من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
عبد الرحمن بن أبي بكر عتيق بن خلف، العلامة الأستاذ أبو القاسم ابن الفحام الصقلي المقرئ.
صاحب كتاب التجريد، والمعروف في القراءة بالتجويد، الصقلي الصقيل المرآة، الجميل مرآه (ص) ابن الفحام الذي أفحم كل ذي جدل، وسود وجه كل معارض بما اختنق من دم الخجل، الموافق لابن الصديق فما نقص ولا زاد عبد الرحمن بن أبي بكر عتيق، ولعله ما قيل: إنه عتيق إلا لأنه جواد.
قرأ القراءات على أبي العباس أحمد بن سعيد بن نفيس، وأبي الحسين
نصر بن عبد الغافر الفارسي، وعبد الباقي بن فارس، وأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل المالكي.
وقرأ العربية على ابن بابشاذ، وشرح مقدمته، وانتهت إليه رئاسة الإقراء بالإسكندرية علوا ومعرفة.
قال سليمان بن عبد العزيز الأندلسي: ما رأيت أحدا أعلم بالقراءات منه لا بالمشرق ولا بالمغرب.
وثقه السلفي، وقرأ عليه، وقرأ عليه - أيضا - أبو العباس بن الخطية، ويحيى بن سعدون شيخ الموصل، وعبد الرحمن بن خلف بن عطية، وغيرهم.
توفي في ذي القعدة سنة ستة عشرة وخمسمائة، وقد جاوز التسعين، وتردد في مولده هل هو في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، أو في سنة خمس وعشرين، والله أعلم.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع