من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
حماد بن سلمة بن دينار
الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو سلمة الربعي مولاهم البصري البزاز البطائني النحوي المحدّث، شرارة زند، ونوارة رند، وسحابة ندّ. وسحّاة عنبر ختم بها معاقد بند، سلّم به إلى أبيه سلمة، وحمد لدين ما أسلمه، جددا ما نكّب عن طريقه ولا كلّ عن فريقه، ولا نكّد به إلا عدوا جرّعه غيظا بريقه.
قال وهيب: حماد بن سلمة: سيدنا وأعلمنا، وقال أحمد بن حنبل:
حمّاد أعلم الناس بثابت البناني، وأثبتهم في حميد، وقال علي بن المديني: كان عند يحيى بن ضريس عن حماد عشرة آلاف حديث، وقال شهاب بن معمر: كان حماد بن سلمة يعدّ من الأبدال. وهو أول من صنّف التصانيف مع ابن أبي عروبة، وكان بارعا في العربية فقيها فصيحا مفوّها صاحب سنة. وقال ابن مهدي: لو قيل لحماد إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد
في العمل شيئا، وقال عفان: ما رأيت أشدّ مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله منه، وقال: عمرو بن عاصم كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألف حديث. وقيل إن حمادا تزوج سبعين امرأة ولم يولد له ولد، وقال أحمد بن حنبل: إذا رأيت الرجل ينال من حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام، توفي بعد عيد النحر سنة سبع وستين ومائة. وقد قارب الثمانين/ (ص)
ومنهم
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع