من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع، أبو العباس موفق الدين الكواشي الشافعي المقرئ المفسر الزاهد.
بقية الأعلام، وطوية خير أظهرها الله به للإسلام تفسيره الذي صنفه علما باقيا، وعلما هاديا من الضلال واقيا، صدر عن صدر ماج البحر في جانبه، ومال
الطود من مناكبه، وبر تقي ما شحب الفلك الدوار على نظير سبايب سباسبه، إن لقب بالموفق فهو الذي ما عدمه، أو عرف بالكواشي فلأن كل شيء من علم كتاب الله علمه، أو ولد مثله الزمان فإنه حمد بعده عقمه.
ولد في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وخمسمائة وقرأ (ص) على والده، وقدم دمشق، وأخذ عن السخاوي وغيره، وسمع من ابن روزبة، وتقدم في معرفة القراءات، والتفسير والعربية، وكان منقطع القرين، وعديم النظير زهدا وصلاحا وصدقا، وتبتلا وورعا، واجتهادا، صاحب أحوال، وكرامات، وكان السلطان فمن دونه يزورونه، فلا يقوم لهم، ولا يعبأ بهم، ولا يقبل صلتهم، أضر قبل موته بسنوات، وصنف التفسير الكبير، والتفسير الصغير قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: بلغنا أنه اشترى قمحا من قرية "الجابية" لكونها من فتوح عمر ثلاثة أمداد، وحملها إلى الموصل، فزرعها
بأرض البقعة، وخدمها بيده، ثم حصده، وتقوت منه، وخبأ بذارا، ثم زرعه، فنمى، وكبر إلى أن بقي يدخل عليه من ذلك القمح ما يقوم به وبجماعته من أصحابه، وكان إذا أرسل إلى عند صاحب الموصل لا يرده.
وتوفي في سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمانين وستمائة.
وكواشة: قلعة من بلاد الموصل.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع