلت له أزراراً، و " زَرَرْتُه " شددت أزراره.
و" أقْبَلْتُ النَّعْل " جعلت لها قِبالاً، و " قَبَلْتُها " شددت قِبالَيْها.
و" عَمَدْتُ الشَّيْءَ " أقمتُه، و " أعْمَدْتُهُ " جعلت تحته عَمَداً.
و" أزْجَجْتُ الرُّمْحَ " جعلت له زُجَّا، و " زَجَجْتُ به " طعنتُ بِزُجِّه.
و" أنْشَدْتُ الضَّالة " عَرَّفْتها، و " نَشَدْتُها، أَنْشُدُها نِشْداناً " طلبتها.
و" أكْنَنْتُ الشَّيءَ " إذا سترتَهُ، قال الله ﷿:) أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ (، و " كَنَنْتُ الشَّيء " صُنْته، قال الله ﷿:) كأنَّهُنَّ
بَيْضٌ مَكْنون (، وبعضهم يجعل كنَنْته وأكنَنْتُهُ بمعنى.
و" أتْبَعْتُ القَوْمَ " لَحِقْتُهم، و " تَبِعْتُ القَوْمَ " سِرْتُ في إثْرِهم.
و" شَرَقَتِ الشَّمْس " شُروقاً: طلعتْ، و " أشْرَقَتْ " أضاءَت.
و" جُزْت المَوْضِعَ " سِرْتُ فيه، و " أجَزْتُه " قطعته وخَلَّفْته، قال امرؤ القيس:
فلَمَّا أجَزْنا ساحَةً الحَيِّ وانْتَحَىبِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قِفافٍ عَقَنْقَل
و" أرْهَقْت فُلاناً " أعْجَلْته، و " رَهِقْته " غشيتُه.
قال الفراء: " عَجِلْتُ الشيء " سبقته، ومنه قول الله ﷿:) أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ (، و " أعْجَلْتُه " استحثثته.
و" قَلَّلْتُ الشيء، وكثَّرْتُه " إذا جعلتَ كثيراً قليلاً وقليلاً كثيراً، و " أقْلَلْت " و " أكْثَرْت " جئت بقليل وكثير، وبعضهم يجعل
أقْلَلْتُ وقَلَّلْتُ وأكثَرْتُ وكثَّرْت بمعنًى واحد.
قال الكسائيُّ: والعربُ تقول: " أكذَبْتُ الرَّجُلَ " إذا أخبرتَ أنه جاء بالكذبِ ورَوَاه، وتقول: " كذَّبْتُه " إذا أخبرت أنه كاذبٌ، وبعضهم يجعلهما جميعاً بمعنًى.
و" أوْلَدَتِ الغَنَمُ " حان وِلادها، و " وَلَدَتْ " إذا وضعت.
و" أسْجَدَ الرَّجل " إذا طأطأ رأسه وانحَنَى، و " سَجَدَ " إذا وضع جبهته بالأرض.
و" أكْمَحْتُ الدَّابة " إذا جَذَبْتَ عِنانه حتى ينتصب رأسه، و " كَبَحْته " - بالباء - وهو أن تجذبه إليك باللِّجَام لكي يقف ولا يجري.
و" قد أفْصَحَ الأعجميُّ " إذا تكلم بالعربية، و " فَصُحَ " إذا حسنت لغتهُ ولم يَلْحَن.
و" أمرته فأطاعَ " بالألف، و " قد طاعَ له " إذا انقاد فهو
يَطوعُ، ويقال: " أطاعَ له المَرْتَعُ، وطاعَ " إذا اتسع وأمكنه من الرَّعْيِ.
و" أضْلَلْتُ الشيء بمكان كذا " إذا أضَعْته، و " ضَلَلْتُه وضَلِلْتُه " إذا أردته فلم تهتد له.
و" أحْمَيْتُ المكان " جعلته حِمًى، و " حَمَيْتُهُ " منعته، و " أحْمَيْتُ الحديدة في النار " أسْخَنْتها، و " أحْمَيتُ الرجلَ " أغْضَبْته.
و" أعالَ الرجلُ " إذا كثر عياله، و " عالَ يعيلُ " إذا افتقر، و " عالَ يَعُولُ " إذا جار، قال الله ﷿:) ذلكَ أدْنَى أنْ لا تَعُولُوا (.
و" أَقْبَرْتُ الرجلَ " أمرت بأن يُقْبَر؛ قال الله ﷿:) ثمَّ أماتَهُ فأَقبَرَهُ (و " قَبَرْتُهُ " دفنته.
و" سَبَعْتُ الرجلَ " وقعت فيه، و " أسْبَعْتُه " أطعمته السَّبُعَ.
و " غبَّ فلان عندنا " إذا بات، ومنه سُمي اللحم البائت الغابَّ، و " أَغَبَّنا " أي: أتانا " غِبًّا ".
و" بَصُرْتُ " من البصيرة أي: علمتُ. قال الله ﷿:) بَصُرْتُ بما لم يَبْصُروا بِهِ (، و " أَبْصَرْتُ " بالعين.
و" جَزَى عني الأمر يَجْزِي " - بغير همز - أي: قَضَى عني وأغْنَى، قال الله ﷿:) واتَّقوا يوماً لا تَجْزِي نفسٌ عن نفسٍ شيئاً (، و " أَجْزَأَني يُجْزِئني " مهموز، أي: كفاني.
و" أَخْدَجَتِ الناقة والشاة " إذا ألقت ولدها لتمامٍ وهو ناقص الخَلق، و " خَدَجَت فهي خَادِجٌ " إذا ألقته قبل تمام الوقت.
و" أَرَمَّ العظمُ من الشاة " إذا صار فيه رِمٌّ، وهو المخُّ، " وَرَمَّ العظمُ " إذا بلي.
و" أَشْجَيْتُ الرجل " أغصصته، و " شَجَوته أشْجُوه شَجْواً " أحزنته، يقال منهما: شَجَى يَشْجَى شَجًى ".
و" رَصَنْتُ الشيء " إذا أكملته، و " أرْصَنْتُهُ " أحكمته.
و" غَيَّيْتُ غايةً " عملتها وهي الراية، و " أغْيَيْتُها " نصبتها.
و " أشْرَرْتُ الشيء " أظهرته؛ ومنه قول الشاعر:
فما بَرِحُوا حتَّى قَضَى الله صَبْرَهُمْوحتَّى أَشِرَّتْ بالأكفِّ المصاحفُ
أي: أُظهرت، و " شَرَرْتُ الثوب " إذا بسطته، و " شَرَرْتُ الملح " أي جعلته على شيء ليجف.
و" أَكْنَفْتُ الرجلَ " أعنتُه، و " كَنَفْتُه " حُطْته.
و" يَبِسَتْ الأرضُ " إذا ذهب ماؤها ونداها، و " أَيْبَسَتْ " كثر يَبْسُها.
و" أَخَلْت فيه الخيرَ " رأيت مَخِيلته، وكذلك " أخَلْتُ السَّحابَةَ " و " أخْيَلْتُها " أي: رأيتها مُخِيلةً للمطر و " خِلْتُ كذا إخَالُه خَيْلاً " ظننته.
قال ابن الأعرابي: " شجرٌ مُثْمِرٌ " إذا طلع ثمره، و " شجر ثامرٌ " إذا نَضِج.
و" أعقَدْتُ الرُّبَّ وغيره " و " عَقَدْتُ الحِلف والخيط ".
و" أحبسْتُ الفرس في سبيل الله " و " حَبَسْتُ " في غيره.
و" أَرْهَنْتُ " في المخاطرة، و " أَرْهَنْتُ " أيضاً أسلفت، و " رَهَنْتُ "
في غير ذلك.
و" أَوْعَيْتُ المتاع " جعلته في الوعاء، و " وَعَيْتُ العلم " حفظته.
و" أحصَرَهُ المرضُ والعدوُّ " إذا منعه من السَّفر، قال الله ﷿:) فإن أَحْصرْتُمْ فما اسْتَيْسَرَ من الهَدْي (. و " حَصَره العدو " إذا ضيَّق عليه.
و" أوْهم الرجل في كتابه وكَلاَمِه يُوهِمُ إيهاماً " إذا أسقط منه شيئاً، و " وَهِمَ يَوْهِم وَهَماً " محركة الهاء - إذا غَلِطَ، و " وَهَم إلى الشيء يَهمُ وَهْماً " مسكنة الهاء - إذا ذهب وَهْمه إليه.
و" أخْلَدَ بالمكان " إذا أقام به، و " خَلَدَ يَخْلُدُ خُلوداً " إذا بقي.
و" أعْيَيْتُ في المشي " فأنا مُعْي، و " عَيِيتُ " بالمنطق أعْيَا عِيًّا وأنا عَييٌّ.
ويقال لكل شيءٍ بلغ نصف غيره " قد نَصَف " بلا ألف، تقول: " قد نَصَفَ الإزارُ ساقَهُ ينصُفُهَا "، وإذا بَلَغَ الشيء نصف نفسه قلت "
أنْصَفَ " بالألف، تقول: أنصَفَ النهار، إذا بلغ نِصْفُه، وبعضهم يُجيز نَصَف النهارُ ينْصُفُ، إذا انْتَصَفَ. قال المسيب بن علسٍ وذكر غائصاً.
نَصَفَ النهارُ الماءَ غامرُهُورفيقُهُ بالغيبِ لا يدرِي
أراد انْتَصَفَ النهار وهو في الماء لم يخرج.
و" أصْعَدَ في الأرض " و " صَعَّدَ في الجبل " بالتشديد، و " صَعِدَ " قليلة.
و" غَثّت الشاةُ " هُزِلت، و " أغَثَّ حديثُ القوم " فَسَدَ.
و" وغَلَ يَغِلُ " إذا توارى بشجر ونحوه، فإذا تباعد في الأرض
قيل " أوْغَلَ ".
" صَحِبْتُ الرجل " من الصحبَةِ، و " أصْحَبْتُ لهُ " انقدت له وتابعت.
و" أَقْبَسْتُ الرجل عِلماً " و " قَبَسْتُه ناراً " إذا جئته بها، فإن كان طلبها له قال " أقبستُهُ " هذا قول اليزيدي، وقال الكسائي: " أقبستُهُ ناراً أو علماً سواءٌ "، قال: و " قَبَسْتُه " أيضاً فيهما جميعاً.
و" أسفَرَ لونه " إذا أشرق، و " أسفَرَ الصبحُ " إذا أضاء وأنار، و " سَفَرَتِ المرأةُ " نِقابها فهي سافرٌ.
و" أمْدَدْتُه بالمال والرجال " و " مَدَدْتُ دَوَاتي بالمِداد " قال الله ﷿:) والبحرُ يَمُدُّهَ منْ بعدِهِ سبعةُ أبحرٍ (هو من المِداد، لا من الإمدادِ و " مَدَّ الفُرَاتُ "، و " أمدَّ الجرحُ " إذا صارت فيه مِدَّةٌ.
و " أجْمَعَ فلانٌ أمرَهُ فهو مُجْمِعٌ " إذا عزم عليه، قال الشاعر:
لها أمْرُ حَزْمٍ لا يُفَرَّقُ مُجْمَعُ
و" جَمَعْت " الشيء المتفرق جَمْعاً.
ويقال " أخْلَفَ الله عليكَ " لمن ذهب له مالٌ أو ولدٌ أو شيءٌ يستعاض منه، و " خَلَفَ اللهُ عليكَ " لمن هَلَكَ له والدٌ أو عمٌّ، أي: كان الله خليفةً من المفقود عليك.
و" جعلتُ لفلانٍ " من الجُعْل في العطيَّة، قال: وهي الجَعَالَةُ، و " أجْعَلْتُ القِدرَ " أنزلتُها بالجِعَال، وهي الخرقة التي تُنزل بها القِدر، و " جعلتُ لك كذا " جَعْلاً والجُعْلُ الاسم.
و" أجْبَرْتُ فلاناً على الأمرِ "، فهو مُجْبَرٌ، و " جَبَرْتُ العظم " فهو مَجْبُورٌ.
" أحدَّتِ المرأةُ " و " حَدَّتْ " وهي في إحدادٍ وحِدادٍ، و " أحدَّ النَّظرَ في الأمرِ " و " أحدَّ السِّكِّين والسِّلاح "، و " حَدَّ الأرضَ " من الحدود.
ويقال لكل ما حبسته بيدك مثل الدابة وغيره " وَقَفْتُه " بغير ألفٍ، وما حبسته بغير يدك " أوْقَفْتُه " تقول " أوْقَفْتُه على الأمر "، وبعضهم يقول: " وَقَفْتُه " في كل شيءٍ.
و" أصْحَتِ السماء "، و " أصْحَتِ العاذلة "، و " صَحَا " من السُّكر.
و" ضَرَبْتُ في الأرض " تَبَاعَدْت، و " أضْرَبْتُ عن الأمر " أمسكت. و " أَكَبَّ فلانٌ على العمل " و " كَبَبْتُ الإناء " أكُبُّه كبًّا، و " كَبَبْتُ الجزور " كبًّا ويقال " كبَّه الله لوجهه " بغير ألفٍ.
قال الفراء: تقول " أَبَعْت الخيلَ " إذا أردت أنك أمسكْتَهَا للتجارة والبيع، فإن أردت أنك أخرجتها قلت " بِعْتُها ".
قال: وكذلك قالت العرب " أعْرَضْتُ العِرْضان " أمسكتُها للبيع، و " عَرَضْتُها " ساومت بها.
وطعنه " فأرْمَاه عن ظهر الدابة " كما تقول: " أذْرَاه "، و " رَمَى
الرميَّةَ " يرميها رَمْياً.
وقال الفراء: تقول " ابْغِني خادماً " أي: ابتغِهِ لي، فإذا أراد أعنِّي على طلبه قال " أَبْغِني " بقطع الألف.
وكذلك " المُسْنِي ناراً " و " ألْمِسْنِي ناراً " و " احْلُبْني " و " أحلِبْنِي "، فقوله " احلُبني " احلُب لي واكفني الحلب، و " أحْلِبنِي " أعنِّي عليه وكذلك " احْمِلني " و " أحْمِلْني "، و " اعْكِمْنِي "، " أعْكِمْني ".
و" أخْفَرْتُ الرجل " نَقَضْتُ ما بيني وبينه من العهد، و " خَفَرْتُهُ " حفظته.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع