من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
معتمد الملك أبو الفرج يحيى بن صاعد بن يحيى بن التلميذ
بحر حكمة تطفو لآليه، وتغفو مقل النجوم في كرى لياليه، مع ملاطفة في العلاج ملأ طيفها الجفون، إلى دأب بلل الطلل طررها، وأثل الفضل سررها.
قال ابن أبي أصيبعة: "كان متعيّنا في العلوم الحكمية، متفننا في صناعة الطب، متحليا بالأدب، بالغا فيه أعلى الرتب.
وله شعر؛ منه - ملغزا في الإبرة - قوله:
وفاغرة فما في الرجل منهاولكن لا تسيغ به طعاما
ومخطفة الحشا في الرأس منهالسان لا تطيق به كلاما
تصول بشوكة تبدو وسم،وما من ذاقه يرد الحماما
تجرّ وراءها رسنا طويلاكما قادت يد الحادي الزماما
منيعا ذا قوى لكن تراهبقبضتها ذليلا مستضاما
فتلقيه بمحبسها مقيماطوال الدهر لا يأبي المقاما
أيا عجبا لها سوداء خلقاتريك خلائقا بيضا كراما
غدت عريانة من كل لبسوفاضل ذيلها يكسو الأناما
وقوله - في دار جديدة وقعت فيها نار يوم فراغها -:
يا بانيا دار العلى ملأتهالتزيدها شرفا على كيوان
علمت بأنك إنما شيدتهاللمجد والإفضالِ والإحسان
فقفت عوائدك الكرام وسابقتتستقبل الأضياف بالنيران
وقال أيضا:
علق الفؤاد على خلو حبهاعلق الذبالة في الحشا المصباح
لا يستطاع الدهر فرقة بينهمإلا لحين تفرّق الشباح
وقوله:
فراقك عندي فراق الحياةفلا تجهزن على مدنف
علقتك كالنار في شمعهافما إن تفارق أو تنطفي
وقوله:
بدا إلينا أرج القادمفبرّد الغلّة من حائم
روّح عن قلبي على نأيهوقد يلذ الطيف للحالم
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع