تجاوز إلى المحتوى

من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

قريش الأباطح

(قُرَيْش الأباطح) يُقَال لَهُم أَيْضا قُرَيْش البطاح لأَنهم لباب قُرَيْش وصميمها الَّذين اختطوا بطحاء مَكَّة وهى سرتها فنزلوها وهم بَنو عبد منَاف وَبَنُو عبد الدَّار وَبَنُو عبد الْعُزَّى وَبَنُو زهرَة وَبَنُو تَمِيم ابْن مرّة وَبَنُو مَخْزُوم وَبَنُو سهم وجمح وَبَنُو عدى بن كَعْب وَبَنُو عَامر ابْن لؤى وَبَنُو هِلَال بن أهيب بن ضبة بن الْحَارِث بن فهر وَيُقَال لَهُم الأبطحيون أَيْضا قَالَ خلف بن خَليفَة حِين ذكر الْأَشْرَاف الَّذين يدْخلُونَ على ابْن هُبَيْرَة

وَقَامَت قُرَيْش قُرَيْش البطاحمَعَ العصب الأول الداخله
للشاعر خلف بن خليفة الأقطع، اقرأ القصيدة

وَمَا أحسن مَا قَالَ البحترى يمدح المتَوَكل

يَا بن الأباطح من أَرض أباطحهافى ذرْوَة الْمجد أَعلَى من روابيها
مَا ضيع الله فى بَدو وَلَا حضررعية أَنْت بِالْإِحْسَانِ راعيها
للشاعر البحتري، من قصيدة «ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها»

فَهَؤُلَاءِ قُرَيْش الأباطح وَأما قُرَيْش الظَّوَاهِر فهم الَّذين لم تسعهم الأباطح فنزلوا ظواهر مَكَّة وهم معيص بن عَامر بن لؤى وتيم بن غَالب بن فهر ومحارب والْحَارث ابْنا فهر

(شيبَة الْحَمد) كَانَ يُقَال لعبد الْمطلب بن هَاشم شيبَة الْحَمد لنُور وَجهه وَذَلِكَ أَنه كَانَت فى ذؤابته شَعْرَة بَيْضَاء حِين ولد فَسمى شيبَة الْحَمد وَفِيه يَقُول حذافة بن غَانِم

بَنو شيبَة الْحَمد الذى كَانَ وَجههيضىء ظلام اللَّيْل كَالْقَمَرِ الْبَدْر

(حَاتِم طَيء) جواد الْعَرَب الْمَضْرُوب بِهِ فى الْجُود الْمثل أنْشد الجاحظ لأبى الشمقمق

لما سَأَلتك شَيْئاأبدلت رشدا بغى
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «لما سألتك شيئا»
مِمَّن تعلمت هَذَاأَلا تجود بشى
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «لما سألتك شيئا»
أما مَرَرْت بِعَبْدلعبد حَاتِم طى
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «لما سألتك شيئا»

وَقَالَ آخر

الْجُود حَاتِم طىوحاتم الْبُخْل عون
لَهُ مطابخ بيضوَالْعرض أسود جون

وَنظر أَصْرَم بن حميد الطوسى إِلَى رجل يَقُول أَنا مسلوب الْغنى فَنزل

عَن برذونه وَأَعْطَاهُ إِيَّاه فَأَنْشَأَ يَقُول أبياتا مِنْهَا

إِلَى مسلوب الْغنى إِلَىحَاتِم طى وَحميد طى
للشاعر أصرم بن حميد الطوسي، من قصيدة «إلى مسلوب الغنى إلىّ»

(مدَار أَحيَاء الْعلَا على ...)

وَقَالَ الصاحب لِابْنِ العميد

وَهُوَ إِن جاد ذمّ حَاتِم طىوَهُوَ إِن قَالَ قل قس إياد

وأخباره فى الْجُود أَكثر من أَن تحصى وَأشهر من أَن يُنَبه عَلَيْهَا وَمن أحاسنها أَنه قسم مَاله بضع عشرَة مرّة وَمر فى سفر لَهُ على بنى عنزة وَلَهُم أَسِير فى الْقد فاستغاث بِهِ وَلم يحضرهُ فكاكه ففاداه وخلاه وَأقَام مقَامه فى الْقد حَتَّى أدّى فداؤه

وروت الروَاة بِالْأَسَانِيدِ عَن ملْحَان ابْن أخى ماوية امْرَأَة حَاتِم قَالَ قلت لَهَا يَا عمتى حدثينى بِبَعْض عجائب حَاتِم فَقَالَت كل أمره عَجِيب فَعَن أَيَّة تسْأَل قلت حدثينى بِمَا شِئْت قَالَت أَصَابَت النَّاس سنة أذهبت الْخُف والظلف وأكلت النُّفُوس فبتنا ذَات لَيْلَة وَقد أسهرنا الْجُوع فَأخذ هُوَ عديا وَأخذت أَنا سفانة وَجَعَلنَا نعللهما حَتَّى نَامَا ثمَّ أقبل على يعللنى بِالْحَدِيثِ حَتَّى أَنَام قرقفت لما بِهِ من الْجهد وَأَمْسَكت عَن كَلَامه لينام فَقَالَ لى أنمت وكررها مرَارًا فَلم أجبه فَسكت ثمَّ نظر من فتق الخباء فَإِذا بشخص قد أقبل فَرفع رَأسه فَإِذا امْرَأَة تَقول يَا أَبَا سفانة أَتَيْتُك من عِنْد صبية يتعاوون من الْجُوع كالذباب فَقَالَ أحضريهم فو الله لأشبعنهم قَالَت فَقُمْت سَرِيعا وَقلت بِمَاذَا فوَاللَّه مَا نَام صبيانك من الْجُوع إِلَّا بِالتَّعْلِيلِ فَقَالَ وَالله لأشبعن صبيانك مَعَ

صبيانها فَلَمَّا جَاءَت الصبية قَامَ حَاتِم إِلَى فرسه فذبحه ثمَّ قدح نَارا وأججها وَدفع إِلَيْهَا شفرة وَقَالَ لَهَا اشوى وكلى ثمَّ قَالَ لى أيقظى صبييك فأيقظتهما ثمَّ قَالَ وَالله إِن هَذَا للؤم أَن تَأْكُلُوا وَأهل الحى جِيَاع فَجعل يأتى بَيْتا بَيْتا وَيَقُول انهضوا عَلَيْكُم بالنَّار فَاجْتمعُوا حول الْفرس وتقنع هُوَ بكسائه وَجلسَ نَاحيَة فَمَا أَصْبحُوا وَمن الْفرس على الأَرْض قَلِيل وَلَا كثير إِلَّا حَوَافِرِهِ وَإنَّهُ لأشد جوعا مِنْهُم وَمَا ذاقه

(كُلَيْب وَائِل) كَانَ سيد ربيعَة فى زَمَانه قاد نزارا كلهَا وَالْعرب تضرب بِهِ الْمثل فى الْعِزّ وَالْقُوَّة وَالظُّلم وَكَانَ لَا يظلم إِلَّا القوى وَبلغ من عزة وظلمه أَنه كَانَ يحمى الْكلأ فَلَا يقرب أحد حماه وَيُجِير الصَّيْد فَلَا يهاج وَكَانَ النَّاس إِذا وردوا المَاء لم يسْبق أحد مِنْهُم إِلَّا بأَمْره وَإِن أَصَابَهُم مطر وَقد ظمئوا لَا يَخُوض إِنْسَان حوضا إِلَّا على مَا فضل عَنهُ وَكَانَ إِذا أَتَى المَاء وَقد سبق إِلَيْهِ أحد ألْقى عَلَيْهِ الْكلاب فتنهشه وَكَانَ يعمد إِلَى الرَّوْضَة تعجبه فيأمر بِأَن يُؤْخَذ كلب وتشد قوائمه فَيلقى فى وَسطهَا فَحَيْثُ بلغ عواؤه كَانَ حمى لَا يرْعَى وَكَانَ لَا يمر بَين يَدَيْهِ أحد إِذا جلس وَلَا يحتبى فى مَجْلِسه غَيره وَلَا يرفع الصَّوْت عِنْده وَلما قَتله من يمر ذكره فى مَكَانَهُ من هَذَا الْكتاب رثاه مهلهل بقوله

نبئت أَن النَّار بعْدك أوقدتواستب بعْدك يَا كُلَيْب الْمجْلس
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يا غائبا عن مجلس قد شاتمت»
وَتَكَلَّمُوا فى أَمر كل عَظِيمَةلَو كنت شاهدهم بهَا لم ينبسوا
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «نبئت أن النار بعدك أوقدت»

وَقَالَ أَبُو نواس يهجو إِسْمَاعِيل نيبخت وَيضْرب الْمثل بكليب وَائِل

على خبز إِسْمَاعِيل واقية الْبُخْلفقد حل فى دَار الْأمان من الْأكل
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «على خبز إسماعيل واقية البخل»
وَمَا خبزه إِلَّا كآوى يرْوى ابْنهَاوَلم تَرَ آوى فى الحزون وَلَا السهل
وَمَا خبزه إِلَّا كعنقاء مغربيصور فى بسط الْمُلُوك وفى الْمثل
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «على خبز إسماعيل واقية البخل»
يحدث عَنْهَا النَّاس من غير رُؤْيَةسوى صُورَة مَا أَن تمر وَلَا تحلى
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «على خبز إسماعيل واقية البخل»
وَمَا خبزه إِلَّا كُلَيْب بن وَائِلليالى يحمى عزه منبت البقل
وَإِذ هُوَ لَا يستب خصمان عِنْدهوَلَا الصَّوْت مَرْفُوع بجد وَلَا هزل
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «على خبز إسماعيل واقية البخل»
فَإِن خبز إِسْمَاعِيل حل بِهِ الذىأصَاب كليبا لم يكن ذَاك عَن ذل
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «على خبز إسماعيل واقية البخل»
وَلَكِن قَضَاء لَيْسَ يسطاع ردهبحيلة ذى مكر وَلَا فكر ذى عقل
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «على خبز إسماعيل واقية البخل»

قَالَ الجاحظ وأبيات أَبى نواس على أَنه مولد شاطر اشعر من شعر مهلهل فى إطراق النَّاس فى مجْلِس كُلَيْب

قَالَ مؤلف الْكتاب وَمن أَلْفَاظ الْأَمِير أَبى الْفضل عبيد الله بن أَحْمد الميكالى أدام الله أَيَّامه الْجَارِيَة مجْرى الْأَمْثَال قَوْله لست منى بوائل وَلَو كنت كُلَيْب وَائِل

(زيد الْخَلِيل) هُوَ زيد بن مهلهل الطائى قيل لَهُ زيد الْخَيل لطول طراده بهَا وقيادته لَهَا وَكَانَ جسيما وسيما يقبل الْمَرْأَة على الهودج ويخط رجله على الأَرْض إِذا ركب وَكَانَ شَاعِرًا ووفد على النَّبِي ﷺ فَسَماهُ زيد الْخَيْر وَقَالَ لَهُ (يَا زيد مَا وصف لي أحد فِي الْجَاهِلِيَّة فرأيته فِي الْإِسْلَام إِلَّا كَانَ دون الصّفة ليسك) \ ح \ يُرِيد غَيْرك وأقطعه أَرضًا وَكَانَت الْمَدِينَة وبيئة فَقَالَ لما خرج من عِنْده ﷺ (إِن ينج زيد من أم ملدم) \ ح \ فَلَمَّا بلغ بَلَده مَاتَ

(ملاعب الأسنة) هُوَ عَامر بن الطُّفَيْل بن مَالك أحد فرسَان الْعَرَب الْمَذْكُورين قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فرسَان الْعَرَب ثَلَاثَة فَارس تَمِيم عتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب وَكَانَ يُقَال لَهُ صياد الفوارس وسم الفوارس وَفَارِس ربيعَة بسطَام بن قيس بن مَسْعُود وَفَارِس قيس عَامر بن الطُّفَيْل ملاعب الأسنة فَأَما ملاعب الرماح فَأَبُو برَاء عَامر بن مَالك بن جَعْفَر وَكَانَ بعث إِلَى رَسُول الله ﷺ يسْأَله أَن يُوَجه إِلَيْهِم قوما يفقهونهم فِي الدّين فَبعث إِلَيْهِم قوما من أَصْحَابه فَعرض لَهُم عَامر بن الطُّفَيْل فَقَتلهُمْ يَوْم بِئْر مَعُونَة فَلم يفلت مِنْهُم إِلَّا رجل وَاحِد فَاغْتَمَّ أَبُو برَاء لذَلِك وقلق لإخفار عَامر بن الطُّفَيْل بِقَتْلِهِم ذمَّته وَبلغ بني عَامر موت عَامر بن الطُّفَيْل وَهُوَ منصرف من عِنْد رَسُول الله ﷺ وَأَرَادُوا النجعة فَجعلُوا يرتحلون فَقَالَ أَبُو برَاء مَا يصنع الْقَوْم فَقَالُوا يرتحلون لهَذَا الْأَمر الذى حدث قَالَ

أبغير إذني فَقَالَ بعض بني أَخِيه يَزْعمُونَ أَنه قد عرض لَك فِي عقلك شَيْء مُنْذُ ساءك أَمر هَذَا الرجل فَدَعَا لبيدا واستدعى قينتين لَهُ فَشرب وغنتاه فَقَالَ يَا لبيد ارأيت إِن حدث بعمك حدث مَا كنت قَائِلا فَإِن قَوْمك يَزْعمُونَ أَن عقلى قد ذهب وَالْمَوْت خير من عزوب الْعقل فَقَالَ لبيد

(قوما تنوحان مَعَ النواح)

(وأبنا ملاعب الرماح)

(ياعامرا يَا عَامر القداح)

(ومدره الكتيبة الرداح)

(لَو كَانَ حى مدرك الْفَلاح)

(أدْركهُ ملاعب الرماح) فَلَمَّا أثقله الشَّرَاب اتكأ على سَيْفه حَتَّى فاضت نَفسه وَهُوَ يَقُول لَا خير فِي الْعَيْش وَقد عصتنى بَنو عَامر

(سحبان وَائِل) رجل من باهلة خطيب بليغ يضْرب بِهِ الْمثل فِي الخطابة والبلاغة وَهُوَ الْقَائِل

لقد علم الحى اليمانون أننىإِذا قلت أما بعد أَنى خطيبها

وَقَالَ حميد الأرقط وَهُوَ يهجو ضيفا لَهُ وَيضْرب الْمثل فِي الْبَيَان بسحبان وفى العى بباقل

أَتَانَا وَمَا داناه سحبان وَائِلبَيَانا وعلما بالذى هُوَ قَائِل
فَمَا زَالَ مِنْهُ اللقم حَتَّى كَأَنَّهُمن العى لما أَن تكلم بَاقِل

وَقَالَ بعض الْمُحدثين

وعاشق تَحت رواق الدجىأغرى بِهِ الْحيرَة فقدان

(أعرب عَن مَكْنُون أسراره ... أحوى لطيف الكشح خمصان) (كَأَنَّمَا يسحب فِي إثره ... ذيلا من الْحِكْمَة سحبان)

(أزواد الركب) هُوَ ثَلَاثَة نفر من قُرَيْش مُسَافر بن أَبى عَمْرو ابْن أُميَّة وَزَمعَة بن الْأسود بن الْمطلب بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصى وَأَبُو أُميَّة بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم سموا بذلك لِأَنَّهُ لم يكن يتزود مَعَهم أحد فِي سفر وَكَانُوا يطْعمُون كل من يصحبهم ويكفونه الزَّاد وَكَانَ ذَلِك خلقا من أَخْلَاق أَشْرَاف قُرَيْش وَلَكِن لم يسم بِهَذَا الأسم إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة

(عُرْوَة الصعاليك) هُوَ عُرْوَة بن الْورْد الذى يَقُول

وَمن يَك مثلى ذَا عِيَال ومقترامن المَال يطْرَح نَفسه كل مطرح
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «قلت لقوم في الكنيف تروحوا»
ليبلغ عذرا أَو يُصِيب رغيبةومبلغ نفس عذرها مثل منجح
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «قلت لقوم في الكنيف تروحوا»

قَالَ الْمبرد إِنَّمَا سمى عُرْوَة الصعاليك لإنه كَانَ إِذا شكا إِلَيْهِ فَتى من فتيَان قومه الْفقر أعطَاهُ فرسا ورمحا وَقَالَ لَهُ إِن لم تستغن بهما فَلَا أَغْنَاك الله

(أَبُو عُرْوَة السبَاع) يضْرب بِهِ الْمثل فِي جهارة الصَّوْت وشدته قَالَ أَبُو عُبَيْدَة كَانَ أَبُو عُرْوَة يَصِيح بالسبع وَقد احْتمل الشَّاة فيخليها وَيسْقط فَيَمُوت فَيشق بَطْنه فيوجد فُؤَاده قد انخلع قَالَ الشَّاعِر

زجر أَبى عُرْوَة السبَاع إِذااشفق أَن يلتبسن بالغنم
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «هل بالديار الغداة من صمم»

(سعد الْعَشِيرَة) إِنَّمَا قيل لَهُ سعد الْعَشِيرَة لِأَنَّهُ كَانَ يركب فى عشرَة من أَوْلَاده الذُّكُور فَكَأَنَّهُ مِنْهُم فِي عشيرة فَصَارَ مثلا للرجل يستكثر بأبنائه وعشيرته ويتعزز بهم

(سعد الْمَطَر) قَالَ الجاحظ إِنَّمَا قيل سعد الْمَطَر لِأَنَّهُ كَانَ يرى ملقى فِي الْمَطَر وَهُوَ الذى يَقُول فى ذَلِك

دع المواعيد لَا تعرض لوجهتهاإِن المواعيد مقرون بهَا الْمَطَر
إِن المواعيد والأعياد قد منيامِنْهُ بأنكد مَا يمنى بِهِ الْبشر
أما الثِّيَاب فَلَا يغررك إِن غسلتصحو يَدُوم وَلَا شمس وَلَا قمر
وفى الشخوص لَهُ نوء وبارقةوَإِن يبيت فَذَاك الفالج الذّكر

قَالَ والفالج الذّكر هُوَ الذى يهجم على الْجوف قَالَ وَلما دها الْمَطَر المحلول مولى آل سُلَيْمَان جلس على طَرِيق النَّاس وَقد رجعُوا من الاستمطار وَقد سقوا فهم ضاحكون مستبشرون فَأقبل على صَاحب لَهُ وَقَالَ لَيْسَ بى إِلَّا سرورهم بالإجابة وَإِنَّمَا مُطِرُوا لأنى غسلت ثيابى الْيَوْم وَلم أغسل ثيابى قطّ إِلَّا جَاءَ الْغَيْم والمطر فليخرجوا غَدا فَإِن سقوا فإنى ظَالِم

ولبعضهم فِي مَعْنَاهُ

وَمَا خفت إنى غسلت ثيابىسوى أَن يومى يعود مطيرا

(دعيميص الرمل) هُوَ أهْدى أدلاء الْعَرَب للطرق يضْرب

بِهِ الْمثل فَيُقَال أهْدى من دعيميص الرمل وَيُقَال إِنَّه دخل وبار وهى بَلْدَة تزْعم الْعَرَب أَنَّهَا بَلْدَة الْجِنّ وَلم يدخلهَا إنسى غَيره فرمته الْجِنّ بالرمل حَتَّى عمى ثمَّ مَاتَ وَلما اشْتهر ذَلِك عَنهُ غلب عَلَيْهِ هَذَا الأسم

وَيُقَال هُوَ دعيميص هَذَا الْأَمر أى الْعَالم بِهِ قَالَ الشَّاعِر

دعموص أَبْوَاب الْمُلُوكوراتق للخرق فَاتق

(سليك المقانب) هُوَ سليك بن السلكة وهى أمه وَكَانَت أمة سَوْدَاء وسليك ايضا أسود وَهُوَ أحد أغربة الْعَرَب وأعدى النَّاس لَا يشق غباره وأخباره فِي الْعَدو والغارة مَشْهُورَة مَعْرُوفَة وَكَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي لَو كنت ضَعِيفا كنت عبدا وَلَو كنت امْرَأَة كنت أمة اللَّهُمَّ فَهِيَ مَا شِئْت اللَّهُمَّ إنى أعوذ بك من الخيبة وَأما الهيبة فَلَا هَيْبَة

وَمِمَّنْ ضرب الْمثل بِهِ أَبُو تَمام فِي قَوْله

مفازة صدر لَو تطرق لم يكنليسلكها فَردا سليك المقانب) وَقَالَ
للشاعر البحتري، من قصيدة «هبيه لمنهل الدموع السواكب»
يمشى رويدا فَأَما حِين يطلبنافَلَا السليك يدانيه وَلَا رجل

(عراف الْيَمَامَة) أحد كهان الْعَرَب المعروفين مثل أخباريه جُهَيْنَة وكاهنية باهلة وَمثل شقّ وسطيح فَأَما عراف الْيَمَامَة فَهُوَ ريَاح بن

كحيلة وَفِيه يَقُول الشَّاعِر

اقول لعراف الْيَمَامَة داونىفَإنَّك إِن ابرأتنى لطبيب

(شيخ مهو) يضْرب بِهِ الْمثل فِي الخسران فَيُقَال أخسر صَفْقَة من شيخ مهو ومهو حى من عبد الْقَيْس وَكَانَت إياد تسب بالفسو وَتعير بِهِ فَقَامَ رجل من إياد بسوق عكاظ وَمَعَهُ بردا حبرَة فَقَالَ من يشترى منى عَار الفسو بِهَذَيْنِ البردين فَقَامَ عبد الله بن بيدرة أحد مهو فَقَالَ هاتهما واشهدوا إنى اشْتريت عَار الفسو من إياد لعبد الْقَيْس بالبردين فَلَمَّا أَتَى رَحْله وَسُئِلَ عَن البردين قَالَ اشْتريت لكم بهما عَار الدَّهْر فَوَثَبت عبد الْقَيْس وَقَالَت

إِن الفساة قبلنَا إيادوَنحن لَا نفسو وَلَا نكاد

وتفرق النَّاس عَن عكاظ بابتياع عبد الْقَيْس عَار الفسو حَتَّى قَالَ الشَّاعِر

يَا من رأى كصفقة ابْن بيدرةمن صَفْقَة خاسرة مخسرة
الْمُشْتَرى الفسو ببردى حبرَةشلت يَمِين صافق مَا أخسره

وَقَالَ ابْن دارة فِي وقْعَة مَسْعُود بن عَمْرو

وإنى إِن ضربت جبال قيسوحالفت المزون على تَمِيم
لأخسر صَفْقَة من شيخ مهووأجور فِي الْحُكُومَة من سدوم

ثمَّ إِن هَذَا الْعَار زَالَ عَن إياد ولصق بِعَبْد الْقَيْس فهجوا بِهِ كثيرا

وَمر إِنْسَان بالجماز فَقَالَ يَا شيخ كَيفَ آخذ إِلَى عبد الْقَيْس قَالَ امْضِ قدما واشتم فَإِن كرهت الرَّائِحَة فثم

وَمن هَذَا أَخذ الحمدوني قَوْله فِي قينة ذَات صنان

من كَانَ لَا يدرى لَهَا منزلافَقل لَهُ يمشى ويستنشق
للشاعر ابن مناذر، اقرأ القصيدة

(حنيف الحناتم) هُوَ رجل من تيم اللات بن ثَعْلَبَة تضرب الْعَرَب بِهِ الْمثل فِي الإبالة وهى مصدر لأبل وَهُوَ الْبَصِير برعية الْإِبِل وَمَا يصلحها فَيُقَال آبل من حنيف الحناتم

وَمن كَلَامه الدَّال على إبالته قَوْله من قاظ الشّرف وتربع الْحزن وتشتى الصمان فقد أصَاب المرعى

(وَافد البراجم) يضْرب بِهِ الْمثل فِي الشَّقَاء والجبن وَذَلِكَ أَن أسعد بن الْمُنْذر أَخا عَمْرو بن هِنْد انْصَرف ذَات لَيْلَة من مجْلِس صفائه وَهُوَ ثمل فَرمى رجلا من بنى دارم بِسَهْم فَقتله فَوَثَبَ عَلَيْهِ بَنو دارم فَقَتَلُوهُ فغزاهم عَمْرو بن هِنْد وَقتل مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة ثمَّ أقسم ليحرقن مِنْهُم مائَة فبذلك سمى محرقا وَأخذ تِسْعَة وَتِسْعين رجلا مِنْهُم فقذفهم فِي النَّار واراد ان يبر قسمه بِمن تكمل بِهِ الْعدة فَمر رجل يُقَال لَهُ عمار من بنى مَالك بن حَنْظَلَة فتشمم رَائِحَة اللَّحْم فَظن أَن الْملك قد اتخذ طَعَاما للأضياف فعرج إِلَيْهِ

فَأتى بِهِ فَقَالَ لَهُ من أَنْت فَقَالَ أَبيت اللَّعْن أَنا وَافد البراجم فَقَالَ عَمْرو إِن الشقى وَافد البراجم فَصَارَ مثلا للشقى يسْعَى بقدمه إِلَى مراق دَمه ثمَّ أَمر بِهِ فقذف فِي النَّار تَحِلَّة لقسمه قَالَ الطرماح فِي إحراق عَمْرو بني دارم

ودارم قد قتلنَا مِنْهُم مائَةفِي جاحم النَّار إِذْ ينزون بالخدد
ينزون بالمشتوى مِنْهَا ويوقدهاعَمْرو وَلَوْلَا شحوم الْقَوْم لم تقد
للشاعر الطرماح، من قصيدة «إن الفؤاد للبائن الغرد»

وَقَالَ جرير يعير الفرزدق

أَيْن اللَّذين بِنَار عَمْرو أحرقواأم أَيْن أسعد فِيكُم المسترضع

(يسَار الكواعب) وَهُوَ عبد تعرض لبِنْت مَوْلَاهُ وراودها عَن نَفسهَا فنهته فعاودها فامتنعت عَلَيْهِ فَعَاد لعادته فَقَالَت إِن كَانَ لَا بُد فإنى مبخرتك ببخور فَإِن صبرت على حرارته صرت إِلَى مَا تُرِيدُ فعمدت إِلَى مجمر فأدخلته تَحْتَهُ واشتملت على سكين حَدِيد فجبت بِهِ مذا كيره فصاح فَقَالَت صبرا على مجامر الْكِرَام

ثمَّ لم يلبث أَن مَاتَ فَصَارَ مثلا لكل جَان على نَفسه ومتعرض لما يجل عَن قدره وَفِيه يَقُول الفرزدق لجرير

وَهل أَنْت إِن مَاتَت أتانك رَاكبإِلَى آل بسطَام بن قيس بخاطب
وإنى لأخشى إِن خطبت إِلَيْهِمعَلَيْك الذى لَاقَى يسَار الكواعب
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «تقول كليب حين مثت سبالها»

(طفيل العرائس) وَيُقَال لَهُ طفيل الأعراس أَيْضا وَهُوَ من غطفان وَيُقَال إِنَّه من موالى عُثْمَان بن عَفَّان رضى الله تَعَالَى عَنهُ وَكَانَ

يتتبع الأعراس فيأتيها من غير أَن يدعى إِلَيْهَا وَهُوَ أول من فعل ذَلِك وَإِلَيْهِ ينْسب الطفيليون وَكَانَ يَقُول وددت أَن الْكُوفَة بركَة مصهرجة فَلَا يخفى على من أعراسها شئ

وَسُئِلَ عَن أشرف الأعواد فَقَالَ عَصا مُوسَى ومنبر الرَّسُول ﷺ وخوان الْعرس وَفِيه يَقُول ذَاهِب فِي طَرِيقه

وَكُنَّا بالمطالب قد شقيناففزنا بالسعادة عَن طفيل

وَفِيه يَقُول عملاق العثماني الذى كَانَ نزل بنيسابور وَهُوَ الْآن حى يرْزق

تلبس عملاق بن غيلَان للشقاوللخرق والإخفاق أَثوَاب حارس
يطوف بنيسابور فِي كل سكَّةخَليفَة مَوْلَاهُ طفيل العرائس
للشاعر عملاق بن غيداق، اقرأ القصيدة

(سعد القرقرة) مضحك النُّعْمَان يعد فِي المستأكلين والمتطفلين قيل لَهُ مَا رَأَيْنَاك إِلَّا وَأَنت تزيد شحما وتقطر دَمًا فَقَالَ لأنى آخذ وَلَا أعْطى وأخطئ وَلَا ألام فَأَنا طول الدَّهْر مسرور ضَاحِك

(وضاح الْيمن) قَالَ الجاحظ ثَلَاثَة من العبيد قتلوا بِسَبَب الْعِشْق مِنْهُم يسَار الكواعب وَمِنْهُم عبد بنى الحسحاس وَمِنْهُم وضاح الْيمن فَأَما يسَار الكواعب فقد مرت قصَّته وَأما عبد بنى الحسحاس فَإِنَّهُ كَانَ شَاعِرًا يشبب ببنات موَالِيه وَيُصَرح بالفاحشة مَعَهُنَّ كَقَوْلِه

وَأشْهد بالرحمن أَنى تركتهَاوَعشْرين مِنْهَا إصبعا من ورائيا

وَلما عرض على السَّيْف ضحك مِنْهُ بَعضهنَّ فَقَالَ

فَإِن تضحكى منى فيارب لَيْلَةتركتك فِيهَا كالقباء المفرج
للشاعر سحيم، اقرأ القصيدة

وَأما وضاح الْيمن فَإِنَّهُ كَانَ شَاعِرًا من أجمل النَّاس وأظرفهم وأخفهم شعرًا وَهُوَ الْقَائِل

ضحك النَّاس وَقَالُواشعر وضاح الْيَمَانِيّ
للشاعر وضاح اليمن، من قصيدة «ضحك الناس وقالوا»
إِنَّمَا شعرى قندخلطت بالجلجلان
للشاعر وضاح اليمن، من قصيدة «ضحك الناس وقالوا»

وَعَن الْهَيْثَم بن عدى قَالَ سَمِعت صَالح بن حسان يَقُول أفقه النَّاس وضاح الْيمن فِي قَوْله

إِذا قلت هاتى نولينى تبسمتوَقَالَت معَاذ الله من فعل مَا حرم
فَمَا نولت حَتَّى تضرعت عِنْدهَاوأنبأتها مَا رخص االله فِي اللمم

ويحكى أَن أم الْبَنِينَ بنت عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان كَانَت تصادقه وتستخصه وَكَانَت عِنْد الْوَلِيد بن عبد الْملك وَكَانَت قد جعلت للوضاح هَذَا صندوقا تَجْعَلهُ فِيهِ فَإِذا وجدت من الرقباء فرْصَة وغفلة أخرجته وخلت بِهِ فَحمل إِلَى الْوَلِيد جَوْهَر نَفِيس فَأمر خَادِمًا لَهُ يحملهُ إِلَى أم الْبَنِينَ فَدخل الْخَادِم إِلَيْهَا فَوَجَدَهَا قد خلت بوضاح فَلَمَّا أحست بالخادم جعلته فِي الصندوق وَلم تعلم أَن الْخَادِم قد بصر بِهِ فَسَأَلَهَا الْخَادِم أَن تهب لَهُ جَوْهَرَة مِنْهُ فزجرته وَأنْكرت عَلَيْهِ تهكمه فَخرج الْخَادِم وَأخْبر الْوَلِيد فَدخل عَلَيْهَا وَقعد على بعض الصناديق وَقَالَ لَهَا يَا ابْنة عمى هبى لى صندوقا من صناديقك هَذِه قَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هى بأسرها لَك قَالَ لَا بل أُرِيد وَاحِدًا مِنْهَا قَالَت خُذ مِنْهَا مَا شِئْت وَكَانَ الْخَادِم وصف لَهُ الصندوق الذى فِيهِ وضاح وأعلمه بمكانه فَأَخذه فَأمر بِحمْلِهِ واحتفار مَوضِع يبلغ المَاء بِهِ وأدلى الصندوق بِمَا فِيهِ إِلَيْهِ وهما ينْظرَانِ فَلم ير وَاحِد من الْوَلِيد وَأم الْبَنِينَ أثر ذَلِك فِي وَجه صَاحبه وَلَا أجريا حَدِيثه إِلَى أَن فرق بَينهمَا الْمَوْت

(مَجْنُون بنى عَامر) هُوَ قيس بن الملوح صَاحب ليلى يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْحبّ وَهُوَ أشهر من أَن يذكر وشعره أَسِير من أَن يُنَبه عَلَيْهِ وَمن أحسن مَا يرْوى لَهُ قَوْله

وأدنيتتي حَتَّى إِذا مَا سبيتنىبقول يحل العصم سهل الأباطح
تجافيت عَنى حِين مَا لى حِيلَةوغادرت مَا غادرت بَين الجوانح
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وأدنيتني حتى إذا ما فتنتني»
وَقَوله (وداع دَعَا إِذْ نَحن بالخيف من منىفهيج أحزان الْفُؤَاد وَمَا يدرى
دَعَا باسم ليلى غَيرهَا فَكَأَنَّمَاأطار بليلى طائرا كَانَ فِي صدرى) ويروى لليلى
لم يكن الْمَجْنُون فِي حَالَةإِلَّا وَقد كنت كَمَا كَانَا
للشاعر ليلى العامرية، اقرأ القصيدة
لكنه باح بسر الْهوىوأننى قد ذبت كتمانا
للشاعر ليلى العامرية، اقرأ القصيدة

(شيخ المضيرة) كَانَ أَبُو هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ على فَضله وأختصاصه بالنبى ﷺ مزاحا أكولا وَكَانَ مَرْوَان بن الحكم يستخلفه على الْمَدِينَة فيركب حمارا قد شدّ عَلَيْهِ برذعة فَيلقى الرجل فَيَقُول الطَّرِيق الطَّرِيق قد جَاءَ الْأَمِير

وَعَن أَبى رَافع قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ رُبمَا دعانى إِلَى عشائه فَيَقُول دع الْعرَاق للأمير فانتظرنا فَإِذا هُوَ ثريد بِزَيْت وَكَانَ يدعى الطِّبّ فَيَقُول أكل التَّمْر أَمَان من القولنج وَشرب الْعَسَل على الرِّيق أَمَان من الفالج وَأكل السفرجل يحسن الْوَلَد وَأكل الرُّمَّان يصلح الكبد

وَالزَّبِيب يشد العصب وَيذْهب الوصب وَالنّصب والكرفس يقوى الْمعدة ويطيب النكهة والعدس يرق الْقلب ويذرف الدمعة والقرع يزِيد فِي اللب ويرق الْبشرَة وَأطيب اللَّحْم الْكَتف وحواشى فقار الْعُنُق وَالظّهْر وَكَانَ يديم أكل الهريسة والفالوذج وَيَقُول هما مَادَّة الْوَلَد وَكَانَ يُعجبهُ المضيرة جدا فيأكل مَعَ مُعَاوِيَة فَإِذا حضرت الصَّلَاة صلى خلف على رضى الله عَنهُ فَإِذا قيل لَهُ فِي ذَلِك قَالَ مضيرة مُعَاوِيَة أدسم وَأطيب وَالصَّلَاة خلف على أفضل

وَكَانَ يُقَال لَهُ شيخ المضيرة وَقيل فِيهِ

وَتَوَلَّى أَبُو هُرَيْرَة عَن نصرعلى ليستفيد الثريدا
ولعمرى إِن الثَّرِيد كثيرللذى لَيْسَ يسْتَحق الهبيدا

(أَمِين الْأمة) هُوَ أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَكَانَ من عُظَمَاء أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَكَانَ ﵇ يَقُول

(لكل أمة أَمِين وَأمين هَذِه الْأمة ابو عُبَيْدَة بن الْجراح) \ ح \ وروى أَنه أَتَى بِطَعَام فَقَالَ يسْتَحبّ أَن يبْدَأ رجل صَالح فابدأ يَا أَبَا عُبَيْدَة

(حوارى النبى) هُوَ الزبير بن الْعَوام لِأَن النبى ﷺ كَانَ يَقُول (لكل نبى حوارى وحوارى الزبير) \ ح \ وَكَانَ أحد الْعشْرَة الَّذين بشروا بِالْجنَّةِ وَأحد أَصْحَاب الشورى

وَلما قتل أَتَى إِلَى على بِسَيْفِهِ فَنظر إِلَيْهِ وَقَالَ هَذَا هُوَ السَّيْف الذى

طالما جلى الكرب عَن وَجه رَسُول الله ﷺ وَبشر قَاتله ابْن جرموز بالنَّار وَقَالَ سمعته ﷺ يَقُول (بشروا قَاتل ابْن صَفِيَّة بالنَّار) \ ح \

(ربانى الْأمة) هُوَ عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب كَانَ يُقَال لَهُ ربانى الْأمة وحبرها وترجمان الْقُرْآن والربانى المتأله الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى وَقَالَ الله ﷿ فِي الْقُرْآن ﴿كونُوا ربانيين﴾

(أشج بنى أُميَّة) هُوَ عمر بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان وَأمه أم عَاصِم بنت عَاصِم بن عمر بن الْخطاب رضى الله عَنهُ

وَكَانَ عمر يَقُول إِن من ولدى رجلا بِوَجْهِهِ أثر يمْلَأ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جورا وَلما نفحه حمَار بِرجلِهِ فَأصَاب جَبهته وَأثر فِيهَا قَالَ أَخُوهُ أصبغ الله أكبر هَذَا أشج بنى أُميَّة يملك ويملأ الأَرْض عدلا

وَلما قَالَ عمر فى يزِيد بن الْمُهلب أى عراقى هُوَ لَوْلَا عذرة فِي رَأسه بلغ ذَلِك يزِيد فَقَالَ من يعذرنى من لطيم الْحمار

(جَبَّار بنى الْعَبَّاس) كَانَ يُقَال للرشيد جَبَّار بنى الْعَبَّاس لِأَنَّهُ أغزى ابْنه الْقَاسِم الرّوم فَقتل مِنْهُم خمسين ألفا وَأخذ خَمْسَة الآف دَابَّة بسرج الْفضة ولجمها

وأغزى على بن عِيسَى بن ماهان بِلَاد التّرْك فَقتل مِنْهُم أَرْبَعِينَ ألفا وسبى عشرَة آلَاف وَأسر ملكَيْنِ مِنْهُم ثمَّ غزا الرشيد نَفسه الرّوم وافتتح هرقلة وَأخذ الْجِزْيَة من ملك الرّوم وَلم يخلف أحد قطّ من الْمُلُوك مَا خَلفه الرشيد من الأثاث وَالْعين وَالْوَرق والجواهر وَكَانَ بِقِيمَة مائَة ألف ألف وَعشْرين ألف ألف دِينَار أى قيمَة الضّيَاع وَالدَّوَاب وَالْعَبِيد

الْبَاب السَّابِع فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْقَبَائِل

إيلاف قُرَيْش

تيه بنى مَخْزُوم

جود طَيء

لؤم باهلة

رُمَاة بنى ثعل

قيافة بنى مُدْلِج

عيافة بنى لَهب

خطباء إياد

ثريدة غَسَّان

مُهُور كِنْدَة

حرَّة بنى سليم

النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.