تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

حسين بن علي الجعفي مولاهم الكوفي

أبو عبد الله الزاهد، أحد الأعلام، أشار الكسائي إلى فضله، وعلم الرشيد بنبله، وقبّل سفيان يده، ولو مكنه لما استنكف من تقبيل رجله، وأتاه قادما فوثب له قائما، وقال قدم أفضل رجل، وكان في عصره أجلّ من ينفض عليه صبغ أصل، وأقرأ من ترمي إليه متون الأينق

الذلل، ما اشتمل في زمانه على مثله ضحى ولا هزيع، ولا اكتنفه أو انفرج عنه صدى مساء ولا صديع. قرأ القرآن على حمزة، وأخذ الحروف عن أبي عمرو وأبي بكر بن عياش، وبرع في القراءة والحديث، وأقرأ الناس بعد حمزة. قال أحمد بن حنبل ما رأيت أفضل (ص) منه. وقال قتيبة قيل لسفيان بن عيينة قدم حسين الجعفي فوثب قائما، وقال: قدم أفضل رجل يكون قط، وقال موسى بن داود كنت عند ابن عيينة فأتاه حسين الجعفي فقام سفيان وقبل يده.

وعن الكسائي قال: قال لي الرشيد: من أقرأ الناس؟ قلت حسين الجعفي.

وقال أحمد بن عبد الله: كان حسين يقرئ القرآن، ورأس فيه، ولم أر

رجلا قط أفضل منه، وهو ثقة، ولم نره إلا مقعدا، ولم يطأ قط، وكان جميلا لبّاسا يخضب وخلف ثلاثة عشر دينارا. وقال يحيى بن يحيى النيسابوري إن كان بقي من الأبدال أحد فحسين الجعفي، توفي في ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين، عن أربع وثمانين سنة.

ومنهم

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.