تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

أراد جوامرك فطلب جوانبيرة

أخبرني غير واحد:

أنّ أسد بن جهور العامل، كان بخيلا، وله سؤدد، يتقلّد كبار الأعمال، وهو عظيم الحال والمال.

قال: وكتب يوما إلى عامل له، في رستاق: إحمل إليّ مائتي جوانبيرة.

فقال العامل: وما يصنع بهذه العجائز كلّهنّ، وهذه العدّة كيف تجتمع لي من قرية؟

فجمع ما قدر عليه من النساء بين الشباب والعجائز، وأنفذهنّ طوعا وكرها.

وكتب إليه: إنّ كتابك وصل بجمع مائتي جوانبيرة، وهذا لا يوجد إلّا في بلد كبير، أو عدّة رساتيق، وقد جمعت لك كذا وكذا، وحملته مع موصل هذا الكتاب.

فلما قرأ كتابه، قال: ادفعوهم إلى الطبّاخ، وقولوا له يذبح منهم اليوم [ ط] كذا وكذا، ويصلح منهم كذا وكذا.

فقيل له: يذبح لك النساء؟

قال: ما طلبت نساء.

قالوا: أنت طلبت نساء.

قال: ردّوا الكتاب، فردّوه.

قال: إنّا لله، إنّما أردت جوامرك وكتبت جوانبيرة، إدفعوا إلى النساء شيئا واصرفوهنّ، واكتبوا له بجمع الجوامركات.

ففعل ذلك.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.