من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني
(¬*)
الفقيه، الشافعي، أبو المحاسن.
الشهيد، والقانع في الدنيا بالعيش الزهيد، عبد الواحد، المتعبّد بالتوحيد، وابن إسماعيل إلا أنه كان هو الذبيح. الروياني: أنه رأى أن متجر الآخرة الربيح.
والمجاهد لنصرة الحق حتى قتل، والمجاهر لخذلان الباطل حتى ختل، المقتول ظلما في ثوب السماء دمه، المنقول إلى جوار ربّ يضاعف حسناته ويرحمه.
رحل إلى بخارى، وأقام بها مدة، ودخل غزنة، ونيسابور، ولقي الفضلاء.
وحضر مجلس ناصر المروزي، وعلّق منه، وسمع الحديث، وبنى ب "آمل" مدرسة، ثم انتقل [إلى] الري، ودرس بها، وقدم أصبهان، وأملى بجامعها، وصنّف الكتب المفيدة، ونقل عنه أنه كان يقول: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من خاطري.
وكان له الجاه العريض، والحرمة الوافرة في تلك الديار، وكان الوزير نظام الملك كثير التعظيم له الكمال فضله، [قال الحافظ أبو طاهر السلفي بلغنا أن أبا المحاسن الرؤياني] وأملى بمدينة "آمل"، وقتل بعد فراغه من الإملاء بسبب التعصّب في الدين، في المحرّم سنة اثنتين وخمسمائة، قتلته الملاحدة في الجامع، يوم الجمعة الحادي عشر من المحرم.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع