تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ظلوم جارية محمد بن مسلم

وكانت شاعرة ماهرة، وناشرة باهرة، وكاتبة قادرة، ومغنية محسنة، سريعة البادرة، كانت لأبي صالح محمد بن مسلم الكاتب، ثم باعها لبعض الكتاب، فاستفادت عنده طرائق الكتاب، واستزادت فوق ما يحتاج إليه في هذا الباب.

قال جعفر بن قدامة، حدثني احمد بن أبي طاهر: كان محمد بن مسلم لي صديقا، وكان يقال له أبو الصالحات، فرأيت جاريته يوما إلى جانبه وعلى رأسها كور منسوج بالذهب مكتوب عليه بخط أحسن من كتب:

وإني على الود الذي قد عرفتممقيم عليه لا أحول على العهد
للشاعر ظلوم المغنية جارية محمد بن مسلم، اقرأ القصيدة
وذلك أدني طاعتي لمحبتيكأيسر ما أطفي به علة الوجد

فقلت لها: ما أملح هذا الشعر الذي على كورك، قالت: هو شعري أفتحب أن أغنيك به؟ قلت: أجل، فغنته أملح غناء، ثم اشتراها بعد ذلك فتى من الكتّاب.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.