من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الأستاذ برهان الدين أبو محمد الربعي الجعبري المقرئ الشافعي النحوي.
شيخ بلد" الخليل "﵇ بل شيخ القراء في وقته والسلام، نزيل
ذلك الحرم، وضيف ذلك الكرم، وجليس ذلك المحراب المعمور، وأنيس ذلك المكان المتألق مع وجود ذلك النور، المتقلل من كثير من الدنيا والموفي بنذره في طلب العليا، المناجي بلسان الخليل ﴿أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيا﴾، المنقطع إلى من تسمى باسمه إبراهيم، المجمع على أنه لا يرحل عن جواره الكريم، الذي ساد، وما خلت البقاع، وأشرق وما أطل فرع الليل البهيم.
قرأ بالسبع على أبي الحسن الوجوهي صاحب (ص) الفخر الموصلي، وبالعشر على المنتجب بن حسن التكريتي، وروى القراءات بالإجازة، وتصدر للإقراء دهرا، وصنف التصانيف الرائقة في فنون العلم، وهاجر إليه الطلبة من الآفاق، وله شرح الشاطبية كامل في معناه، وآخر للرائية، ونظم في السبع، والعشر، والرسم، والتجويد، وله نحو من مائة مصنف.
ولد في حدود سنة أربعين وستمائة، أو قبلها بقلعة جعبر، واشتغل ببغداد، ثم قدم دمشق، فنزل بالسميساطية، وأعاد بالغزالية، ثم ولي مشيخة حرم الخليل بعد البديع، فبقي هناك إلى أن توفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع