من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطاهر بن سوار الضرير الحنفي صاحب المستنير في القراءات العشر،
أحد الحذاق المنور قلبه لا بصره، المسور، وما أسواره المنيعة إلا سوره، ابن سوّار، ومن للهلال أن يكون له سوارا، أبو طاهر كناية عن التصريح أنه المطهر إزارا، المأخوذ عنه كتاب الله يندى غضارة، وينأى أن يجف نضاره، القاهر هوى شهواته في طلبه، القائم به في قهر الأعداء متحصنا بيلبه.
ولد سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. وقرأ القراءات على عتبة بن عبد الملك العثماني، وأبي علي الشرمقاني، والحسن بن علي العطار، وجماعة
وسمع الحديث (ص) الكثير من طائفة، وقرأ عليه القرآن أبو علي بن سكرة الصدفي، وجماعة، وحدث عنه آخرون.
قال ابن سكرة: هو حنفي المذهب، ثقة، خير، حبس نفسه على الإقراء، والتحديث.
وقال ابن ناصر: نبيل ثقة، ثبت، متقن.
وقال السمعاني: كان ثقة أمينا، مقرئا، حسن الأخذ للقرآن، ختم عليه جماعة كتاب الله، وكتب بخطه الكثير من الحديث.
قال السلفي: سمعت منه معظم المستنير.
وتوفي في شعبان سنة ست وتسعين وأربعمائة ببغداد.
واسمه: أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن سوار البغدادي.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع