تجاوز إلى المحتوى

من «رسائل الجاحظ» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

الرسالة السادسة عشرة كتاب البغال (٢)

الصفحة ٢ من ٢

وقيل لشيخٍ أعرابيّ: امرأتك حُبلى؟ فقال: " لا والذي في السماء بيته، ما لها ذنب تشتال به، لا أتيتها إلاّ وهي ضبعة.

ومن النوادر في غير هذا، قال مسعدة: قيل لأبي القماقم بن بحرٍ السَّقَّاء: ويْحك! متى دخلت بامرأتك، ومتى حبلت؟ وإنما كان هذا أمس! قال: " كان الإناء ضارياً ".

وقيل لحفص مولى البكرات: بامرأتك حمل؟ قال: شيء ليس بشيء! وقال ابن النُّوشجاني: جئتُ من خراسان، فسرت في بعض الصحارى في غبّ مطر، فكنت قد أرى في الطين الذي قد قبَّ آثار أرجل البهائم والسبّاع الميل والميلين، وكنت لا أزال أرى أثر دابّةٍ لها ستّ أرجل، فلما طال ذلك عليّ سألت الجمّال - أو المُكاري - فقلت: ويلك، تعرف دابة لها ستُّ أرجل؟ وأشرت بيدي إلى تلك الآثار. فقال: إنَّ الخنزير طويل المكث في سفاده، وربمّا مكث على الخنزيرة طويلاً وهي ترتع، ويداه على كتفيها، ورجلاه خلف رجليها، فلا يكاد أن يقضي وطره إلاَّ بعد أن يقطع من الأرض شيئاً كثيراً، فمن هناك ترى ستَّ قوائم.

وقال الفرزدق في هجائه عُمر بن يزيد الأُسيِّدي، وكان طلب منه وقْر بغلٍ رطبةً، فلم يفعل، فقال:

يا عمر بن يزيدٍ إنَّني رجُلٌأكْوى من المسِّ أقْفاء المجانينِ
يا ليت رطْبتك المُهْتزَّ ناضرهاكانت أيُور بغالِ في البساتينِ
حتَّى تحبَّلَ منها كُلُّ كوْسلةٍقنْفاءَ خارجةٍ منْ أوسطِ الطِّينِ

وقال آخر:

عراد، إن كنت تُحبِّين الغزلْوالنَّيْك حتَّى تأْجميه والقُبلْ
فإنَّ عَمْراً قد أتاك أو أظلّْيحمل أيْراً مثل جرْدان الجملْ

لو دُسَّ في متْن صفاةٍ لدخلْ

قال: نرى أنّه إنما أراد الصلابة.

وقالوا: أير الثَّور أطول وأصلب.

قال صاحب البغل: ليس بأطول، ولو كان أطول كانت البقرة لا تقف للثور، وإنما يكومها وهي تعدو، وهو لا يدخل قضيبه في حياء البقرة. والبغلة تقف للبغل، وتطلب ذلك منه، لسوسٍ شديد، وإرادة تامَّة.

وقال صاحب الثور: إنَّ أصل غُرمول البغل لا ينطبق على ظبْية البغلة كانطباق أير الرجل على فرج المرأة حتَّى لا يبقى منه قليل ولا كثير، ويفضل من أير البغل نحوٌ من نصفه، وذلك أنَّ مقاديم أيور الحافر فيها الاسترخاء، وأصولها لا تصير إلى أجواف الإناث، وإنما يصل من الصُّلب المتوتِّر مقدار نصفه فقط. والثور أوَّل قضيبه وآخره عصب مُدمج، وعقب مُصمت، وأنت تُقرّ أنها لو وقفت لخرقها. والبقرة في وقت نَزْو الثَّور عليها كأنها تكرهه.

قال صاحب البغل: أليس قد أقررت أنّه وإنْ كان في غاية الصَّلابة، أنه إنما يُدخل فيها بعض قضيبه، وهذا المفخر إنما هو للإنسان. قال: رأيت ثوراً نزاً على بقرة، فأخطأ قضيبه المسلك، فمرت البقرة من بين يديه، ومرّ قضيبه على ظهرها؛ فما كان بين طرفه وبين سناسنها إلاّ القليل. وفي رأسه عُجْرة، ودون ذلك تخصُّرٌ قد دقَّ جداً.

قال بعض الشعراء، وهجا معلِّم كتاب:

كأنَّه أيْر بغلٍ في تهكُّمهوفي الصَّرامة سيفٌ صارمٌ ذكرُ

قالوا: وشكت امرأة مؤرِّج الأزْدي عظم أير زوجها إلى الوالي، واسمها خوصاء، فقالت:

إنِّي أعُوذ بالأمير العدْلِمن مُنْتن الرِّيح خبيثٍ وغْلِ

يحمل أيْراً مثل أير البغلِ

ويقال لأير الإنسان: ذكر، وأيْر.

وجُردان الحمار والبغل وغُرْمولهما، والجميع: جرادين وغراميل.

ويقال: نضيّ الفرس، ومقْلم البعير. ووعاء مِقْلمه يقال له: الثَّيْل. ووعاء الجُردان وجميع الحافر يقال له: القُنْب.

ويقال: قضيب التيس، وقضيب الثور، وعُقْدة الكلب.

وتقول العرب: صرفت البقرة، فهي صارف؛ وسوست البغلة.

ويقال: هي امرأة هدْمى، وغلمة. وقال أكثر العلماء: ما يقال مُغْتلمة. وشاة حرْمى، وناقة ضبعة، وفرس وديق، وكلبةٌ مُجْعل.

ويقال: حرُ المرأة، والفرْج، وظبية الفرس، وكذلك من الحافر.

وحياء الشَّاة، وكذلك من الخُفّ كلّه. وثفْرُ الكلبة، وكذلك من السّباع كلّها. وتستعير الشعراء بعض هذه من بعض، إذا احتاجت إلى إقامة الوزن.

فإذا حملت الشاة فهي: حامل، والبقرة كذلك. والفرس عقوق، وكذلك الرَّمكة. والأتان جامعٌ، وبغلةٌ جامع. وكلبة مُجحّ، وكذلك السّباع.

ويقال: إن أكبر الأيور أير الفيل، وأصغرها أير الظبي، وليس في الأرض حجم أيرٍ ظاهرٌ في كُلّ حال، إلاّ أير الإنسان والقرْد والكلب. وأما البَطُّ فقضيبه يظهر عند القمْط. وأطول أيور الناس ما كان ثلاثة عشر إصبعا.

ورووا عن ابنٍ لجعفر بن يحيى كان صيْرفيّاً، وقد كان ولاَّه المأمون طساسيج عدّة، أنه خرج من الدنيا وما كام امرأة قطُّ.

وخبَّروا عن أبي زيد الكتَّاف - وتأويل الكتّاف أنه كان ينظر في الأكتاف، وهو إفريقي - وكان هرْثمة قدم به على الرشيد، يُعجِّبه

من كبر خلقه وعظم بدنه؛ فرأيت ناساً زعموا أنّه قال: غبرت طول عمري لا أقدر على امرأةٍ تحتمل ما عندي، حتَّى دُللت على امرأة؛ فلما دخلت بها أدخلت من أيري قدر نصْفه، وقلت في نفسي: هي وإن احتملت نصف الطُّول فإنها لا تحتمل الغلظ! فلمّا لم أرها توجَّعت منه زدتها، ثم زدتها حتى أدخلته، ثم قلت لها: قد دخل كلّه، فتأذنين في إدخاله وإخراجه؟ قالت: وقد دخل منه شيء بعد؟! وقال أبو السَّريّ بكر بن الأشقر: بلغني أنّها قالت له: سقطت بعوضةٌ على نخلة، وقالت للنخلة: اسْتمسكي فإني أريد أن أطير! فقالت النخلة: والله ما شعرت بوقوعك، فكيف أشعر بطيرانك؟!

مما جاء في ذم البغال

قال: وذمّ رجل البغل، فقال: لا لحم ولا لبن، ولا أدب ولا لقن، ولا فوْت ولا طلب؛ إن كان فحلاً قتل صاحبه، وإن كانت أُنثى لم تنسل.

وكلُّ مُركَّب من جميع الأجناس له نجلٌ غيره، كالبُخْت بين العراب والفوالج، وكالراعبيّ من بين الحمام والورشان، وكالإبل منها الصَّرصرانيّ والبهْونيّ، وهما اللذان أبوهما عربيّ وأمُّهما بُخْتيَّة، وهو من أقوى الإبل

على الحمل، وأشدُّها سيراً، على قُبْح خلقته، وسماجة في مقاديمه، وكالشِّهريّ والهجين.

وإذا صرت إلى البغال، صرت إلى سوسٍ في الأُنثى لا يُنادى وليده وإلى غُلمة في الذَّكر لا تُوصف، ثم هي مع هذا لا تتلاقح.

وزعم أهل التجربة أنّ الكوْم الذي يخلق الله تعالى منه الولد من بين الرجل والمرأة، أنّ سبب التلاقُح ما يحضرهما من إفراط الشهْوة، في ذلك الكوْم، فإذا أفرطت الشَّهوة دنت الرحم وانفتح المهبل، وهو فمُ الرَّحم، فتصير تلك النُّطفة أكثر وأحدَّ، فيصير زرْق الإحليل ومجُّه لها أبعد غاية.

وقال أهل التجربة: قلّ ما تلقح منهن امرأة إلاَّ لرجَّةٍ.

والبغلة والبغل يعتريهما من الشَّبق ما لا يعتري إناث السنانير، ثم هي مع ذلك لا تتلاقح، فإن لقحت في النُّدرة أخْدجت.

وقال الشاعر في سوس البغلة:

وقد سوستْ حتَّى تقاصر دونهاهياجُ سنانير القُرى في الصَّنابرِ

وذلك من عيوبها.

قالوا: ولم تأخذ صهيل الأخوال، ولا نهيق الأعمام، وخرجت مقادير غراميلها عن غراميل أعمامها وأخوالها. فإن زعمتم أنّ أعمارها أطول، فعيوبها أكثر، وأيام الانتفاع بها أقلّ، وباعتها أفجر، والخصومة معهم أفحش، وخسرانها يوفى على أضعاف ربحها، وشرُّها غامرٌ لخيرها.

ومما تخالف أخلاق سائر المركوبات: أنك إذا سرت على الإبل والخيل والحمير والبقر، في الأسفار الطِّوال، في سواد ليلك، إلى انتصاف نهارك، ثم صارت إلى المنزل عند الإعياء والكلال، طلب جميع المركوبات المراعي والأواريّ، وأخرجت البغال بعقب ذلك التعب الطويل، أُيوراً كجعاب القسيّ، تضرب بها بطونها وصدورها، حتَّى كأنها تتعالج به من ألم السَّفر. وكلُّ دابة سواها إذا بلغت لم يكن لها همّة إلاّ المراغة والرُّبوض، والأكل والشُّرب.

وهي مع ذلك من أغلم الدوابّ، وأبعدها من العتق، ولم نجد عظم الأيور في جميع الحيوان في أشراف الحيوان إلاّ في الفرْط، وذلك عامّ في الزنوج والحبْشان، وتجده في الحمير والبغال.

قالوا: وأير الفيل كبير، ولم يخرج من مقدار بدنه.

ولعمري إنّ الرجال ليتمنَّون عظم الأيور كما تتمنَّى النساء ضيق الأحراح.

قال محمد بن مُناذر، وأبو سعيد راوية بشَّار، قالا: ضحك بشارٌ الأعمى يوماً ونحن عنده، بعد أنْ أطال السكوت، فقلنا: ما الذي أضحكك يا أبا مُعاذ؟ قال: أضحكني أنّه ليس على ظهرها رجلٌ إلاّ وبودِّه أن أيره أكبر ممَّا هو عليه، ولا على ظهرها امرأة إلاّ وبودِّها أن حرها أضيق ممّا هو عليه. فلو أعطى الله الرجال سُولهم في العظم، وأعطى النساء سُولهنَّ في الضِّيق، لوقع العجز، وبطل التناكح، وبطل ببطلان التناكح التلاقح. وهذا لُطفٌ من ربِّك.

قالا: وقال لنا يوماً ونحن جماعة: أتدرون أيُّ الرجال يتمنَّون ضيق الأحراح، وأيّهم يتمنَّى سعتها؟ قلنا: لا. قال: إنمّا يتمنَّى السَّعة كلّ رديّ النَّعْظ، مُسترخي عصب الأير، وإنمّا يتمنَّى الضِّيق كلّ متوتّر العصب، شديد النَّعْظ.

قال: وذمّ آخر البغل، فقال: عظيم الغرمول، كبير الرأس، عقيم الصُّلب، قبيح الصوت، بطيء الحُضْر، مهْياف إلى الماء، متلوِّن الأخلاق، كثير العلل، فاجر البائع، قتّال لراكبه، شديد العداوة لرائضه، حرونٌ عند الحاجة. والحران إليه أسرع، ودواؤه أعسر. إن كان أغرَّ كان سمحاً، وإن كان مُحجَّلاً كان مشوماً. ولم يتواضع الملوك والأشراف بركوبه إلاَّ لإفراط نذالته، ولا ركبه الرُّؤساء في الحرب إلاَّ لظهور عجزه. وفي الأنبياء راكب البعير، وراكب الحمار. وكلُّ ذي عزمٍ منهم فركّاب خيل ومُرتبط عتاق، وليس فيهم راكب بغل، وإنما كانت بغلة النبي ﷺ، هديَّة من المُقوقس، قبلها على التألُّف، وعلى مثال ما كان يُعطى المؤلَّفة قلوبهم. ولم يجعلها الله شرىً، ولا تلاداً ولا هديَّة سلم.

باب في مدح البغال وذمها

يُروى عن ابن عبَّاس عن النبيّ ﷺ، أنه نهى أن يُنْزى حمارٌ على فرس، ونهانا أن نأكل الصَّدقة، وأمرنا أن نُسْبغ الوضوء.

وعن عليّ كرّم الله وجهه قال: نهى النبيّ ﷺ، أن يُنْزى

الحمار على فرس.

وقال الآخر في عيب البغلة: شديدة السَّوس، وذلك ممّا ينقْض قُواها، ويُوهن أمرها، وهي في ذلك أهيج من هرّة وإن كانت لا تصيح صياحها، ولا تضْغو ضُغاءها، وإنما ذلك لأنّ الحافر في هذا الخُلق خلاف البُرْثُن. ألا ترى أنّ الكلب والسِّنَّوْر إذا ضُربا صاحا، وكذلك الأسد والنِّمْر والببْر والثعلب والفهْد وابن آوى وعناق الأرض. ولو أخذْت الحافر فقمطْته، فرساً كان أو برذوناً أو بغلاً أو حماراً، ثم ضربته أنت بعصاً لم يصحْ، وإن كان يجدُ فوق ما يجد غيره من الألم.

والبغلة مع ذلك تلْقح ولا تنْسل، فصار حملها بلاءً على صاحبها، لأنَّها إن وضعتْه لم يعشْ. وكلّ حامل من جميع الإناث، من شاة أو بقرة أو ناقة أو أتان أو رمكة أو حجْر، فإنّ حمْلها يكون زائداً في ثمنها، ولا تُرَدُّ تلك الحوامل بعيب الحمل؛ إلاَّ المرأة والبغلة. فأما المرأة فلشدَّة الولادة عليها، ولأنّ حدث الموت من أجل مشقَّة الولادة عليها من بين جميع الحيوان أسرع. وأمّا البغلة فلأنها إذا أقربتْ عجزت عن عملها، وإذا وضعت لم يُنتفع بولدها.

والبغلة إذا كامها البرْذون لم يصبر عنها، واشتدّ حرْصه عليها. فسألت أبا يزيد الإقْليدسيّ عن ذلك، فقال: لأنها أطيب خلْوة! فلقَّبناه: " خلْوة البغلة "!.

أكل لحوم الخيل

وأكْل القديد في الضرورة رديٌّ للحافر كله، وهو للبغلة أردأ.

وأهل البحريْن يعلفون دوابَّهم الحشيش، وقد استمرّت على ذلك.

وقال القعقاع بن خُليْدٍ العبْسي:

أكلنا لُحُوم الخيْل رطْباً ويابساًوأكبادُنا منْ أكلنا الخيل تقرحُ
ومجلسنا حوْل الطُّوانة جُوَّعاًوليس لنا حوْل الطُّوانة مسرحُ

وليس تُوافق لحوم الخيل أُمَّةً من الأمم كما توافق الأتراك، وكذلك اللَّحم صرْفاً.

وذكر النَّمر بن توْلب سوء موافقة أكل اللَّحم للخيل، فقال:

لله من آياته هذا القمرْوالشمْس واللَّيل وآياتٌ أُخرْ
إنَّا أتيْناك على بُعد السَّفرْنقودُ خيْلاً ضُمَّراً فيها ضررْ
نُطْعمُها اللَّحم إذا عزَّ الشَّجرْوالخيلُ في إطعامها اللَّحْم عسرْ
للشاعر الطرماح، من قصيدة «نطعمها اللحم إذا عز الشجر»

وقال الآخر:

وخيْلك بالبحْرين تعتلف النَّوىوللتَّمْرُ خيْرٌ من حشيشٍ وأنْفعُ

معارف شتى في ألوان الدواب

وقال بعض من يمدح البغل: البرذون إذا كان أسود قالوا: أدهم، وكذلك الفرس. والحمار إذا كان أسود قالوا: أسود. وألحقوا البغل بالخيل، فقالوا: بغْلٌ أدهم.

وقال بعضهم: البغل يؤخَّر سرجه كما يؤخَّر سرْج الحمار، وموضع اللَّبب من الخيل يكون قُدَّام، وإن ركب الغلام البغل عُرْباً، ركب فيه على مركب الحمار، وهو مؤخّره، فإن ركب الخيل ركب المقاديم.

حدَّثني بعض أهل العلم، قال: قال شيخ من الملوك لعبد الله بن المُقفَّع: إن ابني فلاناً يتكلم بكلامٍ لا نعرفه، فأُحبّ أن تجالسه، فإن كان كلامه هذا من غريب كلام العرب، فهو على حالٍ لم تخرج من هذه اللغة، وإن كان شيئاً يبتدعه عالجناه بالتقويم. فأتاه ابن المقفَّع، فسمعه يقول: يا غلامي أسرجْ لي برْذوني الأسود. فقال: قل، أصلحك الله: البرذون الأدهم، وإيَّاك أن تقول: الأسود. قال: لا أقول إلاّ الأسود؛ لم؟ لأنه ليس بأسود؟ قال: بلى هو أسود، ولكن لا يقال له أسود. قال: فمكث ساعةً، ثم قال: يا غلام أسرجْ لي حماري الأدهم. قال: قلت: لا تقل للحمار: أدهم، إنما يقال له: أسود. قال: فقال لي: لم يقال له أسود؟ قلت: لأنه أسود. قال: قد نهيتني أن أقول: برذونٌ أسود، وهو أسود. قال: قلت له: هكذا تقول العرب.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٨٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «رسائل الجاحظ»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.