من «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض» للمقري التلمساني (ت ١٠٤١هـ)
رجع إلى ذكر الشريف (٢)
الصفحة ٢ من ٢
ومما كتبه بعض أهل الجزيرة بعد استيلاء الكفر على جميعها للسلطان أبي يزيد خان العثماني ﵀ ما نصه بعد سطر الافتتاح: الحضرة العلمية وصل الله سعادتها وأعلى كلمتها ومهد أقطارها وأعز أنصارها وأذل عداتها حضرة مولانا وعمدة ديننا ودنيانا السلطان الملك الناصر ناصر الدين والدنيا سلطان الإسلام والمسلمين قامع أعداء الله
الكافرين كهف الإسلام وناصر دين نبينا محمّد ﷺ محي العدل ومنصف المظلوم ممن ظلم ملك العرب والعجم والترك والديلم ظل الله في أرضه القائم بسنته وفرضه ملك البرين وسلطان البحرين حامي الذمار وقامع الكفار مولانا وعمدتنا وكهفنا وغياثنا مولانا أبو يزيد لا زال ملكه موفور الأنصار مخلد المآثر والآثار مشهور المعالي والفخار مستأثرا من الحسنات بما يضاعف الله الأجر الجزيل في الدار الآخرة والثناء الجميل والنصر في هذه الدار ولا برحة عزماته العلية مختصة بفضائل الجهاد مجردة من أعداء الدين من بأسها ما يروي صدور السمر والصفاح وألسنة السلاح باذلة نفائس الذخائر في المواط التي تألف فيها الأخيار مفارقة الأرواح للأجساد سالكة سبيل السابقين الفائزين برضا الله وطاعته يوم يقوم الأشهاد:
سلام كريم دائم متجددأخص به مولي خير خليفة
سلام على مولاي ذي المجد والعلاومن ألبس الكفار ثوب المذلة
سلام على من وسع الله ملكهوأيده بالنصر في كل وجهة
سلام على مولاي من دار ملكهقسنطينة أكرم بها من مدينة
سلام على من زين الله ملكبنجد وأترك من أهل الرعاية
سلام عليكم شرف الله قدركموزادكم ملكا على كل ملة
سلام على القاضي ومن كان مثلهمن العلماء الأكرمين الأجلة
سلام على أهل الديانة والتقىومن كان ذا رأي من أهل المشورة
سلام عليكم من عبيد تخالفوابأندلس في أرض غربة
أحاط بهم بحر مثال الروم زاخروبحر عميق ذو ظلام ولجة
سلام عليك من عبيد أصابهممصاب عظيم يا لها من مصيبة
سلام عليكم من شيوخ تمزقتشيوبهم بالنتف من بعد عرة
سلام عليكم من وجوه تكشفتعلى جملة الأعلاج من بعد سترة
سلام عليكم من بنات عواتقيسقهم اللباط قهرا لخلوة
سلام عليكم من عجائز أكرهتعلى أكل خنزير ولحم لجيفة
نقبل نحن الكل أرض بساطكموندعو لكم بالخير كل ساعة
أدام الإله ملككم وحياتكموعافاكم من كل سوء ومحنة
وأيديكم بالنصر والظفر بالعداوأكنكم دار الرضا والكرمة
شكونا لكم يا مولاي ما قد أصابنامن الضر والبلوى وعظم الرزية
غدرنا ونصرنا وبدل دينناظلما وعوملنا بكل قبيحة
وكلنا على دين النبي محمّدنقاتل عمال الصليب بنية
ونلقي أمورا في الجهاد عظيمةبقتل وأسر ثم جوع وقلة
فجاءت علينا الروم من كل جانببسيل عظيم جملة بعد جملة
ومالوا علينا كالجراد بجمعهمبجد وعزم من خيول وعدة
فكنا بطول الدهر نلقي جموعهافنقتل فيها فرقة بعد فرقة
وفرسانهم تزداد في كل ساعةوفرساننا في نقص وقلة
فلما ضعفنا خيموا في بلادناومالوا علينا بلدة بعد بلدة
وجاءوا بأنفاط عظيم كثيرةتهدم أسوار البلاد المنيعة
وشدوا عليها بالحسار بقوةشهورا وأياما بجد وعزمة
فلما تفانت خيلنا ورجالناولم نر من إخواننا من إغاثة
وقلت لنا الأقوات وأشتدت حالناأطعناهم بالكره خوف الفضيحة
وخوفا على أبنائنا وبناتنامن أن يؤسروا أو يقتلوا شر قتلة
على أن نكون مثل من كان قبلنامن الدجن من أهل البلاد القديمة
ونبقى في آذاننا وصلاتناولا نتركن شيئا من أمر الشريعة
ومن شاء منا البحر جاز مؤمنابما شاء من مال أرض عدوة
إلى غير ذلك من شروط كثيرةتزيد على الخمسين شرطا بخمسة
فقال لنا سلطانهم وكبيرهملكم ما شرطتم كملا بالزيادة
وأبدى لنا كتيا بعهد وموثقوقال لنا هذا أماني وذمتي
فكونوا على أموالكم ودياركمكما كنتم من قبل دون أذية
فلما دخلنا تحت عقد ذمامهمبدا غدرهم فينا بنقض العزيمة
وخان عهودا كان قد غرنا بهاونصرنا بعنف وسطوة
واحرق ما كانت لنا من مصاحفٍوخلطها بالزبل أو بالنجاسةِ
وكل كتاب كان في أمر دينناففي النار ألقوه بهزءٍ وحقرة
ولم يتركوا فيها كتاباً لمسلمولا مصحفاً يخلي به للقراءة
ومن صام أو صلى ويعلم حالهففي النار يلقوه على كل حالة
ومن لو يجيء منا لموضع كفرهميعاقبه اللباط شر العقوبة
ويلطم خديه ويأخذ مالهويجعله في السجن في سوء حالة
وفي رمضان يفسدون صيامنابأكل وشرب مرة بعد مرة
وقدر أمرنا أن نسب نبيناولا نذكره في رخاء وشدة
وقد سمعوا قوما يغنون باسمهفأدركهم منهم ألم المضرة
وعاقبهم حكامهم وولاتهمبضرب وتغريم وسجن وذلة
ومن جاءه الموت ولم يحضر الذييذكرهم لم يدفنوه بحيلة
ويترك في زبل طريحاً مجدلاكمثل حمار ميت أو بهيمة
إلى غير هذا من أمور كثيرةقباح وأفعال غزار ردية
وقد بدلت أسماؤنا وتحولتبغير رضاً منا وغير إرادة
فآهاً على تبديل دين محمدبدين كلاب الروم شر البرية
وآهاً على أبنائنا وبناتنايروحون للبلاط في كل غدوة
يعلمون كفراً وزوراً وفريةولا يقدروا أن يمنعهم بحيلة
وآهاً على تلك المساجد سورتمزابل للكفر بعد الطهارة
وآهاً على تلك الصوامع علقتنواقيسهم فيها نظير الشهادة
وآهاً على تلك البلاد وحسنهالقد أظلمت بالكفر اعظم ظلمة
وصار لعباد الصليب معاقلاوقد أمنوا فيها وقوع الإغارة
وصرنا عبيداً لا أسارى فنفتدىولا مسلمين نطقهم بالشهادة
فلو أبصرت عيناك ما صار حالناإليه لجادت بالدموع الغزيرة
فيا ويلنا ويا بؤس ما قد أصابنامن الضر والبلوى وثوب المذلة
سألناك يا مولاي بالله ربناوبالمصطفى المختار خير البرية
وبالسادة الأخيار آل محمدوأصحابه أكرم بهم من صحابة
وبالسيد العباس عم نبيناوسيبته البيضاء أفضل شيبة
وبالصالحين العارفين ربهموكل ولي فاضل ذي كرامة
عسى تنظروا فينا وفيما أصابنالعل إله العرش يأتي برحمة
فقولك مسموع وأمرك نافذوما قلت من شيء يكون بسرعة
ودين النصارى أصله تحت حكمكمومن ثم يأتيهم إلى كل كورة
فبالله يا مولاي منوا بفضلكمعلينا برأي أو كلام بحجة
فانتم أولو الأفضال والمجد والعلاوغوث عباد الله في كل آفة
فسل بهم أعني المقيم برومةٍبماذا أجازوا الغدر بعد الأمانة؟
وما لهم مالوا علينا بغدرهمبغير أذى منا وغير جريمة
وجنسهم المغلوب في حفظ دينناوأمن ملوك ذي وفاء أجلة
ولم يخرجوا من دينهم وديارهمولا نالهم غدر ولا هتك حرمة
ومن يعظ عهداً ثم يغدر بعهدهفذاك حرام الفعل في كل ملة
ولا سيما عند الملوك فإنهقبيح شنيع لا يجوز بوجهة
وقد بلغ المكتوب منكم إليهمفلم يعلموا منه جميعاً بكلمة
وما زادهم إلاّ اعتداء وجرأةعلينا وإقداما بكل مساءة
وقد بلغت أرسال مصر إليهموما نالهم غدر ولاهتك حرمة
وقالوا لتلك الرسل عنا بأننارضينا بدين الكفر من غير قهرة
وساقوا عقود الزور ممن أطاعهمعلينا لهذا القول أكبر فرية
ولكن خوف القتل والحرق ردنانقول كما قالوه من غير نية
ودين رسول الله ما زال عندناوتوحيدنا لله في كل لحظة
ووالله ما نرضى بتبديل دينناولا بالذي قالوا من أمر الثلاثة
وإن زعموا أنا رضينا بدينهمبغير أذى منهم لنا ومساءة
فسل وحرا عن أهلنا كيف أصبحواأسارى وقتلى تحت ذل ومهنة
وسل بلفيقا عن قضية أمرهالقد مزقوا بالسيف من بعد حسرة
ومنيافة بالسيف مزق أهلهاكذا فعلوا أيضاً بأهل الشرة
وأندرش بالنار أحرق أهلهابجامعهم صاروا جميعاً كفحمة
فما نحن يا مولاي نشكو إليكفهذا الذي نلناه من شر فرقة
عسى ديننا يبقى لنا وصلاتناكما عاهدونا قبل نقض العزيمة
وإلا فيجلونا جميعاً من أرضهمبأموالنا للغرب دار الأحبة
فإجلاؤنا خير لنا من مقامناعلى الكفر في عز على غير ملة
فهذا الذي نرجوه من عز جاهكمومن عندكم تقضى لنا كل حاجة
ومن عندكم نرجو زوال كروبناوما نلنا من سوء حال وذلة
فأنتم بحمد الله خير ملوكناوعزتكم تعلو على كل عزة
فنسأل مولانا دوام حياتكمبملك وعز في سرور ونعمة
وتهدين أوطان ونصر على العداوكثرة أجناد ومال وثروة
وثم سلام الله تتلوه رحمةعليكم مدى الأيام في كل ساعة
انتهت الرسالة بحمد اله، وكتبتها وإن كانت ألفاظها غير بليغة، تكميلا للفائدة، والله الهادي إلى سواء السبيل.
وكان أهل الأندلس في عنفوان أمرهم في غاية البلاغة. حتى قال الرئيس أبن الجياب يفتخر بذلك:
أبى الله أن تكون اليد العليالأندلس من غير شرط ولا ثنيا
وإن هي عضتها نيوب نوائبفصيرت الشهد المشور بها شربا
فما عدمت أهل البلاغة والحجايقيمون فيها السم للدين والدنيا
إذا خطبوا قاموا بكل بليغةتجلي القلوب الغلف والأعين العميا
وإن شعروا جاءوا بكل غريبةتخال النجوم النيرات لها حليا
فنسأل في الدنيا من الله سترةعلينا وفي الأخرى إذا حانت اللقيا
ولعمري لقد صدق قائل هذه الأبيات، فإن البلاغة لم تزل شمسها بالأندلس باهرة الإياة، ظاهرة الآيات إلى أن استولى عليها العدو وعطل
من أهل الإسلام الرواح إليها والغدو، وفي أهل بقية لسان ويراعة، وتصرف في فنون الإجادة وبراعة، وقد قصصنا عليك آنفاً الرسالة التي كتبها الملك المخلوع لصاحب المغرب فيما سردناه، واطلعت منها على ما يؤيد ما قلناه من الغرض الذي انتحيناه وأردناه: وقد كان ذلك الكتاب وطبقته تلقفوا كرة البلاغة من يد طبقة أخرى حازت معلى القداح، ويبرجت لها من الفصاحة كل خود رداح، كالفقيه الكاتب أبي عبد الله الشران، المبرز في أدواته على الأنداد والأقران، وكالأديب الشهير الفقيه عمر، الذي لم تزل أخباره إلى الآن سمر، وكفارس تلك الحلبة، الكاتب القاضي الرئيس، الوزير الفقيه، أبي يحيى بن عاصم، الذي حليت بعلومه اللبات والمعاصم، وغيرهم من الجهابذة النقاد، والأعلام الذين تخضع لهم المحاسن وتنقاد، إن جدوا وصلوا مقطوع الأسباب، وإن هزلوا، على عادة الأفاضل من مثل هذا الباب، ملكوا النفوس وسحروا الألباب؛ وقد سبق من كلام أبن عاصم ما يصحح ما ادعيناه ولنورد زيادة إذا أبصرنا المنصف المستفيد تقر عيناه، فنقول: أما الفقيه عمر فهو أشهر من نار على علم، وأزجاله ومنظوماته ومقاماته عند العامة محفوظة، وعند الخاصة مرفوضة، إلاّ القليل الذي يسمح في مثله لصاحب القلم، كمقامته التي سماها بتسريح المصال، إلى مقاتل الفصال، ونصها:
يا عماد السالكين، ومحط رحال المستفيدين والمتبركين وثمال الضعفاء والمساكين والمتروكين، في طريقتك يتنافس المتنافس، وعلى أعطافك تزهى العبارات وتروق الدلافس؛ وبكتابك تحيا جوامد الأفهام، وبمذبتك تشرد ذباب الأوهام؛ وفي زنبيلك يدس التالد والطارف، وبعصاك يهش على بدائع المعارف، الله في سالك، ضاقت عليه المسالك؛ وشاد رمي بالبعاد، أدركته متاعب الحرفة، وأقيم من صف أهل الضفة؛ فلا يجد نشاطاً على ما يتعاطى، ولا يلقى اغتباطاً، وإن حل زاوية أو نزل رباطاً؛ أقصى عن أهل القرب والتخصيص، وابتلى بمثل حالة برصيص؛ فأحيل عليك، وتوقفت إقامته على توبة بين يديك؛ فكاتبك استدعاء، واستوهب منك هداية ودعاء؛ ليسير ما سويت، ويتحمل عنك أشتات ما رويت؛ فيلقى الأكفاء الظرفاء عزيزاً، ويباهى بك كل من خاطبك مستجيراً، فاصرف إلى محيا الرضا، وأعد من إيناسك العهد الذي مضى، ولا تلقى معرضاً ولا معرضاً، واصغ إلى سمعك كما قدر الله وقضى:
تعال نجددها طريقة ساسانوعض عليها ما توالى الجديدان
ونصرف إليها من مثار عزائمونحلف عليها من مؤكد أيمان
ونعقد على حكم الوفاء هواءنالنأمن من أقوال زور وبهتان
ونقسم على ألا نصدق واشياًيروح ويغدو بين إثمٍ وعدوان
يطرق حوالينا ليفسد بيننابمنطق إنسان وخدعة شيطان
على أننا من عالم كلما بداتعوذ منه عالم الإنس والجان
وحاشاك أن تلفي عن الصلح معرضاإلى الصلح آلت حرب عبس وذبيان
وإني أهمتني شئون كثيرةوصلحك أولى ما أقدم من شاني
فأنت إمامي إن كلفت بمذهبٍوأنت دليلي إن صدعت ببرهان
سأرعاك في أهل العباءات كلمارأيتك في أهل الطيالس ترعاني
ويا لابسي تلك العباءات أنهالباس إمام في الطريقة دهقان
تفرقت الألوان منها إشارةبأنك تأتي من حلاك بألوان
ويا بابي الفصال شيخ طريقةخلوب لألباب لعوب بأذهان
إذا جاء في الثوب المحبر خلتهزنيبرة قد مدينة منها جناحان
فما تأمن الأبدان آفة لسعتهاوإن أقبلت في سابغاتٍ وأبدان
سأدعوك في حالات كيدي وكديتيبشيخي ساسان وعمي هامان
وإن كان في الأنساب منا تباينفما تنكر الآداب أنا نسيبان
ألا فادع لي في جنح ليلك دعوةلتنجح آمالي ويرجح ميزاني
لك الطائر الميمون في كل وجهةسريت إليها غير نكس ولا واني
فكم من فقير بائس قد عرفتهفرقت عليه نعمة ذات أفنان
وكم من رفيع الجاه أوليت أنسهفعاش قرير العين مرتفع الشان
فلو كنت للفتح بن خاقان صاحبالمّا خانه المقدار في ليلة الخان
ولو لكنت لصابي صديقاً ملاطفاًلمّا قبلت فيه مقالة بهتان
ولو كنت من عبد الحميد مقربالم هزم السفاح أشياع مروان
ولو كنت قد أرسلتها دعوة علىأبن مسلم ما حاز أرض خرسان
ولو كنت في يوم الغبيط مراسلالبسطام لم تهزم به آل شيبان
ولو كنت في حرب الأمين لطاهرلمّا هان في يوم القاء أبن ماهان
ولو كنت في مغزى أبي يوسف لمّارماه بغدر عبده في تلمسان
ولو أنَّ كسرى يزدجرد عرفتهلمّا طاح مقتولا على يد طحان
ولو أنَّ لذريقاً وطئت بساطهلمّا أثرت فيه مكيدة أليان
وفيما مضى في فاس أوضح شاهدغني لدينا عن بيان وتبيان
ولمّا اغتنى منك السعيد بكاتبرأى ما ابتغى من عز ملك وسلطان
فلا تنسى من أهل ودك إننيأخاف الليالي أن تطوف فتنساني
ولا خير أن تجعل كفاء قصيدتيكفاء أبن دراج على مدح خيران
فجد بدنانير ولا تكن التيألم بها الكندي في شعب بوان
فجودك فينا الغيث في رمل عالجٍوفضلك فينا الخير في دار عثمان
وما زلت من قبل السؤال مقابلامرادي بإحساب وقصدي بإحسان
ولا تنس أياما تقضت كريمةبزاوية المحروق أو دار همدان
وتأليفنا فيها لقبض أتاوةوإرغام مسنون وقسمة حلوان
وقد جلس الطرقون بالبعد مطرقايقول نصيبي أو أبوح بكتمان
عريف يلحاني إذا ما أتيتهولم أنصرف عنكم بواجب الحان
وقد جمعت تلك الطريقة عندناأئمة حساب وأعلام كهان
إذا استنزلوا الأرواح عند الحلول تأرجحتمجامرهم عن زعفران واوبان
وإن فتحوا الدارات في رد آبقثنت عزمه أوهام خوف وخذلان
فيحسب الله ﷿ الأرض حيث ارتمت بهركائبه سرعان رجل وركبان
وقد عاشرنا أسرة كيمويةأقامت لدينا في مكان وإمكان
فلله من أعيان قوم تألفواعلى عقد سحر أو على قلب أعيان
ونحن على ما يغفر الله إنّمانروح ونغدو من رباط إلى حان
مع الصبح نضيفها عباءة صفةوالليل ندليها زنانير رهبان
أتذكر في سفح العقاب مبيتكمثمانين شخصاً من إناث وذكران
لديكم من الألوان ما لم يجيء بهطهور أبن ذنون ولا عرس بوران
النص من طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع