تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

حفص بن سليمان أبو عمر الأسدي

مولاهم الغاضري الكوفي البزاز صاحب عاصم وابن زوجته، كانت قراءته تتصل بعلي ﵁ نسبها، وتنشأ به عن عاصم نسجها، ضابطا للحروف التي قرأ عليه بها، كثير الفوائد لمن رغب إليه في طلبها، أقرأ الناس دهرا، رقّم صحفه، ونوّر أيامه وسدفه،. وجلّى به الليل وأماط سجفه، أقرأه عاصم بما أقرأه أبو عبد الرحمن السلمي فعقله، وأفاده خالص ذهبه الإبريز فحصّله، قال أبو هشام الرفاعي: كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم. وقال أبو الحسين بن المنادي: قرأ على عاصم وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم. أقرأ الناس دهرا ممتدا، وكانت القراءة التي أخذها ترتفع إلى علي - ﵁.

وقال يحيى بن معين: القراءة قراءة حفص بن سليمان. وقال ابن مجاهد بينه وبين أبي بكر بن عياش من الخلف في الحروف في خمس مائة وعشرين حرفا في المشهور عنهما. وقال حسين الجعفي سمعت حفص بن سليمان (ص) يقول: قلت لعاصم أبو بكر يخالفني. فقال: أقرأتك بما أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي، وأقرأته بما أقرأني زر بن حبيش. توفي سنة ثمانين ومائة ومولده سنة تسعين.

منهم

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.