غدا باجتماع الحي نقضي لبانة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَداً بِاِجتِماعِ الحَيِّ نَقضي لُبانَةًوَأُقسِمُ لا تُقضى لُبانَتُنا غَدا
إِذا صَدَعَ البَينُ الجَميعَ وَحاوَلَتبِقُوٍّ شَماليلُ النَوى أَن تَبَدَّدا
وَأَصبَحَتِ الأَجزاعُ مِمَّن يَحُلُّهاقِفاراً فَما شاءَ الحَمامُ تَغَرَّدا
أَجالَت عَلَيهِنَّ الرَوامِسُ بَعدَنادِقاقَ الحَصى مِن كُلِّ سَهلٍ وَأَجلَدا
لَقَد قَدَني مِن حُبِّ ماوِيَةَ الهَوىوَما كانَ يَلقاني الجُنَيبَةُ أَقوَدا
وَأَحسُدُ زُوّارَ الأَوانِسِ كُلَّهُموَقَد كُنتُ فيهِنَّ الغَيورَ المُحَسَّدا
أُعِدَّ لِبَيّوتِ الأُمورِ إِذا سَرَتجِمالِيَّةً حَرفاً وَمَيساءَ مُفرَدا
لَها مِحزَمٌ يُطوى عَلى صُعَدائِهاكَطَيِّ الدَهاقينِ البِناءَ المُشَيَّدا
وَقَد أَخلَفَت عَهدَ السِقابِ بِجاذِبٍطَوَتهُ حِبالُ الرَحلِ حَتّى تَجَدَّدا
وَزافَت كَما زافَ القَريعُ مُخاطِراًوَلُفَّ القِرى وَالحالِبانِ فَأَلبَدا
وَتُصبِحُ يَومَ الخِمسِ وَهيَ شِمِلَّةٌمَروحاً تُقالي الصَحصَحانَ العَمَرَّدا
أَقولُ لَهُ يا عَبدَ قَيسٍ صَبابَةًبِأَيٍّ تَرى مُستَوقِدَ النارِ أَوقَدا
فَقالَ أَرى ناراً يُشَبُّ وَقودُهابِحَيثُ اِستَفاضَ الجِزعُ شيحاً وَغَرقَدا
أُحِبُّ ثَرى نَجدٍ وَبِالغَورِ حاجَةٌفَغارَ الهَوى يا عَبدَ قَيسٍ وَأَنجَدا
وَإِنّي لَمِن قَومٍ تَكونُ خُيولُهُمبِثَغرٍ وَتَلقاهُم مَقانِبَ قُوَّدا
يَحُشّونَ نيرانَ الحُروبِ بِعارِضٍعَلَتهُ نُجومُ البيضِ حَتّى تَوَقَّدا
وَكُنّا إِذا سِرنا لِحَيٍّ بِأَرضِهِمتَرَكناهُمُ قَتلى وَفَلّاً مُشَرَّدا
وَمُكتَبَلاً في القَدِّ لَيسَ بِنازِعٍلَهُ مِن مِراسِ القِدِّ رِجلاً وَلا يَدا
وَإِنّي لَتَبتَزُّ الرَئيسَ فَوارِسيإِذا كُلُّ عَجعاجٍ مِنَ الخورِ عَرَّدا
رَدَدنا بِخَبراءِ العُنابِ نِساءَكُموَقَد قُلنَ عِتقُ اليَومِ أَو رِقُّنا غَدا
فَأَصبَحنَ يَزجُرنَ الأَيامِنَ أَسعُداوَقَد كُنَّ لا يَزجُرنَ بِالأَمسِ أَسعُدا
فَما عِبتُ مِن نارٍ أَضاءَ وَقودُهافِراساً وَبَسطامَ بنَ قَيسٍ مُقَيَّدا
وَأَوقَدتَ بِالسيدانِ ناراً ذَليلَةًوَعَرَّفتَ مِن سَوآتِ جِعثَنَ مَشهَدا
أَضاءَ وُقودُ النارِ مِنها بَصيرَةًوَعَبرَةَ أَعمى هَمُّهُ قَد تَرَدَّدا
كَأَنَّ الَّتي يَدعونَ جِعثَنَ وَرَّكَتعَلى فالِجٍ مِن بُختِ كَرمانَ أَحرَدا
وَأَورَثَني الفَرعانِ سَعدٌ وَمالِكٌسَناءً وَعِزّاً في الحَياةِ مُخَلَّدا
مَتى أُدعَ بَينَ اِبنَي مُغَدّاةَ تَلقَنيإِلى لَوذِ عِزٍّ طامِحِ الرَأسِ أَصيَدا
أَحُلُّ إِذا شِئتُ الإِيادَ وَحَزنَهُوَإِن شِئتُ أَجزاعَ العَقيقِ فَجَلعَدا
فَلَو كانَ رَأيٌ في عَدِيِّ بنِ جُندَبِرَأَوا ظُلمَنا لِابنَي سُمَيرَةَ أَنكَدا
أَيَشهَدُ مَثغورٌ عَلَينا وَقَد رَأىسُمَيرَةُ مِنّا في ثَناياهُ مَشهَدا
مَتى أَلقَ مَثغوراً عَلى سوءِ ثَغرِهِأَضَع فَوقَ ما أَبقى مِنَ الثَغرِ مِبرَدا
مَنَعناكُمُ حَتّى اِبتَنَيتُم بُيوتَكُموَأَصدَرَ راعيكُم بِفَلحٍ وَأَورَدا
بِشُعثٍ عَلى شُعثٍ مَغاويرَ بِالضُحىإِذا ثَوَّبَ الداعي لِرَوعٍ وَنَدَّدا
كَراديسَ أَوراداً بِكُلِّ مُناجِدٍتَعَوَّدَ ضَربَ البيضِ فيما تَعَوَّدا
إِذا كَفَّ عَنهُ مِن يَدَي حُطَمِيَّةٍوَأَبدى ذِراعَي شَيظَمٍ قَد تَخَدَّدا
عَلى سابِحٍ نَهدٍ يُشَبَّهُ بِالضُحىإِذا عادَ فيهِ الرَكضُ سيداً عَمَرَّدا
أَرى الطَيرَ بِالحَجّاجِ تَجري أَيامِناًلَكُم يا أَميرَ المُؤمِنينَ وَأَسعُدا
رَجَعتَ لِبَيتِ اللَهِ عَهدَ نَبِيِّهِوَأَصلَحتَ ما كانَ الخُبَيبانِ أَفسَدا
فَما مُخدِرٌ وَردٌ بِخَفّانَ زَأرُهُإِلى القِرنِ زَجرَ الزاجِرينَ تَوَرَّدا
بِأَمضى مِنَ الحَجّاجِ في الحَربِ مُقدِماًإِذا بَعضُهُم هابَ الخِياضَ فَعَرَّدا
تَصَدّى صَناديدُ العِراقِ لِوَجهِهِوَتُضحي لَهُ غُرُّ الدَهاقينِ سُجَّدا
وَلِلقَينِ وَالخِنزيرِ مِنّي بَديهَةٌوَإِن عاوَدوني كُنتُ لِلعَودِ أَحمَدا
عن القصيدة
«غدا باجتماع الحي نقضي لبانة» من شعر جرير، من العصر الأموي، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: نسب جرير وأخباره، الأبيات ١٢ و١٣ و١٤
- «طبقات فحول الشعراء»: ذكر جرير، البيتين ١٢ و١٤
- «أدب الكاتب»: باب الأفعال، البيت ٣٠
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في أوصاف الديار والبكاء عليها، البيت ١٤
- «العمدة في محاسن الشعر وآدابه»: باب الالتفات، البيت ١
- «الموشى»: ما جاء فيمن تعفف في محبته ورعى عقود عهود مودته، البيت ١٤
- «الموشح»: ٢- جرير بن الخطفى، البيت ٣٠
- «شرح نقائض جرير والفرزدق»: يوم فيف الريح، الأبيات ١ و٣ و٤ و٦ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.