تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

عبد الله بن منصور بن عمران بن ربيعة، الأستاذ أبو بكر الربعي الواسطي، المعروف بابن الباقلاني.

مسند القراء بالعراق، ومورد الظماء ما راق، كم زاد منتجع ربيعة، ورام مثله فلم يكن إلا من ربيعه، عرف بابن الباقلاني لأنه من خليطي المسك والكافور مصور، وعرف به أرج ذكره لو تضور، وجاء برواياته الباقلانية، وكان سوادها في البياض زهره المنور.

ولد في أول سنة خمسمائة، وقرأ القراءات على أبي العز القلانسي، وسبط الخياط، وغيرهما، ونظر في الفقه والعربية، وقال الشعر، وقدم دمشق، فسمع بها، وانتهى إليه علو الإسناد، ورحل إليه الطلبة، وطار ذكره، وبعد صيته، وروى عنه من شعره ابن السمعاني، وابن عساكر، وماتا قبله بدهر، وقرأ عليه بالروايات أبو الفرج ابن الجوزي، وابنه يوسف وجماعة، ودار عليه (ص) إسناد العراق، وذكره ابن عساكر، فقال: قدم دمشق ومدح بها بعض الناس بقصيدة يقول فيها:

بأي حكم دم العشاق مطلولفليس يودى لهم في الشرع مقتول
ليت البنان التي فيها رأيت دمييرى بها لي تقليب وتقبيل

وقال ابن الدبيثي: انفرد في وقته برواية العشرة عن أبي العز

القلانسي، وادعى رواية شيء آخر من الشواذ عنه، فتكلم الناس فيه، ووقفوا في ذلك، واستمر هو على رواية المشهور والشاذ شرها منه، وكان عارفا بوجوه القراءات، وحسن التلاوة، وأقرأ الناس أكثر من أربعين سنة.

وتوفي في سلخ ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.

وقال عبد المحسن بن أبي العميد الصوفي: رأيت في النوم كأن شخصا يقول لي: صلى عليه سبعون وليا لله.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.