تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ابن الواسطي «طبيب المستظهر»

كان مقبول الكلمة، مأمول الشفاعة عند الظلمة، مع نفس متّسعه، وفضل ينفق منه من سعه، وكرم يكر على أمواله ليشتتها، وعلى آماله ليثبتها، وكانت له من المستظهر كرامة لا يهان قدرها، ولا يهاب إلا إذا ضاق في مرماها الفسيح فقرها.

قال ابن أبي أصيبعة: " كان رفيع المنزلة، وكان ابن المموّج صاحب الديوان قد استقرت عليه قرية بثلاثة آلاف دينار، قام منها بألفين، وسأل إنظاره بالألف المتأخرة إلى أوان الغلّة، فلم يتحصّل فأشار عليه حاجبه ابن الداوتي أن يأتي ابن الواسطي ليستمهل له المستظهر، فأتاه فأكبر مجيئه، وأخلى له المجلس،

فعرّفه الصورة، وأنه قد رهن كتب داره على خمسمائة دينار، فلما كان من الغد بعث حاجبه يتقاضاه، فأعطاه خط الخليفة بالخمسمائة دينار، وكتب ملكه، واستقبل له من ماله، وألبس الحاجب خلعة، وبعث معه إلى ابن المعوج دست ثياب فاخر، وخمسمائة دينار للنفقة، فقبل ذلك منه وشكره ".

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.