تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

مكي بن أبي طالب حموش (ابن محمد بن مختار) القيسي المغربي القيرواني، ثم الأندلسي القرطبي العلامة المقرئ

الماشي رويدا، والسحاب خلفه يجري، سمح به - على بخله الزمن -، وأصاب به من لم يقس قيسا بيمن، ووجلت منها يمن حتى حملت شعارها الأصفر إشعارا بأنها من ذممها، وأوجفت عليها قيس (ص) تحت رايتها الحمراء مخضبة بدمها، ولقد عرفت له دعوة مجابة، وساعة ما مد فيها يده حتى فتحت له أبواب السماء بالإجابة.

ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة بالقيروان، وحج وسمع بمكة، وقرأ القراءات على أبي الطيب بن غلبون، وابنه طاهر، وسمع من محمد بن علي الأذفوي، وكان متبحرا في علوم القرآن، والعربية، حسن الفهم، والخلق، جيد الدين، والعقل، كثير التأليف في علوم القرآن، محسنا مجودا، عالما بمعاني القراءات، سافر إلى مصر، وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وتردد إلى المؤدبين بالحساب، وأكمل القرآن، ورجع إلى القيروان، ثم رحل، فقرأ القراءات على ابن غلبون سنة ست وأربعين، وقرأ بالقيروان - أيضا - بعد ذلك، ثم رحل سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وحج، وجاور ثلاثة أعوام، ودخل الأندلس سنة ثلاث وتسعين، وجلس للإقراء بجامع قرطبة، وعظم اسمه، وجل قدره.

قال ابن بشكوال: قلده أبو الحزم [ابن] جهور خطابة قرطبة بعد يونس ابن عبد الله القاضي، وكان قبل ذلك ينوب عن يونس، وله ثمانون تأليفا، وكان خيرا متدينا، مشهورا بالصلاح، وإجابة الدعوة، دعا على رجل

كان يسخر به وقت الدعاء، فأقعد ذلك الرجل.

توفي ثاني المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.