من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو بكر (أحمد بن محمد) الشجاعي
/ فبرع في الفقه والأدب، وعارضهما مقضيّ الأرب، وأهدى إليّ من أشعاره الواعدة شمائلها، المومضة مخائلها، نبذا استصلحت منها لكتابي هذا قوله:
لا تيأسن من نيل فضل يبتغىفالفضل في كلّ البرايا مشترك
وصد المعالي بالتواضع جاهداإنّ التواضع للمعالي كالشّرك
وقوله:
لا تعاشر معشرا ضلّوا الهدىفسواء أقبلوا أو أدبروا
بدت البغضاء من أفواههموالّذي يخفون منها أكثر
وقوله:
ولمّا غاب عنّي غاض صبريوفاض الدّمع عن عينيّ فيضا
وقالوا: لست تملك غير صبرفقلت: ولست أملك ذاك أيضا
وله من قصيدة استعطاف:
يقول إذا أردت بنا جفاءحوالينا الجفاء ولا علينا
وهب أنّ القريب غدا غريبافأين تفضّل السّادات أينا؟
ولا تشمت بنا الأعداء إنّاتأزّرنا بودّك وارتدينا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع