تجاوز إلى المحتوى

من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

مقدمة المؤلف

أما بعد حمد الله الذى أقل نعمه يسْتَغْرق أَكثر الشُّكْر وَالصَّلَاة على نبيه الْمُصْطَفى مُحَمَّد وَآله مَا نطق لِسَان بِالذكر فَإِن هَذَا الْكتاب مترجم ب ثمار الْقُلُوب فِي الْمُضَاف والمنسوب خدمت فِيهِ خزانَة كتب الْأَمِير السَّيِّد أَبى الْفضل عبيد الله بن أَحْمد الميكالى عمرها الله تَعَالَى بطول عمره وعلو أمره وَإِن كنت فِي ذَلِك كمهدى الْعود إِلَى الهنود وناقل الْمسك إِلَى أَرض التّرْك وجالب العنبر إِلَى الْبَحْر الْأَخْضَر وَلَكِن مَا على الناصح إِلَّا جهده ولى أُسْوَة فِي ابْن طَبَاطَبَا العلوى إِذْ قَالَ

لَا تنكرن إهداءنا لَك منطقامِنْك استفدنا حَسَنَة ونظامة
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «لا تنكرن إهداءنا لك منطقا»
فَالله ﷿ يشْكر فعل منيَتْلُو عَلَيْهِ وحيه وَكَلَامه

وأنشدني أَبُو الْفَتْح على بن مُحَمَّد البستى لنَفسِهِ

لَا تنكرن إِذا أهديت نَحْوك منعلومك الغر أَو آدابك اللطفا
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «لا تنكرن إذا أهديت نحوك من»
فقيم الباغ قد يهدى لمَالِكهبرسم خدمته من باغه التحفا
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «لا تنكرن إذا أهديت نحوك من»

وَبِنَاء هَذَا الْكتاب على ذكر أَشْيَاء مُضَافَة ومنسوبة إِلَى أَشْيَاء مُخْتَلفَة يتَمَثَّل بهَا وَيكثر فِي النثر وَالنّظم وعَلى ألسن الْخَاصَّة والعامة

اسْتِعْمَالهَا كَقَوْلِهِم غراب نوح ونار إِبْرَاهِيم وذئب يُوسُف وعصا مُوسَى وَخَاتم سُلَيْمَان وحمار عُزَيْر وبردة النَّبِي مُحَمَّد ﷺ

وكقولهم كنز النطف وقوس حَاجِب وقرطا مَارِيَة وصحيفة المتلمس وَحَدِيث خرافة ومواعيد عرقوب وَجَزَاء سنمار وَيَوْم عبيد وعطر منشم ونسر لُقْمَان وعير أَبى سيارة

وكقولهم سيرة أزدشير وَعدل أنوشروان وإيوان كسْرَى وَرمى بهْرَام

وكقولهم سيرة العمرين ودرة عمر وقميص عُثْمَان وفضائل عَليّ وَصدق أبي ذَر وحلم الْأَحْنَف وزهد الْحسن وعنز الْأَعْمَش وجامع سُفْيَان

وكقولهم حنين الْإِبِل وخيلاء الْخَيل وأخلاق البغال وصبر الْحمار وداء الذِّئْب وزجر الْكَلْب ونوم الفهد وروغان الثَّعْلَب وقبح القرد

وكقولهم أفاعى سجستان وثعابين مصر وعقارب نَصِيبين وجرارات الأهواز وَحمى خَيْبَر وطحال الْبَحْرين ودماميل الجزيرة

وكقولهم تفاح الشَّام وأترج الْعرَاق وسكر الأهواز وَورد جور وعود الْهِنْد ومسك تبت وَعَنْبَر الشحر وطرف الصين

وكقولهم فِي الاستعارات رَأس المَال وَوجه النَّهَار وَعين الشَّمْس وأنف الْجَبَل ولسان الْحَال وناب النوائب وَأذن الْحَائِط وقلب الْعَسْكَر وكبد السَّمَاء وَصدر الْأَمر

وَقد خرجتها فِي أحد وَسِتِّينَ بَابا ينْطق كل مِنْهَا بِذكر مَا يشْتَمل عَلَيْهِ أَولا ويفصح عَن الاستشهاد وسياقه المُرَاد آخرا وَمَا مِنْهَا إِلَّا مَا يتَعَلَّق

من الْمثل بِسَبَب ويوفى من اللُّغَة وَالشعر على طرف وَيضْرب فِي التشبيهات والاستعارات بِسَهْم وَيَأْخُذ من الْأَخْبَار والأنساب بقسم وبجيل فِي خَصَائِص الْبلدَانِ والأماكن قدحا ويجرى فِي أَعَاجِيب الْأَحَادِيث شوطا وَهَذَا تَرْتِيب الْأَبْوَاب وَالله الْمُوفق للصَّوَاب

اللّبَاب الأول فِيمَا يُضَاف إِلَى اسْم الله تَعَالَى عز ذكره وَجل اسْمه

الْبَاب الثَّانِي فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْأَنْبِيَاء صلوَات الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ

الْبَاب الثَّالِث فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ وَالشَّيَاطِين

الْبَاب الرَّابِع فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْقُرُون الأولى

الْبَاب الْخَامِس فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ

الْبَاب السَّادِس فِي ذكر رجالات الْعَرَب مختلفى الألقاب والمراتب مضافين ومنسوبين إِلَى أَشْيَاء مُخْتَلفَة تضرب بأكثرهم الْأَمْثَال

الْبَاب السَّابِع فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْقَبَائِل

الْبَاب الثَّامِن فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى رجال مُخْتَلفين

الْبَاب التَّاسِع فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْعَرَب

الْبَاب الْعَاشِر فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين

الْبَاب الحادى عشر فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْقُرَّاء وَالْعُلَمَاء

الْبَاب الثانى عشر فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى أهل الْمذَاهب والآراء والأهواء

الْبَاب الثَّالِث عشر فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى مُلُوك الْجَاهِلِيَّة وخلفاء الْإِسْلَام

الْبَاب الرَّابِع عشر فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْكتاب والوزراء فِي الدولة العباسية

الْبَاب الْخَامِس عشر فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى طَبَقَات الشُّعَرَاء

الْبَاب السَّادِس عشر فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْبلدَانِ والأماكن

الْبَاب السَّابِع عشر فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى أهل الصناعات

الْبَاب الثَّامِن عشر فِي الْآبَاء المضافين الَّذين لم يلدوا والأمهات المضافات اللواتى لم يلدن والبنين وَالْبَنَات الَّذين لم يولدوا

الْبَاب التَّاسِع عشر فِي الأذواء والذوات

الْبَاب الْعشْرُونَ فِي ذكر النِّسَاء والمضافات والمنسوبات الَّتِي يتَمَثَّل بهَا لَهُنَّ

الْبَاب الحادى وَالْعِشْرين فِيمَا يُضَاف وينسب إلَيْهِنَّ

الْبَاب الثَّانِي وَالْعِشْرين فِي أَعْضَاء الْحَيَوَان وَمَا يُضَاف وينسب إِلَيْهَا ويستعار مِنْهَا

الْبَاب الثَّالِث وَالْعشْرُونَ فِي الْإِبِل وَمَا يُضَاف وينسب مِنْهَا وإليها وَإِلَى غَيرهَا

الْبَاب الرَّابِع وَالْعشْرُونَ فِي الْخَيل وَالْبِغَال

الْبَاب الْخَامِس وَالْعشْرُونَ فِي الْحمير وَمَا يُضَاف وينسب مِنْهَا وإليها

الْبَاب السَّادِس وَالْعشْرُونَ فِي الْبَقر وَالْغنم

الْبَاب السَّابِع وَالْعشْرُونَ فِي الْأسد

الْبَاب الثَّامِن وَالْعشْرُونَ فِي الذِّئْب

الْبَاب التَّاسِع وَالْعشْرُونَ فِي الْكَلْب

الْبَاب الثَّلَاثُونَ فِي سَائِر السبَاع والوحوش

الْبَاب الحادى وَالثَّلَاثُونَ فِي السنور والفأر

الْبَاب الثانى وَالثَّلَاثُونَ فِي الضَّب والظربان والقنفذ والسرطان

الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَيَّة وَالْعَقْرَب

الْبَاب الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ فِي سَائِر الحشرات والهوام

الْبَاب الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ فِي النعام

الْبَاب السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ فِي الطير

الْبَاب السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ فِي عتاق الطير

الْبَاب الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ فِي الْغُرَاب

الْبَاب التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحمام

الْبَاب الْأَرْبَعُونَ فِي سَائِر أَصْنَاف الطير

الْبَاب الحادى وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْبيض

الْبَاب الثانى وَالْأَرْبَعُونَ فِي الذُّبَاب والبعوض وَمَا يجانسهما

الْبَاب الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ فِي الأَرْض وَمَا يُضَاف وينسب إِلَيْهَا

الْبَاب الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي الدّور والأمكنة والأبنية

الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْبلدَانِ والأماكن من فنون شَتَّى

الْبَاب السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَيْهَا من الْأَعْرَاض

الْبَاب السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْجبَال وَالْحِجَارَة

الْبَاب الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْمِيَاه وَمَا يُضَاف وينسب مِنْهَا وإليها

الْبَاب التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي النيرَان وَمَا يُضَاف وينسب إِلَيْهَا

الْبَاب الْخَمْسُونَ فِي الشّجر والنبات

الْبَاب الحادى وَالْخَمْسُونَ فِي اللبَاس وَالثيَاب

الْبَاب الثانى وَالْخَمْسُونَ فِي الطَّعَام وَمَا يتَّصل بِهِ وَمَا يذكر مَعَه

الْبَاب الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ فِي الشَّرَاب وَمَا يتَّصل بِهِ وَيذكر مَعَه

الْبَاب الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ فِي السِّلَاح وَمَا يجانسه

الْبَاب الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ فِي الْحلِيّ وَمَا أشبههَا

الْبَاب السَّادِس وَالْخَمْسُونَ فِي الليالى المضافة

الْبَاب السَّابِع وَالْخَمْسُونَ فِي الْأَزْمَان والأوقات

الْبَاب الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ فِي الْآثَار العلوية سوى مَا تقدم مِنْهَا

الْبَاب التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ فِي الْأَدَب وَمَا يتَعَلَّق بِهِ

الْبَاب السِّتُّونَ فِي فنون مُخْتَلفَة التَّرْتِيب على توالى حُرُوف الهجاء

الْبَاب الحادى وَالسِّتُّونَ فِي الجنات

وَهُوَ آخر الْأَبْوَاب جعلهَا الله تَعَالَى أبوابا مَفْتُوحَة للأمير السَّيِّد إِلَى أمْنِيته وعرفه من بركاتها مَا يربى على عدد سطورها بل حروفها برحمته

وَبعد فحقيق على من تصفح هَذَا الْكتاب فرتع فِي رياضة وجنى من ثماره أَن يَدْعُو للْآمِر بِهِ والداعى إِلَى إِيجَاد أَسبَابه بطول الْبَقَاء ودوام النعماء ورغد الْعَيْش وَسُكُون الجأش وَطول الْيَد وعلو الْجد وكفاية المهم ودفاع الملم

فَأَما أَنا فأستوفق الله لفرض خدمته وشكر نعْمَته وأسأله مَسْأَلَة المتضرع لَدَيْهِ الرافع يَدَيْهِ بِأَن يَسُوق جمل السُّعُود إِلَيْهِ ويوفر أَقسَام السعادات عَلَيْهِ حَتَّى تَجْتَمِع لَهُ حظوظ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ومصالح العاجلة والآجلة وَأَن يقر عين الْمجد بِبَقَاء الْأُمَرَاء النجباء من أَوْلَاده ويريه فيهم وَفِي كل مَا يسمو إِلَيْهِ بآماله غَايَة محبته وَنِهَايَة مُرَاده من حَيْثُ لَا تهتدى النوائب إِلَى عراصه وَلَا تطمع الْحَوَادِث فِي انتقاصه

الْبَاب الأول فِيمَا يُضَاف إِلَى اسْم الله تَعَالَى عز ذكره

أهل الله

بَيت الله

رَسُول الله

كتاب الله

خَلِيل الله

روح الله

أَرض الله

أَسد الله

سيف الله

قَوس الله

رمح الله

كلب الله

نَار الله

شمس الله

ظلّ الله

سعد الله

نَاقَة الله

نهر الله

خَاتم الله

رَحْمَة الله

ستر الله

يَد الله

عُمَّال الله

سَبِيل الله

بَاب الله

نور الله

حراس الله

أَمَان الله

ميزَان الله

خَالِصَة الله

مَوَائِد الله

عين الله

أَمر الله

طراز الله

خلَافَة الله

لعنة الله

سجن الله

بُنيان الله

صبغة الله

وَفد الله

النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.