تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

إسماعيل بن عبد الله المخزومي قارئ أهل مكة

إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين أبو إسحاق المخزومي، مولاهم المكي المقرئ المعروف بالقسط، قارئ أهل مكة في زمانه، وآخر أصحاب ابن كثير

وفاة، وأول أمثاله فضلا إذا قدّم به كفاه، تصدر في البلد الحرام، وتصدى حيث يأمن الحمام، وكان في مكة واحدا ضمه حرمها، وأرضعه زمزمها، وآواه البيت العتيق إلى حجره، وأضاء ليل الحجر الأسود بتبلج فجره، وعرفه ركن الحطيم، وألفه لتقلب وجهه في السجود مقام إبراهيم، وأفرج شعب بني مخزوم له عن سكنه، وتنحى له سهم بني سهم عن سننه، وتبدل منه بالعاصي الطائع.

وعوّض عن ذي النسب الصريح بخير منه مولى (ص) يقرئ الأميّ ويقري الجائع.

عرض على ابن كثير وعلى صاحبيه: شبل بن عباد ومعروف بن مشكان، وأقرأ الناس دهرا، وكان الناس يجيئون بمصاحفهم فيصلحون بقراءته، وكان يجلس على موضع مرتفع. قال أبو عبد الله الشافعي: قرأت على إسماعيل، وكان يقول: القران اسم وليس بمهموز، ولو كان من قرأت كان كل ما قرئ قرآنا، ولكنه اسم للقران مثل التوراه والإنجيل، تهمز قرأت ولا تهمز القران، نقل أبو عبد الله القصاع أن وفاة القسط سنة تسعين ومائة، قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: فلعله سنة سبعين تصحفت عليه.

ومنهم

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.