تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

القاضي الفاضل: السريع (٤)

الصفحة ١ من ٢

ومنه قوله: وصل كتاب الحضرة، فجعل مستقره مستقر النعمة في الصّدور، وأخرجتني ظلمات خطه إلى نور السرور، ووقفت وكأني واقف على طلل من الأحبة قد بكى عليه السحاب بطله، وابتسم له الروض عن أخبار أهله، فلم أزل

أرشف مسك سطوره ولماها، وأنزه العين والقلب بين جنيها وجناها، وأطلق عنان شوق جعلت الأقلام له أنجما، وحسبت النّقس ليلا، والكتاب طيفا، والوقوف عليه حلما، إلى أن قضت النّفوس وطرا، وحملت الخواطر خطرا، وقرنته بما ظنه سحابا ما ظنه مطرا؛ هذا على أنه قريب العهد بيد النّعماء، فإن هرب فمن ماء إلى ماء.

ومنه قوله:

وقف على الكتاب [و]، جدد العهد بلثمه، لما لم يصل إلى اليد التي بعثته، وشفى القلب بضمه، عوضا عن الجوانح التي نفثته:

وأين المطامع من وصلهولكن أعلل قلبا عليلا

ومنه قوله ﵀: وصل كتابه، فكان من لقائه طيفا، إلا [أنه] أنس بالضّحى، وأثار حرب الشوق وكان قطب الرّحى:

تخطّى إلى الهول والقفر دونهوأخطاره لا أصغر الله ممشاه

ومنه قوله يصف بلاغة كتاب:

كتاب إلى نحري ضممته، وذكرت به الزمن الذي ما ذممته، وأكبرت قدره، فحين تسلمته استلمته، والتقطت زهره فحين لمحته استملحته، وامتزج بأجزاء

نفسي فحين لحظته حفظته، وجمعت بينه وبين مستقره من صدري، واستطلت به مع قصره على حادثة دهري، وجعلت سحره بين سحري ونحري، واستضأت به ورشفته فهو نهاري وهو نهري؛ فإن أردت العطر بلا أثر أمسكت مسكه بيدي، وإن أردت السّكر بلا لثم أدرت كأسه في خلدي؛ فللّه أنامل رقمته ما أشرف آثارها، وخواطر أملته ما أشرق أنوارها! ولم أزل متنقلا منه بين روضة فيها غدير، وليلة فيها سمير، وإمارة لها سرير، ومسرة أنا لها طليق أسير، ونعمة أنا لها عبد بل بها أمير، حتّى أدبرت عنّي جيوش الأسى مفلولة، وقصرت عني يد الهم مغلولة، وملئت مني مسامع المكارم حمدا، وخواطر الصنائع ودا، وحطّ الأمل بربعي رحله، وأنبت الربيع بفنائى بقله، ولبست من الإقبال أشرف خلعة، ووردت من القبول أغزر شرعة، وانتعجت من رياض الرجاء أرجى نجعة.

ومنه قوله:

هذا مع عفو الخاطر، فكيف إذا استدعى المجلس خطيّة خطه فجاءت تعسل، وحشد حشود بلاغته، فأتت من كلّ حدب تنسل.

ومنه قوله:

ورتع في رياض بلاغته التي لم يقتطفهنّ من قبله غارس ولا جان، واجتلى الحور المقصورات في الطّروس التي لم يطمثهنّ إنس قبله ولا جانّ، وغني بتلك المحاسن غنى خير من المال، واعتقد فيها كؤوسا إذا شاء أنفق منها الجمل، وإذا شاء أمسك منها الجمال.

ومنه قوله أيضا:

كتاب اشتمل على بديع المعاني وباهرها، وزخرت بحار الفضل إلا أنني ما تعبت في استخراج جواهرها، بل سبحت حتى تناولتها، وجنحت إليّ فما حاولتها، واقتبست من محاسن أوصافه، وبدائع أصنافه، نكتا استقلت أجسامها بالأرواح، وزهت جيادها بما فيها من الغرر والأوضاح، فيالله من بدائع وروائع ولطائف وطرائف! فيها ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين، وما يقرّط الأسماع وتقرظ الألسن، كأنه طرف طرف صوبه مدرار، وعلم علم منصوب في رأسه نار؛ صحّح السحر وإن كان ظنا، وفضح الدّرّ وإن كان أبرع معنى وأسنى حسنا، وأدنى مجنى وأغنى مغنى، فما ضرّت أخير زمانه مع تقدم بيانه، ولا من سبقه في عصره مع أنه قد سبق في مصره.

ومنه قوله:

ولله هو من كتاب لما وقفت عليه الغلّة شفاها، وحدثها الودّ شفاها، ورأت وردها كل ماء غيره شفاها، ووطئ مضاجع أنسها بعد أن كان الشوق يقلب الجنوب على شفاها؛ فلا عدم ودها الذي به عن كل مودة سلوة، ولا برحت كفاية الله تحلّها في الذّرى وتعلي قدرها في الذّروة، ولا فقد مما ينعم به أي نعمة، وما ينشيه أيّ نشوة.

ومنه قوله:

كتاب كريم تبسّم إليّ ضاحكا، وظن مداه أنه قد جلا سطره علي حالكا، فما

هو إلا سواد الحدقة منه انبعثت الأنوار، وما هو إلا سويداء ليلة الوصل اشتمل على دجى تحته نهار، فلله هو من كتاب استغفر الدهر ذنب المشيب بسواده، واستدرك الزمان غلطه بسداده.

ومنه قوله:

كتاب تقارعت الجوارح عليه فما كادت تتساهم، فقالت اليد: أنا أولى به؛ شددت على مولاه ومولاي عقد خنصري، ورفعت اسمه فوق منبري، وقبضت عليه قبضتي، وبسطت في بسط راحته وقت الدّعاء راحتي؛ وقالت العين: أنا أولى به؛ أنا وعاء شخصه، وإليّ يرجع القلب في تمثيله ونصّه، وأنا سهرت بعد رحيله وعندي وحشة، وأنا أذكر ذكر هجير القلب عليه رشة بعد رشّة؛ فقال القلب: طمعتما في حقّي لأني غائب، وهل أنت لي يا يد إلاّ خادم؟ وهل أنت لي يا عين إلاّ حاجب؟ أنا مستقرّه ومستودعه، ومرتعه ومشرعه، وأنا أذكّره وبه أذكركما، وأحضره وبخدمته أحضر كما؛ فاليد استخدمتها مرة في الكتاب إليه، ومرة في ملاحظة وجهه غائبا وفي توقّع لقائه آئبا، وفي السّهد شوقا إلى قربه، والمطالعة لما يخرج أمري بكتبه من كتبه؛ فهناك سلّمنا واستخرنا، واكتفينا واستأخرنا، وكدت أرشف نقسه إلى أن أنقله إلى سويداه، لولا أنّ سواد العين قال: أنا أحوج إلى الاستهداء بهداه.

ومنه قوله:

ورد كتاباه الكريمان فسرّا وبرّا، وتصرّفا في القدر فنصبا، وفي الطّرف فرفعا، وفي الأنس فجرّا، وما وقف على صدر منهما إلا شهد القلب بأنه أولى الصّدور بأن يكون صدرا، ولا أهديا إليه يدا كبرى إلا أفضيا به إلى بحر، وما دار في

خلده أن البحر يكون كلّه درّا، وتحقق ما له منه من مناب يصرفه كلّما ناب، ويؤنسه في كلّ ما راب، ويلبيه إذا دعا، ويزيده بصيرة إذا أجاب، ويصله إذا غبّ، ويحضره إذا غاب، ويبعث عزمه إذا ألبّ، ويورد أمله إذا لاب، فعلى هذا المقدمات تنتج، ومتى عرضت عوارض من الشك تزدحم، سنحت سوانح من الثقة تفرج، وقد علم ما رامت عليه هذه الأحوال التي يظنّ أنها في أعقابها وهي في مباديها، وما أسفرت عنه هذه الليالي التي تحسب أنها في بلجة غررها وهي في دهمة دآديها، وليس للمعضل من الدّاء إلا كيّه، وليس للغازي إلا الشهاب الذي يدخر به استراقه ويحسم به غيّة؛ وقد طالع الدّيوان العزيز بما يرغب في الوقوف عليه، والمشورة بما وقعت الإشارة إليه، فلم يكلّف المجلس ذلك إلا لأنّ الملتمس من التقليد لصلاح الجملة وصلاح الدّولة باد قبله، ولمحل الخلافة شرفها الله رافع قبل أن يرفع محلّه، وما شام من ذلك أمرا يصعب مثله، ولا ذخرا يتعذر بذله، ولا جيشا يخلو فناء الخلافة بأن ينقص عنها جعله، ولا عزل وال يجلّ على الإسلام عزله، ولا تجريد سيف من يد الخلافة العالية يتوقى أن لا يمضي نصله، ولم يسم إلاّ إلى ما أفاده إليه ولاؤه واعتقاده، ووفقه عبده نظره واعتقاده، من أن يكون نظره شرعيا، وتصرّفه بعين الخلافة مرعيّا، وتقلّده سنيّا، وجمعه إجماعيّا، فتكون الأمور أمرا واحدا، والمناهج المختلفة القصد نهجا قاصدا، والرّايات القاعدة عن الكفار راية مستقلة، يؤنسها الانفراد، وينهضها الجهاد، ويبيّض عواقبها السّواد، لا تختلف تحتها الآراء، ولا يتشتت عندها الأهواء، ولا يعوزها النّصر في الأرض إلاّ أن ينزل من السماء، ولا يحوجها التأييد إلاّ أن تصحر إلى الفضاء؛ هذا إلى ما ينضاف إلى يد الخلافة وكلمتها من

بلاد بها تخصّ، ومنابر ومنائر تعلو سماؤها عليها وتنصّ، فالسعادات سمحة إن تسمحوا، والدّنيا مستفتحة إن تستفتحوا، والممتنعات ما دونها حجاب، والدين لا يصلب دون فطرته صخر، ولا يبعد دون تناوله سحاب؛ والمجلس السامي يتأمل المراد بعين الولاء، والخادمة بعين المحبة، ويعلم أن مثل الحروف المثبتة في هذا التقليد ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ، فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ وما أحراه في ذلك بتحرّيه، وما أولاه في هذا المهمّ بما يوليه، فإنّه إذا أنجز ما وعد به حسن الظّنّ، وأهدى إليه وإلى الإسلام ما يكسبه القوّة، وإلى الأمة ما يحميها الوهن، فليذهب أدام الله نعمته من ذلك بواجده ما ذهب بمثلها من الدّنيا واجد، وليقرّر المجد بعظمته ما جدّ في مثلها ما جد، وليكن أدام الله دولته مع الحق فإن الذي يدعى إليه هو الحق، والرجل الذي يعرف ما بين الرجال من الفرق.

ومنه قوله:

وما برح قلمه يقوم خطيبا في محافلها، ونائبا عن مناصلها، ومعظما لشعائرها بشعارها، ومعلنا لمآثرها بآثارها، ومناضلا لأعدائها بكل قطّاعة العرى، طلاّعة الذّرى، إلى غير ذلك من توشيحة مدارس التدريس، بالدّعاء. بخلود أيامها، ونفوذ أحكامها، والرواية عن سلف الأئمة الصالح من آباء أمير المؤمنين وأجداده، والتنبيه على مناقب الدولة التي تجدع بها أنوف أعدائه وأضداده، هذا إلى أنه ربّي في ظلال الدولة العزيزة الممدودة، وتصرف في خدمها المحمودة، وأدرك الصّدور من خدامها، وأدى أمانتي اللّسان واليد في استخدامها، وهذّبته تلك الآداب إلى أن أمن العثار، واعتد الخادم به من إنعام الدولة التي حصّلت له قبل الحاجة الأقدار، وقد أضاف إلى تلك الحقوق التالدة حقا طارفا، واستأنف

إلى تلك الأسباب القديمة سببا آنفا، وهو صحبة الخادم، وكتابه عن يده، وترجمته عن معتقده، وثقته بمغيبه ومشهده، ومجادلة أعداء الدولة بلسانه ويراعه، وإبهاته أبصار أوليائها بالقول المحكوم على كل ذي لب باتّباعه؛ وله مما أقناه الإنعام الشريف، ملك بواسط في شركة أقاربه، ما برحت العناية متوفرة بعقوده، حامية لحقوقه وحدوده، مثمرة لمستغله، مزجية لدخله، مانعة الأيدي من أن تتطرق إليه، أو تتسلط عليه، وقد تجدد الآن من مفظعي المجاورين لملكه دخول في الحدود، وخروج عن المعهود، ودعوى معوزة البراهين والشّهود، والمسؤول فيه خروج الأمر بما يزيل صادق الشكوى، ويبطل كاذب الدعوى، ويردّ الحقّ ويحمي الحدود، وبيده توقيعات إمامية أجرته على ما يلتمس الآن الإجراء عليه، ولو لم يكن هذا الحدّ بيده لما استكثر الإنعام أن يصفح له عنه، ويعاد إليه، فكيف والحجج الشرعية والتواقيع الإمامية مثبتة لحقه، شاهدة بقدم ملكه وسبقه؛ والمتوقع إجابة سؤاله فقد جرده، وإن تأخرت الإجابة بالإيجاب جدّده.

ومنه قوله:

أسعد الله المجلس، ولا برحت الأيام شاكرة لأيامه، والصوارم معدودة من حساد أقلامه؛ الهمّة العالية مذخورة عند المهمّات، مستضاء بأنوارها في ليالي القصد المدلهمّات، والآراء المجدية مستمدة بحمد الله من المكرمات، تسلّ بها ولا سيما إلى أهلها، ويأتيها على علم إذا أتى على الناس من جهلها، ويبتكرها بخاطر خطار، ويبتدرها بضمير فضل لا يجارى في مضمار؛ وإذا عرضت اللّبانة أنزلت بكرمه الفسيح اللبان، وحدت ركابها إلى أفناء إحسانه الذي ينتهي إليه غاية سرى الركبان؛ وقد قصد هذه الخدمة على حال تفصيل فلان في ملك له بواسط، قد استولى عليه من حادده وجادّه من المقطعين، وأضرّ به من حاز عليه

من المجاورين، ومعه من التّوقيعات الإمامية ما يوضح الإشكال، ويرشد من الضّلال، ولو لم يكن الحدّ له مستحقا، والملك بيده مسترقا، لوسعه من الإنعام ما يسع من ليس له من الخدمة المرعية، والأذمة المرئية، كما لهذا المذكور، فله في ولاء الدولة الشريفة السبب الوثيق، والعرق العريق، والسابقة التي لا تمارى، واللاحقة التي لا تجارى، والنشأة في ظلال الدار العزيزة، والتربية في أكنافها الحريزة، واستمداد العلم من بحرها، واستمطار الأدب من قطرها، واستلماح الأنوار من فجرها، والتقلّب في آلائها، والثّبوت على ولائها، والمناضلة بلسانه وقلمه الذين يلحدون في أسمائها، إلى غير ذلك من المكاتبات التي تجاهد فيها عن الدولة الناصرية حق الجهاد، ويرهف بها الأولياء ويفلّ الأضداد، ويستعطف بها القلوب النافرة، ويجمع بها الأهواء المتنافرة، ويجادل فيها بالتي هي أحسن، وبالتي هي أخشن، ويوضح حقها بالتي تثبت من أخلص، وتستخلص من أدهن؛ والمجلس السّامي عارف بقديمه وحديثه، ومكتسبه وموروثه، معرفة توجب الذّمام، وتنجح المرام، وتدخر الأيام، وتتوقع ظهور ثمرتها في أوقات القدرة؛ لا عطّل المجلس من حليها، ولا خلا من اقتطاف ما حلا من جنيها، فإنه جانب من الدولة العالية، لا ينفصل عنها ولا يخرج منها، ولا يعدّ إلا من أقطارها، ولا ينتظم القائم به إلا في أنصارها؛ وقد شرع في الشّكر ثقة بالنجح، وألقيت عصا السرى علما أنها مسبوقة الحمل بطلوع الصّبح، وتركت محاربة خواطر الشك علما أن المطالب به مذعنة إلى الصلح؛ والمجلس السامي سريعة ورده، وفلك القصد والمهمة المجدية طليعة سعده؛ ومن ورد عنايته فقد استكره الموارد، ومن جعله قبلة القصد فقد استنجح المقاصد؛ والمتوقع وصول كتاب أخيه الشاكر لإنعامه، الداعي لأيامه، بأن هذا الحد قد رفعت عنه اليد، ولئن تكاثفت الأشغال عليها، وتزاحمت المهمات لديها، فما هي لخواطرها إلا بمثابة

الصقال للسّيوف المرهفة، ومرور النسيم بالرياض المفوفة؛ فالصقل للأولى يفيدها قطعا ولمعا، والنسيم للأخرى يفيدها نفحا ونفعا، ولا شبهة في أنها مدفوعة إلى بحر أشغال متدافع، ومقذوف بها في بحر هول يرجع عنه كلّ طمع متراجع، وهي بحمد الله سابقة، للطبع فاتقة؛ فالعقبة الكؤود لا تؤود، وعزمها فيما ترقّ له الصّخور لا يجوز؛ والله تعالى يحسن إليها كما أحسن بها، ويجعل لها راحة عنده في تعبها، وخواطر المحبين لخواطر الشّعراء في كل واد تهيم، وكلما أمّل القرب يوم مسفر قد دفعه الدهر بليل بهيم، وكتابها الكريم، فينعم بها مضمنا ما يسنح من خبرها، ويعزّ من وطرها؛ والله لا يعدمني خبرها إلا بوجهها، وكتابها إلا بنظرها.

ومنه قوله:

ما أصدرت هذه الخدمة إلى مجلس الحضرة العالية، لا زالت الأيام خدّامها لخواطرها، والأسماع نطاقا لجواهرها، والطّروس ساحلا لزواجرها، والمسارّ سارية إلى سرائرها، والأيام قاضية بكلّ قاضية عليهم، تخفض من محلهم وترفع من محلّها، وتعقد لها عقدة عز تعجز أيديهم عن حلّها، من ثغر الإسكندرية حماه الله، عند الوصول إليه لخدمة الضريح المعظمي، الذي حل فيه ملك الكرماء، ولزيارة القبر الحافظي، الذي حلّ فيه ملك العلماء؛ والله تعالى يؤجر الكافة في الفجيعة بالعلم والكرم، على أن الحضرة العمادية أولى ألي الكرم، والعلم فلا تشتكي العدم، ولابد أن أخرج إلى مراد هذه الخدمة وثبا كخروج البحتري في مدائحه، وأن أهزّ عزمها لأمر مهم تثاب في تسبيب مناجحه، ولا أطيل بذكره فإنه في الخدمة الناصرية الصادرة عني في معنى الفقيه ابن سلامة، وهي تفعل ما يقوم الله ﷿ بأجره، وأقوم أنا بشكره، وما بعده مما يبيّض الصحيفة على أنها نظيفة، ومما يتوصل إلى المراد الجليل منه بفكرتها الدقيقة اللطيفة، وقد ضاق وقتي عن مكاتبة أعزيه بمقتضاها، فأسألها إن كان الرّكاب العزّيّ أدام الله أيامه،

ونصر أعلامه، بالعسكر المنصور، فتعرض عليه الفضل من المطالعة، ولا أقول:

ويهزّ عزمه، فإنه سيف قاطع لذّاته، يستحيل أن يرى إلاّ قاطعا، ومولى يرى الثواب من لذاته، فلا يمكن أن يرى إلى داعيه إلاّ مسارعا؛ ومن عوّل على خطابه في الأسفار التي تملأ الغرائر، ولا تستقلّ بها الأباعر، فإني أعوّل في خطابها على اللفظة المعرضة، ومن استدعيت عزائمه بالمماشاة والمصافحة؛ فإنني أستدعي عزمها باللحظة الممرضة، لا زالت مساعيها مقرونة بالمساعد، وهممها موفية لما كلفته عنها الظنون الحسنة المواعد

ومن شعره قوله:

إنّ البنان الخمس أكفاء معاوالحلي دون جميعها للخنصر
للشاعر الجزيري الأندلسي، اقرأ القصيدة
وإذا الفتى فقد الشّباب نشالهحبّ البنين ولا كحبّ الأصغر
واخصص بوسم تحيّتي من لم أبحلك باسمه ولعله لم يذكر
ممن أودّ لها الرّدى لا عن قلىوتودّ لو أبقى بقاء الأدهر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «إن البنان الخمس أكافاء معا»

ومنه قوله:

ذكرت وجوهكم والبدر يسريكلا البدرين مسكنه السحاب
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ذكرت وجوهكم والبدر يسري»
سقاني الله قربك عن قريبدعاء طال واختصر الخطاب
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ذكرت وجوهكم والبدر يسري»

ومنه قوله:

تفدي اللّيالي التي بالسّعد تسخطنيتلك اللّيالي التي بالقرب ترضيني
كانت بكم فرعاها اللّه تضحكنيفأصبحت لارعاها الله تبكيني
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «تفدي الليالي التي بالبعد تسخطني»
يا بعدها غاية للشوق غائلةمن غور مصر إلى علياء جيرون
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «تفدي الليالي التي بالبعد تسخطني»
أودعتم مسمعي مكنون درّكمفهاكم درّ دمعي غير مكنون

ومنه قوله:

من أين أنت ومن - يا ريح - أين أناالجدّ خلقي ومن أخلاقك العبث
ما جئت مبعوثة بل جئت باعثةهمّي ولا خاطر في الهمّ منبعث
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «من أين أنت ومن يدريك أين أنا»
لبثت في الحب عمرا لا أحصّلهكفتية الكهف لا يدرون ما لبثوا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «من أين أنت ومن يدريك أين أنا»
كرّوا اللّواحظ بحثا عن محاسنهوما دروا أنّهم عن حتفهم بحثوا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «من أين أنت ومن يدريك أين أنا»

ومنه قوله:

زار الصّباح فكيف حالك يا دجىقم فاستدمّ بفرعه أو فالنّجا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «زار الصباح فكيف حالك يا دجى»
رأت الغصون قوامه فتأوّدت[و] الرّوض أنشر نشره فتأرّجا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «زار الصباح فكيف حالك يا دجى»
يا زائري من بعد يأس ربماتمنى المنى من بعد إرجاء الرّجا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «زار الصباح فكيف حالك يا دجى»
أترى الهلال ركبت منه زورقاأو لا فكيف قطعت بحرا من دجى
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «زار الصباح فكيف حالك يا دجى»
أم زرتني ومن النّجوم ركائبفأرى ثرياها تريني هودجا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «زار الصباح فكيف حالك يا دجى»
لعبت جفونك بالقلوب وحبّهاوالخدّ ميدان وصدغك صولجا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «زار الصباح فكيف حالك يا دجى»

منها:

لا أرتجي إلاّ الكرامة وحدهافالمال قد أعجلته أن يرتجى
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «زار الصباح فكيف حالك يا دجى»
تتلو اللّيالي سورة من فضلكمفتقيمها شعراؤكم أنموذجا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «زار الصباح فكيف حالك يا دجى»

منها:

ناران: نار قرى ونار وقائعللّه درّك مطفئا ومؤجّجا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «زار الصباح فكيف حالك يا دجى»
باشرت بشرك لا بمنّة شافعفغنيت يا شمس الضّحى أن أسرجا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «زار الصباح فكيف حالك يا دجى»

ومنه قوله:

قاتل بغير سلاح الهجر إن لهضربا تسيل دموعي منه وهي دم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «قاتل بغير سلاح الهجر إن له»
كتمت ما بي في وجهي دلائلهوالهمّ نار فقل لي كيف ينكتم؟
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «قاتل بغير سلاح الهجر إن له»

وقوله:

وميدن خدّه لخيول لثميوصولج صدغه والخال أكره
للشاعر ابن الظهير الإربلي، اقرأ القصيدة
تلفت بشعره وسمعت غيرييقول: سلمت من تلفي بشعره
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لعينيه على العشاق إمره»
بكيت عليك ملء العين حتّىبقيت بأدمعي في الشّمس عصره

وقوله:

ممسحة نهارهايجنّ ليل الظّلم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ممسحة نهارها»
كأنّها مذ خلقتمنديل كمّ القلم

ومنه أخذ شافع قوله:

وممسحة تناهى الحسن فيهافأضحت في الملاحة لا تبارى
ولا نكر على القلم الموافيإذا في وصلها خلع العذارا

والأصل قول ذي الرّئاستين:

ممسحة تكتم الظّلام فماتبديه إلا سوافر الظّلم
تؤدع فيها الأقلام فضلة ماتنفقه في مصالح الأمم

عدنا إلى الفاضل:

ومنه قوله:

منعت دموع العين من أطلاليلأرى صنيع الدّهر بالأطلال
ومن المساءة ما يكون مسرّةما الدّمع إن حجب المكاره غال

ومنه قوله:

أيا بدر قد أسهرت عيني فارقدوشاهدت ما جاهدت يا نجم فاجهد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أيا بدر قد أسهرت عيني فارقد»
إذا لم تعاين في الصباح مسرّةفلا تحسبنّ الليل ليس بسرمد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أيا بدر قد أسهرت عيني فارقد»
ويا عاذلي رفقا كفاني صدودهفإن شئت فانقص من ملامك أوزد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أيا بدر قد أسهرت عيني فارقد»
تمازج في خديه ماء وجمرةتمازج دمعي في الهوى وتوقّدي
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أيا بدر قد أسهرت عيني فارقد»

وقوله:

وفوا غير أنّ السّمهريّ وأنّهيجار بأيديهم شكا للمهنّد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أيا بدر قد أسهرت عيني فارقد»
لهم في الوغى أغصان سمر كأنّماتحفّ إذا أجروا الدّماء بمورد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أيا بدر قد أسهرت عيني فارقد»

وقوله منها:

جمعت الذي فيهم وزدت عليهمفأنت كمعنى ناظم متولد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أيا بدر قد أسهرت عيني فارقد»
وما فوق ما قد نلته من زيادةبل الله أولى بالزّيادة فازدد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أيا بدر قد أسهرت عيني فارقد»

وقوله:

لاح وفي خدّيه ديباجةطرّزها الشّعر بلبلاب
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لاح وفي خديه ديباجة»
باب سلوّي دونه مغلقوصدغه الزّرفين للباب
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لاح وفي خديه ديباجة»
يا مانعي حتّى مواعيدهمن لي بوعد منك كذّاب
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لاح وفي خديه ديباجة»

وقوله من مرثيّة في أخيه:

خليليّ قد أبصرت عيشي بعدهكأنّي قد أبصرت عيشي من بعدي
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «خليلي قد ابصرت عيشي بعده»
وقد كنت أشكو البعد والقرب يرتجىفكيف أكون اليوم في اليأس والبعد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «خليلي قد ابصرت عيشي بعده»
وكان أجلّ الخطب عندي صدّهفمن لي وطوبى لو رجعت إلى الصّدّ
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «خليلي قد ابصرت عيشي بعده»
إذا ما فقدت الأنس ممّن تحبّهفنفسك لا المحبوب أفجع بالفقد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «خليلي قد ابصرت عيشي بعده»

وقوله منها:

فنيت أسى لمّا بقيت مكارمافأصبحت في دار وأصبحت في لحد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «خليلي قد ابصرت عيشي بعده»
ليهنك من بعد الرّدى باقي الثّناوإن كنت من تحت الثّرى بالي البرد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «خليلي قد ابصرت عيشي بعده»

وقوله:

أشكو إليك جفونا عينها أبداعين تترجم عن نيران أحشائي
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أشكو إليك جفونا عينها أبدا»
كأنّ إنسانها وافى بمعجزةفكان من أدمعي يمشي على الماء
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أشكو إليك جفونا عينها أبدا»

وقوله من قصيدة:

إنّ الشّجاعة وهي من أوصافهغلبت عليه وهي من أسمائه
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «إن الشجاعة وهي من أوصافه»
يقري الطّيور طعانه فضيوفهتنتابه من أرضه وسمائه
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «إن الشجاعة وهي من أوصافه»

وقوله من قصيدة:

لا تحدّث سواك نفس بفضلذاك رجع عن الأماني بعيد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا تحدث سواك نفس بفضل»

وقوله منها:

وانجلت مصر إذ تجلّى عروساوكأن الأهرام فيها نهود
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا تحدث سواك نفس بفضل»

وقوله:

أنا من قائم الحسام نذيرفهو إن قام فالرّؤوس حصيد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا تحدث سواك نفس بفضل»
هو كأس وسكرة الموت قالت:ذلك منّي ما كنت منه تحيد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا تحدث سواك نفس بفضل»
ومتى يلفظ العدوّ بقولفعليه منه رقيب عتيد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا تحدث سواك نفس بفضل»

وقوله:

وإذا رشت بالأيادي جناحيفمعاني العلاء ممّا أصيد
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا تحدث سواك نفس بفضل»

وقوله من أبيات:

سأشكر عن شكري نداه لعلّهيقوم لها ذنبي بأحسن عذره
إذا أنا بعد الجهد قصّرت شاكرافقد صار للتّقصير ذنبي كشكره
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «سأسكت عن شكري نداه لعلة»

وقوله:

إذا أنت أعطيت اللّهى بذريعةفلا تشكرن إلاّ لتلك الذّرائع
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ويطلع في سحب العجاج كواكبا»

وقوله من مرثية في أخيه:

أأخيّ هوّنت الحمام فكان يضعف عنه عزمي
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أأخي هونت الحمام»
لم لا أهونه وقدقدّمت روحي قبل جسمي
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أأخي هونت الحمام»

وقوله:

وإذا اجتليت عقود أسطرهظفر الهوى بمراشف لعس

وقوله:

ما حلّ هذا الهوى إلاّ لأرتحلاولا سرى الدّمع إلا عن هوى نزلا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ما حل هذا الهوى إلا لأرتحلا»
ولا بعثت خيول الدّمع خلفكمإلاّ لتلحق قلبا فيكم رحلا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ما حل هذا الهوى إلا لأرتحلا»
يا ربع ما أنت إذ زمّت رحالهمللبين أوّل صبّ ألبسوه بلى
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ما حل هذا الهوى إلا لأرتحلا»
لقد تمثّلت في ترك الجواب بهمفما تجيب كما كانوا لمن سألا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ما حل هذا الهوى إلا لأرتحلا»
وقفت فيه فقال النّاس من سقمي:أما ترى طللا يستخبر الطّللا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ما حل هذا الهوى إلا لأرتحلا»

وقوله:

أسديّ أفكار إذا ليل الأسىأرخى دجاه فرأيه السّرحان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»
هذا وكم لك في الوغى من عزمةبكّرن من ثقة بها العقبان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»
تغدو خماصا [مثل] ما قد مثّلوافي حربه وتروح وهي بطان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»
وعلمت أنّ حديث كسرى بعدهزور فلم يتشامخ الإيوان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»
لو عاش شاهنشاه أيقن أنّهملك الدّسوت وأنّه الفرزان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»
تلك التواقيع التي هي جنّةأقلامه في دوحها أغصان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»
أمنصّل الرّمح الطّويل بكوكبمن ذا يطاعن والسّماك سنان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»

وقوله:

والشّمع فوق البحر تحسب أنّهمن لجه قد أطلع المرجان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»
والماء درع والشّموع أسنّةولها إذا خفق النّسيم طعان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»

وقوله:

يا مالكي أنبتّ ريشي بالندىلكنّني ما قصدي الطّيران
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»

وقوله:

ضاقت معاذرهم إلى ضيفانهملكن رحبن منازل وجفان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»
يغدون عندهم بأعلى أعينودّت تكون جفانها الأجفان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»

وقوله من أبيات:

ركبنا رياحا من كرائم خيلهنؤمّ سحابا من سماء سماحه
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ركبنا رياحا من كرائم خيله»
فقل لليالي الخطب: طولي أو اقصريفإنّا على وعد السّرى من صباحه
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ركبنا رياحا من كرائم خيله»
ولمّا نضا الأستار عن نور وجههتغطيت من دهري بظلّ جناحه
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ركبنا رياحا من كرائم خيله»

وقوله من قصيدة:

أستودع الله في أظعانهم قمراإليه لو ضلّت الأقمار يحتكم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أستودع الله في أظعانهم قمرا»
عندي سهاد وعند الهاجرين كرىفالليل مشترك بيني وبينهم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أستودع الله في أظعانهم قمرا»

وقوله منها يرثي بني رزّيك:

بأيّ وجه يراني النّاس بعدهمحيّا ويا أسفا إن قلت بعدهم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أستودع الله في أظعانهم قمرا»
أبكي الذي زال عند التّاج دولتهإذا بكى الناس من زلّت به القدم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أستودع الله في أظعانهم قمرا»
أعزز عليّ بأن ظلّت ديارهمتسدى الهموم بها أو تندب الهمم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أستودع الله في أظعانهم قمرا»
وما لبست دموع العين عاطلةإلاّ وفيض دمي في ردنها علم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أستودع الله في أظعانهم قمرا»
إن ينهدم بكم للدّهر بيت علافإنّ بيت رثائي ليس ينهدم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أستودع الله في أظعانهم قمرا»
معنى من الكرم المهجور فزت بهوفي الرّثاء لمن لا يرتجى كرم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أستودع الله في أظعانهم قمرا»
وكان حقكم لو كان لي قبلأن ينصر السيف لا أن ينصر القلم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أستودع الله في أظعانهم قمرا»

وقوله:

نفينا سواد اللّيل عن دولة الهدىفلا راية سودا ولا أمّة سودا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «نفينا سواد الليل عن دولة الهدى»
وبين مجازاة ضربنا وجزيةفمن طائع أدّى ومن خالع أودى
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «نفينا سواد الليل عن دولة الهدى»

وقوله من قصيدة:

تلك الرياض إذا تهجّر حادثلم تلق إلاّ ظلّها وجناها
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «تلك الرياض إذا تهجر حادث»
لمع النّضار بها فقلنا: شمسهاوجرى اللّجين فخلته أمواها
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «تلك الرياض إذا تهجر حادث»

وقوله منها:

نظروا الخيول فأثبتت نظراتهمغررا عليها وقد وسمن جباها
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «تلك الرياض إذا تهجر حادث»
ولربّ هاتفة دعتهم للوغىجعلوا صليل المرهفات صداها
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «تلك الرياض إذا تهجر حادث»
هي كالموارد في العيون وطالمانقعوا بهامات الكماة صداها
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «تلك الرياض إذا تهجر حادث»
هي في بحار يديه أمواج ترىونفوس من قتلته من غرقاها
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «تلك الرياض إذا تهجر حادث»
لا بل زناد جهنّم في كفّهمنها فكلّ مكذّب يصلاها
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «تلك الرياض إذا تهجر حادث»
لو أنّ أرضا مرة فدت السّماكانت عداها في الخطوب فداها
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «تلك الرياض إذا تهجر حادث»
ومن المحدث نفسه بلحاقهافدع الحديث عن الذي ساواها
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «تلك الرياض إذا تهجر حادث»

وقوله من أبيات:

حمائم قد حثّت زجاجات أدمعيفما خلت إلاّ أنّهنّ حوائم
وما درج الكثبان مرّ نسيمهابلى درج الكثبان ما أنا لاثم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «حمائم قد حنت زجاجات أدمعي»
ولمّا مررنا بالرّسوم تنفّذتبها للهوى في العاشقين المراسم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «حمائم قد حنت زجاجات أدمعي»
بكينا فغطّى الدّمع أنوار أعينومن عجب أنّ الدّموع كواتم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «حمائم قد حنت زجاجات أدمعي»

وقوله من أبيات:

يا من إذا ما المال جاز بأرضهيصفرّ خوف فراقه أن ينهبا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «يا من إذا ما المال جاز بأرضه»
يلقى إليه فلا يليق بكفّهفكأنّما يلقى عليه ليحسبا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «يا من إذا ما المال جاز بأرضه»

وقوله:

برأيكم أمسى الزّمان مداراوكان مخوفا قبلكم ومدارى
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «برأيكم أمسى الزمان مدارا»
وربّ طليق قد أسرتم بكفّكمكذا طلقاء المكرمات أسارى
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «برأيكم أمسى الزمان مدارا»

وقوله منها:

سأنصف أصناف القوافي بمدحهفإنّ القوافي في علاه غيارى
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «برأيكم أمسى الزمان مدارا»
فإن أبصروا في الطرس أثر مدادهفذلك سبق قد أثار غبارا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «برأيكم أمسى الزمان مدارا»
يفيض لنا كفّا ولله مقلةفتجتمع الأنواء منه غزارا
وتقدح نار الحرب من أزند الظّبافترسل من فيض الدّماء شرارا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «برأيكم أمسى الزمان مدارا»

وقوله من أبيات:

ليهنئ الملك ما أظهرت من هممللجدّ والجود من نار وجنّات
تحمي وتهمي بعين أو بجود يدفالنّاس ما بين رعي أو مراعاةِ
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا زلت يوم الندى خراج غايات»
مواصل المجد لا ينفكّ من شغفوالوصل ينقص من بعض الصّبابات
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا زلت يوم الندى خراج غايات»
هذي البدايات قد نلت السّماء [بها]فما يظنّ العدى هذي النّهايات
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا زلت يوم الندى خراج غايات»
عطاء من لا يظنّ الجود يفقرهوحرب من لا يظنّ الحرب تارات
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا زلت يوم الندى خراج غايات»
الله جارك والآجال كاشرةمن القواضب في عصل الثّنيات
وقد تداعت بها الأبطال واعترفتوالطّعن بينهم مثل التّحيات
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا زلت يوم الندى خراج غايات»
وقد تهادت سيوف الهند إذ خضبتكالشّرب حين تهادى بالزّجاجات
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا زلت يوم الندى خراج غايات»
فكم بردت بماء السّيف غلّتهاوالسّيف ماء لنيران الحزازات
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لا زلت يوم الندى خراج غايات»

وقوله من أبيات:

أمستصحبا قلبي وكان محلّهوإن كان من جور الفراق محيلا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أمستصحبا قلبي وكان محله»
إذا ما جرى جفني دما بمدامعيعلمت بأنّ القلب راح قتيلا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أمستصحبا قلبي وكان محله»

وقوله:

لئن نالت الأملاك ملكا بحظّهافقد نلتم ما نلتم بمساع
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لئن نالت الأملاك ملكا بحظها»
وهذا عيان المجد فيكم فما الذييزيدكم مدّاحكم بسماع
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لئن نالت الأملاك ملكا بحظها»
دفعت الأذى عنّا ومتّعت بالمنىوما كانت الدّنيا لنا بمتاع
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لئن نالت الأملاك ملكا بحظها»
ووالله ما كلّفت في المدح كلفةوهل هو إلاّ الصّدق وهو طباعي
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لئن نالت الأملاك ملكا بحظها»

وقوله من أبيات في الشّيب:

أرى شيبي معاري فيه بعضيلبعض إنّ ذاك لشرّ سرّ
فلا تنكر له تعبيس وجهيفقد أعطى تبسّمه لشعري
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وقالوا قصها عن رأي عين»

وقوله من أبيات:

بالله يا قمر التّمامأما لهجرك من محاق
أنسيت في نور الكمال وبتّ في نار احتراقي

وقوله من أبيات في ذكر الرّماح:

تمشي بها سرجا ويومك مظلمفترى الذّوابل نصّلت بذبال
مثل الصّلال تحوف نفث طعانهايستلئم الغازي ثياب صلال
ويجرّها طورا ويصلى حرّهافيكون محتطبا وطورا صال

وقوله من أبيات:

فإن تكتسي يا دار ثوبا من الصّبافلا تلبسي من أدمعي غير معلم
من تكتم الأشواق ما بين نائمنموم ودمع بالدّماء منمنم

وقوله من أبيات:

وإذا أفاض الصّبّ صبّ دموعهأغنى الدّيار عن الحيا المتهلّل
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وإذا أفاض الصب صب دموعه»
ما دام وجه ينجلي عن روضةفعليّ عين تنجلي [عن] منهل
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وإذا أفاض الصب صب دموعه»

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع