تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو المظفر، أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، الكناني الكلبي الشيزري، مؤيد الدولة

مجد الدّين، ورفد المحدثين. سليل إمارة، وسيل سحب مدرارة، وعديل شهب سيّارة. من أكابر بني منقذ، أصحاب شيزر، وأرباب تقى. لا يشدّ له على الفحشاء مئزر. توارثها منهم سادة غرّ، وقادة توزّعت خطياتهم الدّراري والدرّ، وكان هذا من أسنى بدورهم تماما، وأندى زهورهم أرجا ناغى غماما. فارس وغى، لا تقعده السآمة، وبطل حرب لا يدعى إليها أشجع من أسامة. من العلماء الشّجعان، والكرماء في الطّعام والطّعان. يطعنون صدر الكتيبة، ويطعمون السّنة الجديبة. يمتّون إلى البيت الفاضليّ بحقّ الجوار، وحظّ النّسب في الأدب، لا في النّجاد. وكانت له مع القاضي الفاضل صحبة زادت قدره بكتابه، وزانت حظّه له مشابه، وبينه وبينهم كتب تنشر الرياض لمن تأمّل، وتنظر الشّهب منها في أردان من تحمّل، إلى همم يناط بالفراقد نجادها، وينام على الظّلم سهّادها.

وهو في بني منقذ علامة أعلام، وضرغامة في أجمة أسل وأقلام. حمامة سجع، وغمامة رجع، وصمصامة مرهف منهم لا يفلّ له حدّ، وأسامة من بيت، كلّهم أسود، ما منهم إلاّ كريم الجدّ، طمى على قريبهم سيله، وغطّى على أطوادهم المنيفة ذيله.

وقد ذكره العماد الكاتب ذكرا يوشّح الأعطاف، ويرشّح لفواضل هزّاته السّلاف، قال: «وسكن دمشق، ثمّ نبت به كما تنبو الدّار بالكريم، فانتقل إلى مصر، فبقي بها مؤمّرا مشارا إليه بالتّعظيم، إلى أيّام الصّالح ابن رزّيك. ثم عاد

إلى الشّام، ثم رماه الزّمان إلى حصن كيفا، فأقام بها حتّى ملك السّلطان صلاح الدّين، فاستدعاه وقد جاوز الثّمانين» انتهى كلامه.

قلت: وقدم عليه وقد أمسك الهرم بواعثه، وشدّ بإمساك العصا له رجلا ثالثة، وقد جاوز الثّمانين، وجاور ركائب إلى المنايا ما بين. وفي سنّه يقول: لمّا علّت ومرّت أيامه التي خلت، وقد وهن جلده، ووهى بنانه، ورعشت يده.

ويصف فيها ما آلت إليه أحواله وآصت، أقصر من أعمر الأيام أحواله، يتذكّر شبابه المفارق، وناب سنانه في صدر المارق، إذ كانت قناته تحرق لبّة الأسد، وتخلق له في قلب الشّجاع الحسد:

فاعجب لضعف يدي عن حملها قلمامن بعد حطم القنا في لبّة الأسد

وله ديوان شعر رقيق الجلباب كخدود الغيد، تحيّر فيها ماء الشّباب. لا يصل إلى درّه الغوّاص، ولا يطّلع على سرّه إلاّ الخواص.

ومما له يرشف ثغوره، وترهف كالسّيوف الحداد سطوره، قوله:

تخالفت الأهواء وانشقّت العصاوشعّبهم وشك النّوى كلّ مشعب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «رمتنا الليالي بافتراق مشتت»
وقد نثر التّوديع في كلّ مقلةعلى كلّ خد لؤلوا لم ينقّب

ومنه قوله:

يا عاتبا أحبابهأأمنت تقليب القلوب؟
لا تفز عنّ سماع منتهوى بتعداد الذّنوب
ما ناقش الأحباب إلا (ممن يعيش بلا حبيب

ومنه قوله:

أفدي خيالا سرى ليلا فاشرقت الدّنيا بأنواره والصّبح ما انبلجا
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لم ينهه العذل لكن زاده لهجا»
عجبت منه تخطّى الهول معترضاأرض العدا ووشاة الحيّ، كيف نجا؟
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لم ينهه العذل لكن زاده لهجا»

ومنه قوله:

انظر إليها فإن نظرت ترىشخصا عن العاشقين يحتجّ
غصن ودعص فالغصن من هيفيميس لينا والدّعص يرتجّ
شمس وليل فاعجب لشمس ضحىتشرق والليل راكد يدجو
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «وقائل رابه ضلالي عن»

منه قوله:

نفسي فدت بدر تمام إذاعاتبني بالجدّ أو بالمزاح
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نفسي فدت بدر تمام إذا»
سددت بالتّقبيل فاه علىمسك ودرّ ورضاب وراح

ومنه قوله:

يا من فدتك النفس قد أسرفت في هجري وصدّي
ابق من هجرك حظاللذي يهواك بعدي

قلت: وما كان ضرّ هذا الشاعر لو قال بعدها:

لا تخلّي الهجر طرافي نصيبي أنا وحدي

ومنه قوله:

إن راعنا البين بافتراقوساء بعد الدّنوّ بعد
فهذه شيمة اللياليتعيرنا ثمّ تستردّ

ومنه قوله:

ما هاج هذا الشّوق غير الذّكروزورة الطّيف أتى من مصر
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «ما هاج هذا الشوق غير الذكر»
كم خاض بحرا وفلا كبحرحتى أتى طلائحا في قفر
قد انطوينا من سرى وضمرحتى اغتدين كهلال الشّهر
يحملن كل ما جد كالصّقربعيد مهوى همّة وذكر
للمجد يسعى لا لكسب الوفريذكرني طيب الزّمان النّضر

ما كان إلا غرة في الدّهر

ومنه قوله:

واها لليل خلتني من طيبهمتفيّئا في ظلّ طير طائر
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «واها لليل خلتني من طيبه»
ناهلت فيه البدر شمسا توّجتعند المزاح بكلّ نجم زاهر
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «واها لليل خلتني من طيبه»
ولثمت برقا لو تألّق في دجىأغنى المحول عن الغمام الماطر

ومنه قوله:

عاتبته في صدّه قبل النّوىفكأنّ عتبي زاده إصرارا
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لا صبر لي عن بدر تم مشرق»
ورأيت أمواه الحياء بخدّهفترقرقت حتى استحالت نارا
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لا صبر لي عن بدر تم مشرق»

ومنه قوله:

راحتي في فيض دمعيلو أطاعتني الدّموع
وخداع الطّيف لوطاف بأجفاني الهجوع

ومنه قوله:

أحبابنا المتوجّعون لما بناهجروا وأبدوا رأفة وتوجّعا
صدّوا فأشعرني السّقام صدودهموأعاض عيني من كراها أدمعا
وهم جنوا ما أنكروا فتوجّعوامتنصّلين تقيّة وتورّعا
كالقوس ترمي السّهم ثم ترنّ منوجد عليه تأسّفا وتفجّعا

وفي هذا زيادة على قول ابن الرومي:

كالقوس يصمي الرمّايا وهي مرنان

ومنه قوله:

في وجهه ماء الملاحة حائروبخدّه ورد الحيا لم يقطف
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لا تغترر بنحول خصر أهيف»
وكأن وشي عذاره في خدّهنمل تسرّب فوق ورد مضعف

ومنه قوله:

هبني أكفكف زفرتي ومدامعيما حيلتي وشجا التجمّل خانقي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «إن تقطع الأيام منك علائقي»
أنا كالحمام تبوح حين تنوح بالشّ (مكوى ولم يفغر لها فم ناطق
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «إن تقطع الأيام منك علائقي»

ومنه قوله:

لله ليلتنا التي رحبت لنافيها المسرّة في مجال ضيّق
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لله ليلتنا التي رحبت لنا»
ما شابها لولا مشيب ظلامهاكدر ولا راعت بواش محنق
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لله ليلتنا التي رحبت لنا»
فلو استطعت خضبتها بشبيبتيوجعلت لون صباحها في مفرقي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لله ليلتنا التي رحبت لنا»

ومنه قوله:

أقول للعين في يوم الوداع وقدفاضت بقان على الخدّين مستبق
تزودّي اليوم من توديعهم نظراففي غد تفرغي للبين والأرق
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أقول للعين في يوم الفراق وقد»

ومنه قوله في الخمر:

إذا قراها المزاج أضرمهاوقلت: أيدي السّقاة تحترق
توّجها الماء من فواقعهدرّا به ترتدي وتنتطق

ومنه قوله:

ما حيلتي خذلتني بعد بعدكممدامعي واستحالت في الحشا حرقا
كأنّما رام قلبي أن يصعّد مندمي دموعا بنار الشّوق فاحترقا

ومنه قوله:

أخرجني حبّك عن شيمتيحتى لقد أنكرت أخلاقي
أخضع للواشي ولولا الجوىلم يخضع الملسوع للراقي
أشفق أن يظهر حبّي لكمهيهات يا ضيعة إشفاقي

ومنه قوله:

قل للملوك الذي تجنّىوخان من بعد ملك رقيّ
أحسن بي لا عن اعتمادغدرك إذ جاد لي بعتقي

ومنه قوله:

لو رآني أموت ظمآن والنّيل بكفّيه ما سقاني بلالا
وهو لو رام أخذ إنسان عينيقلت: خذه يكن بخدّك خالا

ومنه قوله:

نفسي الفداء لمن يعاتبنيوفمي على فمه يقبّله
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نفسي الفداء لمن يعاتبني»
ويريد يوضح وجه حجّتهواللّثم يعجله ويخجله
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نفسي الفداء لمن يعاتبني»
حتّى إذا أضجرته سترتما بين فيّ وفيه أنمله
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نفسي الفداء لمن يعاتبني»
ويعود معتذرا ليشغلنيعنه بعذر لست أقبله
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نفسي الفداء لمن يعاتبني»

ومنه قوله:

راجع أحبّتك الذين هجرتهمأو فالق هجرتهم بقلب سال
تاركتهم لا معلنا بقطيعةتسلي ولا متعرّضا لوصال
ثقة بهم ونسيت أنّ قلوبهممخلوقة من جفوة وملال
وغدا إذا استعطفتهم وتمنّعواأدمت بنانك حسرة الإخلال

ومنه قوله:

عتبي نفاق لا تحفلنّ بهقول بلا نيّة ولا عمل
يشبه تعبيس شارب الخمر لالكرهها بل لفارط الجذل

ومنه قوله:

لا تستعر جلدا على هجرانهمفقواك تضعف عن صدود دائم
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لا تستعر جلدا على هجرانهم»
واعلم بأنّك إن رجعت إليهمطوعا، وإلاّ عدت عودة راغم
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لا تستعر جلدا على هجرانهم»

ومنه قوله:

قسما بمن لم يبق خوف رقيبه لي فيه قسما
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قسما بمن لم يبق خوف»
خاف الوشاة فصدّ حتّى في الرّقاد إذا ألمّا
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قسما بمن لم يبق خوف»
لأخاطرنّ بمهجتيفي حبّه إمّا وإمّا
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قسما بمن لم يبق خوف»

ومنه قوله:

من لي بأنّ بسيط الأرض دونكمطرس وأنّي في أرجائه قلم
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «يا عاتبين عتاب المستريب لنا»
أسعى إليكم على رأسي ويمنعنيإجلالي الودّ أن تسعى بي القدم

ومنه قوله:

نمّت على حسراته زفراتهوكذا ينمّ على الضرام دخانه
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أعلمت ما فعلت به أجفانه»
وأخو الهوى مثل الكتاب دليل ذاك عيانه ودليل ذا عنوانه
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أعلمت ما فعلت به أجفانه»
تحكي البروق فؤاده فضرامهاأشواقه وخفوقها خفقانه
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أعلمت ما فعلت به أجفانه»

ومنها:

كاتمت واشيك الهوى قبل النّوىفبدا له من بعدها كتمانه
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أعلمت ما فعلت به أجفانه»
وعصاك دمعك عند خطرة ذكرهموبقدر طاعتك الهوى عصيانه
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أعلمت ما فعلت به أجفانه»
وتخلّق الطّيف الطّروق بخلقهمفإذا ألمّ يروعني هجرانه
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أعلمت ما فعلت به أجفانه»

ومنه قوله:

أنكرت واشيك الغرام فجاء سقمي بالبيان
شهد النّحول به ومايغني الجحود عن العيان
ما يستدلّ على وقود النّار إلاّ بالدّخان

ومنه قوله:

يمتنّ طيفك بالزّيارة كلّمادلّته أفكاري على أجفاني
المنّ للأفكار لو لم تهدهنحوي لكان كأنت في الهجران
لقن القطيعة منك في سنة الكرىفإذا جفا وجنى فأنت الجاني

ومنه قوله:

يا هاجري [أبدا] في يقظتي فإذاهوّمت وكّل بي طيفا يؤرّقني
يلمّ بي غير مشتاق على عجلوينثني حين يشجيني ويقلقني
فلست أنفكّ من بين مجدّد ليروعاته بخيال منك يطرقني

ومنه قوله:

كيف انتصاري من هوى ظالمقلبي وعيني بعض أعوانه؟
في كلّ يوم موقف للنّوىمن عتبه ظلما وهجرانه
فعهده أضعف من خصرهوخصره في سقم أجفانه

ومنه قوله:

جاهرت بالهجر أستبقي الوصال بهوربّما استتر الإسرار في العلن
فضاع في الصّدّ أيّام حفظت بهاأيّام وصلك في مستأنف الزّمن
كذاك الدّم وهو الرّوح يهرقه الطّبيب حفظا لباقي الرّوح في البدن

ومنه قوله:

إن ألقه سرّه قربي وآنسهوإن أغب صدّ عنّي معرضا ولها
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «إن ألقه سره قربي وآنسه»
كأنّني ميّت في النّوم يبهجهلقاؤه ثمّ ينساه إذا انتبها
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «إن ألقه سره قربي وآنسه»

ومنه قوله:

تخفى عليّ ذنوبه في حبّهويرى ذنوبي قبل أن أجنيها
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «تخفى علي ذنوبه في حبه»
فكأنّه عيني ترى عيبي ولايبدو لي العيب الذي هو فيها
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «تخفى علي ذنوبه في حبه»

ومنه قوله:

يغالطني فيكم هواي فأنثنيإليكم على إنكار ما قد بداليا
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «يغالطني فيكم هواي فأنثني»
كعطفة أمّ البوّ ترأم شلوهوقد رابها منه الذي ليس خافيا
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «يغالطني فيكم هواي فأنثني»

ومنه قوله:

بعدا لمن شرّه أعمى يصيب ولايرى مكان الأقاصي من ذوي النّسب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «بعدا لمن شره أعمى يصيب ولا»
كالنّار تحرق طبعا لا تميز بين المندل الرّطب في الإحراق والحطب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «بعدا لمن شره أعمى يصيب ولا»

ومنه قوله:

أنت كلون البياض تهوىوهو أذى كلّه وعيب
إن حلّ في العين فهو شينأو حلّ في الرّأس فهو شيب

وقوله:

وما أشكو تلوّن أهل ودّيولو أجدت شكيّتهم شكوت
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «وما أشكو تلون أهل ودي»
مللت عتابهم ويئست منهمفما أرجوهم فيمن رجوت
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «وما أشكو تلون أهل ودي»
إذا أدمت قوارضهم فؤاديكظمت على أذاهم وانطويت
ورحت عليهم طلق المحيّاكأنّي ما سمعت ولا رأيت
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «وما أشكو تلون أهل ودي»

ومنه قوله:

لا تنكرن مرّ العتاب فتحتهشهد جنته يد الوداد الناصح
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لا تنكرن مر العتاب فتحته»
وتطلّب المحبوب في مكروههفالدّرّ يطلب في الأجاج المالح
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لا تنكرن مر العتاب فتحته»

ومنه قوله:

لي مولى صحبته مدّة العمر فلم يرع حرمتي وذمامي
ظنّني ظلّه أصاحبه الدّهر على غير نائل واحترام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لي مولى مذهب العمر»
فافترقنا كأنّه كان طيفاوكأنّي رأيته في المنام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لي مولى مذهب العمر»

وقوله من مرثيّة:

أطلت عليّ الليل حتّى كأنّمازماني ليل كلّه ما له فجر
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أعاتب فيك الدهر لو أعتب الدهر»
تمثّلك الأفكار لي كلّ ليلةوتؤنسني أشباهك الأنجم الزّهر
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أعاتب فيك الدهر لو أعتب الدهر»

وقوله:

أزور قبرك مشتاقا فيحجبنيماهيل فوقك من ترب وأحجار
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أزور قبرك مشتاقا فيحجبني»
فأنثني ودموعي من جوى كبديتفيض فاعجب لماء فاض من نار
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أزور قبرك مشتاقا فيحجبني»

ومنه قوله:

حيّا ربوعك من ربى ومنازلساري الغمام بكلّ هام هامل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حيا ربوعك من ربى ومنازل»
وسقتك يا دار الهوى بعد النّوىوطفاء تسفح بالهتون الهاطل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حيا ربوعك من ربى ومنازل»
حتّى تروّض كلّ ماح ما حلعاف وتروي كلّ ذاو ذابل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حيا ربوعك من ربى ومنازل»
أبكيك أم أبكي زماني فيك أمأهليك أم شرخ الشّباب الزائل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حيا ربوعك من ربى ومنازل»
وما قدر دمعي أن تقسّمه النّوىوالوجد بين أحبّة ومنازل

ومنه قوله:

نظرت إلى ذي شيبة متهدّمأفناه ما أفنى من الأيّام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
يمشي وتقدمه العصا وقد انحنىفكأنّها وتر لقوس الرّامي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»

ومنه قوله:

إذا كتبت فخطّي جدّ مرتعشكخطّ مضطرب الكفّين مرتعد
فاعجب لضعف يدي عن حملها قلمامن بعد حطم القنا في لبّة الأسد
وإن مشيت وفي كفّي العصا ثقلترجلي كأنّي أخوض الوحل في الجلد
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «مع الثمانين عاث الدهر في جلدي»

وقد تقدّم البيت الثّاني منها في ترجمته.

ومنه قوله:

كم حار في ليل الشّباب فدلّهصبح المشيب على الطّريق الأقصد
وإذا عددت سنيّ ثمّ نقصتهازمن الهموم فتلك ساعة مولدي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قالوا نهته الأربعون عن الصبا»

ومنه قوله:

أراني نهار الشّيب قصدي وطالماتجاوز بي ليل الشّباب سبيلي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أراني نهار الشيب قصدي وطالما»
وقد كان عذري أن أضلّني الدّجافهل لي عذر والنّهار دليلي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أراني نهار الشيب قصدي وطالما»

ومنه قوله:

يا ربّ حسن رجائي فيك حسّن ليتضييع وقتي في لغو وفي لعب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «يا رب حسن رجائي فيك حسن لي»
وأنت قلت لمن أضحى على ثقةبحسن عفوك إنّي عند ظنّك بي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «يا رب حسن رجائي فيك حسن لي»

ومنه قوله:

الرّوح محصورة في الجسم موثقةبقيد مهلتها أو ينتهي العمر
حتى إذا خلصت أفضت إلى سعة الفضاء وانزاح عنها الضّيق والضّرر
كالنّور في العين محصور ويخرج منحرص دقيق وضيق ثم ينتشر

ومنه قوله في قلع الضّرس:

وصاحب لا تملّ الدّهر صحبتهيشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهد
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «وصاحب لا تمل الدهر صحبته»
لم يبد لي مذ تصاحبنا فمذ وقعتعيني عليه افترقنا فرقة الأبد

ومنه قوله:

علا إلى الأفق أقوام بلا أدبوفي الحضيض ذوو الآداب قد همدوا
كأنّما النّاس في بحر يموج بهمرسا به الدّرّ واستعلى به الزّبد

ومنه قوله:

استر همومك بالتّجمّل واصطبرإنّ الكريم على الحوادث يصبر
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «استر همومك بالتجمل واصطبر»
كالشّمع يظهر نوره متجمّلافوق الشّمات وفيه نار تسعر
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «استر همومك بالتجمل واصطبر»

ومنه قوله:

اصبر إذا ناب أمر وانتظر فرجايأتي به الله بعد الضّرّ والياس
إن اصطبار ابنة العنقود إذ حبستفي ظلمة القار أفضاها إلى الكاس
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «اصبر إذا ناب خطب وانتظر فرجا»

ومنه قوله:

اصبر على جور الولاة وعسفهموترقّب الفرج الذي يتوقّع
وادفع معرّتهم بطاعة خاضعفالدّهر عارية غدا يسترجع
فالنّبت يسجد خاضعا متواضعاللريّح ثمّ إذا تولّت يرفع

ومنه قوله:

إنّي وثقت بأمر عزّني أمليفيه وقد قيل كم من واثق خجل
عادت إليّ الأماني منه آيسةفيا حياء المنى من خيبة الأمل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «إني وثقت بأمر غرني أملي»

ومنه قوله:

النّاس أشباه فإن خطب عراحطّ الدّنيّ وساد ذكر الأفضل
كالعود مشتبها فإن أحرقتهكره الدّخان وطاب عرف المندل

ومنه قوله:

زهّدني في العقل أنّي أرىعناية الأيّام بالجهل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «زهدني في العقل أني أرى»
والدّهر كالميزان: ذو الفضل ينحطّ وذو النقصان يستعلي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «والدهر كالميزان ذو الفضل»

ومنه قوله، وفي كل كلمة نون:

نزّه لسانك عن خنا ونميمةمن نمّ بين النّاس كان مهينا
وامنح نوالك من نحاك بظنّةوأنف لنفسك أن تكون ضنينا

ومنه قوله:

كم تغصّ الأيّام منّي وتأبىهمّتي أن تنال منّي مناها
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «كم تغص الأيام مني وتأبى»
أنا في كفّها كجذوة ناركلّما نكّست تعالى سناها
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «كم تغص الأيام مني وتأبى»

ومنه قوله:

يا ظلوما كلّما استعطفته صدّ وتاها
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قل لمن أوحش بالهجر»
زدت في تيهك والشيء إذا زاد تناهى
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قل لمن أوحش بالهجر»
تتقصّى دولة الحسن وإن طال مداها

ومنه قوله:

خلع الخليع عذاره في عشقهحتّى تهتّك غاية الإفراط
يأتي ويؤتى ليس ينكر ذا ولاهذا كذلك إبرة الخيّاط
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «خلع الخليع عذاره في فسقه»

ومنه قوله:

قالوا نهته الأربعون عن الصّباوأخو المشيب يجور ثمّت يهتدي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قالوا نهته الأربعون عن الصبا»
كم حار في ليل الشّباب فدلّهصبح المشيب على الطّريق الأقصد

ومنه قوله:

لا تحسدنّ على البقاء معمّرافالموت أيسر ما يؤول إليه
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لا تحسدن على البقاء معمرا»
وإذا دعوت بطول عمر لامرئفاعلم بأنّك قد دعوت عليه
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لا تحسدن على البقاء معمرا»

انتهى ذكره، وسنذكر بقايا بيته. وإذا اختصرنا فهو من جرثومة مثمرة الأغصان، مقمرة الأهلّة في طلائع الخرصان. أهل فضل لا ينزح قليبه، ولا يبرح يستسقى اغترافا باليد قريبه.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.