من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
حكاية ديوث
حدّثنا القاضي أبو القاسم عمر بن حسان بن الحسين:
أنّه بلغه عن رجل قليل الغيرة، رديء الدين، كان يجمع بين زوجته، وبين أهل الفساد في منزله.
قال: عشق امرأته، رجل، وكان ينفق عليها في منزله، وأحلفها بحضرته، أنّها لا تطاوع زوجها على الجماع.
قال: وكانا ليلة على شأنهما، في أسفل الدار التي للزوج، فصعدت المرأة إلى السطح هناك، واحتبست، فلما جاءت، خاصمها العشيق، وقال:
لعله فعل بك زوجك كذا.
فقالت: وحلفت، أنّه ما جرى من ذلك شيء.
وسمع الزوج الكلام، فقام يصلّي في السطح، ويصيح: الله أكبر، ليسمع العشيق، ويعلمه، أنّه لم يكن ليصلّي، وهو جنب، حتى يصلح بينه وبين المرأة، بذلك.
النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع