من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
الصفا والمروة
قال الله تعالى: «إنّ الصّفا والمروة من شعائر الله فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوّف بهما».
فرقدا الأرض، وجارا البيت الحرام، وطوبى لمن وقف عليهما، وسعى بينهما أو إليهما. وسنذكر ما هما، فنقول:
أما الصفا فحجر أزرق عظيم في أصل جبل أبي قبيس، قد كسر بدرج إلى آخر موضع الوقوف. وأكثر ما ينتهي الناس منها إلى اثنتي عشرة درجة أو نحوها.
وأما المروة فحجر عظيم إلى أصل جبل متصل بجبل قعيقعان، كأنه قد انقسم على جزئين، وبقيت بينهما فرجة، ويبين منها درج عليها إلى آخر الوقوف.
«وذرع ما بين الصفا والمروة، وهو المسعى، سبعمائة ذراع وثمانون ذراعا».
من الصفا إلى الميل الأخضر المائل في ركن المسجد على الوادي مائة وثمانون ذراعا.
«وذرع ما بين الحجر الأسود والصفا مائتا ذراع واثنان وستون ذراعا».
ومن الميل الأصفر إلى الميل الأخضر الذي بإزاء دار جعفر بن العباس، وهو
موضع الهرولة، مائة وخمس وعشرون ذراعا.
ومن الميل الثاني إلى المروة أربعمائة وخمس وسبعون ذراعا.
فجميع ما بين الصفا والمروة سبعمائة وثمانون ذراعا.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع