من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الحسن علي بن مقلد
جدّه سديد الملك، وهو جدهم السعيد وزندهم القادح ضرما في ماء الحديد، لولاه ما زأر أسامة، ولا استعرض مرهف الحرب ولا سآمة، ولا كان مرشد إلا حائرا يطلب طريق السّلامة، ولكن فخروا جدودا، وادجروا جودا، وأصبحوا يتوقّل الحصون لواؤهم، ويصبّ على المعاقل أنواؤهم. وهو الذي أخذ حصن شيزر من الأسقف الذي كان مالك صياصيه، بمال بذله له فسلّمه إليه بنواصيه. ثم شرع في عمارته، وبرع به في إماراته.
وهو ممدوح فحول الشّعراء في أوانه، ومستودع درر القرائح في صوانه. وله شعر ما قصّر به عن مدى، ولا تأخر عن الزهر المبلل بالنّدى. فمنه قوله في غلام ضربه، وقد أبدع فيه وأغرب، وقال فأطرب، وهو:
أسطو عليه وقلبي لو تمكّن منكفّيّ غلّهما غيظا إلى عنقي
وأستعير إذا عاتبته حنقاوأين ذلّ الهوى من عزّة الحنق
ومنه قوله:
بكرت تنظر شيبيوثيابي يوم عيد
ثم قالت لي بهزءيا خليعا في جديد
لا تغالطني فما تصلح إلا للصّدود
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع