تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

عبد الله بن المبارك

ابن واضح المروزي مولى بني حنظلة، والمؤتى من كل شئ أفضله، هو المبارك وابنه، وأصله الزاكي وغصنه لعلم جدّ جدوله، وصال منصله، وصاد الشوارد أجدله، هذا إلى دماثة خلق خف على القلوب محمله، وأسرع إلى الخواطر توصّله، ينزهه ورع ما رنّق غديره قذى، ولا نبع منه أذى، بنقاء سريرة أصفى من الماء في المزن،

وأغسل للغماء من السرور غبّ الحزن، تفقه على الثوري ومالك وروى عنه الموطأ، وكان كثير الانقطاع محبّا للخلوة، شديد التورّع جامعا بين العلم والزهد، نقل أبو عبد الله الجبّائي أن عبد الله بن المبارك سئل أيّما أفضل معاوية بن أبي سفيان أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال: والله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله ﷺ أفضل من عمر بألف مرة، صلّى معاوية خلف رسول الله ﷺ فقال: سمع الله لمن حمده، فقال معاوية ربنا ولك الحمد، فما بعد هذا؟ ومن كلامه: تعلمنا العلم للدنيا فدلنا على ترك الدنيا. ومن شعره:

قد يفتح المرء حانوتا لمتجرهوقد فتحت لك الحانوت بالدّين
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة
صيّرت دينك شاهينا تصيد بهوليس يفلح أصحاب الشواهين
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة

توفي منصرفا من الغزو بهيت في رمضان سنة نيف وثمانين ومائة، ومولده بمرو سنة ثمان عشرة ومائة.

ومنهم

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.