تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

القاسم بن فيرة بن خلف بن أحمد أبو محمد، وأبو القاسم الرعيني الشاطبي المقرئ الضرير

أحد الأعلام، والمتحدي بمعجزة في شاطبيته على علماء الإسلام، والفرد بلا نظير على كثرة الأنام، ولا شبيه (ص) يطمع أن يرى مثله حتى ولو في المنام، المبصر قلبه لأن القرآن نوره، والإيمان مشكاة فهمه إذا اشتبهت أموره،

الذي قل من لا استقى من بحره، أو اغترف غرفة بيده من نهره، أو جاء بعده من القرّاء مجيد إلا وقصيدته "حرز الأماني" تميمة معلقة على نحره.

ولد في آخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وقرأ ببلده القراءات، وأتقنها، ثم ارتحل إلى بلنسية - وهي قريبة من شاطبة - فعرض بها القراءات والتفسير من حفظه، وسمع الحديث، وارتحل ليحج، واستوطن مصر، واشتهر اسمه، وبعد صيته، وقصده الطلبة من النواحي، وكان إماما علامة

ذكيا كثير الفنون، منقطع القرين، رأسا في القراءات، حافظا للحديث، بصيرا بالعربية، واسع العلم، قد سارت الركبان بقصيدتيه" حرز الأماني "و" عقيلة أتراب القصائد "اللتين في القراءات والرسم، وحفظهما خلق لا يحصون، وخضع لهما فحول الشعراء وكبار البلغاء، وحذاق القراء، فلقد أبدع وأوجز، وسهّل الصعب. وقرأ عليه بالروايات عدد كثير.

قال الأبار في تاريخه: تصدر للإقراء بمصر، فعظم شأنه، وبعد صيته، وانتهت إليه الرئاسة في الإقراء، وكان موصوفا بالزهد والعبادة، والانقطاع، ومن شعره: [مجزء الكامل]

قل للأمير نصيحةلا تركنن إلى فقيه
إن الفقيه إذا أتىأبوابكم لا خير فيه

وعاش اثنتين وخمسين سنة، وتوفي بمصر في خامس عشر من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة.

(ص) ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.