تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

يحيى بن آدم بن سليمان أبو زكريا القرشي

مولى أبي معيط الكوفي، صاحب أبي بكر بن عياش، روى حروف عاصم

سماعا، وروى بسلسلة العذب أسماعا، وكان للعلم جمّاعا، وللفهم زند ذكاء يقدح شعاعا، ولأهل الطلب قمرا يسوق وراءه النجوم أتباعا، وحدّث عن جماعة، وأخذ عنه أضعافها، ومثلت بين يديه الأهلة فلم ير إلا من مرآة قلمه أنصافها، (ص) وقد كان رأسا في زمانه، كما كان قبله الثوري فيمن غبر، وقيل كان فلان ثم فلان، كل واحد في وقته منه إلى عمر. سئل أبو داود عنه، فقال ذاك واحد الناس، وقال علي بن المديني: يرحم الله يحيى ابن آدم أيّ علم كان عنده. وقال أبو أسامة: ما رأيت يحيى بن آدم إلا ذكرت الشعبي يعني أنه كان جامعا للعلم. كان عمر في زمانه رأس الناس، وكان بعده ابن عباس، ثم كان بعده الشعبي في زمانه، وكان بعد الشعبي الثوري في زمانه، وكان بعد الثوري يحيى بن آدم، وأثبت الروايات عن أبي بكر رواية يحيى بن آدم، وما ذكر صاحب التيسير غيرها، وهي كما قال سماع لا تلاوة، وقال يحيى بن آدم سألت أبا بكر عن حروف عاصم التي

في هذه الكراسة أربعين سنة فحدثني بها كلها، وقرأها عليّ حرفا حرفا.

وتوفي يحيى بفم الصلح في ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين، وهو في عشر السبعين.

ومنهم

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.