تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

الحسين بن محمد بن أحمد المروروذي

(¬*)

الفقيه، الشافعي، المعروف بالقاضي.

زيّن بنيّره سماء الفضائل، وبيّن بقدره قدر البدر المتضائل، فأخفق منى

مناوئه، وأظلم مساء مساوئه.

وله التعليقة التي صحّ ذهبها على التعليق، وطهر مذهبها على التحقيق، وجاء فيها ما لا يجيء فيه نور هلال بن هلال، إلا في مشقة التعريف، فلم يبق من لم يتمنطق بنعمتها، ويتعلّق بعصمتها، لما ضمت من أشتات الفضائل في صحفها، وظلت تجمع في أقطارها النائية من تحفها، حتى أغنت مطالها عن ترقّب المطاله، وترقي الأمل في المطامع، ولم يحتج في توسيع ذيل الطلب والجد الذي يحث عليه الطرب، إلى تقبيل الثرى، وتقليب البرى فإنه لم يدع قاصية من العلوم حتى حصل على أكنافها، وحصّن أطرافها، وأصبحت حقائب تأليفه برحابها رابضة، ولعصاتها رائضة، فطال حتى لم يقم أحد بإزائه، ولا وفى بجزائه.

أخذ الفقه عن أبي بكر القفّال المروزي، وصنّف في الأصول، والفروع والخلاف، وكان إماما كبيرا، صاحب وجوه غريبة في المذهب، ولم يزل يحكم بين الناس، ويدرّس، ويفتي، وأخذ عنه الفقه جماعة من الأعيان.

وتوفي سنة اثنتين وستين وأربعمائة، بمرو روذ.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.