تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

قالون أبو موسى

واسمه عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى الزرقي مولى بني زهرة، قارئ أهل المدينة في زمانه ونحويهم. كان لأهل المدينة المشرفة حلية مسجدهم، وزينة

معبدهم، وأنس قائمهم ومتهجدهم، لا يذمّ فيه المغالون، ولا يطاول به المتغالون، تزاحم عليه القراء حلقا، وتوكل به إسماعا وحدقا، وهم لسواه قالون. وإليه غاية منتهاهم إذا قال قالون، غني بإفاك التربية عن شافع، وكفى في ثبوت فضله فلم يحتج إلى إبداء دافع، ووقي فلم يخش ضرا إذ أخذ عن نافع.

قيل إنه كان ربيب نافع، وهو الذي لقبه قالون لجودة قراءته، وهي لفظة رومية، معناه جيد، لم يزل يقرأ على نافع، حتى مهر وحذق، وتبتل لإقراء القرآن والعربية، وطال عمره، وبعد صيته، وكان شديد الصمم، وكان يقول للقارئ: لو رفعت صوتك لا إلى غاية لا يسمع، وكان ينظر إلى شفتي القارئ فيردّ عليه اللحن والخطأ، وقال قالون: قال لي نافع: كم تقرأ (عليّ) (ص) اجلس إلى أسطوانة حتى أرسل إليك من يقرأ، وتوفي سنة عشرين

ومائتين، وله نيف وثمانون سنة.

ومنهم

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.