من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
مجاهد بن جبر الإمام
أبو الحجاج المكي المقرئ المفسر أحد الأعلام والمتقدمين من قرّاء الإسلام،
وأهل الرواية في حديث النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وممن يؤخذ عنه أسرار التنزيل، وحقائق التفسير بالنقل لا بالتأويل. بحر أخذ عن حبر الأمة علما جما غير قليل، وراو عن ابن عباس هو في سلسلة الذهب، كعب من كعابها أو قنديل.
قرأ على ابن عباس، وروى عن عائشة وأبي هريرة. وسعد وعبد الله بن عمرو وجماعة من الصحابة. وقرأ عليه ابن كثير وأبو عمرو وابن محيصن وغيرهم.
وحدث عن قتادة والحكم وعمرو بن دينار وخلق، وجاء عنه أنه قرأ القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة. والذي صح عنه أنه قال: عرضت القرآن على ابن عباس: ثلاث عرضات، أقفه عند كل آية، أسأله فيما نزلت وكيف كانت. وروى عنه أبو مرثد أنه قال: ختمت القرآن على ابن عباس تسعا وعشرين مرة. قال قتادة: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد، وقال سلمة بن كهيل: كان مجاهد ممن يريد بعلمه الله. وتوفي سنة ثلاث ومائة، وقد نيّف على الثمانين.
ومنهم
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع